خلايلي حتى النخاع .. قابل "بائع فلافل" فأصبح مليونيراً .. شاهد قصة حياته بالصور

خلايلي حتى النخاع .. قابل "بائع فلافل" فأصبح مليونيراً .. شاهد قصة حياته بالصور
سيدني - خاص دنيا الوطن
كثيرون .. يسقطون فلسطين من حساباتهم  وحتى من أحلامهم .. لكن حلم رجل الأعمال الفلسطيني المعروف محمد الحمورى( ابو رامى) لم يسقط فلسطين من حسابته . وحلم العوده يكبر بداخله يوما بعد يوم

تزامن موعدنا مع ابو رامى كما يحلو لنا ان نناديه وذلك لكسر قالب الغربه والوقوف على عتبه المجهول مع ذكرى النكبه ال 64 امضينا ساعات طويله تجولنا  خلالها فى اوطاننا العربيه من المحيط الى الخليج الحديث يطول عن الوطن العربى واحواله وخاصه مع رجل اعمال من قماشته ابو رامى غنى عن التعريف وما زال الفضول يشدنا الى التعرف على هذا المكوك وحصيله هذه الخبرات الانسانيه التى تبلورت وانتجت وحصدت ما زرعت بفضل الاراده والعزم

قصة  نجاح وكفاح ، محمد نور الدين الحموري مواليد عام 1944 فلسطيني الأصل من مدينة الخليل، عاش مأساة النكبة الفلسطينية لينتقل إلى الخليج العربي ويبدأ حياة جديدة، تطوي صفحات فلسطينية وتخبئها داخل القلب

بعيدا عن الوطن..

عاش حياته بعيدا عن وطنه وكون أسرته من توأم بنات وابنه رامي، أحد رجال الأعمال حاليا، لكن ورغم البعد عن مدينته الخليل إلا أن الأمل الكبير الذي يجتاح أحلامه العودة اليها والعيش بين عادات فلسطينية حفرت داخل كيانه ليكبر حلم العودة يوما عن يوم

درس في مدارس الخليل وتخرج من الثانوية العامة في الكويت، عمل كموظف صغير في شركة الكهرباء الي ان وصل الي راس الهرم فكان مسؤولا بوزارة الكهرباء في الكويت في الفترة من عام 1966 إلي73 19

موقف غير حياته رأسا على عقب...

كان هناك موقفا غير جزءا من مفاهيم  محمد حموري حول العمل والأجر وعلَ كلمات قليلة قلبت حياته رأسا على عقب، في عام 73 كان مهندسا مشرفا في وزارة الكهرباء، وذات يوم توجه لمطعم شعبي يعمل الفول والفلافل، كان صاحب المطعم صديق لمحمد حموري فسأله من باب الصداقة عن معدل دخله اليومي، أجابه "دخلي اليوم يعادل راتبك الشهري" هنا قرر حموري بألا يعمل في أي وطيفة حكومية

دارت الأفكار هنا وهناك في رأس حموري ليبحث عن فكرة عمل حر، وككل المشاريع وكل البدايات تكون الأمور صعبة وحجم المشروع صغيرا  لتكون الأيام هيا الفيصل بنجاح أو فشل الفكرة

توحدت الفكرة بين محمد حموري وأحد أصدقائه  بإنشاء مصنعا صغيرا للمنشئات الحديدة بدأوا برأس مال لا يتجاوز 7000 دينار كويتي على مساحة 1000 متر مربع في منطقة الشيخ بالكويت والانطلاق لخوض معركه اثبات الذات،ولا سلاح له سوى الاراده الماضيه والعزم وما هى الا سنوات حتى صار احد كبار تجار الحديد انشاء وصناعه  ثم صاحب قافله ناقلات للنفط برا ثم بانى منشات بملايين الدنانير ثم احد تجار الثروه الحيوانيه ومشتقاتها فى المملكه الاردنيه الهاشميه ثم وثم وثم

هذا الرجل الذى بدأ من لاشىء تقريبا وثارت عليه عائلته واصدقائه بسبب تخليه عن تلك الوظيفه الغاليه صار عنده كل شىء ولم يعد يهتم الا بشيئين صحه وسعاده بنى قومه

دوام الحال من المحال، ورغم كل نجاح إلا أن هناك عثرات قد تكسر النجاح، كيف واجه حموري انهيار البورصة  عام 1983 وهل توقف به الحال الى هنا أم واصل الكفاح من مكان آخر؟!

رحلة عمل جديدة...

عند انهيار البورصة  الكويتيه (سوق المناخ) نقل محمد الحمورى جزءا من استثماراته الى الاردن  ليفكر في مشاريع جديدة ، بدأ بنقل البترول من العراق إلى العقبة، ثم أنشأ مصنعا للحديد في الأردن لتبدأ رحلة العمل من جديد

ثم أنشأ شركة في كندا لتجارة الالكترونيات وبعدها أنشأ شركة لبيع العقارات في أمريكا، علَ الكلمات تراها سهلة إلا أن صعوبات كثيرة واجهت  محمد حموري ولكن التصميم كان أقوى من أي شيء.

رئس قطاع الثروه الحيوانيه بالاردن انشاء  اكبر مزارع للابقار الحلوب بالاردن ( مزارع البركه )حيث غطى احتياجات الاردن من الحليب الطازج الى 100% و 60% من اللحوم الحمراء عمل بدأ ب على تطوير الثروه الحيوانيه بالاردن حتى وصلت الى المستوى اللائق التى وصلت اليه اليوم  ترأس جمعيه ارباب الثروه الحيوانيه وخلال سنوات قصيره احدث بها نقله نوعيه اقام عده مؤتمرات للامن الغذائى العربى فى الاردن وخارجه

لم يكن سهلا على حموري الوصول إلى لتلك المكانة ولكنه كون عملا وعلاقات ليحظى بشعبية كبيرة واحترام في المحيط العملي والاجتماعي  وبفضل بائع الحمص والفول اصبح محمد الحموري رجل اعمال أشهر من نار على علم 

كسر  محمد حموري قاعدة العمل حسب التخصص الدراسي فهو يحمل شهادة مهندس ميكانيكي ولكنه عمل في القطاع الصناعي ومشاريع تربية الأبقار

كان  محمد حموري يرى أن الانسان ينجح ويتوجه في عمله على حسب المتطلبات المتاحة لديه والانسان الناجح يستطيع ان يعمل ويكون ثروة حتى وان كانت خارج نطاق دراسته

وانطلاقا من مقولة جبران خليل جبران التي يؤمن بها  محمد حموري " لا خير فى امه  تأكل مما لا تزرع وتلبس  مما تصنع"  انشاء محمد الحمورى عده  

مزارع للابقار فى عمان والامارات والاردن وقطر وهناك مزارع تصدير اللحوم الحمراء من استراليا الي جميع انحاء العالم و لحوم الاضاحي 60% يصدرها حموري الى الشرق الاوسط في الوقت الحالي 

مشاريع في فلسطين...

حموري كان حلمه العودة الى فلسطين وبرغم نجاحاته  إلا أنه لم ينس ولو للحظة أبناء شعبه، زار فلسطين بعد اتفاقية أوسلو ما يقارب 22 زيارة كان الهدف دوما انشاء مشاريع للنهوض بالمجتمع وايجاد فرص عمل 

من تلك المشاريع التي باءت بالفشل انشاء جمعيات تعاونية لمربي الثروة الحيوانية فقام محمد الحمورى مع شركاء فلسطينين بالمغترب  بإنشاء شركة برأس مال 50 مليون دولار امريكي والهدف منها انشاء الجمعيات لمربين الثروة الحيوانية 
لتقوية انتاج اللحوم الحمراء وتثبيت المزارع الفلسطيني علي الارض  كان من الممكن ايجاد فرصه عمل  لاكثر من 3000 عامل ومهندس وطبيب بيطري لكن للأسف كانت هناك معوقات كبيرة لم يذكرها حموري لما تصيبه من ألم  وأسى

 
ذكر منها ان  خرج وقتها رئيس مجلس شركه تنوفا الاسرائيليه  وقال" نحن نصدر مليار لتر حليب  الي السوق الفلسطيني ومن الجنون الموافقة علي انشاء مشروع كهذا فأنتم تحلمون اذا كنتم تفكرون بإنشاء مصنع كهذا علي ارض الواقع وفعلا تم اغلاق الملف وكان ذلك بعلم الراحل الرئيس ابو عمار"

حموري كان مؤمنا بأوسلو ولكن حين حاول مرات عديدة لانشاء مشاريع في فلسطين مع شركاء فلسطينيين مغتربين،  إلا أن أوسلو والمفاوضات وقفت حائلا أمام نجاح أي مشروع، مستغربا من أن فلسطين تصلها اللحوم من الأردن ولا تستوردها من أستراليا مباشرة
  
وعن الرئيس الراحل ياسر عرفات وعلاقة حموري به كانت هناك اتصالات دائمة ولقاءات متعددة لتطوير الجانب الاقتصادي وقد شهد له حموري بأنه كان يعشق فلسطين وكان هدفه تنمية وايجاد فرص العمل لزرع المواطن الفلسطيني علي ارضه  

العودة الى الوطن حلم لم يتحقق بعد...

بعد هذا العمر وبعد كل هذه الثروة التي كونها محمد الحموري بجهوده وبقصة نجاح يحتذ بها الا يفكر الحموري بالعودة الي الوطن في ظل الوضع الحالي ؟

امنيتي ان اعود الي وطني الام والي مدينتي الخليل مهما صار الانسان ومهما جمع من النقود ومهما كون ثروة لن يحن الا للوطن ولكن هذا كله لا يغنيني عن ارض الوطن 

حبه وحنينه لوطنه وبلدته الخليل جعلته يقف عند مسؤولياته مع أهل مدينة الخليل كأقل شيء ممكن أن يتضامن معهم وأن يعوض بعده عنهم، يتصل بشكل دائم مع المؤسسات والجمعيات الخيرية وبلدية الخليل ويؤكد أنه لن يتخلى عن أهل بلده ومحافظة الخليل الغالية على قلبه

فبرغم بعده عن الخليل وهو الآن بأ ستراليا ولكن روحه دائما ملتصقة بفلسطين والخليل حتى أن زوجته أبنائه لا يتنازلون عن الأكلات الخليلية  

انتمائه السياسي..

كون حموري ثروة طائلة ولكن هل ينتمي إلى أحد التنظيمات الفلسطينية، علاقات حموري قوية بأبي عمار وشخصيات فلسطينية  ، وهو من مؤسسين جيش التحرير الفلسطيني برفقة القيادات الاولي  

وعلى لسان حموري أن ابو جهاد هو من أنظف وأشرف الشخصيات التي قابلها وابو اياد كذلك والسيد على ياسين رحمهم الله جميعا واسكنهم فسيح جناته  واصفا اياهم بـ ابطال الثورة الفلسطينية

فلسطيني وصاحب ثروة طائلة أسس شركات ومصانع لماذا لم  يستورد أيدي عاملة فلسطينية وماذا كان يحمل من مبادئ؟! انه دوما كان يفكر أن يجلب العمل إلى داخل فلسطين وليس نقل الفلسطينيون إلى خارج فلسطين، فكان هدفه وطموحه أن يزرع المواطن الفلسطيني في أرضه، حتى لا يذوق مرارة الغربة وحنين البعد عن الوطن.   

ساهم في تأسيس جمعية رجال العمال الأردنيين  واتحاد رجال الاعمال العرب ولكنه كان يلتقي برجال الأعمال الفلسطينيين داخل فلسطين وتم عقد عدة مؤتمرات في غزة وبيت لحم والقدس، واحيانا كانت المؤتمرات واللقاءات تعقد خارج فلسطين رغم المحاولات بأن تكون داخل الوطن

الرجل المناسب في المكان المناسب، كان ذلك مبدأ الحموري وجد نفسه رجل أعمال فلم يحاول أن يكون يوما رجلا سياسيا، وفي حياة  الرئيس أبو عمار كان يستطيع ان يتقلد منصبا سياسيا لكن ذلك لم يكن طموحه ولم يكن مكانه

خسر حوالي 75% من رأس المال الخاص به خلال الأزمة المالية العالمية السابقة ، كان حكيما في التعامل مع الأزمات فهو يشتري السهم عن قناعة شارحا أن هناك اسهم استراتيجية يعرف كيف يتعامل معها حتى حين خسارتها لا تخسر تماما، اضافة للعملية الدراسية للسهم قبل شرائه ويوضح بأن الانسان يجب أن يكون حكيما في مواجهة المشكلات ومن حسن حظه بأن الأموال خاصة به وليست قروضا او ديونا وهذا ما يجعله قادرا على السيطرة في كافة المشكلات التي تواجهه.

حموري انسان لا يهوى الاعلام لكل دعم يقدمه هو يقدم الدعم لوجه الله وليس ليفخر أمام الناس والمجتمعات

زيارة لفلسطين...

زيارة قريبة لحموري لفلسطين علها تكون في شهر 5 المقبل حاملا معه رؤية لمشاريع منبثقة من وجهات
النظر التي يمتلكها رؤوس الاموال وطوال ان هناك نتيجة وهناك جدوي من المشروع المدروس جيدا فلا يوجد مانع مرحبا بأي مشروع يغطي نفسه رافضا أي مشروع فاشل لا يغطي نفسه.

فكر بشراكة مع رجال أعمال فلسطينيين  لكن واجهته اشكاليات متمنيا التوفيق لجميع زملائه حول العالم مؤكدا ان السياسة والاقتصاد خط واحد لا يمكن الابتعاد عن بعض.

يرجع رجل الأعمال محمد حموري خلال حديثه بالتحدث حول الخليل وفلسطين الحبيبة ، مؤكدا انتمائه " خليلي فلسطيني قومي عربي" فالانتماء الى فلسطين أهم من كل شيء بالدنيا

حول الربيع العربي لم يكن سوى خزعبلات مؤامره كبيره ضد الدول العربيه وخاصه فلسطين برأي ونظرة حموري، هو غير مقتنع بالربيع العربي مشبها اياه بالقنبلة الذرية متسائلا عن الوضع في سوريا ما مسماه وماذا يكون مرجحا ان تنتهي سوريا بعد كل القتل من الآلاف من الأبرياء.

السياسة والاقتصاد..

كما قال ان السياسة مرتبطة بالاقتصاد من منطلق فكره والوضع الراهن استبعد أن تتحول الأردن لفوضى كما الحال في مصر مؤكدا استقرار الاردن، متنبئاً بعدم استمرار الاخوان المسلمين في مصر
رجال اعمال فلسطين او اطباء او علماء ينجحون في الخارج وعند العودة الي الوطن يفشلون، هم ناجحون أينا ذهبوا فالإنسان الناجح اينما ذهب يبقى ناجحا الا ان المحيطين به قد يفشلونه، وذكر ان رجال اعمال فلسطينيون  قاموا بانشاء موقع يضمن 1600 شخص فلسطيني حول العالم وهم اصحاب تأثير وقصص نجاح بإمكان الكثير الاطلاع عليها وهم شخصيات استطاعت النجاح بشكل كبير وكان لهم دور كبير بالدول التى قطنوا بها الفلسطينيون اينما وجدوا يكون لهم لمسات على الاقتصاد والسياسه  

وانا أؤيد ان هناك من ينجح عندما تبدأ الحكومات  وتطورك وتدعمك ولكن عند قدومك للوطن من سيقف 

والدول الاجنيبة تدعم مواطنيها وتحاول الوقوف الي جنب المواطن وتدعم نشاطات المواطنين  

الازمة المالية التي تحيط بالسلطة وصف حموري الوضع " الدول المانحة تعمل على قانون اسمه جوع شعبك  بيلحقك دائما يحاصرون الاموال حتي لا تستطيع السلطة الهرب منهم ويبقوا علي محافظة علي سياستهم"

ما زال الأمل لديه ولعائلته العودة إلى الوطن...

في ختام رحلته التي سطرت بالنجاح قال أنه رحل وبقي والده على أمل العودة الى الديار حتى احتفظ بمفتاح العودة الذي اخذته والدته بعد رحيل الوالد وقد ورث تلك الأفكارلأبنائه لان العودة حق في الدولة وحق لا يمكن التنازل عنه

وقال: " ابني رامي مخه خلايلي 100% ابنائي جميعهم تزوجوا من فلسطيني ، الابنتان تزوجوا فلسطينين والولد تزوح فلسطينية فهم امنية حياتهم العيش علي ارض فلسطين هم وابنائهم" 

مجموعة من الصور .. قديماً وحديثاً ..