عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

أبو هلال: التسوية وهم ومحاولات إحياء المفاوضات عبث ضار بالقضية وتعطيل للمصالحة

غزة - دنيا الوطن
أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية على أن التسوية وهم ولا يوجد ما يسمى بالتسوية وأن كل محاولات إحياء المفاوضات هو عبث ضار بالقضية الفلسطينية ويهدف لتعطيل المصالحة،
موضحاً أن مسيرة التسوية قد ماتت عندما أعلن مؤسسها أبو عمار في عام 2000 بوفاتها واندلاع انتفاضة لذلك من يمارس الآن المفاوضات يعلم جيداً أنها هي الثمن الذي يدفعه من أجل بقاؤه في كرسي القيادة والرئاسة موضحاً أن التنسيق الأمني وخدمة الاحتلال وتبييض صورته لا يمكن أن تكون على حساب دماء أبناء شعبنا.

 جاءت تصريحات أبو هلال خلال لقاء عبر قناة القدس الفضائية في برنامج ستوديو القدس وذلك يوم الأحد الموافق 21/04/2013 بمدينة غزة.

 وأوضح الأمين العام أن اعتقال الاحتلال للطلاب في الجامعات الفلسطينية هي فضيحة جديدة تضاف إلى سجل فاضح للاحتلال وللمؤسسة الأمنية في الضفة فلم يعد خافياً على أحد سياسة التكامل وتبادل الأدوار والتنسيق بين الاحتلال والأجهزة الامنية, معتبراً أن هذه الاعتقالات هي تدخل فاضح ومرفوض للتأثير على الانتخابات بشكل أو بآخر عن تدخل الاحتلال في انتخابات طلابية داخل الجامعات, معبراً عن أن هذا الأمر يستوجب موقف من قيادة الكتل الطلابية الأخرى تعبر عن رفضها لهذه الاعتقالات.

وأضاف الأمين العام مجيباً عن سؤال توقف الاسير سامر العيساوي عن أخذه للمدعمات قائلاً" لا شك أن الاسطورة الفلسطينية في داخل المعتقلات وخاصة سامر العيساوي الذي يمثل رمزاً وعلماً من أعلام الحركة الوطنية الأسيرة ويسجل بصفحات من نور هذا التاريخ المشرق الناصع لتاريخ شعبنا الفلسطيني, مطالباً الجميع بالالتفاف حول قضية الأسرى وفي مقدمتهم السلطة التي تمثل زمام الأمر وتحاول أن تمنع أي حراك فلسطيني في الضفة وتتعهد بعدم اندلاع انتفاضة ثالثة في وجهة الاحتلال مدافعة عن الأسرى ومطالبة بحقوقهم, موضحاً أمر الإبعاد الذي ينفذه الاحتلال بحق الأسرى إلى غزة بأن الوطن واحد وان غزة هي جزء من الوطن وجميعنا ضد الإبعاد التي تمارسها سلطات الاحتلال عن أهلهم مبيناً أن هذا الإبعاد إذا كان مخرجاً لإنهاء معاناته ولكي يخرج الأسير من سجون الاحتلال فهو أمر مقبول نوعاً ما.

وشدد أبو هلال على زيارة أبو مازن لتركيا هي زيارة حق أريد بها باطلاً على حد تعبيره, وأن لها أهداف عديدة وهي مرفوضة بشكل كامل أولها لإحياء وهم التسوية هذا الوهم الذي يشكل خطراً حقيقياً ليس على المصلحة والثوابت والقضية الفلسطينية إنما على
المصالحة الفلسطينية أيضاً, وثانيها تأتي لمنع زيارة أردوغان إلى غزة وهذا يأتي في سياق مطلب جون كيري له أيضاً بإلغاء الزيارة, مؤكداً بأن هذا المطلب يعزز الحصار على غزة, مبيناً بأن من يحاول عزل غزة عن العالم لا يحق له التحدث باسم شعبنا ولا
تمثيله في أي محفل.

وتابع الأمين العام حديثه حول ما يعانيه أبناء شعبنا في سوريا قائلاً" هو قدر الشعب الفلسطيني أن يدفع ثمن الكثير من الأزمات الداخلية والخارجية والإقليمية أيضاً وأن يدفع ثمن ما يجري ويحصل في سوريا من حراك شعبي وجماهيري يطوق للاستقلال والحرية, داعياً إلى توفير الحماية له وتجنيبه ويلات الصراع السوري وتوفير الحماية اللازمة والعون والمساندة.

وأردف أبو هلال بقولة إن المنظمة قد تضاءل دورها لصالح السلطة الفلسطينية ولم يعد هناك جسد حي لها خارج السلطة, موضحاً أن هناك إشكاليات جديه فيمن يمثل هذه المنظمة وفي
قياداتها التي توفيت معظمها, لهذا هي لا تتمتع بتفويض شعبي في الداخل والخارج لأنها انحرفت عن دورها الرئيسي الذي وجدت من أجله, داعياً العالم إلى وضع حد لممارسات الاحتلال ومغبته في ارتكاب أي عدوان أو حماقة جديدة على غزة, وأن حديث
الاحتلال عن اطلاق صواريخ من غزة هو محض افتراء ولا يوجد دليل عليه.

وأعتبر الأمين العام ان تهديدات الاحتلال لشن عدوان على قطاع غزة ليست جديدة وأن المقاومة بكل أجنحتها تعلم يقيناً بأن قدرها هو حماية شعبنا الفلسطيني وهي جاهزة للتصدي له,
فالمقاومة لا تخشى أي مواجهة ولكنها لا تريد أن تنساق لمعركة يفرض توقيتها العدو الصهيوني فالمقاومة التي استطاعت أن تلقن الجيش الصهيوني الدرس القاسي في معركة الأيام الثمانية قادرة ولديها المزيد.

ورداً على سؤال تم توجيهه للأمين العام يخص المصالحة الفلسطينية عبر قائلاً" لا يخفى على أحد بأن السلطة الفلسطينية ونتيجة الالتزامات مع العدو الصهيوني لا تسمح لها بوجود مجال للتوافق والاندماج مع المقاومة ومع حركة حماس, فهناك تدخلات خارجية وكما سمعنا عن آخرها ما جاء في ورقة التفاهمات بين كيري وعريقات بتجميد المصالحة وفرضت على السلطة عدم الدخول في لقاءات وحوارات لإنهاء الانقسام, لهذا كلما شاهدنا
أن هناك جوله جديدة للمصالحة نجد أن الأجهزة الأمنية تصاب بحالة من التخبط وتكثف اعتقال المقاومين وأبناء شعبنا في الضفة لهذا هناك أطراف فلسطينية تحاول تعطيل المصالحة لتنفيذ ضغوط خارجية.

واعتبر أبو هلال أن استقالة فياض هي بمثابة انهيار ركن من أركان الفساد في السلطة الفلسطينية جاء في إطار خلافات سياسية وإدارية ومالية بينه وبين أبو مازن وحركة فتح, معبراً
عن أن استقالت فياض لا يعني انهيار سياسة التنسيق الأمني والمفاوضات العبثية والفساد المنتشر في السلطة, وتمنى الأمين العام بأن يلحق فياض كل من على شاكلته حتى يرى شعبنا النور.

وأستهجن الأمين العام من الهجوم اللاذع الذي تتعرض له غزة من الإعلام المصري موضحاً بأنه لا يعتب على فصائل وجهات إعلامية تعادي الثورة المصرية المباركة وتشكل ثورة مضادة
تعادي مصلحة الشعب المصري وبتدخل اليد الأمريكية والصهيونية بهذه الحملة, لهذا من كان عدواً لأهله ووطنه ليس غريب عليه أن يهاجم ويعادي شعبنا الفلسطيني

ورفض الأمين العام بشكل قاطع أن يكون أبو مازن هو رئيس للشعب الفلسطيني ولا رئيساً للوزراء القادم, مبيناً أن أبو مازن هو مرحلة سياسية انتهت وشعبنا يحتاج لرئيس ورئيس وزراء
جديد يحافظ على حقوقه وثوابته الوطنية وتطلعاته في الحرية والاستقلال.

وأشار أبو هلال مقيماً الحالة التي وصلت وتعيشها حركة فتح بأن هناك حالة انفصام تعيشها حركة فتح بين برنامجها السياسي ولائحتها الداخلية وبين الواقع المرير والمؤلم الذي تعيشه, فحركة فتح قد فقدت البوصلة, وخاصة القيادة الفتحاوية التي يقودها محمود عباس والذي يتشدق بأنه لم يحمل مسدساً ولن يسمح باندلاع انتفاضة ثالثة ويعتبر المقاومة مليشيا خارجة عن القانون, فإن حركة فتح التي تقبل بأن يكون سلام فياض رئيس وزراء الحكومة صاحبة التنسيق الأمني والمحسوبية وكل أنواع الفساد المالي والسياسي ويحاول أن يحافظ على مكانته وانجازاته بالتعاون الواضح والصريح من الاحتلال, فحركة فتح التي تقبل بهذا الوهم التفاوضي عليها أن تعود لما انطلقت عليه
وأن تصبح حركة التحرير الوطني وليست حركة التنسيق الأمني, فإن واقعها مؤلم وخاصة ما يجري من مطالبات لشرائح عديدة في صفوفها وقياداتها في غزة, معبراً أن الصراعات والخلافات كبيرة جداً فيها نظراً لوجود تيارين في الوقت الراهن تيار يتبع عباس والآخر يتبع دحلان, وهذه الخلافات سياسية على القيادة والمناصب والكراسي فيها وليس على المنهج وتغيير الواقع الداخلي لها والعودة بها إلى مبادئها الأساسية.

ومن جه اخرى اعتبر الأمين العام بأن خطوة الاتحاد الأوروبي لوضع علامة على منتجات الاحتلال تأتي في إطار العمل السياسي والدبلوماسي معبراً عن تأييده لأي حراك لمواجهة الاحتلال ومحاربته فهي خطوة طيبة ولكن غير كافية وأي حراك يعمل على عزل العدو وفضح ممارساته العدوانية تأتي في الاتجاه الصحيح, ولكن هي صغيرة إذا ما قورنت بالوصمات
الكبيرة الداعمة للاحتلال لقتل أبناء شعبنا ودعمه مالياً وعسكرياً ونأمل أن يتبع هذه الخطوة خطوات من أجل دعم شعبنا الفلسطيني.

وشدد الأمين العام على أنه يجب على السلطة التي فرحت كثيراً بالدولة الفارغة بأن تتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على ما يرتكبونه بحق شعبنا وبحق أسرانا البواسل الذين يتعرضون لأبشع أنواع الإجرام والذي كان أخره الحقن والعقاقير الغير معروف تأثيرها على الأسير, فصمتها هو تنكر لمعاناة شعبنا وتضحياته.

واعتبر الأمين العام بأن المصالحة الفلسطينية هي البوابة الوحيدة للعمل في الضفة وانشاء وتكوين قيادة لحركة الأحرار فيها, معبراً عن أن الهجمة الشرسة من أجهزة السلطة على أبناء شعبنا من المقاومين وغيرهم لا تسمح للحركة بالعمل ولكن مع إنهاء الانقسام
واتمام الوحدة فستعمل الحركة هناك جنباً إلى جنب مع كافة الفصائل الفلسطينية.

أما عن موقف حركة الأحرار من اتفاقية أوسلوا المشؤومة اعتبر الأمين العام أن هذه الاتفاقية أضرت القضية الفلسطينية وخاصة بما أنتجته من اتفاقيات مثل اتفاقية باريس الاقتصادية وما خلفت من نتائج وخسائر في الاقتصاد الفلسطيني وجعلت المواطن بمثابة
متسول ينتظر الراتب وتعيش السلطة على المساعدات الخارجية, والاتفاقيات الأمنية التي جعلت رجل الأمن الفلسطيني حارس للمستوطنات ووكيل أمني للاحتلال وتتعامل بتكامل الأدوار بينه وبين أجهزة الاحتلال, لهذا نحن من أشد الرافضين لها وندعو
لنبذ كل الاتفاقيات الضارة بقضيتنا.

التعليقات