قوات الإحتلال تطلق قنابل الغاز وتضخ المياه النتنة باتجاه بيوت المواطنين والمتظاهرين المطالبين بفتح طريق في الخليل

رام الله - دنيا الوطن
أطلقت قوات الاحتلال اليوم قنابل الغاز المدمع بكثافة وضخت المياه النتنة باتجاه بيوت المواطنين الفلسطينيين في منطقة الحرايق وباتجاه عشرات المتظاهرين المطالبين بحرية الحركة في محافظة الخليل وبفتح الطريق الموصل بين المدينة وبلدات السموع والظاهرية ودورا ومخيم الفوار والمغلق من قبل الاحتلال الاسرائيلي منذ حوالي 12 عاما بالقرب من مستوطنة بيت حاجاي.

الإستخدام الكثيف لقنابل الغاز أدى إلى إصابة عشرات المتظاهرين والمواطنين بحالات اختناق مما استدعى تقديم العلاج الميداني لعدد منهم عرف من بينهم عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني فهمي شاهين "50 عاما" الذي يعاني من مشاكل صحية في القلب ومنسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والإستيطان في محافظة الخليل هشام شرباتي.

 المظاهرة التي يجري تنظيمها اسبوعيا بدعوة من لجنة الدفاع عن الخليل شارك فيها عشرات النشطاء الفلسطينيين من نشطاء الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والإستيطان واللجنة الوطنية لمقاومة الإستيطان وعدد من المتضامنين الأجانب قرب البوابة الحديدية التي تغلق الطريق الرئيس المؤدي لبلدات جنوب الخليل في منطقة "الحرايق" جنوب المدينة رافعين الأعلام الفلسطينية وصور الأسير سامر العيساوي والأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية واليافطات الداعية لحرية الأسرى ولرفع الإغلاقات عن الخليل ومنها "منطقة H2 هي من فلسطين" و "ارفعوا الإغلاقات عن الخليل" و " الحرية لأسرى الحرية" ومرددين الهتافات ذات نفس المضامين وذلك استنادا الى الناشط في لجنة الدفاع عن الخليل مراد الجعبري، الذي أضاف أن قوات الإحتلال وحرس حدوده بدأت بإطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاه المتظاهرين وقت قصير بعد بدء المظاهرة غير العنيفة وسير المتظاهرين  باتجاه البوابة التي تغلق الطريق والتي احتشد عندها عشرات الجنود وأفراد حرس الحدود مما دفع عدد من المتظاهرين بالرد على الجنود بإلقاء الحجارة باتجاههم.

الناشط في الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري بسام الشويكي قال بالإضافة الى نضالنا لفتح الطريق المغلق من قبل الإحتلال فإننا نرفع اليوم صوتنا تضامنا مع الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ بضعة أشهر وندق ناقوس الخطر حول واقعه الصحي وللعمل على تجنيبه مصير الأسير ميسرة أبو حمدية. الشويكي قال أن نضال الأسرى وصمودهم يعلمنا درسا بأن أقصر الطرق للخلاص من الإحتلال هي مقاومته والإصرار على حقنا بالعيش بحرية وكرامة على أرض اجدادنا التي رووها بالدماء دفاعا عنها أمام مختلف الغزاة.

الناشط  عابد شلالدة قال إن قيام قوات الإحتلال بإلقاء قنابل الغاز وضخ المياه النتنة باتجاه بيوت السكان الآمنين هو محاولة لدق إسفين وإيجاد شرخ في العلاقة بين المتظاهرين وسكان منطقة الحرايق بعد فشل الإحتلال في وقف المظاهرة باستخدام القوة خلال الأشهر الماضية. 

وأعلن المتظاهرون عن استمرار فعالياتهم الأسبوعية في المنطقة حتى يتم فتح الطريق المذكور ورفع كل الحواجز والقيود على الحركة في محافظة الخليل.

ومن الجدير بالذكر، أن إغلاق الطريق المذكور منذ نحو 12 عاما يجبر نحو 150 ألف مواطن من سكان جنوب الخليل ومنها بلدات السموع والظاهرية ودورا ومخيم الفوار على السفر الإضافي لمسافة لا تقل عن 12 كيلومتر للوصول إلى مقاصدهم في مدينة الخليل.

التعليقات