المجلس الأعلى للثقافة يصدر بيانا حول العدوان على الكاتدرائية المصرية بالعباسية

رام الله - دنيا الوطن
نص البيان:
إن العدوان على أرواح المسيحيين المصريين فى قرية (الخصوص) بمحافظة القليوبية، ثم ما أعقبه فى اليوم التالى من عدوان على جنازة الشهداء المسيحيين؛  وعلى المقر البابوى بالكاتدرائية المصرية فى (العباسية) الذى هو رمز الوطنية وعنوان الهوية ومناط القداسة، سيبقى وصمة عار لا تُمحى على جبين كل مصرى شارك فى هذا العدوان البغيض الآثم، سواء بالفعل أو بالقول أو بالتحريض أو بالصمت المتواطئ، من أفراد أو جماعات أو مؤسسات.

وسيظل يوم الأحد السابع من أبريل 2013 يومًا أسود فى تاريخ مصر، فهو اليوم الذى تجاوز فيه التعصب والجهل كل الحدود، فلم يرع حرمة الجنازة، ولا قداسة دور العبادة؛ حيث حرمة الكنيسة من حرمة المسجد، فبيوت الله كلها واحدة، يؤمها المؤمنون ويذكرون فيها اسم ربهم مهما اختلفت الديانة. وهذا المعنى هو ما حرصت قيادة الأزهر الشريف على توكيده، وكذلك حرص فضيلة المفتى؛ فالعدوان على الكاتدرائية المصرية هو عدوان على بيوت الله الحرام، وإهدار لمعنى الوطنية، وسائر ما يرتبط بها من قيم كبرى؛ وهو فوق ذلك كله عدوان على حاضر مصر ومستقبلها؛ ونحن نهيب بالمصريين جميعًا أن يقفوا بقوة فى مواجهة هذا العدوان الذى تكررت أحداثه وتواترت فصوله بصورة خطيرة فى العامين الأخيرين، منذ أحداث كنيسة القديسين ثم أحداث كنيسة (أطفيح) قبل عامين، إلى اليوم، دون أن يُعاقب المجرمون ويُضرب على أيدى المعتدين.  

التعليقات