التفجيرات الارهابيه في حي المزرعة في دمشق تحصد أرواح الأبرياء ... ضمن ثقافة القتل المحرم

التفجيرات الارهابيه  في حي المزرعة في دمشق تحصد أرواح الأبرياء  ... ضمن ثقافة القتل المحرم
التفجيرات الارهابيه في حي المزرعة في دمشق تحصد أرواح الأبرياء ... ضمن ثقافة القتل المحرم
بقلم المحامي علي ابوحبله
ان علماء السلاطين الذين يدعون العلم ويفتون في شؤون المسلمين بما حرم الله يحللون القتل غير المبرر ويبيحون سفك دماء المسلمين ويزرعون في نفوس المغرر بهم ثقافة الموت ، هذه الثقافة تحض على القتل بالتفجيرات والمفرقعات والعبوات الناسفة وغيرها من أدوات الموت هي أعمال إرهابيه تستهدف تجمعات المسلمين والآمنين لتستهدف حياتهم هذه الأعمال المقصود منها القتل واستباحة دماء المسلمين الأبرياء هي في واقعها وحقيقتها ابعد عن الاستشهاد والجهاد ، ان ما يجري في عالمنا العربي الإسلامي من قتل وتدمير ونهب للممتلكات ألعامه والخاصة هي جرائم ترتكب بحق الدين والمجتمع وان الفتوى التي يصدرها كل أولئك المفتون المحللون والمجيزون لهذه الأعمال باسم الإسلام هم يحللون سفك دم المسلمين يبيحون القتل والتدمير ويحللون سبي النساء إنما هي جرائم مخالفه لشرع الدين والإسلام الذي نهانا عن ارتكابها ، ان أعمال التفجيرات التي تجري في سوريا والعراق وكل بلاد الإسلام أمر يستحق من كل علماء المسلمين الذين يتقون الله في أنفسهم ودينهم ان يتصدوا لهؤلاء مفتي السلاطين الذين حرفوا الدين عن أهدافه ، ما جرى في السبع بحرات في دمشق من عمل إرهابي أدى لاستشهاد ما يزيد على خمسة عشر شهيدا وإصابة ما لا يقل عن ستين شخصا هو امتداد لأعمال الإرهاب التي تعم عالمنا العربي الإسلامي هو استهداف دماء الأطفال والنساء والشيوخ هو عمل غير مباح ، ان التعرض لدور العبادة وللمدارس والجامعات واستهداف طلاب العلم وأساتذة الجامعات هي جرائم بحق الانسانيه والمجتمع ، قصف جامعة دمشق وحلب وكل تلك الأعمال عمل غير مباح ان اغتيال علماء المسلمين واستهدافهم في دور العبادة جرائم لا يمكن القبول بها أو تبريرها أو الإفتاء فيها ، قتل العراقيين واستهدافهم بأعمال التفجيرات أمر غير مباح ما تقوم به أمريكا وإسرائيل من اغتيال وقتل للمسلمين بطائرات بغير طيار يعد أعمالا اجراميه بحق المسلمين وما تقوم به إسرائيل وترتكبه بحق الفلسطينيين هي جرائم ترتكب بحق الانسانيه وهي جرائم تدين إسرائيل فهل يباح للمسلم ارتكاب هذه الجرائم بحق أخيه المسلم ، ان كل تلك الأعمال تعد جريمة من الجرائم المرتكبة بحق الانسانيه والمجتمع وبحق المسلمين الآمنين والعزل وهي جريمة قتل متعمد وترويع بحق هؤلاء ، الم يعلم هؤلاء من يدعون الإفتاء وتحليلهم لدماء المسلمين واستباحتها ان القتل في الإسلام يعد جريمة وان أول جريمة ارتكبت في الأرض ظلما وعدوانا في عهد ادم عليه السلام ، قتل الإنسان لأخيه الإنسان ظلما وعدوانا عمل يعاقب عليه الإسلام ، ان القتل مذموم عند جميع الناس وجميع الأمم وفي كل الشرائع والأديان والقوانين ، جاء الإسلام بتعاليمه ليجعل القتل بغير الحق من اكبر العقوبات ردعا وحزما ألا وهي عقوبة القصاص كما قال سبحانه " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون " البقرة 179 ، ان الإسلام بتعاليمه السمحة نص على التسامح وعلى الأخوة بين المسلمين وغير المسلمين جميعا قال تعالى " وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم " الم يتمعن هؤلاء في معاني هذه الآيات وفي تعاليم الدين الإسلامي ليخالفوا شرع الله في فتاوى وينتهكوا حرمة الإسلام ويدمروا المجتمع ويستبيحوا الدم بهذا التحريض وبهذه الثقافة التي أصبحت ثقافة حصد الأرواح بالجملة دون ان يردع هؤلاء رادع أو يجعلهم يخافون الله فيما يرتكبوه من جرائم بحق الإنسان ، ان مجرد ترويع وتخويف المسلمين تعد من الكبائر المحرمة في الإسلام فكيف بهذا القتل وهذه الاباحه بالقتل الم تقرئوا وتتمعنوا في حديث رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ( من أشار إلى أخيه بحديدة فان الملائكة تلعنه حتى ينتهي ، وان كان أخاه لامه وأبيه ) وفي الحديث الأخر ( من مؤمنا كان حقا على الله ان لا يؤمنه من إفزاع يوم ألقيامه ) بالله عليكم الم تتمعنوا وتتفقهوا لتتوجهوا بالناس بعلمكم لتثقيفهم وتعليمهم لأصول دينهم وردعهم عن كل ما يحرفهم عن دينهم كيف وانتم من تحللون سفك الدم وتبيحون القتل وتجدون مبررات لهذا القتل أليس في ذلك جريمة بحق هذه ألامه حين يخالف علمائها تعاليم دينها الم يخاف علماء ألامه على أنفسهم من يوم ألقيامه أم أغرتهم دنياهم عن دينهم وأغرتهم دراهم وريالات مشغليهم عن دينهم الم يتمعنوا فيما روي عن عبد الله بن مسعود عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال ( يجئ المقتول متعلقا بقاتله يوم ألقيامه آخذا رأسه بيده فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني ؟ قال فيقول قتلته لتكون العزة لفلان – قال فإنها ليست له بؤ بائثمه –قال فيهوى في النار سبعين خريفا وروى البهقي وغيرهما انه صلى الله عليه وسلم قال ( لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ) وفي رواية ( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم ) وفي رواية للترمذي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لو ان أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار ) ان أعمال التفجيرات التي تستهدف تجمعات المسلمين والآمنين هي جرائم قتل مقصوده وهي محرمه عند الله سبحانه وتعالى وهي منهي عن ارتكابها بنصوص القران وان مفتي السلاطين يضللون ألامه ويدفعونها للضلالة وارتكاب الجرائم المنهي عنها وهي ترتكب باسم الجهاد وهي ابعد عن ذلك لأنها تستهدف القتل المحرم والمنهي عنه وفي هذا يقول الله سبحانه وتعالى ، " من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما " سورة النساء 93 ان هؤلاء الذين ضلوا الطريق وأضلوا ألامه بفتواهم إنما هم مرتكبون للجرائم بحق دينهم وإنسانيتهم ومجتمعهم الم يعلموا ان تقوى الله تعمر القلوب وتطمئن النفوس ولعظم تقوى الله قرنت بالدعوة إلى عبادته وحده بقوله " ان اعبدوا الله واتقوه واطيعون " فأين انتم يا مفتي السلاطين من أمر فتاوى تحض على القتل وتبيح سفك الدماء للمسلمين الآمنين أين انتم من حفظ الدين والأنفس وحماية الأعراض والحفاظ على العقل والنسل من مقاصد هذا الدين القويم ، أين انتم من صيانة كرامة ألامه وحفظ الأفراد والمجتمعات من أخطار الجرائم التي أصبحت مستباحة بعرفكم وبفتاوى أصبحت مدمره بحق ألامه ، ان صلاح أي أمه سعادتها واستقرارها وهو برعاية أبنائها وهو حفظ الأنفس وحمايتها ومقصود الشرع من الخلق خمسة ، وهو ان يحفظ عليهم دينهم وأنفسهم وعقولهم وأنسابهم وأموالهم فهل ما تدعوا يا أصحاب الفضيلة من علماء الدين ما يحفظ على ألامه دينها وصيانة دمها وعرضها ، يا أصحاب الفضيلة من علماء المسلمين وفقهائها مهما وصلنا من مراتب العلم قد لا نصل لمرتبة علماء الدين الذي على عاتقهم تقع مهمة تثقيف ألامه وردعها وتبيان الحق من غير الحق وليس من الحق تعميم ثقافة زرع الموات وليس من الحق هذا القتل الذي يحصد الأرواح البريئة من أبناء المسلمين وغيرهم وليس من الجائز شرعا ان يقتل المسلم نفسه ليقتل هذا الجمع من المسلمين وليس جهادا في سبيل الله قتل المؤمنين الآمنين وحصد حياة الأطفال والشيوخ والنساء وطلاب العلم ، ان مسلسل التفجيرات والجرائم المرتكبة باسم الإسلام جريمة يتحمل مسؤوليتها من أفتى بها واقر وأيدها ولا بد لكل علماء المسلمين القادرين على قول كلمة الحق للتصدي لهذه الظواهر التي فيها هدم كيان المجتمع وقتل امة الإسلام وترويعها لان هذه جميعها جرائم نهانا عنها ديننا الإسلامي الحنيف وهي ليست من الجهاد الذي حض عليه الدين وعرفه وعرف معناه ومقصوده
[email protected]

التعليقات