قراءة تحليليه في مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد مع الاخباريه السورية تعيدنا للتاريخ
بقلم المحامي علي ابوحبله
الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلته مع الاخباريه السورية بمناسبة يوم الجلاء خاطب السوريين والعرب بلغة العقل والمنطق البعيد كل البعد عن التكلف وعن الارتجالية في القول والتصريحات وضمن المنهجية الموضوعية لما يجب ان يكون عليه عالمنا العربي ، هذا القول والتحليل لما يجري في عالمنا العربي قل من يجريه زعيم عربي وقل من نجد من القادة العرب من يكون بهذه الصراحة وهذا المنطق المستند بأقواله وإجابته للصراحة بدون تكلف أو مكابرة أو خداع ، النظام العربي يفتقد اليوم للغة المنطق وللغة الحق والعدل ويفتقد لمعنى الوطنية ألحقه والانتماء الحق للوطن وآلامه العربية ، هذا النظام العربي الذي يقف عاجزا عن حماية القدس والمقدسات الاسلاميه ويسعى للاستسلام في السعي لسلام غير متكافئ مع الكيان الإسرائيلي هو نفسه النظام الذي نطق بلغة النعاج يقف عاجزا عن تامين الحماية للأسرى الفلسطينيين ، النظام العربي ممثلا بالجامعة العربية أصبح جزءا من التآمر على ما تبقى من أمل للامه العربية بالتحرر والانعتاق من عبودية أمريكا والغرب ، ان ألامه العربية تفتقد لأيام الستينات ولتاريخ تلك ألحقبه من الثورة الحقيقية التي تمكنت من استنهاض الشعوب في مواجهة معسكر الاستعمار والامبريالية ، الأحزاب القومية والحركات القومية واليسارية لعبت دورا مهما في تلك ألحقبه من تاريخ ألامه العربية وكيف ان تطلعات الشعوب العربية كانت تهدف للتحرر من التبعية للاستعمار وان بوصلة جميع حركات التحرر العربي في كافة توجهاتها كانت فلسطين والقضية الفلسطينية ، ان صانعي ومفجر الثورات العربية لقيت ترحيبا من قبل ألامه العربية وان توره يوليو عام 1952 حظيت بالتأييد للشارع العربي الذي كان يقف متأهبا للسماع للرئيس القائد العربي عبد الناصر الذي بخطابه الثوري تمكن من تحريك وتجييش الشارع العربي ، أصبحنا في هذا الوقت وهذا الزمن نعيش في ظلمة شديدة في ظل هذا الذي يسمونه ثورات الربيع العربي ثورات تدعم من قبل الرجعية العربية ومن قبل من تتواجد على أراضيه القواعد الامريكيه والغربية ومن قبل من هم أعضاء في حلف الناتو انه زمن الجريمة والخطيئة المرتكبة بحق ألامه العربية وبحق حقوقها التي أصبحت مستباحة وهي في مهب الريح بزمن أصبح البعض يبيع ويشتري في مقدرات امتنا العربية ، هاهو الوطن العربي يعيش متاهة الضياع وفقدان البوصلة في ظل فوضى تتحكم في العديد من بلدان عالمنا العربي ، في ظل أزمة فكر ووجود أصبحت تطغى عليها الفئوية والمذهبية والطائفية في ظل حرب تروج لها أمريكا والصهيونية العالمية حرب تستعر رحاها بين المسلمين إنها الحرب المذهبية الطائفية التي هي من صناعة الكفار الذين أرادوا بهذه الفتنة فتنة المسلمين منذ عهد الخليفة عثمان بن عفان فجرها عبد الله بن سبأ وها هم أجداده يكملون مسيرتها والسير بها لفتنة ألامه الاسلاميه والعربية ، في ظل هذا الوضع للنظام العربي الخانع الغارق في الفوضى والتبعية جاءت مقابلة الرئيس الأسد مع الاخباريه السورية بمناسبة يوم الجلاء من قبل المستعمر الفرنسي عن سوريا قبل 67 عاما لتعيدنا لهذا التاريخ المجيد تاريخ مقاومة المستعمر الأجنبي تاريخ الثورات الحقيقية تاريخ صناعة المجد العربي المتجسدة بكل أولئك الأبطال الذين واجهوا المستعمر وقاوموه بكل ما تحمل المقاومة من معنى فجروا الثورات واستنهضوا في الأمة هممها ، ها نحن نفتقد لهذا التاريخ في زمننا الحاضر ونفتقد للخطاب التاريخي من قبل من ضحوا من اجل صناعة التاريخ لنستذكر كلمة المجاهد السوري في ذكرى السنة الأولى من الجلاء لإمام المجاهدين الشيخ صالح العلي بخطبته أيها السادة : إن الاستقلال الذي نتمتع به الآن طليقا من كل قيد . نقيا من كل شائبة .إن هو إلا ثمرة جهاد طويل أريقت فيه دماء ذكية .....وإن هذا اليوم الضاحك الطروب الذي تنفست فيه أنجاد سوريا و وهادها الصعداء لهو الحلم الهانيء الذي أغمض عليه الشهداء أعينهم تحت أزيز الرصاص ودوي المدافع . وهو اليوم الذي سفكت من أجله دماء الأبطال في جبال العلويين , والدروز والزاوية .وفي كل بقعة من بقاع هذا الوطن العزيز . إنه اليوم الفصل الذي كنتم توعدون فتحية العروبة والجهاد نهديها إلى أولئك المجاهدين. فهل ما يجري في سوريا اليوم يعد جهادا وهل تدمير سوريا واستباحة دم الشعب السوري وتفكيك وحدة ألدوله السورية وتقسيمها يعد جهادا وهل تلك الأموال التي تهدر هباء لأجل القتل والتدمير لسوريا تعد تحريرا ، وأي تحرير هذا الذي يدعونه هؤلاء الذين قبلوا على أنفسهم ان يكونوا أداة للتدمير في سوريا ورأس حربة في الدفاع عن إسرائيل التي اغتصبت وما زالت تحتل فلسطين وتهود الأقصى والقدس وتتوسع في استيطانها وتمارس كل أنواع صنوف العذاب بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني ، لتحلل الواقع العربي بموضوعيه لا لبس فيها من خلال ألمقابله مع الرئيس الأسد ،( بتساؤله في الظروف العربية والواقع العربي بشكل عام قال متسائلا ماذا لو خرج المستعمر واخذ معه السيادة والقرار ) ، فلا قيمة للجلاء ويعني المستعمر الفرنسي وبجوابه الاستقلال الحقيقي والجلاء الحقيقي هو عندما يجلي المستعمر عن الأرض ونستعيد السيادة بكل ما تعني ألكلمه من معنى ، فإذا كانت هناك ارض محتله ولكن شعبها حر أفضل بكثير من ان يكون لدينا ارض محرره وشعب فاقد للسيادة ودوله فاقده للقرار الوطني ، وهنا لابد لنا نحن الشعوب العربية بالتساؤل أين هو القرار الوطني المستقل وأين هي السيادة العربية ، فهل نظامنا العربي يملك القرار المستقل وهل النظام العربي يحافظ على السيادة الوطنية وهل السيادة الوطنية والقرار المستقل بوجود القواعد الامريكيه في العديد من الدول العربية يعد استقلالا وهل تملك هذه الدول سيادتها بهذا التواجد الأمريكي الغربي على أراضيها ، هل يملك حكام هذه الدول قرارهم الوطني المستقل ، لو كان الأمر كذلك لما سمح هؤلاء الحكام للقوات الامريكيه الغازية المحتلة للعراق ان تغزو العراق من أراضيها ولو كان هؤلاء يملكون القرار لما سمحوا بهذا الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على ارض فلسطين لمدة أربعة وستون عاما ان يبقى لهذا التاريخ ولو كان هناك من نخوة عربيه لما حوصرت سوريا وسمح لإسرائيل باستباحة لبنان وتهويد القدس والاستمرار بالاستيطان انه الخنوع والخضوع لمشيئة أمريكا والصهيونية والغرب ها هم يدعون أنهم يدعمون حرية الشعوب وشعوبهم تفتقد للحرية ويدعون بدعمهم للثورات وهم يخططون وينسقون مع إسرائيل والغرب وأمريكا للإطاحة بما تبقى من أمل للامه العربية بالمقاومة والممانعة ، ما جاء في خطاب الأسد عن الواقع العربي الذي سمح لنفسه بحرب سوريا وخوض الحرب في الوكالة عن المحتل الإسرائيلي يعد جريمة بحق النظام العربي ، حقيقة ان سوريا تتعرض للغزو بقوات تأتي من خارج سوريا ضمن محاولات إسقاط ألدوله السورية لأجل إخضاعها وخنوعها للقوى الكبرى ضمن محاولات إسقاط ما تبقى من موقف لشعب حر يرفض شروط الإذعان ويرفض الخنوع والخضوع والسير بمخططات مشبوهة تخدم المحتل الإسرائيلي والمصالح الامريكيه والغربية في المنطقة ، ان قراءه متانيه في مقابلة الرئيس الأسد وخاصة تلك التي تمحورت حول قضية فلسطين وكيف ان لهذا البعض وجدها ضالته لتسويق نفسه والتجارة بهذه القضية ظنا من هذا البعض ان هذه تنطلي على الشعوب العربية أو أنها تنطلي على الشعب الفلسطيني الذي أصبح على يقين ان هذا النظام العربي والإقليمي اعجز من ان يقف موقفا شجاع في وجه إسرائيل يطالبها بالتخلي عن احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة أو يستطيع ان يتخذ قرارا وموقفا مما تقوم به إسرائيل من تهويد للقدس والتوسع الاستيطاني ، هذا النظام الخانع المستسلم هو نفسه النظام المتآمر على ألامه العربية وأمنها القومي العربي هو الذي يسعى إلى إسقاط الجيش العربي كما حصل في العراق وضمن محاولات استهداف الجيش العربي السوري كل ذلك توطئة لإسقاط سوريه وتامين امن إسرائيل ضمن مخطط يقوم به هؤلاء الذين ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا احد أدوات المشروع الأمريكي الصهيوني دون خجل من أنفسهم لان ما يقومون بعمله هو خيانة للامه العربية والتاريخ وتدمير لكل المقومات العربية والقوه العربية خدمة للمشروع الصهيوني وإسرائيل الكبرى ، ان الرئيس السوري بشار الأسد الذي أوضح ان الفكر الذي يحملونه هؤلاء المتآمرون على سوريه حول الحرب الطائفية أصبح مقصدهم وهدفهم وهذه حقيقة يجب التوقف عندها وتناولها بالتحليل العلمي والدقيق ولا بد من التوقف عن نتائج ما توصل إليه مؤتمر هرتسليا الذي نادي لإشعال نيران الحرب المذهبية الطائفية وبتوضيح الرئيس السوري لا بد من اليقظة ولا بد من الوعي لخطورة هذا الذي يروج له البعض من فتنه مذهبيه طائفيه قد لا تبقي ولا تذر الأمر الذي يتطلب الوعي لمواجهة هؤلاء غلاة المتطرفين الذين بفكرهم لبث الفتنه المذهبية الطائفية يروجون للحرب الاسلاميه التي لا تخدم المسلمين وهي خدمة مجانية تقدم لخدمة المشروع الأمريكي الصهيوني ، كان الرئيس الأسد واضحا في أقواله وتشخيصاته حول التحاور مع المعارضة حين قال سنحاور كل من لم يتعاون مع إسرائيل سرا أو علنا وكل من لم يقبض الأموال لبيع الوطن مشككا في وطنية البعض وذلك من خلال تساؤله من هو المعارض الوطني الذي قبض أموالا والأموال تحدد وجهة الكلام مؤكدا ان من يتقاضى أموال فان قراره مرهون بمن يدفع أكثر كيف لهذا ان يكون وطنيا وأضاف ان كل معارضه تجلس في الخارج طوعا لا يمكن ان تكون وطنيه ، وحقيقة الوضع ان من ينادي بالتدخل الأجنبي واستدرار التدخل لحلف الناتو وينادي بإيقاع العقوبات على سوريا تحت البند السابع كل أولئك لا يعملون إلا وفق أجنده تخدم المشروع الأمريكي ، حقيقة الواقع الذي تعيشه ألامه العربية وحقيقة ما تتعرض له سوريا من حرب تدميريه وما يتعرض له عالمنا العربي من فوضى وفرقه تجعلنا أمام واقع يستدعي قراءه تحليليه حول ما جاء في مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد هذه القراءة بما تم طرحه من أفكار أو رؤيا أو تحليل للواقع سواء كنا متفقين مع الرئيس الأسد أو مختلفين إلا أننا أمام واقع تآمري يستهدف ألامه العربية ويتطلب منا ان نسترجع ذكرياتنا مع حقبة الخمسينات والستينات حتى أوائل السبعينات حيث كان الفكر العربي والضمير العربي حيا في مواجهة المستعمر والاحتلال وأصبحنا اليوم أمام واقع أصبحنا نتهرب منه ونتخوف من مستقبله مما يستدعي من كل أصحاب الرأي وأصحاب الفكر لاستعادة التاريخ لأجل ان نعيد لهذه ألامه وعيها وإدراكها بخطورة ما سيحل بها ان بقي هذا النظام العربي الخانع المسيطر والمهيمن على مقدرات ألامه العربية ما يتطلب ضرورة التغيير ضمن منهجيه تقوم على الأخذ بالمصالح الوطنية للامه العربية بما يعيد لها عزتها وكرامتها ومواجهة كل أدوات التآمر التي تستهدف ألامه العربية ضمن الانخراط بالمشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف تقسيم العالم العربي وإسقاط سوريا وإثارة النعرات في مصر واستمرارية الحرب الشيعية السنية في العراق وإثارة الفتنه في لبنان وتصفية القضية الفلسطينية وإشعال الحرب المذهبية الطائفية في كل عالمنا العربي
[email protected]
الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلته مع الاخباريه السورية بمناسبة يوم الجلاء خاطب السوريين والعرب بلغة العقل والمنطق البعيد كل البعد عن التكلف وعن الارتجالية في القول والتصريحات وضمن المنهجية الموضوعية لما يجب ان يكون عليه عالمنا العربي ، هذا القول والتحليل لما يجري في عالمنا العربي قل من يجريه زعيم عربي وقل من نجد من القادة العرب من يكون بهذه الصراحة وهذا المنطق المستند بأقواله وإجابته للصراحة بدون تكلف أو مكابرة أو خداع ، النظام العربي يفتقد اليوم للغة المنطق وللغة الحق والعدل ويفتقد لمعنى الوطنية ألحقه والانتماء الحق للوطن وآلامه العربية ، هذا النظام العربي الذي يقف عاجزا عن حماية القدس والمقدسات الاسلاميه ويسعى للاستسلام في السعي لسلام غير متكافئ مع الكيان الإسرائيلي هو نفسه النظام الذي نطق بلغة النعاج يقف عاجزا عن تامين الحماية للأسرى الفلسطينيين ، النظام العربي ممثلا بالجامعة العربية أصبح جزءا من التآمر على ما تبقى من أمل للامه العربية بالتحرر والانعتاق من عبودية أمريكا والغرب ، ان ألامه العربية تفتقد لأيام الستينات ولتاريخ تلك ألحقبه من الثورة الحقيقية التي تمكنت من استنهاض الشعوب في مواجهة معسكر الاستعمار والامبريالية ، الأحزاب القومية والحركات القومية واليسارية لعبت دورا مهما في تلك ألحقبه من تاريخ ألامه العربية وكيف ان تطلعات الشعوب العربية كانت تهدف للتحرر من التبعية للاستعمار وان بوصلة جميع حركات التحرر العربي في كافة توجهاتها كانت فلسطين والقضية الفلسطينية ، ان صانعي ومفجر الثورات العربية لقيت ترحيبا من قبل ألامه العربية وان توره يوليو عام 1952 حظيت بالتأييد للشارع العربي الذي كان يقف متأهبا للسماع للرئيس القائد العربي عبد الناصر الذي بخطابه الثوري تمكن من تحريك وتجييش الشارع العربي ، أصبحنا في هذا الوقت وهذا الزمن نعيش في ظلمة شديدة في ظل هذا الذي يسمونه ثورات الربيع العربي ثورات تدعم من قبل الرجعية العربية ومن قبل من تتواجد على أراضيه القواعد الامريكيه والغربية ومن قبل من هم أعضاء في حلف الناتو انه زمن الجريمة والخطيئة المرتكبة بحق ألامه العربية وبحق حقوقها التي أصبحت مستباحة وهي في مهب الريح بزمن أصبح البعض يبيع ويشتري في مقدرات امتنا العربية ، هاهو الوطن العربي يعيش متاهة الضياع وفقدان البوصلة في ظل فوضى تتحكم في العديد من بلدان عالمنا العربي ، في ظل أزمة فكر ووجود أصبحت تطغى عليها الفئوية والمذهبية والطائفية في ظل حرب تروج لها أمريكا والصهيونية العالمية حرب تستعر رحاها بين المسلمين إنها الحرب المذهبية الطائفية التي هي من صناعة الكفار الذين أرادوا بهذه الفتنة فتنة المسلمين منذ عهد الخليفة عثمان بن عفان فجرها عبد الله بن سبأ وها هم أجداده يكملون مسيرتها والسير بها لفتنة ألامه الاسلاميه والعربية ، في ظل هذا الوضع للنظام العربي الخانع الغارق في الفوضى والتبعية جاءت مقابلة الرئيس الأسد مع الاخباريه السورية بمناسبة يوم الجلاء من قبل المستعمر الفرنسي عن سوريا قبل 67 عاما لتعيدنا لهذا التاريخ المجيد تاريخ مقاومة المستعمر الأجنبي تاريخ الثورات الحقيقية تاريخ صناعة المجد العربي المتجسدة بكل أولئك الأبطال الذين واجهوا المستعمر وقاوموه بكل ما تحمل المقاومة من معنى فجروا الثورات واستنهضوا في الأمة هممها ، ها نحن نفتقد لهذا التاريخ في زمننا الحاضر ونفتقد للخطاب التاريخي من قبل من ضحوا من اجل صناعة التاريخ لنستذكر كلمة المجاهد السوري في ذكرى السنة الأولى من الجلاء لإمام المجاهدين الشيخ صالح العلي بخطبته أيها السادة : إن الاستقلال الذي نتمتع به الآن طليقا من كل قيد . نقيا من كل شائبة .إن هو إلا ثمرة جهاد طويل أريقت فيه دماء ذكية .....وإن هذا اليوم الضاحك الطروب الذي تنفست فيه أنجاد سوريا و وهادها الصعداء لهو الحلم الهانيء الذي أغمض عليه الشهداء أعينهم تحت أزيز الرصاص ودوي المدافع . وهو اليوم الذي سفكت من أجله دماء الأبطال في جبال العلويين , والدروز والزاوية .وفي كل بقعة من بقاع هذا الوطن العزيز . إنه اليوم الفصل الذي كنتم توعدون فتحية العروبة والجهاد نهديها إلى أولئك المجاهدين. فهل ما يجري في سوريا اليوم يعد جهادا وهل تدمير سوريا واستباحة دم الشعب السوري وتفكيك وحدة ألدوله السورية وتقسيمها يعد جهادا وهل تلك الأموال التي تهدر هباء لأجل القتل والتدمير لسوريا تعد تحريرا ، وأي تحرير هذا الذي يدعونه هؤلاء الذين قبلوا على أنفسهم ان يكونوا أداة للتدمير في سوريا ورأس حربة في الدفاع عن إسرائيل التي اغتصبت وما زالت تحتل فلسطين وتهود الأقصى والقدس وتتوسع في استيطانها وتمارس كل أنواع صنوف العذاب بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني ، لتحلل الواقع العربي بموضوعيه لا لبس فيها من خلال ألمقابله مع الرئيس الأسد ،( بتساؤله في الظروف العربية والواقع العربي بشكل عام قال متسائلا ماذا لو خرج المستعمر واخذ معه السيادة والقرار ) ، فلا قيمة للجلاء ويعني المستعمر الفرنسي وبجوابه الاستقلال الحقيقي والجلاء الحقيقي هو عندما يجلي المستعمر عن الأرض ونستعيد السيادة بكل ما تعني ألكلمه من معنى ، فإذا كانت هناك ارض محتله ولكن شعبها حر أفضل بكثير من ان يكون لدينا ارض محرره وشعب فاقد للسيادة ودوله فاقده للقرار الوطني ، وهنا لابد لنا نحن الشعوب العربية بالتساؤل أين هو القرار الوطني المستقل وأين هي السيادة العربية ، فهل نظامنا العربي يملك القرار المستقل وهل النظام العربي يحافظ على السيادة الوطنية وهل السيادة الوطنية والقرار المستقل بوجود القواعد الامريكيه في العديد من الدول العربية يعد استقلالا وهل تملك هذه الدول سيادتها بهذا التواجد الأمريكي الغربي على أراضيها ، هل يملك حكام هذه الدول قرارهم الوطني المستقل ، لو كان الأمر كذلك لما سمح هؤلاء الحكام للقوات الامريكيه الغازية المحتلة للعراق ان تغزو العراق من أراضيها ولو كان هؤلاء يملكون القرار لما سمحوا بهذا الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على ارض فلسطين لمدة أربعة وستون عاما ان يبقى لهذا التاريخ ولو كان هناك من نخوة عربيه لما حوصرت سوريا وسمح لإسرائيل باستباحة لبنان وتهويد القدس والاستمرار بالاستيطان انه الخنوع والخضوع لمشيئة أمريكا والصهيونية والغرب ها هم يدعون أنهم يدعمون حرية الشعوب وشعوبهم تفتقد للحرية ويدعون بدعمهم للثورات وهم يخططون وينسقون مع إسرائيل والغرب وأمريكا للإطاحة بما تبقى من أمل للامه العربية بالمقاومة والممانعة ، ما جاء في خطاب الأسد عن الواقع العربي الذي سمح لنفسه بحرب سوريا وخوض الحرب في الوكالة عن المحتل الإسرائيلي يعد جريمة بحق النظام العربي ، حقيقة ان سوريا تتعرض للغزو بقوات تأتي من خارج سوريا ضمن محاولات إسقاط ألدوله السورية لأجل إخضاعها وخنوعها للقوى الكبرى ضمن محاولات إسقاط ما تبقى من موقف لشعب حر يرفض شروط الإذعان ويرفض الخنوع والخضوع والسير بمخططات مشبوهة تخدم المحتل الإسرائيلي والمصالح الامريكيه والغربية في المنطقة ، ان قراءه متانيه في مقابلة الرئيس الأسد وخاصة تلك التي تمحورت حول قضية فلسطين وكيف ان لهذا البعض وجدها ضالته لتسويق نفسه والتجارة بهذه القضية ظنا من هذا البعض ان هذه تنطلي على الشعوب العربية أو أنها تنطلي على الشعب الفلسطيني الذي أصبح على يقين ان هذا النظام العربي والإقليمي اعجز من ان يقف موقفا شجاع في وجه إسرائيل يطالبها بالتخلي عن احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة أو يستطيع ان يتخذ قرارا وموقفا مما تقوم به إسرائيل من تهويد للقدس والتوسع الاستيطاني ، هذا النظام الخانع المستسلم هو نفسه النظام المتآمر على ألامه العربية وأمنها القومي العربي هو الذي يسعى إلى إسقاط الجيش العربي كما حصل في العراق وضمن محاولات استهداف الجيش العربي السوري كل ذلك توطئة لإسقاط سوريه وتامين امن إسرائيل ضمن مخطط يقوم به هؤلاء الذين ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا احد أدوات المشروع الأمريكي الصهيوني دون خجل من أنفسهم لان ما يقومون بعمله هو خيانة للامه العربية والتاريخ وتدمير لكل المقومات العربية والقوه العربية خدمة للمشروع الصهيوني وإسرائيل الكبرى ، ان الرئيس السوري بشار الأسد الذي أوضح ان الفكر الذي يحملونه هؤلاء المتآمرون على سوريه حول الحرب الطائفية أصبح مقصدهم وهدفهم وهذه حقيقة يجب التوقف عندها وتناولها بالتحليل العلمي والدقيق ولا بد من التوقف عن نتائج ما توصل إليه مؤتمر هرتسليا الذي نادي لإشعال نيران الحرب المذهبية الطائفية وبتوضيح الرئيس السوري لا بد من اليقظة ولا بد من الوعي لخطورة هذا الذي يروج له البعض من فتنه مذهبيه طائفيه قد لا تبقي ولا تذر الأمر الذي يتطلب الوعي لمواجهة هؤلاء غلاة المتطرفين الذين بفكرهم لبث الفتنه المذهبية الطائفية يروجون للحرب الاسلاميه التي لا تخدم المسلمين وهي خدمة مجانية تقدم لخدمة المشروع الأمريكي الصهيوني ، كان الرئيس الأسد واضحا في أقواله وتشخيصاته حول التحاور مع المعارضة حين قال سنحاور كل من لم يتعاون مع إسرائيل سرا أو علنا وكل من لم يقبض الأموال لبيع الوطن مشككا في وطنية البعض وذلك من خلال تساؤله من هو المعارض الوطني الذي قبض أموالا والأموال تحدد وجهة الكلام مؤكدا ان من يتقاضى أموال فان قراره مرهون بمن يدفع أكثر كيف لهذا ان يكون وطنيا وأضاف ان كل معارضه تجلس في الخارج طوعا لا يمكن ان تكون وطنيه ، وحقيقة الوضع ان من ينادي بالتدخل الأجنبي واستدرار التدخل لحلف الناتو وينادي بإيقاع العقوبات على سوريا تحت البند السابع كل أولئك لا يعملون إلا وفق أجنده تخدم المشروع الأمريكي ، حقيقة الواقع الذي تعيشه ألامه العربية وحقيقة ما تتعرض له سوريا من حرب تدميريه وما يتعرض له عالمنا العربي من فوضى وفرقه تجعلنا أمام واقع يستدعي قراءه تحليليه حول ما جاء في مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد هذه القراءة بما تم طرحه من أفكار أو رؤيا أو تحليل للواقع سواء كنا متفقين مع الرئيس الأسد أو مختلفين إلا أننا أمام واقع تآمري يستهدف ألامه العربية ويتطلب منا ان نسترجع ذكرياتنا مع حقبة الخمسينات والستينات حتى أوائل السبعينات حيث كان الفكر العربي والضمير العربي حيا في مواجهة المستعمر والاحتلال وأصبحنا اليوم أمام واقع أصبحنا نتهرب منه ونتخوف من مستقبله مما يستدعي من كل أصحاب الرأي وأصحاب الفكر لاستعادة التاريخ لأجل ان نعيد لهذه ألامه وعيها وإدراكها بخطورة ما سيحل بها ان بقي هذا النظام العربي الخانع المسيطر والمهيمن على مقدرات ألامه العربية ما يتطلب ضرورة التغيير ضمن منهجيه تقوم على الأخذ بالمصالح الوطنية للامه العربية بما يعيد لها عزتها وكرامتها ومواجهة كل أدوات التآمر التي تستهدف ألامه العربية ضمن الانخراط بالمشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف تقسيم العالم العربي وإسقاط سوريا وإثارة النعرات في مصر واستمرارية الحرب الشيعية السنية في العراق وإثارة الفتنه في لبنان وتصفية القضية الفلسطينية وإشعال الحرب المذهبية الطائفية في كل عالمنا العربي
[email protected]

التعليقات