لقاء السفير السوري د.بهجت سليمان مع المحاربين القدماء في الأردن

رام الله - دنيا الوطن
ماجد القرعان
أتيح لي أن احضر لقاءً لمجموعة كبيرةمن المحاربين القدماء من كبار ضباط القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مع السفير السوري في عمان الدكتور بهجت سليمان والذي تخلله حوار أخوي حيال ما يجري في سورية الشقيقة .

والخلاصة التي خرج بها الجميع أن ما يجري في سوريا ” مؤامرة دولية كبرى ” يجري تنفيذها بأياد عربية تحت مسميات وذرائع بعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب السوري والمصالح العربية والمستفيد الوحيد مما يجري خدمة للكيان الصهيوني بكل أبعادها .

وأن الأردن الذي يعاني من أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة يتعرض لضغوط لكي ينزلق في المؤامرة وهو الأمر الذي يعيد
إلى الأذهان ما تعرض له الأردن إبان الحرب الدولية على العراق حيث رفض الملك الراحل الرضوخ للضغوطات فكان قراره التاريخي بالاصطفاف إلى جانب رغبة شعبه بعدم الانزلاق في المؤامرة .

الحضور من المحاربين القدماء عكسوا في مداخلاتهم نبض الشارع الأردني الرافض التورط فيما أسموه بالمؤامرة القذرة على
الشعب السوري التي تستهدف تفكيك سوريا في إطار تدمير القدرات العربية الذي بدأ بتدمير القدرات العراقية ودولا عربية أخرى من اجل تمكين الصهاينة من تحقيق أحلامهم البغيضة وأن تورط الأردن من قريب أو بعيد في هذه المؤامرة لا سمح الله ستكون بداية النهاية ليس للأردن بل للأمة العربية جمعاء كي لا تقوم له قائمة .

فَهْمُ المحاربين القدماء لحجم المؤامرة جاء منسجما لدرجة كبيرة مع ما قدمه السفير السوري من شرح ومعلومات عما يجري في الدولة الشقيقة .

فالسفير السوري أكد بتيقن أن المسؤولين الأردنيين يعون بشكل كبير خطورة التدخل المباشر أو غير المباشر في شؤون
سوريا وان الجيش العربي الأردني لن يتدخل لثلاثة أسباب أولها انه جيش وطني وليس في عقيدته القتالية الوطنية ما يسمح بانجراره إلى عمل عسكري ضد سوريا وثانيهما أن القوى الوطنية والشعبية الأردنية تقف بقوة ضد التدخل بأية صورة من الصور وثالثهما أن اصطدام الجيش العربي الأردني مع السوري هو بالمحصلة دمار مجاني  للقوتين وبنية الدولتين وتفكيك لمجتمعاتها
وخطوة لتنفيذ مؤامرة الوطن البديل على الأرض الأردنية المشروع الصهيوني المدعوم بقوة من قبل حكام قطر .

حديث السفير السوري جاء متوافقا مع ما أكد عليه المحاربون القدماء بان استمرار ما يجري في سورية الشقيقة هو تدمير
للبنية العربية بوجه عام وسيكون له انعكاسات هدامة ومرعبة على جميع دول المنطقة ” العربية فقط ” والرابح الوحيد الصهاينة إن لم يستيقظ ضمير الأمة وتصحو شعوبها عما يخطط لهم .

حل الأزمة داخل سوريا يجب أن تأتي من أهل سوريا ولا يحق لأية جهة أن تفرض وصايتها على الشعب السوري لكن السؤال هنا ما دوافع من انخرطوا للحرب في سوريا من خارجها ومن يدفع لهم …؟!

التعليقات