الدراسات العالمية " الثورة السورية تحت مجهر العيون الاسرائيلية "

دمشق - دنيا الوطن
أعدّ مركز الدراسات العالمية _ مكتب فلسطين تقدير موقف خاصاً بثورة الأحرار السورية التي هي انتفاضة شعبية انطلقت يوم الثلاثاء 15 آذار/مارس عام 2011 م ضد القمع والفساد وكبت
الحريات التي تعاني منه معظم بل اغلبية شعوب الدول العربية ، لكن الازمة السورية ازمة اكثر تشعب وأكثر سخونة من الازمات والثورات العربية السابقة نتيجة الارتباطات الدولية بسوريا والتحالفات الاقليمية لها .

فقد تناول المركز الثورة السورية من خلال تتبع الموقف الاسرائيلي القلق من الثورة والمحب لها في نفس الوقت فكانت النظرة الاسرائيلية من الثورة السورية اكثر عمق ودراسة وتخطيط من الثورات العربية الاخرى ، حيث تناول المركز الموقف
الاسرائيلي من الثورة السورية من خلال اجراء تقدير موقف مع الدكتور والمتخصص في الدراسات الاسرائيلية "صالح النعامي"في كثر من جانب.

معتبراً د. صالح النعامي ان اسرائيل تنظر للثورة السورية فقط فيما يتعلق بمنظور الامن القومي الاسرائيلي من خلال كيف سوف تؤثر الازمة السورية ومجريات الامور في وسوريا على الامن القومي الاسرائيلي فهم يرون الان الاحداث في سوريا تمر في تحولات ايجابية وأخرى تحولات سلبية .

التحولات الايجابية هي تفكيك الدولة السورية وتفكيك النظام الحاكم و تفكيك الجيش السوري الذي هو جيش مسلح وقوي ولديه القوة الكبيرة التي بإمكانه ان يغطي كل اسرائيل من أم الرشراش حتى *كريات شمون* اي من النهر الى البحر بالاضافة
الي ان انهيار النظام السوري الحالي هو انهيار "التحالف ألثلاثي " ايران_سوريا _حزب الله " وفي هذا لإسرائيل مصلحة كبيرة .

مشيراً د. النعامي في المقابل الجانب السلبي من الثورة السورية هو خشية اسرائيل من تفكك النظام السوري الذي سوف يؤدي لسقوط الاسلحة الكيماوية والصواريخ بعيدة المدى في ايدي جماعات وحركات جهادية اكثر عداء لإسرائيل اوان يتم تهريبها لحزب الله بالإضافة الى ان اسرائيل تخشى تحول هضبة الجولان من
منقطة مستقرة بعد ان سادها الهدوء منذ فترة طويلة علي مدى اربعين عام ماضية الي ان تصبح نقطة تجمع ووكر لهذه الجماعات المعادية لإسرائيل ولشن هجمات عليها فهذه وغيرها مخاوف تفسرها اسرائيل.

لافتاً د. نعامي بخصوص تأييد اسرائيل لنظام السوري ام الثورة ان اسرائيل لا يعنيها كلاهما بل يعنيها مصالحها فان تقوم اسرائيل بإعداد خطط لتأمين هضبة الجولان في حال سقوط النظام السوري معتمدين في ذالك على الاردن بالتنسيق والتعاون مع الامريكان فالأردن تقوم بجمع جماعات من السوريين الذين تم التأثير عليهم ووضعهم في هضبة الجولان حتى تكون الحدود مع اسرائيل مؤمنة بالإضافة لوضع خطط لكيفية تامين السلاح الكيماوي السوري .

موضحاً د. نعامي الى ان ما حدث في سوريا هو كما حدث في مصر و ليبيا وتونس من نظام ظالم مضطهد للشعب في ظل وجود نظام جمهوري غير ملكي مما ادى لقيام الشعب السوري بالثورة السلمية .

مبيناً د. نعامي الدور الامريكي من الازمة السورية امريكا لا يعنيها التدخل في الشأن السوري موضحاً ذالك من خلال استخدام النظام للأسلحة الكيماوية التي قد حذرت النظام من استخدامها بقول الادارة الامريكية "ان استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية هو خط أحمر "

مضيفاً د. نعامي هناك تخوف اسرائيلي من حزب الله من الرد وضرب اسرائيل في حال تم توجيه ضربة لإيران . باعتبار حزب الله الحلقة الثانية من التحالف الايراني السوري .

في ختام تقدير الموقف وطرح سؤال علي د. صالح ما هي المخرجات والحلول منالازمة السورية مجيب انه لابد من ان يتنحى الاسد و ان يتقدم للمحاكمة بعدان قتل عشرات الالاف من الشعب السوري وان يتم اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية

التعليقات