الكاتب محمد شاكر عبد الله في لقاء خاص في الصالون الثقافي حول مجموعته القصصية "الفراشات والخريف"
رام الله - دنيا الوطن
دعا الكاتب والقاص محمد شاكر عبد الله صاحب المجموعة القصصية "الفراشات.. والخريف" الى نقد بنيوي معاصر بعيدا عن النقد المدرسي الذي يتصف به بعض نقادنا المحليين الذين ينظرون بسطحية وفوقية احيانا الى نتاجاتنا الادبية المحلية وكأنهم قادمون من كوكب المريخ او من التاريخ السحيق بعيدين عن التطرورات والمناهج النقدية الحديثة، كما ان احكامهم قاطعة جازمة لا مجال للاستئناف عليها .. ؟! ونوه إلى انه بصدد نشر رواية عن الريف الفلسطيني الذي يشكل 80% من واقع الوطن الفلسطيني أرضا وسكانا .
واوضح في لقاء خاص نظم بالتعاون بين نادي الصحافة المقدسي ومقهى الكتاب الثقافي- المكتبة العلمية في القدس ان مجلدا خاصا بما صدر من نقد عربي حول اقاصيصه سوف يصدر بمشاركة نقاد من دول عربية مختلفة بينها الاردن والسعودية ومصر وليبيا ومسقط والسعودية .
واضاف انه ليس جديدا على عالم القصة الادبية حيث انه بالتعاون مع الشاعر الفلسطيني الشهيد علي فودة "شاعر الرصيف" والفلسطيني نسيم اليتيم اول من فكّروا بانشاء رابطة للكتّاب في سبعينيات القرن المنصرم .
واشار الى انه كانت له اطلالات منذ زمن بعيد على عالم القصة والادب من خلال النشر في مجلة الافق الجديد الفلسطينية قبل حرب حزيران عام 1967 .
كما نشرت له بعض الاقاصيص في مجلة الاديب اللبنانية في حين فقد مجموعة قصصية اخرى اثناء تنقله وسفره في العالم العربي قبل ان يستقر في الوطن عام 1980 ، حيث شغله العمل الصحفي عن مجال القصة والرواية .
واشار الى ان فكرة تجميع قصصه ونصوصه الادبية ونشرها في كتاب راودته خلال دعوة لزيارة المانيا اواخر الثمانينات برفقة عدد من الادباء والكتاب الفلسطينيين . وبالفعل جمع هذه القصص وعددها 25 قصة تعكس انطباعات وجدانية عن تجارب الكاتب الشخصية وهموم وطنه العامة .
ورأى عبد الله ان الاحداث التي تصاغ في قالب قصصي او روائي لا بد من ان تنعكس على الكاتب الذي عادة ما يتميز برهافة الحس وردة الفعل المتميزة إزاء تأثيراتها نفسيا وثقافيا حيث تكون هذه الانعكاسات مختلفة وحادة خلافا لما يحدث لدى الشخص الاعتيادي . وقال ان احداث قصصه بشكل او باخر هي انعكاس لمرحلة الطفولة مثل حكاية الطاسة والمفتاح المفقود وهناك من القصص ما اعتبره من ارهاصات الكاتب النفسية والوجدانية بعد العودة من الغربة الى الوطن والاستقرار فيه .
وعاد عبد الله يؤكد من جديد على اهمية النقد البنيوي الذي يفكك النص ويشّرحه بطريقة ماتعة حيث يبرز التناقض او التضاد في النص الادبي، منوها الى قصة "يحدث كل يوم" حيث شرف العائلة يقع في تضاد مع سلوك المرأة بغض النظر عن الظروف التي واكبت هذا السلوك. وهذا التضاد ونجاح الكاتب في نسجه فنيا هو ما يشد القارئ ويجعله متلهفا للتعمق في اسرار النقد وخفاياه العميقة ..
لذلك، وفقا للكاتب، لا مناص من نقد موضوعي بنيوي سليم يضع نصوصنا ونتاجاتنا الادبية والابداعية في اطارها الصحيح دون الركون الى ذهنية الناقد او ثقافته التي يعتورها في كثير من الاحيان الشطط، والغياب عن التيارات النقدية الحديثة الأكثر تعمقا وفعالية . واضاف ان النقد والتحليل الدقيق من شأنه ان يوصلنا الى نتيجة في منتهى الروعة .
وضرب مثلين لنصين ادبيين احدهماقصيدة للشاعر اللبناني سعيد عقل بعنوان."حيال .. حيال " وهو وصف لمشاعر خاصه عنده يكتشف الناقد البنيوي فقط أن الشاعر يتحدث عن أحاسيسه العاطفية تجاه صورة المرأة التي يحبها. ومن المستحيل على أي ناقد مدرسي التوصل لهذه النتيجة.
وأشار إلى نص اخر للقاص يحيى حقي هو عبارة عن أقصوصة مطولة بعنوان "السلحفاة تطير". وبالنقد البنيوي يتضح لنا أن التضاد في القصة هو بين غنى بطلها والحياة المملة التي كان يحياها وبين فقر راوي القصة وحياته النشطة البائسة ومن مسار القصة ينتقل كل منهما إلى مكان الآخر رغم ما صاحب ذلك من آلام تكبدها بطل القصة.
وقال الاعلامي محمد زحايكة رئيس نادي الصحافة الذي ادار الحوار مع الكاتب ان قصص "الفراشات والخريف" هي من القصص المسلية والممتعة التي تتضمن رسائل معينة ورمزية مدهشة تجمع بين الواقعي والمتخيل وهي تتصف بعنصر التشويق، لذلك لا غرو انه قد التهم المجموعة القصصية واتى عليها في جلسة قراءة واحدة . اما محمد موسى سويلم .. فآثر لو ان الكانب تريث وحّول اقاصيصه الى رواية مطولة .. لربما كان ذلك افضل لانسياب الاحداث وتدفقها الحيوي البديع .
واشاد بالنفس الكتابي لدى الكاتب الذي يؤهله لاصدار رواية شاملة عميقة ومتشعبة عن ملامح حياة الشعب الفلسطيني خصوصا في القرى والارياف
وقال الكاتب المتوقف زياد طه انه متفاجئ من كون عبد الله يمتلك القدرة على القص القصصي والروائي رغم معرفته به منذ زمن طويل، حيث عملا في التحرير الادبي في احدى الصحف المحلية . وتساءل عماد منى عن سر تمكن الكاتب من التوفيق بين الكتابة السياسية والعمل الابداعي الادبي .. فارجع الكاتب ذلك الى دعم وتشجيع الراحل محمود ابو الزلف صاحب جريدة القدس الذي كان يشجع استقلالية الرأي والعمل الابداعي النقي الخالي من الرتوش والشعارات الكبيرة الفارغة .
كما ان انتمائه الحقيقي هو للهم الفلسطيني والقضية الفلسطينية العامة وليس الحزبية والفئوية . واختتم بالقول ان حلمه يكمن في روايته القادمة التي ترصد التطور في القرية الفلسطينية على مدى نصف قرن من الزمان، وكيف اصبحت القرية جزء امن المدينة على حساب الموروث التراثي والاجتماعي، بحيث فقدنا عناصر تراثية رائعة وهو ما يحاول تجسيده في روايته من خلال صور متكاملة وشاملة ترصد صيرورة الانتقال الحضاري والاجتماعي والسياسي للريف والتذيل للمدينة بعناصرها المعروفة .
دعا الكاتب والقاص محمد شاكر عبد الله صاحب المجموعة القصصية "الفراشات.. والخريف" الى نقد بنيوي معاصر بعيدا عن النقد المدرسي الذي يتصف به بعض نقادنا المحليين الذين ينظرون بسطحية وفوقية احيانا الى نتاجاتنا الادبية المحلية وكأنهم قادمون من كوكب المريخ او من التاريخ السحيق بعيدين عن التطرورات والمناهج النقدية الحديثة، كما ان احكامهم قاطعة جازمة لا مجال للاستئناف عليها .. ؟! ونوه إلى انه بصدد نشر رواية عن الريف الفلسطيني الذي يشكل 80% من واقع الوطن الفلسطيني أرضا وسكانا .
واوضح في لقاء خاص نظم بالتعاون بين نادي الصحافة المقدسي ومقهى الكتاب الثقافي- المكتبة العلمية في القدس ان مجلدا خاصا بما صدر من نقد عربي حول اقاصيصه سوف يصدر بمشاركة نقاد من دول عربية مختلفة بينها الاردن والسعودية ومصر وليبيا ومسقط والسعودية .
واضاف انه ليس جديدا على عالم القصة الادبية حيث انه بالتعاون مع الشاعر الفلسطيني الشهيد علي فودة "شاعر الرصيف" والفلسطيني نسيم اليتيم اول من فكّروا بانشاء رابطة للكتّاب في سبعينيات القرن المنصرم .
واشار الى انه كانت له اطلالات منذ زمن بعيد على عالم القصة والادب من خلال النشر في مجلة الافق الجديد الفلسطينية قبل حرب حزيران عام 1967 .
كما نشرت له بعض الاقاصيص في مجلة الاديب اللبنانية في حين فقد مجموعة قصصية اخرى اثناء تنقله وسفره في العالم العربي قبل ان يستقر في الوطن عام 1980 ، حيث شغله العمل الصحفي عن مجال القصة والرواية .
واشار الى ان فكرة تجميع قصصه ونصوصه الادبية ونشرها في كتاب راودته خلال دعوة لزيارة المانيا اواخر الثمانينات برفقة عدد من الادباء والكتاب الفلسطينيين . وبالفعل جمع هذه القصص وعددها 25 قصة تعكس انطباعات وجدانية عن تجارب الكاتب الشخصية وهموم وطنه العامة .
ورأى عبد الله ان الاحداث التي تصاغ في قالب قصصي او روائي لا بد من ان تنعكس على الكاتب الذي عادة ما يتميز برهافة الحس وردة الفعل المتميزة إزاء تأثيراتها نفسيا وثقافيا حيث تكون هذه الانعكاسات مختلفة وحادة خلافا لما يحدث لدى الشخص الاعتيادي . وقال ان احداث قصصه بشكل او باخر هي انعكاس لمرحلة الطفولة مثل حكاية الطاسة والمفتاح المفقود وهناك من القصص ما اعتبره من ارهاصات الكاتب النفسية والوجدانية بعد العودة من الغربة الى الوطن والاستقرار فيه .
وعاد عبد الله يؤكد من جديد على اهمية النقد البنيوي الذي يفكك النص ويشّرحه بطريقة ماتعة حيث يبرز التناقض او التضاد في النص الادبي، منوها الى قصة "يحدث كل يوم" حيث شرف العائلة يقع في تضاد مع سلوك المرأة بغض النظر عن الظروف التي واكبت هذا السلوك. وهذا التضاد ونجاح الكاتب في نسجه فنيا هو ما يشد القارئ ويجعله متلهفا للتعمق في اسرار النقد وخفاياه العميقة ..
لذلك، وفقا للكاتب، لا مناص من نقد موضوعي بنيوي سليم يضع نصوصنا ونتاجاتنا الادبية والابداعية في اطارها الصحيح دون الركون الى ذهنية الناقد او ثقافته التي يعتورها في كثير من الاحيان الشطط، والغياب عن التيارات النقدية الحديثة الأكثر تعمقا وفعالية . واضاف ان النقد والتحليل الدقيق من شأنه ان يوصلنا الى نتيجة في منتهى الروعة .
وضرب مثلين لنصين ادبيين احدهماقصيدة للشاعر اللبناني سعيد عقل بعنوان."حيال .. حيال " وهو وصف لمشاعر خاصه عنده يكتشف الناقد البنيوي فقط أن الشاعر يتحدث عن أحاسيسه العاطفية تجاه صورة المرأة التي يحبها. ومن المستحيل على أي ناقد مدرسي التوصل لهذه النتيجة.
وأشار إلى نص اخر للقاص يحيى حقي هو عبارة عن أقصوصة مطولة بعنوان "السلحفاة تطير". وبالنقد البنيوي يتضح لنا أن التضاد في القصة هو بين غنى بطلها والحياة المملة التي كان يحياها وبين فقر راوي القصة وحياته النشطة البائسة ومن مسار القصة ينتقل كل منهما إلى مكان الآخر رغم ما صاحب ذلك من آلام تكبدها بطل القصة.
وقال الاعلامي محمد زحايكة رئيس نادي الصحافة الذي ادار الحوار مع الكاتب ان قصص "الفراشات والخريف" هي من القصص المسلية والممتعة التي تتضمن رسائل معينة ورمزية مدهشة تجمع بين الواقعي والمتخيل وهي تتصف بعنصر التشويق، لذلك لا غرو انه قد التهم المجموعة القصصية واتى عليها في جلسة قراءة واحدة . اما محمد موسى سويلم .. فآثر لو ان الكانب تريث وحّول اقاصيصه الى رواية مطولة .. لربما كان ذلك افضل لانسياب الاحداث وتدفقها الحيوي البديع .
واشاد بالنفس الكتابي لدى الكاتب الذي يؤهله لاصدار رواية شاملة عميقة ومتشعبة عن ملامح حياة الشعب الفلسطيني خصوصا في القرى والارياف
وقال الكاتب المتوقف زياد طه انه متفاجئ من كون عبد الله يمتلك القدرة على القص القصصي والروائي رغم معرفته به منذ زمن طويل، حيث عملا في التحرير الادبي في احدى الصحف المحلية . وتساءل عماد منى عن سر تمكن الكاتب من التوفيق بين الكتابة السياسية والعمل الابداعي الادبي .. فارجع الكاتب ذلك الى دعم وتشجيع الراحل محمود ابو الزلف صاحب جريدة القدس الذي كان يشجع استقلالية الرأي والعمل الابداعي النقي الخالي من الرتوش والشعارات الكبيرة الفارغة .
كما ان انتمائه الحقيقي هو للهم الفلسطيني والقضية الفلسطينية العامة وليس الحزبية والفئوية . واختتم بالقول ان حلمه يكمن في روايته القادمة التي ترصد التطور في القرية الفلسطينية على مدى نصف قرن من الزمان، وكيف اصبحت القرية جزء امن المدينة على حساب الموروث التراثي والاجتماعي، بحيث فقدنا عناصر تراثية رائعة وهو ما يحاول تجسيده في روايته من خلال صور متكاملة وشاملة ترصد صيرورة الانتقال الحضاري والاجتماعي والسياسي للريف والتذيل للمدينة بعناصرها المعروفة .

التعليقات