بالصور : حضور مبكر للبطيخ في أسواق غزة

بالصور : حضور مبكر للبطيخ في أسواق غزة
على الرغم من أن موسم البطيخ لم يبدأ بعد فإن عرضه بدأ في الأسواق الفلسطينية بغزة بكميات كبيرة، وهو يلقى إقبالا ملحوظا لحلاوة مذاقه ورخص سعره الأمر الذي يثير تساؤلاً عن أسباب نضوجه مبكراً.

المواطنون أشادوا بسياسات الإحلال التي تتبعها وزارة الزراعة في القطاع، ودعوها إلى محاولة استنساخ تجربة البطيخ مع سلع أخرى.

وتمنع الوزارة عمليات استيراد الشمام والبطيخ منذ أكثر من أربعة أعوام لتعزيز المنتج المحلي، فالقطاع ينتج من البطيخ نحو ثلاثين ألف طن سنويا.

اكتفاء في البطيخ

وعزا المهندس تحسين السقا المدير العام للتسويق في الزراعة، نضوج البطيخ مبكرا إلى اعتماد وزارته على زراعة البطيخ في حمامات شمسية، منوها إلى أن البطيخ يحتاج درجات حرارة عالية جدا حتى ينضج.

وأكد السقا لـ"الرسالة نت" أن القطاع يشهد اكتفاء ذاتيًا في البطيخ منذ عام؛ إثر تطبيق الحكومة في غزة إستراتيجية التنمية المستدامة التي تهدف إلى الوصول لاكتفاء ذاتي في معظم الخضراوات والفواكه على مدى عشرة أعوام.

وذكر أن استيراد "الزراعة" بذور البطيخ من الخارج وزرعها في القطاع كبَّد المزارع (الإسرائيلي) خسائر فادحة، مبيّنا أن غزة كانت تستورد عشرين ألف طن من البطيخ سنويًا من (إسرائيل) بقيمة خمسة ملايين دولار.

ولفت السقا إلى أن الاحتلال يحاول قدر الإمكان ضرب الاقتصاد الفلسطيني بإغلاق المعابر أمام البضائع المصدرة ومنع استيراد الأسمدة المناسبة للمزروعات.

يذكر أن سياسة وزارة الزراعة في إحلال الواردات في كثير من المحاصيل الزراعية حققت نجاحا ملموسا على مدار الأعوام السابقة، فشهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة إنتاجا وفيرا من محصول الشمام والبطيخ.

موسم مُميّز

رئيس المهندس حسام أبو سعدة قسم الخضراوات في الإدارة العامة للإرشاد في "الزراعة"، أكد من جهته أنه أصبح بإمكان الغزيين شراء البطيخ أكثر من مرة في السنة بعد تمكن وزارته من زراعته في حمامات شمسية.

وبيّن أبو سعدة لـ"الرسالة نت" أن زراعة البطيخ في دفيئات زراعية ساعد كثيرًا على نضوجه قبل أوانه، منوها إلى أن البطيخ لا يتحمل ملوحة التربة والأمراض التي تصيبه.

وذكر أن مساحة الأرض الزراعية المخصصة للبطيخ في قطاع غزة تُقدّر بأربعة آلاف وخمسمئة دونم، مشيرا إلى أن الدونم الواحد ينتج ما بين (4-6) أطنان.

أما محمد الفرا وهو أحد مزارعي البطيخ في مدينة خانيونس فاعتبر ارتفاع درجة حرارة الطقس مبكرًا واستعمال الدفيئات الزراعية من أهم أسباب نجاح زراعة البطيخ في القطاع.

وذكر الفرا أنه استطاع بيع محصوله هذا العام كاملا في أقل من عشرين يومًا.

وعدد لـ"الرسالة نت" بعض المشكلات التي واجهت المزارعين في زراعة البطيخ لهذا العام "منها شح الغاز وملوحة التربة وانتشار بعض الأمراض".

وأشار الفرا إلى أن المزارعين خزنوا كميات كبيرة من الأسمدة والكيماويات تخوفا من انقطاعها جراء إغلاق المعابر المتكرر.

وبيّن وجود أنواع أخرى من البطيخ منتشرة في القطاع كبطيخ أودم، وكرمسون، "وسيدلس الذي يعتبر الأغلى".

ويشهد قطاع غزة حالة من الانتعاش الزراعي رغم تواصل الحصار (الإسرائيلي) الذي فرض على القطاع منذ يونيو/حزيران 2006 عقب أسر جندي (إسرائيلي) أطلق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول 2011 خلال صفقة تبادل أسرى بين حركة (حماس) و(إسرائيل).





 

التعليقات