نائب القنصل التركي يزور عرابة ويطلع على قصور ال عبد الهادي

نائب القنصل التركي يزور عرابة ويطلع على قصور ال عبد الهادي
جنين - دنيا الوطن - فخري ابو الرب
بدعوة من بلدية عرابة زار حسام الدين ارسلان نائب القنصل التركي العام ووفد من القنصلية التركية بلدية عرابة وكان في استقباله عدنان موسى ونائبي الرئيس الدكتور رولا جدالله واحمد العارضة واعضاء لجنة البلدية جميعا وموظفي وعمال البلدية

ورحب موسى بالقنصل والوفد الضيف مؤكدا على عمق العلاقة التاريخية بين الشعب الفلسطيني والتركي وعلى ما تقدمة حكومة وشعب تركيا من دعم مادي ومعنوي للشعب الفلسطيني

وقدم موسى شرحا عن بلدة عرابة ولجنة البلدية الجديدة المنتخبة والتي تسعى بكل جهودها من اجل النهوض بالبلدة وتقديم خدماتها للمواطنين

وبدورها اشادت جدالله بالعلاقات بالدعم المتواصل الذي تقدمه تركيا الصديقة للشعب الفلسطيني ووقوفها الى جانبا من اجل نيل الحقوق الفلسطينية واقامة الدولة المستقلة

ثم قام الوفد التركي بجولة في البلدة وزيارة قصور ال عبد الهادي وكان في استقبالهم مدير المكتبة و الموظفين

وقدم حسين العطاري شرحا عن قصور عبد الهادي باختيارهم عرابة لبناء القصور بها لتكون حصنا ومعقلا لهم نظرا للأهمية الإستراتيجية التي تمتاز بها البلدة وقربها من أراضيهم الشاسعة في سهل عرابة ومرج بن عامر، فهي   تشكل   موقعا استراتيجيا تقع على هضبة تقسم خطوط المياه بين رافدين رئيسيين من روافد أبو نار العليا، وهما وادي النص شمالا والذي يخترق سهل عرابة من منتصفه وتطل عليه الهضبة بانحدارات شديدة نسبيا وموضع البلدة هذا له ما يبرره، فهي تشرف على سهلها شمالا وشرقا والذي كان يعتبر ممرا حيويا للقوافل التجارية بين الشمال والجنوب، كما أن الطريق العام والرئيسي الذي يربط مدينة جنين ومنطقتها من جهة ومدينة نابلس من جهة أخرى يمر عبر هذا السهل أيضا، وإذا أردت أن تكون مراقبا جيدا ومدافعا قويا فيجب عليك اختيار موضع تستطيع من خلاله رؤية غيرك دون أن يراك، وهكذا البلدة بموضعها فهي تشرف وتراقب ما حولها عن دون أن ترى

لقد شكلت القصور والقلاع في القرن التاسع عشر في فلسطين تأثيرا واضحا في مجمل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني،   ومن المعتقد أن مجموع قرى الكراسي في منطقة الجبال الفلسطينية الوسطي في ذلك القرن قد بلغ حوالي 24 قرية تقف على رأس كل قرية منها عائلة ذات جاه وتاريخ استطاعت بسط نفوذها على عدد من القرى المحيطة "الناحية " من خلال رجل تمتع بجاه وسلطان سمي " شيخ القرية " أو " شيخ الناحية

واضافت جدالله بنيت قصور آل عبد الهادي في منطقة شرق القرية فيما كانت البلدة القديمة للمزارعين في جهة الغرب, وقد بنيت القصور كقلاع، وفصلت منطقة القصور عن القرية بسور ضخم كان بمثابة الدرع الفاصل لزيادة الأمن في وقت كانت تشهد فيه البلاد صراعات ونزاعات وحروب أهلية امتدت بين (1830-1859 ).

بدوره، أكد نائب القنصل التركي حسام الدين ارسلان  على متانة العلاقة التركية الفلسطينية، واستعداد تركيا الدائم لدعم الشعب الفلسطيني في كافة المجالات، واهمية تعزيز العلاقات بين البلدين شاكرا بلدية على دعوتهم والتجوال في البلدة وزيارة القصور والاطلاع على اوضاع البلدة واحتياجات 

 

التعليقات