طبقاً لليونيسف:التقدم المحرز يظهر أنه من الممكن دحرالتقزم لدى الأطفال

رام الله - دنيا الوطن
التقرير الجديد الذي تصدرهاليونيسف اليوم يقدّم أدلة تثبت أنه يتم إحراز تقدم حقيقي في مكافحة التقزم– وهو  الوجه الخفي للفقر الذي يعاني منه 165 مليون طفل دون سن الخامسة. ويوضح التقرير أن تسريع وتيرة التقدم ممكن وضروري.

ويؤكد تقرير’تحسين تغذية الأطفال:الضرورة التي يمكن تحقيقها للتقدم العالمي‘على أن مفتاح النجاح في مكافحة التقزم هوتركيز الاهتمام على فترة الحمل وأول عامين من حياة الطفل. ولا يقتصر التقزم بالنسبةللأطفال علىقصر الطولبالنسبة للسن، ولكنهقديعني أيضاًالمعاناة من توقف نمو المخ والقدرات المعرفية.

ويقول المدير التنفيذي لليونيسف، أنتوني ليك:"إن التقزم يمكن أن يقضي على فرص الطفل فيالحياة ويقضي علىفرص الأمة في التطور. وتوضحالأدلة المتوفرة لدينا حول التقدم الذي يتم تحقيقه أن الوقت قد حان لتسريع وتيرة ذلك التقدم".

وعالمياً يعانيواحد من كل أربعةأطفال دون سن الخامسة من التقزم من جراء نقص التغذية المزمن في فترات النمو الحاسمة. وتشير التقديرات إلى أنحوالي 80 في المائة من الأطفال الذين يعانون من التقزم في العالم يعيشون في 14 بلداً فقط.

ويقوم تقرير اليونيسف بإبراز النجاحات المحرزة في توسيع نطاق التغذية وتحسين السياساتوالبرامج وتغيير السلوكيات في 11 بلداً، وهي: إثيوبيا، وهايتي، والهند، ونيبال، وبيرو، ورواندا، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وسري لانكا، وقيرغيزستان، وجمهورية تنزانيا المتحدة، وفييت نام.

إن الأضرار التي يلحقها التقزم بجسم الطفل ومخه لا يمكن إصلاحها. فهو يؤدي إلى تخلّف الأداءالدراسي وتقليل الأرباح المستقبلية. وفي كثير من الأحيان، يتم توريثهذا الظلم من جيل إلى جيل مما يحدّمن التنمية الوطنية.كما يتعرض الأطفال الذين يعانون من التقزم لمخاطر أعلى للوفاة من جراء الأمراض المعدية عن غيرهم من الأطفال.

ولكن في أجزاء من الهند – وهي موطن 61 مليون طفل يعانون من التقزم – لا يزال التقدم مستمراً. ففي ولاية ماهاراشترا، وهي الولاية الأكثر ثراء في البلاد والولاية الثانية من حيثالكثافةالسكانية، كان هناك 39 في المائة من الأطفال دون سن الثانية يعانون من التقزمفي الفترة بين عامي 2005 و2006. ولكن هذه النسبة انخفضت إلى 23 في المائة بحلول عام 2012، وفقاً لمسح غذائي أجري على مستوى الولاية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى دعم العاملين الميدانيين الذين يعملون على تحسين تغذية الأطفال.

وفي بيرو، انخفض التقزم بنسبة الثلث بين عامي 2006 و2011 في أعقاب مبادرة مكافحة سوء التغذية لدى الأطفال التي قامت بالضغطعلى المرشحين السياسيين للتوقيع على التزام '5 في 5 في 5'للحد من التقزم بين الأطفال دون سن 5 سنواتبنسبة 5 في المائة خلال 5 سنوات، وللتقليل من التفاوتات بين المناطق الحضرية والريفية. وقد اعتمدت بيرو على تجربتها الناجحة في المشاريع الصغيرة والتغذية المتكاملة مع برامج أخرى، كماركزت أيضاً على الأطفال والنساء الأكثر حرماناًوالهياكل الحكومية الغير مركزية.

وقد قللت إثيوبياالتقزم من 57 في المائة إلى 44 في المائة، كما حدّت من وفيات الأطفال دون سن الخامسة  من 139 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي إلى 77 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي بين عامي 2000 و2011. وشملت الخطوات الرئيسية برنامج التغذية الوطني، وتوفير شبكة أمان في المناطق الأكثر فقراً، وزيادة المساعداتالتغذوية من خلال المجتمعات المحلية.

ويتم الحدّ منالتقزم وأشكال سوء التغذية الأخرى من خلال سلسلة من الخطوات البسيطة والمثبتة مثل تحسين تغذية المرأة، والرضاعة الطبيعية المبكرة والحصرية، وتقديم الفيتامينات والمعادن الإضافية،فضلاً عن التغذية المناسبة - وخاصة في فترة الحمل وأول عامين من حياة الطفل .

ويقول التقرير إن الحلول القائمة وعمل الشراكات الجديدة، بما في ذلك حركة توسيع نطاقالتغذية، تخلق فرصة غير مسبوقة للتصديلنقص التغذية لدى الأطفال وذلك عن طريق قيامالبلدان بتسريع وتيرة التقدمالمحرز من خلال مشاريع منسقة، مع دعم المانحين ووضعأهداف يمكن قياسها.

التعليقات