بشور: لبنان الواحد لا يبقى اذا لم يتجسّد بمؤسسات ومبادرات اهلية وحدوية
رام الله - دنيا الوطن
بمبادرة من لجنة التواصل في برنامج شباب لبنان الواحد، وعشية الذكرى 38 "للحرب في لبنان وعليه"، وفي اطار تفعيل انشطة شباب لبنان الواحد، انعقد في دار الندوة اجتماع مجلس أمناء برنامج شباب لبنان الواحد حضره إلى المشرف العام على البرنامج معن بشور، ومنسقة البرنامج رحاب مكحل، والوزير السابق بشارة مرهج، ورئيس الجامعة اللبنانية سابقا د. محمد المجذوب، كل من الاعضاء احمد مرعي (دار بيروت الثقافية)، اميل العكرا (نادي ادونيس جبيل)، جهاد الخطيب( مدير دار الندوة)، خليل بركات (رئيس هيئة المحامين في تجمع اللجان والروابط الشعبية) د. رياض خليفة ( طبيب، رئيس الجمعية الصحية اللبنانية سابقاً)، سمير شركس (عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى القومي العربي)، سهى عطالله (رئيسة المركز اللبناني للتغليف)، شوقي دلال (رئيس جمعية محترف راشيا، امين عام البيوتات الثقافية في لبنان)، عبد الله عبد الحميد ( منسق منتدى التواصل الشبابي)، عدنان برجي (مدير المركز الوطني للدراسات ورئيس اتحاد الشباب الوطني سابقاً)، د. علي حسن (طبيب، عضو اللقاء اللبناني الوحدوي)، فارس الخوري ( رئيس مصلحة الشؤون الثقافية في وزارة التربية سابقاً ومدير ثانوية عمشيت سابقاً)، فيصل درنيقة (رئيس دار الندوة الشمالية في طرابلس)، مأمون مكحل (رئيس جمعية شبيبة الهدى)، د. محمد ياسين ( الجمعية اللبنانية للصحة)، نضال ابو حبيب (الامين العام السابق للرابطة اللبنانية للروم الارثوذكس)، د. هاني سليمان (رئيس اللجنة التحضيرية لمنتدى التواصل الشبابي)، هيام خوري (نادي ادونيس – جبيل)، اللواء د. ياسين سويد، يحيى المعلم (امين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى).
كم حضر من اعضاء لجنة التواصل الشبابية: اسعد حمود، بيسان ايوب، المحامي جاد طعمة، ريما السباعي، زين حمود، المحامي هاني الاحمدية، وجيه جمال، وليد الاشقر.
بشور
افتتح الاجتماع المشرف العام على البرنامج معن بشور الذي اعتبر ان انعقاد هذا الاجتماع عشية الذكرى 38 لاندلاع "الحرب في لبنان وعليه" هو تأكيد آخر على ان ارادة الوحدة بين اللبنانيين هي ارادة متجدّدة لا يمكن كسرها، وأن تصميم اللبنانيين على بناء أطر عمل مشتركة عابرة لعصبيات الطوائف والمذاهب والانتماءات الفكرية والسياسية تصميم راسخ، ولأن فكرة لبنان الواحد إذا لم تتجسّد في مؤسسات ومبادرات، تبقى هشة ويمكن الاجهاز عليه في كل وقت.
وأجمل ما في اجتماعنا اليوم، أضاف بشور، أنه أتى بمبادرة من عدد من الشباب الذين رافقوا تجربة برنامج شباب لبنان الواحد وأحسوا اليوم بالحاجة إلى إحيائها من جديد نتيجة المخاطر التي تهدّد لبنان في سلمه الأهلي ووحدته واستقلاله واستقراره، وهذا الاحساس الواعي هو حجر الزاوية في أي عمل مستقبلي متكامل مع كل المبادرات المماثلة التي نراها اليوم في غير منطقة لبنانية، التي نعّتز اننا في برنامج شباب لبنان الواحد كنا رواداً لها.
وانها لمناسبة ان نتذكر معاً رئيسي مجلس امناء هذا البرنامج الراحلين الوزير السابق نجيب ابو حيدر ونقيب الصحافة الاسبق زهير عسيران، واللبناني الكبير الوزير السابق جورج افرام احد ابرز داعمي هذا البرنامج، والارزة اللبنانية الشامخة الوزير السابق قبلان عيسى الخوري، والاعزاء الكرام الراحلين حسين عثمان رئيس بلدية بعلبك السابق، والحاج خضر صعب (رئيس جمعية تشجيع ارباب القلم في بيروت)، والفنان المبدع سايد كعدو، والمصرفي البارز فواز كيّال، والمربي المناضل منصور هنود، والكاتب والمؤرخ صقر يوسف صقر.
كما هي مناسبة لنحيي رئيس هذه الدار الاستاذ الكبير منح الصلح – أمد الله في عمره- الذي جسّد بفكره، وحياته وحدة لبنان ودوره النهضوي العربي ورسالته الانسانية المضيئة، كما لنحيي الوزير السابق الاستاذ ميشيل اده الذي ساهم في رعاية هذه التجربة على غير مستوى انطلاقاً من ايمانه بوحدة لبنان وشباب لبنان، ولنحيي أيضاً العديد العديد ممن دعموا مسيرة هذا البرنامج التي بقيت مشّعة بندواتها ورحلاتها ومبادراتها كل ارجاء الوطن.
طبعاً لا يمكن إلاّ ان نتذكر جيشنا اللبناني الباسل، وعلى رأسه قائداه بالتتالي الرئيس العماد اميل لحود والرئيس العماد ميشال سليمان، لما قدمه من دعم كبير لانجاح هذه التجربة.
وأخيراً لا بد من الاقرار ان هذه التجربة حاصرتها ظروف بالغة الصعوبة، أهمها جو الانقسام الحاد والاحتقان السياسي الذي ساد البلاد إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
كذلك الاقرار ان كل دعوة وحدوية اصيلة تجد نفسها يتيمة امام الاضواء المبهرة والدعم السخي المتوفرة لكل مطلقي الشعارات العصبوية والغرائز الفئوية.
وفي الختام دعا بشور المجتمعين إلى انهاء تكليفه بمهام المشرف العام على البرنامج واتاحة المجال لشخصية أخرى، تأكيداً على فكرة التداول التي هي جوهر العمل الديمقراطي الذي لا تستقيم وحدة الاوطان والمؤسسات بدونه.
ربيع بركات
بعد ذلك تولت منسقة البرنامج رحاب مكحل ادارة الاجتماع، ثم قدم الاعلامي الشاب ربيع بركات ورقة شرح في مقدمتها لظروف اطلاق مبادرة "شباب لبنان الواحد"، فقال: كان لبنان قد خرج للتو من حرب أهلية أحدثت ندوباً عميقة في بنيانه المجتمعي. وقال: المبادرة كانت يومها تحدياً صريحاً لواقع مر، فيه من الانقسام ما يجعل العامل على مد الجسور بين ضفافه يبدو مجرد حالم في أحسن الاحوال. كان صعباً الاعتقاد أن مكونات وطنية متفسخة، يزعم كل منها امتلاكه الحقيقة الكاملة، قادرة على الاجتماع والانفتاح على روايات مغايرة لرواياتها وهواجس مقابلة لهواجسها.
واشار إلى ان برنامج "شباب لبنان الواحد" من أوائل المحاولات لفتح كوة في هذه الجدران في لبنان. كان فرضاً لواقع موازٍ لحقائق ثقيلة. كان إرادة مدنية في مواجهة ذاكرة عسكرية. وكان رغبة جارفة بإعادة إنتاج وعي شاب، يضع المستقبل نصب عينيه، وشيخوخة الماضي خلفه من دون تردد.
وشرح بعد ذلك لاهمية اعادة تفعيل عمل البرنامج فقال: لسنا اليوم خارجين من حرب حتى نضمد جراحها. ولسنا بصدد معالجة ذاكرة جمعية مرهقة. لكن الجدران التي عملنا على هدمها بعقولنا، تشيد من جديد بخلاف كل منطق سليم. بل لعلها أصبحت ناجزة تماماً. والمساحات ضاقت حد الاختناق. والحقائق عادت ملك بعض وتهمة آخر. فيما المشترك الوحيد يكاد يضحي هواجس ينطق بها الشارع غريزياً، وتقطع معها آخر أوصال تعبنا، نحن بالذات، في نسجها خيطاً خيطاً، وفرداً فرداً.
لسنا اليوم خارجين من حرب لكننا نبدو أقرب إلى الدخول فيها من أي وقت مضى. ومن يدخل حرباً بعدما أقفل بابها بنفسه وأوصد أقفالها بأظافره، خائن، وليس في خيانته وجهة نظر.
وختم قائلاً: اليوم نحن مدعوون لإنصاف جهودنا السابقة. نحن اليوم نقف أمام ماضينا، وجهاً لوجه، وقبالة حربنا الماضية، عيناً لعين. فإما أن نكون صادقين مع ما صنعنا يوم أقفلنا أبواب الجحيم، أو لا نكون. نحن اليوم، إما أن نكون، أو لا نكون.
رحاب مكحل
رحاب مكحل منسقة برنامج شباب لبنان الواحد استعرضت في كلمتها لنشاط برنامج شباب لبنان الواحد التي كانت منسجمة مع اهدافه بتحقيق التقارب بين الشباب اللبناني لتعميق روابط الوحدة بينهم، وتعميق مفاهيم السلام الاهلي، وتطوير ممارستهم وعلاقاتهم وفق قواعد الحوار الديمقراطي.
واشارت إلى ان البرنامج كان اول من اطلق فكرة ندوات حوار الاجيال لتكون فرصة للحوار بين الشباب مع بعضهم البعض، وبينهم وبين اصحاب الخبرة، فنظم البرنامج 11 ندوة، وكان كذلك أول من نظم مخيمات للحوار والتعارف بين الشباب فعقد 15 مخيماً تنقلت بين حمانا وطرابلس والخنشارة ووطى الجوز وبيت حباق وفيطرون ودوما وكفرحلدا وعجلتون والنبطية والعيرون وضهور الشوير.
واضافت أن البرنامج كان اول من اطلق فكرة معارض الفنون التشكيلية للشباب والمهرجانات الشعرية.
واستضاف في حواراته المئات من المرجعيات الدينية والشخصيات السياسية والثقافية والاعلامية والنقابية.
كما اشارت إلى ان البرنامج ركز على مناسبتين وطنيتين للتأكيد على قيمة السيادة الوطنية، وهما عيد الاستقلال وعيد الجلاء حيث نظم "رحلة الاستقلال" إلى راشيا وكانت مناسبة للقاء الآلاف من شباب لبنان في قلعة الاستقلال .
وركز في نشاطه ايضاً على زيارة الجنوب واطلاق مبادرات حول تعميم ثقافة الديمقراطية وحقوق الانسان عند الشباب وكان اول من سعى إلى تخفيض سن الاقتراع فجمع عام 1994 في الحملة الشبابية الاولى (4000) توقيعاً شبابياً بالاضافة إلى تواقيع نواب ومسؤولين كبار.
خطة عمل
وأخيراً قدمت مكحل خطة عمل للبرنامج وفيها اقتراحات على المستوى التنظيمي وأخرى على مستوى تعزيز المشاركة السياسية ومعالجة قضايا شبابية ومنها:
- عقد طاولة حوار شبابية يشترك فيها شابات وشبان من كل التيارات السياسية.
- تنظيم ورشة عمل لزيادة وعي الشباب في الحقوق المدنية والمواطنة وخلق ثقافة انتخابية لديهم ودعوتهم للمشاركة في الانتخابات البلدية والنيابية.
- ندوة متخصصة لمدّة يومين يقدّم أوراقها الشباب مع مجموعة من المتخصصين والعاملين في المجال.
- تنظيم حوارات مع عدد من القادة والمسؤولين حول قضايا محدّدة.
اما على المستوى الوطني:
- إعادة إحياء ذكرى الاستقلال وتنظيم مسابقة سنوية .
- تنظيم نشاط في ذكرى 13 نيسان .
وفي إطلاق إبداعات الشباب تنظيم
- معرض لوحات تشكيلية ومنحوتات .
- مهرجان شعر.
- مسابقة تصميم بطاقات للمناسبات الوطنية وملصقات حول قضايا الشباب.
تكريم الاستاذ فارس الخوري
هذا وستكّرم دار الندوة وبرنامج شباب لبنان الواحد، الاستاذ فارس الخوري رئيس مصلحة الشؤون الثقافية في وزارة التربية سابقاً ومدير ثانوية عمشيت سابقاً وعضو مجلس امناء برنامج شباب لبنان الواحد في احتفال يقام عند الساعة السادسة من مساء يوم الخميس 18 نيسان 2013 في دار الندوة، وذلك بمناسبة انتهاء خدمته الوظيفية.
بمبادرة من لجنة التواصل في برنامج شباب لبنان الواحد، وعشية الذكرى 38 "للحرب في لبنان وعليه"، وفي اطار تفعيل انشطة شباب لبنان الواحد، انعقد في دار الندوة اجتماع مجلس أمناء برنامج شباب لبنان الواحد حضره إلى المشرف العام على البرنامج معن بشور، ومنسقة البرنامج رحاب مكحل، والوزير السابق بشارة مرهج، ورئيس الجامعة اللبنانية سابقا د. محمد المجذوب، كل من الاعضاء احمد مرعي (دار بيروت الثقافية)، اميل العكرا (نادي ادونيس جبيل)، جهاد الخطيب( مدير دار الندوة)، خليل بركات (رئيس هيئة المحامين في تجمع اللجان والروابط الشعبية) د. رياض خليفة ( طبيب، رئيس الجمعية الصحية اللبنانية سابقاً)، سمير شركس (عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى القومي العربي)، سهى عطالله (رئيسة المركز اللبناني للتغليف)، شوقي دلال (رئيس جمعية محترف راشيا، امين عام البيوتات الثقافية في لبنان)، عبد الله عبد الحميد ( منسق منتدى التواصل الشبابي)، عدنان برجي (مدير المركز الوطني للدراسات ورئيس اتحاد الشباب الوطني سابقاً)، د. علي حسن (طبيب، عضو اللقاء اللبناني الوحدوي)، فارس الخوري ( رئيس مصلحة الشؤون الثقافية في وزارة التربية سابقاً ومدير ثانوية عمشيت سابقاً)، فيصل درنيقة (رئيس دار الندوة الشمالية في طرابلس)، مأمون مكحل (رئيس جمعية شبيبة الهدى)، د. محمد ياسين ( الجمعية اللبنانية للصحة)، نضال ابو حبيب (الامين العام السابق للرابطة اللبنانية للروم الارثوذكس)، د. هاني سليمان (رئيس اللجنة التحضيرية لمنتدى التواصل الشبابي)، هيام خوري (نادي ادونيس – جبيل)، اللواء د. ياسين سويد، يحيى المعلم (امين سر اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى).
كم حضر من اعضاء لجنة التواصل الشبابية: اسعد حمود، بيسان ايوب، المحامي جاد طعمة، ريما السباعي، زين حمود، المحامي هاني الاحمدية، وجيه جمال، وليد الاشقر.
بشور
افتتح الاجتماع المشرف العام على البرنامج معن بشور الذي اعتبر ان انعقاد هذا الاجتماع عشية الذكرى 38 لاندلاع "الحرب في لبنان وعليه" هو تأكيد آخر على ان ارادة الوحدة بين اللبنانيين هي ارادة متجدّدة لا يمكن كسرها، وأن تصميم اللبنانيين على بناء أطر عمل مشتركة عابرة لعصبيات الطوائف والمذاهب والانتماءات الفكرية والسياسية تصميم راسخ، ولأن فكرة لبنان الواحد إذا لم تتجسّد في مؤسسات ومبادرات، تبقى هشة ويمكن الاجهاز عليه في كل وقت.
وأجمل ما في اجتماعنا اليوم، أضاف بشور، أنه أتى بمبادرة من عدد من الشباب الذين رافقوا تجربة برنامج شباب لبنان الواحد وأحسوا اليوم بالحاجة إلى إحيائها من جديد نتيجة المخاطر التي تهدّد لبنان في سلمه الأهلي ووحدته واستقلاله واستقراره، وهذا الاحساس الواعي هو حجر الزاوية في أي عمل مستقبلي متكامل مع كل المبادرات المماثلة التي نراها اليوم في غير منطقة لبنانية، التي نعّتز اننا في برنامج شباب لبنان الواحد كنا رواداً لها.
وانها لمناسبة ان نتذكر معاً رئيسي مجلس امناء هذا البرنامج الراحلين الوزير السابق نجيب ابو حيدر ونقيب الصحافة الاسبق زهير عسيران، واللبناني الكبير الوزير السابق جورج افرام احد ابرز داعمي هذا البرنامج، والارزة اللبنانية الشامخة الوزير السابق قبلان عيسى الخوري، والاعزاء الكرام الراحلين حسين عثمان رئيس بلدية بعلبك السابق، والحاج خضر صعب (رئيس جمعية تشجيع ارباب القلم في بيروت)، والفنان المبدع سايد كعدو، والمصرفي البارز فواز كيّال، والمربي المناضل منصور هنود، والكاتب والمؤرخ صقر يوسف صقر.
كما هي مناسبة لنحيي رئيس هذه الدار الاستاذ الكبير منح الصلح – أمد الله في عمره- الذي جسّد بفكره، وحياته وحدة لبنان ودوره النهضوي العربي ورسالته الانسانية المضيئة، كما لنحيي الوزير السابق الاستاذ ميشيل اده الذي ساهم في رعاية هذه التجربة على غير مستوى انطلاقاً من ايمانه بوحدة لبنان وشباب لبنان، ولنحيي أيضاً العديد العديد ممن دعموا مسيرة هذا البرنامج التي بقيت مشّعة بندواتها ورحلاتها ومبادراتها كل ارجاء الوطن.
طبعاً لا يمكن إلاّ ان نتذكر جيشنا اللبناني الباسل، وعلى رأسه قائداه بالتتالي الرئيس العماد اميل لحود والرئيس العماد ميشال سليمان، لما قدمه من دعم كبير لانجاح هذه التجربة.
وأخيراً لا بد من الاقرار ان هذه التجربة حاصرتها ظروف بالغة الصعوبة، أهمها جو الانقسام الحاد والاحتقان السياسي الذي ساد البلاد إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
كذلك الاقرار ان كل دعوة وحدوية اصيلة تجد نفسها يتيمة امام الاضواء المبهرة والدعم السخي المتوفرة لكل مطلقي الشعارات العصبوية والغرائز الفئوية.
وفي الختام دعا بشور المجتمعين إلى انهاء تكليفه بمهام المشرف العام على البرنامج واتاحة المجال لشخصية أخرى، تأكيداً على فكرة التداول التي هي جوهر العمل الديمقراطي الذي لا تستقيم وحدة الاوطان والمؤسسات بدونه.
ربيع بركات
بعد ذلك تولت منسقة البرنامج رحاب مكحل ادارة الاجتماع، ثم قدم الاعلامي الشاب ربيع بركات ورقة شرح في مقدمتها لظروف اطلاق مبادرة "شباب لبنان الواحد"، فقال: كان لبنان قد خرج للتو من حرب أهلية أحدثت ندوباً عميقة في بنيانه المجتمعي. وقال: المبادرة كانت يومها تحدياً صريحاً لواقع مر، فيه من الانقسام ما يجعل العامل على مد الجسور بين ضفافه يبدو مجرد حالم في أحسن الاحوال. كان صعباً الاعتقاد أن مكونات وطنية متفسخة، يزعم كل منها امتلاكه الحقيقة الكاملة، قادرة على الاجتماع والانفتاح على روايات مغايرة لرواياتها وهواجس مقابلة لهواجسها.
واشار إلى ان برنامج "شباب لبنان الواحد" من أوائل المحاولات لفتح كوة في هذه الجدران في لبنان. كان فرضاً لواقع موازٍ لحقائق ثقيلة. كان إرادة مدنية في مواجهة ذاكرة عسكرية. وكان رغبة جارفة بإعادة إنتاج وعي شاب، يضع المستقبل نصب عينيه، وشيخوخة الماضي خلفه من دون تردد.
وشرح بعد ذلك لاهمية اعادة تفعيل عمل البرنامج فقال: لسنا اليوم خارجين من حرب حتى نضمد جراحها. ولسنا بصدد معالجة ذاكرة جمعية مرهقة. لكن الجدران التي عملنا على هدمها بعقولنا، تشيد من جديد بخلاف كل منطق سليم. بل لعلها أصبحت ناجزة تماماً. والمساحات ضاقت حد الاختناق. والحقائق عادت ملك بعض وتهمة آخر. فيما المشترك الوحيد يكاد يضحي هواجس ينطق بها الشارع غريزياً، وتقطع معها آخر أوصال تعبنا، نحن بالذات، في نسجها خيطاً خيطاً، وفرداً فرداً.
لسنا اليوم خارجين من حرب لكننا نبدو أقرب إلى الدخول فيها من أي وقت مضى. ومن يدخل حرباً بعدما أقفل بابها بنفسه وأوصد أقفالها بأظافره، خائن، وليس في خيانته وجهة نظر.
وختم قائلاً: اليوم نحن مدعوون لإنصاف جهودنا السابقة. نحن اليوم نقف أمام ماضينا، وجهاً لوجه، وقبالة حربنا الماضية، عيناً لعين. فإما أن نكون صادقين مع ما صنعنا يوم أقفلنا أبواب الجحيم، أو لا نكون. نحن اليوم، إما أن نكون، أو لا نكون.
رحاب مكحل
رحاب مكحل منسقة برنامج شباب لبنان الواحد استعرضت في كلمتها لنشاط برنامج شباب لبنان الواحد التي كانت منسجمة مع اهدافه بتحقيق التقارب بين الشباب اللبناني لتعميق روابط الوحدة بينهم، وتعميق مفاهيم السلام الاهلي، وتطوير ممارستهم وعلاقاتهم وفق قواعد الحوار الديمقراطي.
واشارت إلى ان البرنامج كان اول من اطلق فكرة ندوات حوار الاجيال لتكون فرصة للحوار بين الشباب مع بعضهم البعض، وبينهم وبين اصحاب الخبرة، فنظم البرنامج 11 ندوة، وكان كذلك أول من نظم مخيمات للحوار والتعارف بين الشباب فعقد 15 مخيماً تنقلت بين حمانا وطرابلس والخنشارة ووطى الجوز وبيت حباق وفيطرون ودوما وكفرحلدا وعجلتون والنبطية والعيرون وضهور الشوير.
واضافت أن البرنامج كان اول من اطلق فكرة معارض الفنون التشكيلية للشباب والمهرجانات الشعرية.
واستضاف في حواراته المئات من المرجعيات الدينية والشخصيات السياسية والثقافية والاعلامية والنقابية.
كما اشارت إلى ان البرنامج ركز على مناسبتين وطنيتين للتأكيد على قيمة السيادة الوطنية، وهما عيد الاستقلال وعيد الجلاء حيث نظم "رحلة الاستقلال" إلى راشيا وكانت مناسبة للقاء الآلاف من شباب لبنان في قلعة الاستقلال .
وركز في نشاطه ايضاً على زيارة الجنوب واطلاق مبادرات حول تعميم ثقافة الديمقراطية وحقوق الانسان عند الشباب وكان اول من سعى إلى تخفيض سن الاقتراع فجمع عام 1994 في الحملة الشبابية الاولى (4000) توقيعاً شبابياً بالاضافة إلى تواقيع نواب ومسؤولين كبار.
خطة عمل
وأخيراً قدمت مكحل خطة عمل للبرنامج وفيها اقتراحات على المستوى التنظيمي وأخرى على مستوى تعزيز المشاركة السياسية ومعالجة قضايا شبابية ومنها:
- عقد طاولة حوار شبابية يشترك فيها شابات وشبان من كل التيارات السياسية.
- تنظيم ورشة عمل لزيادة وعي الشباب في الحقوق المدنية والمواطنة وخلق ثقافة انتخابية لديهم ودعوتهم للمشاركة في الانتخابات البلدية والنيابية.
- ندوة متخصصة لمدّة يومين يقدّم أوراقها الشباب مع مجموعة من المتخصصين والعاملين في المجال.
- تنظيم حوارات مع عدد من القادة والمسؤولين حول قضايا محدّدة.
اما على المستوى الوطني:
- إعادة إحياء ذكرى الاستقلال وتنظيم مسابقة سنوية .
- تنظيم نشاط في ذكرى 13 نيسان .
وفي إطلاق إبداعات الشباب تنظيم
- معرض لوحات تشكيلية ومنحوتات .
- مهرجان شعر.
- مسابقة تصميم بطاقات للمناسبات الوطنية وملصقات حول قضايا الشباب.
تكريم الاستاذ فارس الخوري
هذا وستكّرم دار الندوة وبرنامج شباب لبنان الواحد، الاستاذ فارس الخوري رئيس مصلحة الشؤون الثقافية في وزارة التربية سابقاً ومدير ثانوية عمشيت سابقاً وعضو مجلس امناء برنامج شباب لبنان الواحد في احتفال يقام عند الساعة السادسة من مساء يوم الخميس 18 نيسان 2013 في دار الندوة، وذلك بمناسبة انتهاء خدمته الوظيفية.

التعليقات