عالم واحد ترفض مشروع قانون حماية التظاهر السلمي، جملة وتفصيلا

رام الله - دنيا الوطن
شاركت مؤسسة عالم واحد للتنمية – منتدى رفاعة الطهطاوي- بجلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشورى أمس الثلاثاء بمقر المجلس، وبتنسيق بين لجنة حقوق الإنسان، ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ولجنة الشؤون العربية والخارجية والأمن القومي، وفي حضور كل من الدكتور عصام العريان رئيس الهيئة البرلمنية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشورى، وبإدارة الدكتور عز الدين الكومي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، وعدد من أعضاء اللجان المنسقة للجلسة، وبمشاركة عدد من اء السياسيين والحقوقيين.

وفي مداخلة مؤسسة عالم واحد للتنمية أكدت على رفضها لمشروع قانون حماية التظاهر السلمي جملة وتفصيلا، وذلك استنادا على عدد من الملاحظات على مشروع القانون والتي تتنافى وتتعارض مع الحريات المدنية المكفولة بموجب التشريعات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومن هذه الملاحظات على سبيل المثال:

أن القانون لا يضيف جديدًا من الناحية التشريعية، ذلك لأن التظاهر غير السلمي يعد من اعمال الشغب مما يعني إدراجه ضمن العقوبات المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية، وإصرار المجلس على إصدار تشريع جديد، إنما يدل على قلة خبرة الإدارة التنفيذية وأجهزة الشرطة المخولة في التعامل السلمي مع التظاهرات والتجمعات، لذا فإنه لا يوجد داع لإصدار قانون جديد خاص بتعامل الشرطة مع أعمال الشغب.

أن القانون في مادته الرابعة حظر التظاهرات والتجمعات على نحو يؤدي إلى قطع الطرق وحركة المرور، علمًا بأن كافة الأجهزة الإدارية والتنفيذية بالدولة توجد في أماكن مدنية، مما يضع المتظاهرين – في حالة تعطيل الحركة المرورية - تحت طائلة القانون حتى وإن كان التظاهر سلميًا.

أن القانون في المادة الخامسة اشترط تقديم إخطار يحتوى على إعلام بمكان المظاهرة وموعد بدايتها ونهايتها، وخط سير المظاهرة والاعداد المتوقعة للمشاركة فيها، وومذيلة بأسماء وبيانات ثلاثة من المنظمين، وترى عالم واحد أن هذه الشروط إنما تتعارض مع الحق في التظاهر والتجمع، وحرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، كما أن الاعتراض على المظلمة لا يجوز أن يكون مشروطا بتقديم إخطار يحتمل الموافقة او الرفض من جانب قاضي الامور الوقتية، والذي يحدد في حال موافقته على المظاهرة، مسافة 200 مترا بين المتظاهرين والمنشأه، ويتم الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإداري خلال شهرا من تاريخ إصدار القرار، وتؤكد عالم واحد أن انتهاك الحقوق والمطالبة بها والتعبير عنها، ليس قابلا للجدولة والمقايسة الزمنية.

أن القانون في المادة السادسة أجاز لوزير الداخلية أو من ينيبه أن يخطر الجهة المعنية بمطالب المتظاهرين، الأمر الذي يرهن مطالب المتظاهرين باستجابة الشرطة التي هي بالأساس ووفقا لمشروع القانون، معنية بتفريق المتظاهرين.

أن القانون يتيح لجهاز الشرطة تفريق المتظاهرين حال حدوث أعمال شغب من جانب البعض، باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، والهراوات، بغض النظر عن عدد مثيري الشغب وعدد المتظاهرين، وهنا إتاجة للشرطة لفض المظاهرة إذا كان
عددها أكثر من ألفين شخص، وكان مثيري الشغب 20 شخصا على سبيل المثال.

أن القانون ووفقا للشروط الواردة فيه لعمل المظاهرات، وكيفية تعامل جهاز الشرطة مع المتظاهرين إنما يعد عقابا للمتظاهرين وليس حماية لهم، كما أنه لم يحدد آليات يتم بموجبها معاقبة جهاز الشرطة في حال تقصيرها في حماية المتظاهرين.


أن القانون لم يتضمن تعريفًا محددًا لأعمال الشغب، وأن أعمال الشغب ووفقا لهذا القانون ستكون "شأنًا تقديريا" تحدده الإدارة التنفيذية وأجهزة الشرطة.


أن قانون حماية التظاهر السلمي لا يعد من القوانين العاجلة والتي ينبغي لمجلس الشورى أن يفصل فيها دون انتظار مجلس النواب وفقا للدستور الجديد، وأن أولوية التشريع تتمثل قوانين مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.

التعليقات