التجمّع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة يعقد لقاء بعنوان "الأصوليات وخطرها على أمن المجتمع"

رام الله - دنيا الوطن
استضاف التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الأستاذ في علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية في طرابلس، الدكتور يوسف كفروني، في لقاء حول "الأصوليات وخطرها على أمن المجتمع"، بحضور معالي الدكتور عصام نعمان وفعاليات لبنانية وعربية.

وقد استهل أمين عام التجمع الدكتور يحيى غدار مرحباً، منطلقاً من أن الأصولية التي تشدّ الناس برفع شعار العودة إلى الأصول تنطلق من سياسةٍ عنصريةٍ مبنيةٍ على العصبية والتكفير ورفض الآخر.

وأضاف: "كل الأصوليات متشابهةٌ وإن اختلفت في الشكل فقد تتلاقى في الأهداف، فهي ربيبة الصهيونية العالمية التي تبغي تفتيت المجتمعات والقضاء على أصولها الفكرية والقومية والدينية والعرقية، وإنهاء حوار الحضارات واستبداله بصدام
الحضارات المصدر للصراعات الفتنوية العبثية.

وختم الدكتور غدار: "إن ما يجري في العالم، وبخاصةٍ في المنطقة العربية والإسلامية، مردّه إلى الحركات الأصولية المغلّفة بأبعادٍ دينيةٍ متطرفة، والتي لا مجال لصدّها ومحاصرتها إلا بالوعي القومي والإسلامي، وهذا ما نشهد تجلياته على ساحة سوريا الممانعة، لصمود قيادتها وشعبها وعودته إلى الأصول بدعم الثقافة المقاومة، صوناً لوحدة سوريا وحماية فلسطين والمقدسات وثوابت الأمة من الانهيار

بدوره انطلق الدكتور كفروني من أن الأصولية كما تقدم نفسها اليوم موجودةٌ لدى الإسلام والمسيحية واليهودية، وهي تعمل من ضمن مخططٍ صهيونيٍ عالميٍ على جذب البشرية والعودة بها الى مجتمع التكفير والجاهلية عن طرق عملية غسل دماغٍ حقيقي واستسلامٍ لأوامر الفوقية الدولية والمصالح السياسية.

وأضاف: "إن استنهاض الحركات الأصولية منتشرٌ في العالم وليس في المنطقة العربية والإسلامية فحسب، غايته خلق شللٍ متزمتةٍ برؤوسٍ مغلقةٍ رافضةٍ لمنطق الحوار بغية تدمير الفكر الديني المنفتح وتحويله الى سلاحٍ أفتك من النووي، مرتبطٍ
ومتكاملٍ مع الأصولية الصهيونية على قاعدة إحياء الاستعمار الجديد ومصالحه".

وختم الدكتور كفروني: "مواجهة الحركات الأصولية المدمرة لا تتم إلا باستنهاض الثقافة الحقيقية لمنطلقات الإسلام والمسيحية والأديان عامةً، على قاعدة العودة إلى الأصول التي تدعم حوار الحضارات وترفض سياسة صراع الأديان المغلّف بأيديولوجيات مشبوهةٍ لتمرير توظيف الدين في تدمير المجتمعات وخدمة المصالح المتوحشة".

التعليقات