ارتفاع حاد في معدل إحلال الرؤساء التنفيذيين مع اتجاه الشركات نحو التحكم في خطط الخلافة وفقاً لدراسة بوز أند كومباني

ارتفاع حاد في معدل إحلال الرؤساء التنفيذيين مع اتجاه الشركات نحو التحكم في خطط الخلافة وفقاً لدراسة بوز أند كومباني
رام الله - دنيا الوطن
أعلنت اليوم شركة الاستشارات الإدارية العالمية بوز أند كومباني عن نتائج دراسة هذا العام حول خلافة الرؤساء التنفيذيين والتي خلُصت إلى أن هذا العام شهد أعلى معدل للخلافة المُخططة للرؤساء التنفيذيين مقارنة بأي وقت مضى.

وأفاد غاري نيلسون، وهو شريك أول في بوز أند كومباني ومؤلف مشارك لهذه الدراسة، قائلاً ”خلال الأزمة الاقتصادية، تبنّت مجالس الإدارات منهجاً تفاعلياً لإحلال الرؤساء التنفيذيين بشكل تدريجي، حيث تُخطط حالياً بنشاط لعملية خلافة الرؤساء التنفيذيين، في ظل سعي الشركات للاستفادة من استقرار الاقتصاد الأقوى والمضي قدماً في التغييرات اللازمة. وقد شهدت عمليات الإحلال المُخططة أعلى معدلاتها عن أي فترة ماضية، وشكّل المسؤولين التنفيذيين من داخل الشركات النسبة الكاسحة من الرؤساء التنفيذيين الجدد، مما يشير إلى أن الشركات تتخذ منهجاً أكثر عمقاً لضمان تعيين القادة الأكفاء في المناصب الملاءمة“.

وأظهرت الدراسة السنوية حول خلافة الرؤساء التنفيذيين في أكبر ٢٥٠٠ شركة متداولة الأسهم في العالم، أن معدل إحلال الرؤساء التنفيذيين في عام 2012 بلغ 15 بالمئة، وهو المعدل الأعلى منذ عام 2000، ولا يقل سوى عن مثيله في عام 2005. علاوةً على ذلك، تُخطط الشركات بنشاط لخلافة رؤسائها التنفيذيين بمعدل يصل إلى 72 بالمئة من جميع عمليات الإحلال الجارية، وهو الأعلى في تاريخ هذه الدراسة منذ 13 عاماً.

وأشار بهجت الدرويش، وهو شريك في بوز أند كومباني، موضحاً ”إن منطقة الشرق الأوسط ليست استثناءً من هذا الاتجاه العالمي لزيادة معدلات الإحلال المخطط. وبصفة عامة، باتت المؤسسات أكثر تدقيقاً في نوع المهارات المطلوب توافرها لدى الرئيس التنفيذي الجديد. وفي الواقع، تُطالب مجالس الإدارات على نحو متزايد بتمتع الرئيس التنفيذي بالقدرة على تطوير قدرات مستدامة والعمل على دفعها داخل المؤسسة، فضلاً عن المساهمة في الحوكمة الرقابية والتنفيذية“.

وقد بحثت الدراسة في معدل إحلال الرؤساء التنفيذيين، والأسباب الكامنة وراء ذلك، والتوزيع الجغرافي والقطاعي لها ضمن أكبر ٢٥٠٠ شركة متداولة الأسهم في العالم. وركّز تقرير هذا العام بعنوان ”حان الوقت للرؤساء التنفيذيين الجدد: دراسة خلافة الرؤساء التنفيذيين لعام 2012“ بشكل خاص على شخصيات القادة الجدد ومنشأهم.

نتائج التقرير الرئيسية
- صارت الشركات أكثر استباقية في عملية خلافة الرؤساء التنفيذيين: تُخطط الشركات حالياً بعناية لضمان حصولها على القادة الأكفاء، حيث شكّلت الخلافة المُخططة نسبة 72 بالمئة من إجمالي جميع عمليات الخلافة في عام 2012 (وهي النسبة التي تزيد عن مثيلتها في عام ٢٠١١ والتي بلغت 69 بالمئة)، في حين وصلت عمليات الإحلال القسري إلى 19 بالمئة فقط وهي ثاني أقل نسبة تتحقق على الإطلاق. ويُشير هذا التحوّل إلى أن الشركات أصبحت الآن قادرة على تبني منهج أكثر عمقاً لعملية الإحلال.

- شهدت نسبة المسؤولات التنفيذيات زيادة طفيفة في عام 2012: شكّلت النساء نسبة 5 أو ١٥ بالمئة فقط من الرؤساء التنفيذيين الجدد في عام 2012، وهو ارتفاع ملحوظ عن المتوسط الذي بلغ 3 بالمائة خلال الأعوام الثلاث السابقة، ومع ذلك لا تزال هذه النسبة ضئيلة. وعلق بهجت الدرويش على هذه النقطة قائلاً ”على الرغم من حالات النجاح المبهرة، لايزال التنوع بين الجنسين في مستوى الرؤساء التنفيذيين يُشكل تحدياً في المنطقة“

- يُعد ”الرئيس التنفيذي العالمي“ أسطورة أكثر منه حقيقة واقعة: يبدو أن معظم الشركات تسعى إلى أن يكون هناك توافق مع الرؤساء التنفيذيين الجدد. ففي عام 2012، شكّل المسؤولون العاملون في الشركات الذين تمت ترقيتهم نسبة 71 بالمائة من الرؤساء التنفيذيين الجدد. كما تميل الشركات إلى تعيين رؤساء تنفيذيين من نفس الدولة التي يقع بها مقراتها، حيث عمدت 81 بالمئة من الشركات إلى ذلك، في حين عملت 9 بالمئة منها على تعيينهم من دولة مختلفة ولكنها تقع في نفس المنطقة. فضلاً عن ذلك، اكتشفت دراسة هذا العام أن 25 بالمائة من الرؤساء التنفيذيين الجدد عملوا لصالح شركة واحدة فقط طوال حياتهم المهنية.

وصرح بير أولا كارلسون، وهو شريك أول في بوز أند كومباني ومؤلف مشارك لهذه الدراسة، قائلاً ” كانت الشركات الأوروبية الغربية في عام 2012 في طليعة الشركات التي تعاقدت مع رؤساء تنفيذيين جدد يتمتعون بخبرات عالمية، حيث تعاقدت 60 بالمئة منها مع رؤساء تنفيذيين لديهم خبرات في مناطق خارج نطاق مقراتها. بالإضافة إلى ذلك، كان 67 بالمائة من الرؤساء التنفيذيين الجدد الذين هم من الأوروبيين الغربيين يملكون خبرات عالمية. ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن أوروبا الغربية هي المنطقة الوحيدة التي زودت جميع مناطق العالم الأخرى برؤساء تنفيذيين جدد“.

نتائج أخرى للدراسة
سجّلت الشركات في البرازيل وروسيا والهند أعلى معدلات زيادة في إحلال الرؤساء التنفيذيين في عام ٢٠١٢.

- في عام 2012، تزايدت معدلات إحلال الرؤساء التنفيذيين عن مثيلتها في الأعوام الخمس السابقة (2007-٢٠١١) في كل منطقة باستثناء اليابان، وكانت أعلاها في البرازيل وروسيا والهند، حيث زادت بنسبة 55 بالمئة، من ١٥,٤ بالمئة بين عام 2007 حتى ٢٠١١ إلى ٢٣,٩ بالمئة في عام 2012

- على الرغم من أن الشركات العاملة في دول أوروبا الغربية شهدت زيادة في معدل إحلال الرؤساء التنفيذيين، إلا إنها سجّلت أقل معدل مقارنة بأي منطقة باستثناء اليابان، فقد ازداد بنسبة ٣,٥ بالمئة ليرتفع من ١٤,٢ بالمئة بين عام 2007 حتى ٢٠١١ إلى ١٤,٧ بالمئة في عام 2012

معظم الرؤساء التنفيذيين الجدد غير حاصلين على ماجستير إدارة أعمال.

- كان جميع الرؤساء التنفيذيين الجدد في عام 2012 حاصلين على شهادة جامعية باستثناء واحد فقط، في حين كانت قلة منهم حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الأعمال أو الدكتوراه، حيث كان ٢٩ بالمئة منهم فقط حاصلين على درجة الماجستير، و ٩ بالمئة على درجة الدكتوراه. ومع ذلك، قد يساعد الحصول على ماجستير إدارة الأعمال على تسريع المسار الوظيفي للرئيس التنفيذي، حيث بلغ متوسط أعمار الرؤساء التنفيذيين الجدد في عام 2012 الحاصلين على تلك الدرجة 52 عاماً وهو المعدل الذي يقل بشكل طفيف عن متوسط أعمار غير الحاصلين عليها والذي بلغ 54 عاماً

وأضاف كين فافارو، وهو شريك أول في بوز أند كومباني ومؤلف مشارك لهذه الدراسة، قائلاً ”لا ينطوي طريق الوصول إلى منصب الرئيس التنفيذي على امتلاك مجموعة من المهارات فحسب، فكما تُوضح دراستنا، لا يُطالَب الرؤساء التنفيذيين الجدد بالحصول على درجات علمية متقدمة أو اكتساب خبرات عالمية، ولكن يكمُن الأمر في سنوات الخبرة المطلوبة لتنمية المهارات اللازمة لتطوير أداء الشركات وقيادتها بنجاح في المستقبل“.

 

يمكن تحميل التقرير الكامل عبر زيارة الموقع الإلكتروني لبوز أند كومباني (http://www.booz.com/chiefexecutivestudy)

منهجية الدراسة

حددت الدراسة أكبر 2500 شركة متداولة الأسهم عالمياً وفقاً لرسملتها في السوق (حسب موقع بلومبرغ الاقتصادي) في الأول من يناير لعام 2011. ثم قام فريق البحث التابع لنا بإعداد قائمة فرعية لتلك الشركات التي قامت بإحلال رؤسائها التنفيذيين، وفحص البيانات المتاحة من مصادر متعددة سواءً مطبوعة أو إلكترونية وبمختلف اللغات. كما استعنّا بموقع بلومبرغ الاقتصادي للحصول على قائمة بالشركات التي خضعت للاستحواذ أو الدمج في عام 201٢.

وفي المرحلة التالية، قمنا بإجراء مزيد من البحوث حول كل شركة قامت بإحلال رئيسها التنفيذي للتأكد من حدوث ذلك في عام ٢٠١٢، وسعينا للحصول على تفاصيل إضافية حول المسمى الوظيفي ومدة العمل ووضع المنصب والجنسية والخبرات المهنية وغيرها، بشأن كل من الرئيس التنفيذي السابق والقادم، فضلاً عن أي رئيس مؤقت.

ثم تلقينا المعلومات التي قدمتها نفسها حول معظم تلك البيانات، ما عدا السبب في بدء عمليات الخلافة، لذا قام مستشارونا في جميع أنحاء العالم بالتحقق من صحة تلك العمليات بشكل مستقل كجزء من الجهود المبذولة لمعرفة سبب إحلال الرؤساء التنفيذيين.

وللتمييز بين الاقتصادات الناضجة وتلك الناشئة، اعتمدت بوز أند كومباني تصنيف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 201٢.

التعليقات