عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الشخصيات المستقلة تستضيف ممثلين 450 جامعة إسلامية لصرخة تطبيق المصالحة وإنهاء الإنقسام

رام الله - دنيا الوطن
أستضاف تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في مقره هذا اليوم وفد رابطة الجامعات الإسلامية برئاسة الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية ووفد من الأكاديميين والعلماء وأساتذة الجامعات العربية، إضافة إلى ممثلي القوى والفصائل الوطنية والإسلامية والعديد من الشخصيات الاعتبارية والوطنية في قطاع غزة، وفي بداية اللقاء رحب الدكتور ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات المستقلة وعضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية بالوفد العربي والإسلامي والممثل عن 450 جامعه إسلامية وعربية، مؤكدا على الدعم والمساندة ووقوف الشعوب العربية بجانب الشعب الفلسطيني وقضيته المركزية، وخاصة في إعادة اللحمة الوطنية وإنهاء الانقسام وإتمام ملف المصالحة والعمل معا نحو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
واستعرض الوادية في كلمته معاناة الشعب الفلسطيني على مدى خمسه وستين عاما جراء الاحتلال وجرائمه التي يرتكبها ومستوطنيه بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل، كما تناول معاناة الشعب الفلسطيني نتيجة الإنقسام الموجود على التراب الفلسطيني.
وأوضح الوادية أن الخيارات الفلسطينية لا يمكن العمل على تحقيقها في ظل استمرار حالة الانقسام وتعطل المصالحة الوطنية الفلسطينية، مطالباً بضرورة الدعوة إلى لقاء يضم ممثلين عن جميع الفصائل التي وقعت اتفاق المصالحة في القاهرة لبحث سبل تجاوز العقبات التي تعرقل تطبيق الاتفاق والتوافق على آليات التنفيذ وجدوله الزمني على أساس الشراكة الوطنية الشاملة.
ودعا الوادية إلى تنفيذ تطبيق اتفاق الوحدة الوطنية خلال الفترة المقبلة نزولا للرغبة الشعبية بين أبناء الوطن الذين ضاقوا ذرعا بانقسام فلسطيني أفقدهم طموحهم وشتت مستقبلهم وأضعف من قضيتهم واعتقل آبائهم وقطع رواتب معيليهم ليحول أبناء الشعب الفلسطيني لعرائس ماريونت تحركها خيوط المصالح الفردية التي تتغذى من استمرار الانقسام، مطالبا في الوقت نفسه إلى ضرورة أن يعمل الجميع على وقف ما يعكر طريق المصالحة ويعرقل تنفيذها رحمة بالشعب الفلسطيني الذي يسدد يوميا فاتورة الانقسام وأصبح فريسة للبطالة والأوضاع المعيشية الصعبة التي تخلفها تعطيل الوحدة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني أرهقته سبعة أعوام من الانقسام والحصار وحان الوقت كي يسترد عافيته.
وناشد الوادية كل الأطراف الفلسطينية بالعمل على تهيئة المناخ المناسب لإنجاح الاجتماع المقبل للجنة تفعيل منظمة التحرير وتنفيذ كل بنود اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة، مبينا أن استكمال لجنة الانتخابات الفلسطينية لعملية تحديث سجلات الناخبين تعتبر الخطوة الأولى في طريق المصالحة والتي يجب أن تتبعها تنفيذ كل ما تم الاتفاق والتوقيع عليه، مشيرا إلى ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق المصالحة، والابتعاد عن نهج المحاصصة والانقسام الذي أضاع العديد من منجزات ومكتسبات النضال الوطني الفلسطيني، والارتقاء إلى مطالب الجماهير المنادي بالوحدة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.
من ناحيته ألقى الأستاذ خالد البطش عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين كلمة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية قال فيها إن أخطر ما يواجهه المشروع الوطني الفلسطيني هو إبقاء الإنقسام البغيض, ولذلك لا بد من حركة شعبية كبيرة تؤكد على ضرورة إنهاء الإنقسام بالضغط على حركتي فتح وحماس لتطبيق التفاهمات الموقعة في السابق بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة، مضيفا أن تلك الكارثة المقبلة هي أكبر صفعة على وجه تاريخ النضال الشعبي الفلسطيني وعلى تاريخ الشهداء والجرحى والأسرى, نتيجة هذا الإنقسام الفظيع الذي يضعف المشروع الوطني.
وشدد البطش على ضرورة أن تفتح حركة حماس في قطاع غزة الطريق أمام الشعب للمشاركة في انتخابات فلسطينية عامة بسماحها للجنة الانتخابات المركزية بإكمال عملها في القطاع, وقال يجب أيضاً أن نتجه لحركة فتح في الضفة الغربية لكي نجعلها تعطي كل ما تستطيع تجاه إطلاق الحريات العامة, لأن تلك الحريات هي تعتبر الهواء الذي يتنفسه الشعب الفلسطيني, الشعب الذي ناضل من أجل أن يستنشق هواء الحرية، مؤكدا في ذات الوقت إلى أن إنهاء الإنقسام الفلسطيني إنما هو اخطر وأشد من إنهاء الاحتلال, ولكن بالحراك والضغط الشعبي سننهي هذا الإنقسام, مشيرا إلى أن ثمة فرصة حقيقية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، في ظل جدية مصر بالعمل الحثيث لإنهائه ومواصلتها مع جميع الأطراف الفلسطينية العمل على تحقيق ذلك.
وقال البطش إنه يجب الإسراع في ترجمة ما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس، في ظل إعلان كل من الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اتفاقهما على كل شيء، مضيفاً أن أحرار وشرفاء الوطن سيواصلون العمل مع طرفي الانقسام حتى تلتقي لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وقال البطش أن استمرار حالة الانقسام تهدد بأفدح الأخطار المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، وتقدم خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي الذي لا يخفي مطامعه التوسعية الاستيطانية في أرضنا الفلسطينية وتنكره لحق شعبنا في العودة إلى دياره وممتلكاته، مشيراً أن إنهاء الانقسام يشكل المدخل من أجل إعادة بناء وتوحيد البيت الفلسطيني الداخلي واستعادة الزخم للحركة الوطنية الفلسطينية كحركة تحرر وطني.
وأشاد البطش بكافة الجهود وعلى رأسها تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة التي تعمل من اجل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتوفير الشروط الضرورية لتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني وتحقيق طموحاته في الحرية والاستقلال والعودة.
وفي كلمته تلا الأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام امين عام رابطة الجامعات الإسلامية بيان الأكاديميين العرب والجامعات الإسلامية قال فيه تواجه القضية الفلسطينية مرحلة دقيقة وعسيرة في ضوء تفاعل المستجدات العربية وأثرها البالغ محليا وإقليميا ودوليا، وأصبح العدو الصهيوني في ضوء هذه المستجدات يعاني أوضاع صعبة تتسم بالخوف من المستقبل في حالة استقرار هذه الثورات العربية ونجاحها، إذ أن هذه الثورات ملتزمة أمام شعوبها العربية ان تضع القضية الفلسطينية في مكانها الصحيح من المؤازرة والعون والدعم، لان ذلك هو إحساس الشعوب العربية جميعا تجاه القضية الفلسطينية مهما اختلفت أنظمة الحكم فيها، او تباينت رؤى الأحزاب حول مسائل الدعم واساليبة.
وأضاف جعفر اذ كان العالم يرقب هذه الثورات بحذر ويدرك ان استقرارها يحتاج في كثير من الأحيان لدعمه وتأييده، وان هذا التأثير الظاهر والمبطن يتصل اتصالا وثيقا بموقف هذه الثورات من حليفه الأول بالمنطقة إسرائيل التي لا يختلف الغرب على ان بقاءها في هذه المنطقة بالذات وفي ظل هذه المستجدات يمس مصلحته مسا مباشرا، ومن ثم فان الموقف الغرب من هذه الثورات يتوقف على وضوح رؤية هذه الثورات من إسرائيل.
وأشار جعفر من هنا تكمن الصعوبة التي تواجهها القضية الفلسطينية حاليا، من انشغال بلدان الثورات بأوضاعهم الجديدة ومحاولة تثبيت هذه الأوضاع والتصدي للعاصر والقيادات والأحزاب المناوئة لهذه الثورات، وكذا مواجهه مواقف الدول العربية والشقيقة وترددها بين الدعم المباشر والعلني لهذه الثورات وبين مراعاة مواقف دول الغرب منها والحرص على استرضائها ودوام صداقتها التقليدية معها، لذلك يصبح الموقف الوطني الفلسطيني في مواجهه أوضاع إقليمية ودولية جديدة وطارئة تتطلب سرعة إعادة النظر في المواقف الراهنة للقوى الفلسطينية ومراجعة حسابات القوة والضعف، وتدقيق الرؤية وإمعان البصيرة في تقديم صحيح للأوضاع القائمة حاليا في إطارها المحلي والعربي والدولي، لذلك ومن هذا المنطلق فإننا كرابطة جامعات إسلامية وعربية وأكاديميين وعلماء وأساتذة جامعات ومثقفين جئنا اليوم إلى الأرض الفلسطينية لنوجه ندائنا لجميع القوى الفلسطينية للارتفاع لمستوى المسؤولية التي تفرضها المرحلة الراهنة بمستجداتها السياسية ويطالبون بالاتي:.

أولا:. الارتقاء بأساليب المواجهة مع العدو الصهيوني بما يتناسب مع ما يفرضه الوضع الراهن من ضرورات قد تبيح المحظورات في بعض الجوانب.
ثانيا:. ان تتفهم القوى الفلسطينية عن قناعة كاملة ان أدوات الصراع الحالية القائمة على الانقسام والشرذمة والانكفاء على الذات لم سبل مجدية او فاعلة بل يجب ان ينظر الى ان التمادي في هذا السبيل والتمسك به والتعصب له يرتقي إلى مستوى عدم تقدير المسؤولية لحماية القضية الفلسطينية من أبنائها قبل خصومها وهو أمر لا يرضاه فلسطيني قيادي وطني بحال من الأحوال.
ثالثا:. ان النضال الوطني الفلسطيني يحتاج في هذه المرحلة الدقيقة ولمواجهه تحديات المستجدات إلى ثورة فلسطينية على النفس أولا، تتخلص من نوازع الأنانية والنظرة الضيقة والتقليدية التي تتسم بالأنانية والتحزب، فتلك أساليب فات أوانها الآن ولم تعد صالحة لإدارة الصراع مع العدو.
رابعا:. ضرورة مراجعة نقدية صريحة لوسائل الصراع التقليدية التي جرى الأخذ بها في المرحلة الماضية والوقوف بصدق مع النفس والتجرد من الذاتية والأنانية ومحاولة الوصول الى وسائل جديدة تتناسب مع طبيعة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية حاليا ومستقبلا.
خامسا:. يرى الأكاديميون والعلماء والمثقفون في الوطن العربي والوطنيون المخلصون ان تيار الاستقلال الوطني آن الأوان ان يأخذ فرصته في الممارسة للتقريب بين الفصائل والوسائل المتعددة الرؤى، وان يلقي جميع الفرقاء تحت مظله نضالية واحدة وان تكون مساحة المشترك بينها أوسع كثيرا من مساحات الاختلاف.
سادسا:. ان الخلاف في الرأي أمر وارد ولا يمكن الغاؤة تماما، لأنه من طبيعة البشرية ولكن تحجيم هذا الإخلاف وحصره في مساحة ضيقة معترف بها، أمر اوجب ولذلك فان أهمية المصالحة ونجاحها تكمن في الاتقاء الواسع حول الخطوط العريضة لأساليب جديدة للنضال الفلسطيني بعيدا عن الصورة الراهنة القائمة التي لم تحقق مطالب الشعب الفلسطيني او العربي، ولم تقدم غير صورة سلبية مشوهه للنضال الفلسطيني الشريف الذي يستهدف تحرير الأرض واستعادة الحق وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني واصمتاه القدس الشريف ثالث الحرمين الشريفين.
سابعا:. ان الشعوب العربية والشعب الفلسطيني جزء منه لم يعد يقبل الا توحيد الصف ووحده الهدف والتكتل بين المناضلين الذي هو سمه العصر والمغزى الذي أكد عليه الإسلام في "آيات القران الكريم والحديث النبوي الشريف" لان الصورة القائمة على الانقسام القائم لم تعد إلا ترفا لا يتحمله النضال الفلسطيني في الوقت الراهن.
ثامنا:. ان اتفاقات المصالحة المتعددة ينبغي ان يحترمها المناضلون الشرفاء وان تكون هنا جبهة وطنية مستقلة تراقب تنفيذ بنود المصالحة بكل أمانة ومسؤولية وتعلن للشعب الفلسطيني الخروقات التي قد تحدث لهذه المصالحة حتى يبين للشعب الفلسطيني حقيقة الأوضاع على الساحة السياسية.
تاسعا. ان العالم كله ينظر بروز القوة الوطنية الفلسطينية الواحدة القائمة على توحيد الرؤى وإعلاء كلمة النضال الفلسطيني للعالم، لان قوى التحرر في العالم على استعداد ووعي لنصرة القضية الفلسطينية بكل قواها بشرط ان ينتصر المناضلون على أنفسهم أولا وتتحد كلمتهم تحت راية نضال واحد.
والنصر لفلسطين والوحدة قوة وان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم

التعليقات