غدا.. انطلاق فعاليات أبوظبي الدولي لأفلام البيئة
رام الله - دنيا الوطن
تنطلق يوم السبت فعاليات مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة والذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية في مسرح أبوظبي بمنطقة كاسر الأمواج بعرض ما يُقارب 170 فيلماً من 42 دولة، وتم اختيار 50 فيلماً منها لتُشارك في مسابقات المهرجان الرسمية، والعروض الخاصة، وشملت 33 دولة، منها كل صناعات السينما الكبرى في العالم في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والهند والصين واليابان، إلى جانب سلوفاكيا ورومانيا وهولندا وبلجيكا والدنمارك والنرويج وكرواتيا وإستونيا وصربيا والبوسنة والهرسك من أوروبا، وتركيا وتايوان وإيران وبنجلاديش وتايلاند من آسيا، وكولومبيا وبوليفيا من أمريكا الجنوبية.
ومن الدول العربية الأفريقية مصر، والدول العربية الآسيوية لبنان والأردن، ومن دول الخليج سلطنة عمان وقطر والكويت، والإمارات في المسابقة الخاصة للأفلام الإماراتية.
وينطلق المهرجان بالعرض الأول في الشرق الأوسط للفيلم الروائي، "الأرض الموعودة" للمخرج العالمي جوس فان سانت، وانتاج مشترك لشركات إماراتية أمريكية كبرى، وهم فوكس فيتشرز، ايمجنيشن أبوظبي، بارتسيبانت ميديا ، بيرل ستريت فيلمز، ويقوم ببطولته "مات دامون"، " جون كراسينسكي"، والممثلة "فرانسيس ماكدورماند".. و"الأرض الموعودة" دراما إنسانية تستخدم قصة بسيطة للتعبير عن الفساد في"صناعة الطاقة"، وخاصة فيما يتعلق بالقضية التي أثارت ضجة حول استخراج الغاز الطبيعي، بتقنية عُرفت بإسم "التكسير".
المعرض البيئي
وتبدأ فعاليات المهرجان في الساعة العشرة صباحاً بمحاضرة للدكتور إياد بومغلي، المدير والممثّل الأقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في اقليم غرب آسيا عن أهمية صناعة الافلام البيئية بشكل خاص، لما تمتلكه من قوة لتخطّي الثقافات والبلدان، لتلهم الخيال والإبداع وقدرتها في التأثير على الجماهير ويشير "بومُغلي" في محاضرته إلى برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) والذي يشارك مع أهم استوديوهات انتاج الأفلام بهدف خلق نشر الوعي البيئي وخلق تغيير ايجابي في حياة الشعوب تجاه البيئة.. وفي الساعة الحادية عشر ونصف من صباح اليوم الأول للمهرجان يفتتح الشيخ أحمد بن حمدان آل نهيان، رئيس مجلس أمناء المهرجان فعاليات معرض أصدقاء البيئة بحضور الإعلامي محمد الحمادي، عضو مجلس أمناء المهرجان ورئيس تحرير جريدة الاتحاد، والدكتور إياد بومغلي، والإعلامي محمد منير، رئيس المهرجان ويحتضن المعرض أهم المبادرات العالمية المعنية بالتوعية بالأخطار التي تواجه البيئة.
كما يعرض مساء اليوم الأول للمهرجان فيلم "القطط الأفريقية" للمخرجين ألاستير فوثيرجيل وكيث سخولي وهو من إنتاج استديوهات ديزني الأمريكية ويعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط ويقدم يوميات مجموعة صغيرة من النمور الأفريقية الصغيرة، وهي تخطو خطواتها الأولى.
كما يُعرض صباح اليوم الأول للمهرجان الفيلم الوثائقي الفرنسي "مساكن للحياة" ضمن مسابقة الأفلام الطويلة للمخرجة كليمنس أنسلان وتدور قصته حول قيام شركة فرنسية بإنشاء طريق أسفلتي في وسط صحراء تشاد، ويأتي سكان القرى القريبة طلباً للعمل في الشركة..وفيلم "أرض سيرو ريكو الثرية" وهو اسم جبل في بوليفيا، وتدور قصة الفيلم حول استنفاذ أكثر من نصف الثروة المعدنية للجبل، وحرص عمال المناجم على البحث عن الزنك والفضة والمعادن المختلفة، ويحمل الفيلم عدة استفسارات عن كيفية استخدام الشعب البوليفي لثروة بلاده لتحقيق التنمية والتقدم.
ثقافة الفيلم البيئي
ويسعى المهرجان لخلق ثقافة جديدة تهتم بإشراك الصورة المتحركة في معالجة قضية هامة تؤرق البشرية وهي البيئة، من خلال تنفيذ مبادرات وبرامج لزيادة مستوى الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع المحلي في الإمارات ودول المنطقة، والتركيز على ترجمة هذا الوعي إلى سلوك بيئي إيجابي يسهم فعلياً في المحافظة على الموارد والتنوع البيولوجي والبيئة بشكل عام، خصوصاً في ما يتعلق بقضايا التلوث، والإسراف في استخدام الموارد الطبيعية التي تسهم في تدهور التنوع البيولوجي.
وفي إطار حرص القائمين على المهرجان على خلق ثقافة جادة للحفاظ على البيئة عند الجمهور، أعلنت إدارة المهرجان عن مشاركة العديد من الجهات الدولية والإقليمية المعنية بالبيئة ومنها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) وهي في مقدمة أهم المنظمات المعنية بالبيئة في العالم والمختصة بالبحث العلمي وتوحيد الجهود لمكافحة التغيرات السلبية التي تطرأ على النظام البيئي للكرة الأرضية وتتجسد مشاركة الاتحاد من خلال محورين هامين، الأول يختص بإقامة ورش "توثيق العمليات" وهي واحدة من الأدوات التي تساعد على كشف التغيرات وتتبع عمليات التغيرات في البيئة، ويتمثل المحور الثاني في مشاركة الاتحاد بستة أفلام ضمن برنامج خاص بالمهرجان ويحمل اسم الاتحاد.
برنامج الأمم المتحدة للبيئة
وفي نفس السياق يشارك المهرجان مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNIP)، عن شراكتة الاستراتيجية مع المهرجان من خلال برنامج خاص للأفلام الوثائقية تتناول المخاطر التي تواجه البيئة من مختلف دول العالم إضافة إلى عقد المحاضرات الخاصة بمبادرات الأمم المتحدة في مجال حماية البيئة.
ويهدف برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى تشجيع الشراكة بين كافة عناصر المجتمع نحو تحقيق مستقبل واعد تتناغم فيه الأهداف البيئية والاقتصادية والاجتماعية، مُطبقةً ما يعرف بأسس التنمية المستدامة، وذلك من خلال تنفيذ استراتجيات دقيقة حول استخدام الموارد الطبيعية بحكمة كي لا تنضب الحياة على الكوكب.
ثقافات العالم لتحكيم المهرجان
وجاء اختيار أعضاء لجان تحكيم المهرجان متنوعاً من جهة الخلفية المهنية والثقافية، وتضمن التشكيل رئيس خمسة أعضاء يمثلون خمس ثقافات مختلفة، وتتنوع مجالات أعمالهم ما بين صناعة الأفلام والنقد السينمائي والتخصص في شؤون البيئة، حيث جاءت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي، رئيساً للجان تحكيم مسابقات الأفلام الرسمية، بقسميها الطويلة والقصيرة، وهي من الأسماء التي لها بصمة في مجال الحفاظ على البيئة، وتشغل منصب العضو المنتدب لجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة (EWS-WWF) وصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية وعضو شبكة البصمة العالمية، ومجلس إدارة الحياة البرية (AWF).
وتضمن هذا التشكيل الفنانة المصرية ليلى علوي كعضو محكم في مسابقة الأفلام الرسمية، و"علوي"، شاركت في تحكيم العديد من مهرجانات السينما العربية والدولية، ويعرف عنها تغليب الطابع النقدي على الطابع الشخصي تجاه الأفلام المشاركة في المهرجانات حيث شاركت كعضو لجنة تحكيم في مسابقة الأفلام الروائية في المهرجان القومي للسينما بمصر، مهرجان فالنسيا بأسبانيا 1996، مهرجان سوتشي بروسيا عام 2000، وكذلك مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السادس والعشرين عام 2002، مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2006 وأخيراً المهرجان الدولي لـ"أفلام الحب" والذي يُقام في مدينة مونس البلجيكية.. كما ترأست"علوي" لجان تحكيم مهرجان ساو باولو بالبرازيل عام 1998، ولجنة تحكيم مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي عام 1999.
كما يضم التشكيل الناقدة السينمائية الأمريكية الشهيرة ديبورا يانج، والتي عملت بالعديد من المهرجانات السينمائية الكبيرة حيث عملت كمستشار لمهرجان "ترابيكا" وكانت عضواً بلجنة اختيار الأفلام بالبندقية السينمائي عام 1998، قبل أن ينضم إلى مهرجان "تاورمينا" السينمائي بإيطاليا عام 1999، ومنذ عام 2007 وحتى 2011 كانت مديراً فنياً لمهرجان"تاورمينا" السينمائي وجعلت من الأخير حدثاً ذو شعبية وأهمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وكانت "ديبورا"عضواً في لجان التحكيم بالعديد من المهرجانات السينمائية الدولية مثل القاهرة، أدنبره، تريبيكا، ريو دي جانيرو، وسراييفو، قرطاج وروتردام... كما تضم تشكيلة محكمي المهرجان الباحث السينمائي أندريا موريني، الرئيس السابق لشركة انجيلو اتزوري للإعلام في بولونيا، والتي كان نشاطها قائماً على تنظيم الأحداث السينمائية وفي عام 1983 تم تعيينه من قبل بلدية"بولونيا" مشرفاً على مشروع افتتاح المسرح الجديد لمهرجان الأرشيف السينمائي في بولونيا "سينما لوميير"، ثم أصبح رئيس قسم البرمجة بالمهرجان حتى الأن، وشارك في تنظيم العديد من المهرجانات السينمائية في إيطاليا وأوروبا.
كما تضم لجنة التحكيم المخرج الألماني من أصول عراقية قيس الزبيدي، والمعروف عنه بإخراج ومونتاج مجموعة من الأفلام العربية الهامة في دمشق ولبنان وتونس وفلسطين وألمانيا، وتزيد في مجملها عن إثنتا عشر فيلماً وحازت أغلبها على جوائز في مهرجانات عربية ودولية عديدة... ويعد "الزبيدي" باحثاً في نظرية السينما والمونتاج وأصدر قرابة ستة مؤلفات في السينما والمسرح، كما شارك في كتابة أكثر من ثمانية دراسات نظرية طويلة حول تاريخ ومنهج الفيلم الوثائقي وشارك الناقد العراقي في عضوية تحكيم العديد من المهرجانات مثل ليبزغ، القاهرة، باريس، فرايبرغ، برلين، دمشق، روتردام.
وتتضمن اللجنة الدكتور فريدريك لاوناي، القائم بأعمال مدير صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية وهي منظمة خيرية تقدم الدعم المالي للمشروعات الهادفة للمحافظة على الكائنات الحية في العالم. وهو مستشار أول في مكتب الأمين العام لهيئة البيئة في أبو ظبي، وعُين أيضاً مديراً للمحافظة على الطبيعة لدى صندوق الحياة البرية. وبصفته المهنية، شارك في تأسيس خطة عمل الاستدامة لمدينة مصدر في أبوظبي، ويحمل لانواي درجة الدكتوراه في علم بيئة الحيوانات وهو عضو في اللجنة التحضيرية للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ورئيس مجموعة المتخصصين في مجال إعادة الحيوانات إلى الحياة البرية لدى لجنة بقاء الأنواع بالاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.
مسابقة خاصة بالإمارات
وفي إطار تشجيع صُناع السينما والهواة من الإمارات على إنتاج أفلام سينمائية متخصصة في مجال البيئة، أطلقت إدارة مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة مسابقة جديدة ضمن الفعاليات الرئيسية للمهرجان بعنوان " أفلام البيئة من الإمارات" وتضم ثلاثة أقسام وهي المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة بأفرعهما الثلاث(الروائي، الوثائقي والمتحرك)، ومسابقة الأفلام القصيرة للهواة إضافة إلى مسابقة لأفضل سيناريو مشارك بالمهرجان، وتهدف المسابقة إلى إشراك صُناع السينما المحليين مع نظرائهم من دول المنطقة والعالم لتعريفهم بمجال السينما المتخصصة والتي تتناول قطاع هام في الحياة وهي البيئة، كما تمهد الطريق أمام الهواة والمحترفين للتواصل مع خبراء الأفلام الإقليميين والدوليين.
ويدير المسابقة الإعلامي الإماراتي عامر سالمين المري، في حين تضم اللجنة التحكيمية للمسابقة ثلاثة أسماء إماراتية يمتلك أصحابها الخبرة في مجالات السينما والمسرح والدراما كما شغلوا عضوية لجان التحكيم بالعديد من المهرجانات السينمائية المحلية والعربية وهم، الكاتب جمال سالم، عضو مجلس إدارة جمعية المسرحيين في الإمارات واللجنة الدائمة للمسرح في دول الخليج، ومصور الأفلام الوثائقية، علي خليفة بن ثالث المهيري وأخيراً المخرج الإماراتي سعيد سالمين المري، المعروف بلقب صائد الجوائز وسفير السينما الإماراتية.
معرض لأصدقاء البيئة
كما تشهد فعاليات المهرجان إقامة معرض أصدقاء البيئة والذي يحتضن أهم المبادرات العالمية المعنية بالتوعية بالأخطار التي تواجه البيئة ويقام على هامش المهرجان ويشارك فيه شرطة أبوظبي، المركز الوطني للأرصاد الجوية، الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNIP)والصندوق الدولي للرفق بالحيوان.. ويهدف المعرض إلى التعريف بمبادرات هذه الجهات في الحفاظ على البيئة ومحاولات النهوض بها حيث تعرض القيادة العامة لشرطة أبوظبي المبادرات الخاصة بالسلامة المجتمعية اتساقاً مع الاستراتيجية الاتحادية واستراتيجية حكومة أبوظبي وتنفيذاً لاستراتيجية وزارة الداخلية التي تهدف إلى تعزيز البيئة والصحة والسلامة في المجتمع.. كما يشارك الاتحاد الدولي لحماية الطبيعةمن خلال جناح يكشف الأدوات التي تساعد على كشف التغيرات في البيئة وتتبع هذه العمليات، ويكشف الجناح كيفية حدوث الأضرار البيئية وتقديم تفسيراً لأسبابها.
أما الصندوق الدولي للرفق بالحيوان يعمل على تعريف جمهور المهرجان وعبر الكثير من الكتب والمنشورات بالحيوانات المهددة بالانقراض، وسيعرض جناح الصندوق عينات مصادرة لمنتجات مصنوعة من الحياة البرية .

تنطلق يوم السبت فعاليات مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة والذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية في مسرح أبوظبي بمنطقة كاسر الأمواج بعرض ما يُقارب 170 فيلماً من 42 دولة، وتم اختيار 50 فيلماً منها لتُشارك في مسابقات المهرجان الرسمية، والعروض الخاصة، وشملت 33 دولة، منها كل صناعات السينما الكبرى في العالم في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والهند والصين واليابان، إلى جانب سلوفاكيا ورومانيا وهولندا وبلجيكا والدنمارك والنرويج وكرواتيا وإستونيا وصربيا والبوسنة والهرسك من أوروبا، وتركيا وتايوان وإيران وبنجلاديش وتايلاند من آسيا، وكولومبيا وبوليفيا من أمريكا الجنوبية.
ومن الدول العربية الأفريقية مصر، والدول العربية الآسيوية لبنان والأردن، ومن دول الخليج سلطنة عمان وقطر والكويت، والإمارات في المسابقة الخاصة للأفلام الإماراتية.
وينطلق المهرجان بالعرض الأول في الشرق الأوسط للفيلم الروائي، "الأرض الموعودة" للمخرج العالمي جوس فان سانت، وانتاج مشترك لشركات إماراتية أمريكية كبرى، وهم فوكس فيتشرز، ايمجنيشن أبوظبي، بارتسيبانت ميديا ، بيرل ستريت فيلمز، ويقوم ببطولته "مات دامون"، " جون كراسينسكي"، والممثلة "فرانسيس ماكدورماند".. و"الأرض الموعودة" دراما إنسانية تستخدم قصة بسيطة للتعبير عن الفساد في"صناعة الطاقة"، وخاصة فيما يتعلق بالقضية التي أثارت ضجة حول استخراج الغاز الطبيعي، بتقنية عُرفت بإسم "التكسير".
المعرض البيئي
وتبدأ فعاليات المهرجان في الساعة العشرة صباحاً بمحاضرة للدكتور إياد بومغلي، المدير والممثّل الأقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في اقليم غرب آسيا عن أهمية صناعة الافلام البيئية بشكل خاص، لما تمتلكه من قوة لتخطّي الثقافات والبلدان، لتلهم الخيال والإبداع وقدرتها في التأثير على الجماهير ويشير "بومُغلي" في محاضرته إلى برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) والذي يشارك مع أهم استوديوهات انتاج الأفلام بهدف خلق نشر الوعي البيئي وخلق تغيير ايجابي في حياة الشعوب تجاه البيئة.. وفي الساعة الحادية عشر ونصف من صباح اليوم الأول للمهرجان يفتتح الشيخ أحمد بن حمدان آل نهيان، رئيس مجلس أمناء المهرجان فعاليات معرض أصدقاء البيئة بحضور الإعلامي محمد الحمادي، عضو مجلس أمناء المهرجان ورئيس تحرير جريدة الاتحاد، والدكتور إياد بومغلي، والإعلامي محمد منير، رئيس المهرجان ويحتضن المعرض أهم المبادرات العالمية المعنية بالتوعية بالأخطار التي تواجه البيئة.
كما يعرض مساء اليوم الأول للمهرجان فيلم "القطط الأفريقية" للمخرجين ألاستير فوثيرجيل وكيث سخولي وهو من إنتاج استديوهات ديزني الأمريكية ويعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط ويقدم يوميات مجموعة صغيرة من النمور الأفريقية الصغيرة، وهي تخطو خطواتها الأولى.
كما يُعرض صباح اليوم الأول للمهرجان الفيلم الوثائقي الفرنسي "مساكن للحياة" ضمن مسابقة الأفلام الطويلة للمخرجة كليمنس أنسلان وتدور قصته حول قيام شركة فرنسية بإنشاء طريق أسفلتي في وسط صحراء تشاد، ويأتي سكان القرى القريبة طلباً للعمل في الشركة..وفيلم "أرض سيرو ريكو الثرية" وهو اسم جبل في بوليفيا، وتدور قصة الفيلم حول استنفاذ أكثر من نصف الثروة المعدنية للجبل، وحرص عمال المناجم على البحث عن الزنك والفضة والمعادن المختلفة، ويحمل الفيلم عدة استفسارات عن كيفية استخدام الشعب البوليفي لثروة بلاده لتحقيق التنمية والتقدم.
ثقافة الفيلم البيئي
ويسعى المهرجان لخلق ثقافة جديدة تهتم بإشراك الصورة المتحركة في معالجة قضية هامة تؤرق البشرية وهي البيئة، من خلال تنفيذ مبادرات وبرامج لزيادة مستوى الوعي البيئي بين مختلف فئات المجتمع المحلي في الإمارات ودول المنطقة، والتركيز على ترجمة هذا الوعي إلى سلوك بيئي إيجابي يسهم فعلياً في المحافظة على الموارد والتنوع البيولوجي والبيئة بشكل عام، خصوصاً في ما يتعلق بقضايا التلوث، والإسراف في استخدام الموارد الطبيعية التي تسهم في تدهور التنوع البيولوجي.
وفي إطار حرص القائمين على المهرجان على خلق ثقافة جادة للحفاظ على البيئة عند الجمهور، أعلنت إدارة المهرجان عن مشاركة العديد من الجهات الدولية والإقليمية المعنية بالبيئة ومنها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) وهي في مقدمة أهم المنظمات المعنية بالبيئة في العالم والمختصة بالبحث العلمي وتوحيد الجهود لمكافحة التغيرات السلبية التي تطرأ على النظام البيئي للكرة الأرضية وتتجسد مشاركة الاتحاد من خلال محورين هامين، الأول يختص بإقامة ورش "توثيق العمليات" وهي واحدة من الأدوات التي تساعد على كشف التغيرات وتتبع عمليات التغيرات في البيئة، ويتمثل المحور الثاني في مشاركة الاتحاد بستة أفلام ضمن برنامج خاص بالمهرجان ويحمل اسم الاتحاد.
برنامج الأمم المتحدة للبيئة
وفي نفس السياق يشارك المهرجان مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNIP)، عن شراكتة الاستراتيجية مع المهرجان من خلال برنامج خاص للأفلام الوثائقية تتناول المخاطر التي تواجه البيئة من مختلف دول العالم إضافة إلى عقد المحاضرات الخاصة بمبادرات الأمم المتحدة في مجال حماية البيئة.
ويهدف برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى تشجيع الشراكة بين كافة عناصر المجتمع نحو تحقيق مستقبل واعد تتناغم فيه الأهداف البيئية والاقتصادية والاجتماعية، مُطبقةً ما يعرف بأسس التنمية المستدامة، وذلك من خلال تنفيذ استراتجيات دقيقة حول استخدام الموارد الطبيعية بحكمة كي لا تنضب الحياة على الكوكب.
ثقافات العالم لتحكيم المهرجان
وجاء اختيار أعضاء لجان تحكيم المهرجان متنوعاً من جهة الخلفية المهنية والثقافية، وتضمن التشكيل رئيس خمسة أعضاء يمثلون خمس ثقافات مختلفة، وتتنوع مجالات أعمالهم ما بين صناعة الأفلام والنقد السينمائي والتخصص في شؤون البيئة، حيث جاءت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي، رئيساً للجان تحكيم مسابقات الأفلام الرسمية، بقسميها الطويلة والقصيرة، وهي من الأسماء التي لها بصمة في مجال الحفاظ على البيئة، وتشغل منصب العضو المنتدب لجمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة (EWS-WWF) وصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية وعضو شبكة البصمة العالمية، ومجلس إدارة الحياة البرية (AWF).
وتضمن هذا التشكيل الفنانة المصرية ليلى علوي كعضو محكم في مسابقة الأفلام الرسمية، و"علوي"، شاركت في تحكيم العديد من مهرجانات السينما العربية والدولية، ويعرف عنها تغليب الطابع النقدي على الطابع الشخصي تجاه الأفلام المشاركة في المهرجانات حيث شاركت كعضو لجنة تحكيم في مسابقة الأفلام الروائية في المهرجان القومي للسينما بمصر، مهرجان فالنسيا بأسبانيا 1996، مهرجان سوتشي بروسيا عام 2000، وكذلك مهرجان القاهرة السينمائي الدولي السادس والعشرين عام 2002، مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2006 وأخيراً المهرجان الدولي لـ"أفلام الحب" والذي يُقام في مدينة مونس البلجيكية.. كما ترأست"علوي" لجان تحكيم مهرجان ساو باولو بالبرازيل عام 1998، ولجنة تحكيم مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي عام 1999.
كما يضم التشكيل الناقدة السينمائية الأمريكية الشهيرة ديبورا يانج، والتي عملت بالعديد من المهرجانات السينمائية الكبيرة حيث عملت كمستشار لمهرجان "ترابيكا" وكانت عضواً بلجنة اختيار الأفلام بالبندقية السينمائي عام 1998، قبل أن ينضم إلى مهرجان "تاورمينا" السينمائي بإيطاليا عام 1999، ومنذ عام 2007 وحتى 2011 كانت مديراً فنياً لمهرجان"تاورمينا" السينمائي وجعلت من الأخير حدثاً ذو شعبية وأهمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وكانت "ديبورا"عضواً في لجان التحكيم بالعديد من المهرجانات السينمائية الدولية مثل القاهرة، أدنبره، تريبيكا، ريو دي جانيرو، وسراييفو، قرطاج وروتردام... كما تضم تشكيلة محكمي المهرجان الباحث السينمائي أندريا موريني، الرئيس السابق لشركة انجيلو اتزوري للإعلام في بولونيا، والتي كان نشاطها قائماً على تنظيم الأحداث السينمائية وفي عام 1983 تم تعيينه من قبل بلدية"بولونيا" مشرفاً على مشروع افتتاح المسرح الجديد لمهرجان الأرشيف السينمائي في بولونيا "سينما لوميير"، ثم أصبح رئيس قسم البرمجة بالمهرجان حتى الأن، وشارك في تنظيم العديد من المهرجانات السينمائية في إيطاليا وأوروبا.
كما تضم لجنة التحكيم المخرج الألماني من أصول عراقية قيس الزبيدي، والمعروف عنه بإخراج ومونتاج مجموعة من الأفلام العربية الهامة في دمشق ولبنان وتونس وفلسطين وألمانيا، وتزيد في مجملها عن إثنتا عشر فيلماً وحازت أغلبها على جوائز في مهرجانات عربية ودولية عديدة... ويعد "الزبيدي" باحثاً في نظرية السينما والمونتاج وأصدر قرابة ستة مؤلفات في السينما والمسرح، كما شارك في كتابة أكثر من ثمانية دراسات نظرية طويلة حول تاريخ ومنهج الفيلم الوثائقي وشارك الناقد العراقي في عضوية تحكيم العديد من المهرجانات مثل ليبزغ، القاهرة، باريس، فرايبرغ، برلين، دمشق، روتردام.
وتتضمن اللجنة الدكتور فريدريك لاوناي، القائم بأعمال مدير صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية وهي منظمة خيرية تقدم الدعم المالي للمشروعات الهادفة للمحافظة على الكائنات الحية في العالم. وهو مستشار أول في مكتب الأمين العام لهيئة البيئة في أبو ظبي، وعُين أيضاً مديراً للمحافظة على الطبيعة لدى صندوق الحياة البرية. وبصفته المهنية، شارك في تأسيس خطة عمل الاستدامة لمدينة مصدر في أبوظبي، ويحمل لانواي درجة الدكتوراه في علم بيئة الحيوانات وهو عضو في اللجنة التحضيرية للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ورئيس مجموعة المتخصصين في مجال إعادة الحيوانات إلى الحياة البرية لدى لجنة بقاء الأنواع بالاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.
مسابقة خاصة بالإمارات
وفي إطار تشجيع صُناع السينما والهواة من الإمارات على إنتاج أفلام سينمائية متخصصة في مجال البيئة، أطلقت إدارة مهرجان أبوظبي الدولي لأفلام البيئة مسابقة جديدة ضمن الفعاليات الرئيسية للمهرجان بعنوان " أفلام البيئة من الإمارات" وتضم ثلاثة أقسام وهي المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة بأفرعهما الثلاث(الروائي، الوثائقي والمتحرك)، ومسابقة الأفلام القصيرة للهواة إضافة إلى مسابقة لأفضل سيناريو مشارك بالمهرجان، وتهدف المسابقة إلى إشراك صُناع السينما المحليين مع نظرائهم من دول المنطقة والعالم لتعريفهم بمجال السينما المتخصصة والتي تتناول قطاع هام في الحياة وهي البيئة، كما تمهد الطريق أمام الهواة والمحترفين للتواصل مع خبراء الأفلام الإقليميين والدوليين.
ويدير المسابقة الإعلامي الإماراتي عامر سالمين المري، في حين تضم اللجنة التحكيمية للمسابقة ثلاثة أسماء إماراتية يمتلك أصحابها الخبرة في مجالات السينما والمسرح والدراما كما شغلوا عضوية لجان التحكيم بالعديد من المهرجانات السينمائية المحلية والعربية وهم، الكاتب جمال سالم، عضو مجلس إدارة جمعية المسرحيين في الإمارات واللجنة الدائمة للمسرح في دول الخليج، ومصور الأفلام الوثائقية، علي خليفة بن ثالث المهيري وأخيراً المخرج الإماراتي سعيد سالمين المري، المعروف بلقب صائد الجوائز وسفير السينما الإماراتية.
معرض لأصدقاء البيئة
كما تشهد فعاليات المهرجان إقامة معرض أصدقاء البيئة والذي يحتضن أهم المبادرات العالمية المعنية بالتوعية بالأخطار التي تواجه البيئة ويقام على هامش المهرجان ويشارك فيه شرطة أبوظبي، المركز الوطني للأرصاد الجوية، الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNIP)والصندوق الدولي للرفق بالحيوان.. ويهدف المعرض إلى التعريف بمبادرات هذه الجهات في الحفاظ على البيئة ومحاولات النهوض بها حيث تعرض القيادة العامة لشرطة أبوظبي المبادرات الخاصة بالسلامة المجتمعية اتساقاً مع الاستراتيجية الاتحادية واستراتيجية حكومة أبوظبي وتنفيذاً لاستراتيجية وزارة الداخلية التي تهدف إلى تعزيز البيئة والصحة والسلامة في المجتمع.. كما يشارك الاتحاد الدولي لحماية الطبيعةمن خلال جناح يكشف الأدوات التي تساعد على كشف التغيرات في البيئة وتتبع هذه العمليات، ويكشف الجناح كيفية حدوث الأضرار البيئية وتقديم تفسيراً لأسبابها.
أما الصندوق الدولي للرفق بالحيوان يعمل على تعريف جمهور المهرجان وعبر الكثير من الكتب والمنشورات بالحيوانات المهددة بالانقراض، وسيعرض جناح الصندوق عينات مصادرة لمنتجات مصنوعة من الحياة البرية .



التعليقات