المجلس الإماراتي لكتب اليافعين ينظم ورشة لرسومات كتب الأطفال المكفوفين

المجلس الإماراتي لكتب اليافعين ينظم ورشة لرسومات كتب الأطفال المكفوفين
رام الله - دنيا الوطن
اختتم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وبدعم من مشروع ثقافة بلا حدود سلسلة من الورش التدريبية حول إنتاج الكتب برسومات ملموسة للأطفال المكفوفين وذلك على هامش مهرجان الشارقة القرائي للطفل في الفترة بين 23-27 إبريل بملتقى القصباء في الشارقة.

ويتم تنفيذ الكتب الخاصة باللمس من خلال وضع حروف طباعية كبيرة، واستعمال طريقة بريل للمكفوفين، وتشمل الكتب كذلك صوراً يتم التعرف عليها عن طريق اللمس، وصممت خصيصا للسماح بإستخدام الماسح الضوئي لبصمات الأصابع، كما تسمح للقارئ بإدراك معاني الكلمات والصور عن طريق اللمس، وفي الوقت الذي تعد هذه النوعية من الكتب مصدراً أدبياً بالغ الأهمية للأطفال ضعاف البصر، فإنه من الممكن أن يشترك في قرائتها الأطفال المبصرون ونظراؤهم المكفوفون على حد سواء.

وشملت ورشة العمل كلاً من الجانب العملي والنظري، حيث تناولت عدة مواضيع من بينها "أهمية وجود الكتب المصورة عن طريق اللمس للأطفال ضعاف البصر" و "قواعد إدراك الأشياء"، و 'الأطفال المبصرون مقابل الأطفال ضعاف البصر"؛ و"الرسوم التوضيحية عن طريق اللمس" و "تقنيات الرسوم التوضيحية"، و تصميم (طباعة وطريقة بريل)"، و'العلاقة بين النص والرسوم التوضيحية".

وفي تعليق لها حول ورشة العمل، قالت مروة عبيد العقروبي، رئيس المجلس الاماراتي لكتب اليافعين: "تعاني المنطقة من نقص حاد في الكتب التي تلبي احتياجات ذوي الإعاقة بشكل عام، لا سيما أولئك الأطفال ضعاف البصر والمكفوفين، ولهذا السبب تعد إقامة دورة تدريبية كهذه أمرا في غاية الأهمية، فوجود الكتب المصورة بطريق اللمس لا تفتح فقط للأطفال أفاقا جديدة للولوج في عالم الأدب الذي حرموا منه، وإنما تشكل جسرا للتواصل بين الأطفال الأسوياء بصريا والأطفال غير المبصرين وأعضاء الأسرة بإعطائهم فرصة المشاركة معهم في الإستمتاع بأنشطة ترفيهية مشتركة".

وقدم الورشة كل من فيليب كلوديت، ورؤوف الكراي، ودانيلا فالنتي، وفيليب كلوديت هي مؤسس دار النشر والمؤسسة الخيرية (الأصابع الحالمة)، التي تنتج كتبا مصورة عالية الجودة وبطريقة اللمس، كما إنها محررة مجلة "تيرا هابتيكا" (المجلة الدولية للصور) ومؤسس الجائزة الدولية "تيفلو آند تاكتوس" للكتب المصورة عن طريق اللمس، التي تشارك فيها حاليا 25 دولة.

أما الفنان التونسي رؤوف الكراي الذي يعد حامل راية الأطفال والعائلة فهو فنان متعدد المواهب، وتشكيلي، ومصمم جرافيك، ورسام كتب أطفال، يعمل الكراي أستاذا محاضرا في فن الجرافيك في المعهد العالي للفنون في صفاقس بتونس، ونفذ العديد من ورش العمل للفنانين التشكيليين والعاملين في مجل الفنون البصرية في كل من تونس، وفلسطين والإمارات العربية المتحدة، كما إنه حاصل على العديد من الجوائز العالمية تقديرا لإسهاماته الغنية في مجال الفنون الجميلة وكرسام لكتب الأطفال.

أما الباحثة المعروفة دانيلا فالنتي فهي كبيرة الباحثين في مؤسسة الأصابع الحالمة، كما أنها محررة مجلة الإعاقة والتواصل لعام 2003 وذلك بالتعاون مع بيرنارد داراس، وتتركز معظم أبحاثها الأخيرة حول كيفية تطوير أساليب إبتكارية حول مفهوم الرسوم عن طريق اللمس.

وحضر ورشة العمل 10 مشتركين، من مواطنين ومقيمين من الدولة بالإضافة إلى عدد آخر من إيران، من نخبة الفنانين البصَريين، ومصممو الجرافيك، ومدربون ومتخصصون في مجال التعامل مع الأطفال المعاقين بصريا، ويمثل المشاركون عددا من المؤسسات مثل جامعة الشارقة، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ووهيئة حماية البيئة.

يذكر أن  المجلس الإماراتي لكتب اليافعين يعد أحد الأقسام الوطنية التابعة للمجلس الدولي لكتب اليافعين والمنتشرة في 77 بلداً حول العالم، وتم تأسيس المجلس الدولي لكتب اليافعين في زيورخ، سويسرا في العام 1953، فيما تم تأسيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين كمنظمة غير ربحية وغير حكومية تمثل شبكة دولية من الأفراد والمؤسسات يجمعهم الإلتزام بترويج أدب الأطفال وتطوير صناعة كتاب الأطفال، ونشر ثقافة القراءة بين الأطفال والشباب في العالم.

 

التعليقات