عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

المركز ينظم ورشة عمل بعنوان: " تداعيات إزالة التعديات على الأراضي الحكومية على واقع الحق في السكن الملائم في قطاع غزة"

غزة - دنيا الوطن
نظمت وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أمس الأحد الموافق 7 نيسان / أبريل 2013، ورشة عمل بعنوان: " تداعيات إزالة التعديات على الأراضي الحكومية على واقع الحق في السكن الملائم في قطاع غزة". عقدت الورشة في فندق الكومودور بمدينة غزة، وشارك فيها مجموعة من المتخصصين يمثلون وزارة الأشغال العامة والإسكان، سلطة الأراضي في قطاع غزة، ممثلي لجان الأحياء والمناطق التي تعرضت للإخلاء ومؤسسات المجتمع المدني.

افتتح الورشة د. فضل المزيني، الباحث في وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية موضحاً أن انعقادها يأتي في إطار متابعة المركز للتطورات المتعلقة بسياسة إزالة التعديات على الأراضي الحكومية، بما فيها هدم المنازل السكنية وانعكاسها على الحق في السكن الملائم.

وقدم أ. خليل شاهين، مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مداخلة حول موقف المركز من سياسة هدم المنازل القائمة على الأراضي الحكومية في قطاع غزة، تناول فيها الموقف القانوني من سياسة هدم المنازل، وعرض للآليات التي عملت وفقاً لها الحكومة في غزة من أجل تنفيذ حملات الهدم وإزالة المنازل السكنية المقامة على الأراضي الحكومية، ودعا شاهين إلى تعزيز وحماية حق كل مواطن في السكن الملائم وفقاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2005، ووفقاً للمعايير الدولية للحق في المأوى الملائم كونه أحد الحقوق الأساسية التي ترتبط بحقوق الإنسان المدنية والسياسية، فضلاً عن حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتطرق المهندس ناجي سرحان، وكيل مساعد وزارة الأشغال العامة والإسكان، في مداخلته حول سياسة الحكومة في التعامل مع التعديات على الأراضي الحكومية في قطاع غزة، إلى التعديات التي يقوم بها المواطنون على الأراضي الحكومية، مشيراً إلى أن سياسة التعدي على الأراضي الحكومية في كثير من الأحيان لم تكن لتلبية حاجة المواطنين إليها، بل استخدمت في مراتٍ عديدة من قبل التجار وناهبي الأرض. وقال سرحان إن الحكومة وضعت الضوابط اللازمة للتعامل مع المعتدين على الأراضي الحكومية، ومنها تشكيل لجنة لضمان عدم التعدي وتعويض السكان الذين يتم إخلائهم من الأراضي الحكومية.

وبدوره استعرض المهندس عمر زايدة، مدير عام دائرة أملاك الحكومة في سلطة الأراضي الفلسطينية، في مداخلته بعنوان:" تجربة سلطة الأراضي في التعامل مع التعديات على الأراضي الحكومية في قطاع غزة"، دور سلطة الأراضي في التعامل مع التعديات على الأراضي الحكومية، مشيراً إلى أن مهمة السلطة تندرج في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بالاستفادة من الأراضي الحكومية لصالح الخدمات العامة، لافتاً إلى أن قرار إزالة العشوائيات بما فيها عزبة الحمامية وحي أبو عمرة يندرج تحت هذا القرار، وأن السلطة قامت بتعويض غالبية السكان الذين تم إخلاؤهم. وأضاف زايدة أن الأنظمة التي تم التعامل بها في السابق شجعت المواطنين على التعدي على الأراضي الحكومية، لذلك أعادت سلطة الأراضي النظر في هذا النظام، وهي بصدد استصدار قرار جديد للتعامل مع إزالة التعديات على الأراضي الحكومية.

وانتقد د.محمد مقداد، رئيس لجنة أهالي حي عزبة الحمامية، في المداخلة التي قدمها حول انعكاس قرار إزالة التعديات على الأراضي الحكومية على سكان عزبة الحمامية، سياسة هدم المنازل السكنية المقامة على الأراضي الحكومية منذ عشرات السنين بدون توفير إيواء مناسب للأسر التي تعيش فيها. وأدان مقداد الطريقة التي لجأت إليها الحكومة في التعامل من سكان
عزبة الحمامية، مشيراً إلى أن  الحكومة وأجهزتها التنفيذية قامت بإخلاء السكان قسراً، ولم تبحث السبل الكفيلة  بتسوية الأزمة مع المواطنين ذوي العلاقة. 

ودعا مقداد الحكومة في غزة إلى التعامل مع السكان بطريقة لائقة تحترم  كرامتهم الإنسانية.
 
وعرض المحامي جلال الحلاق،  وكيل عائلة أبو عمرة، في مداخلته حول: "انعكاس قرار إزالة التعديات على الأراضي
الحكومية على سكان حي أبو عمرة" لتطورات موقف الحكومة من حي أبو عمرة، وأشار  إلى أن الحكومة لم تلتزم بالقرارات الصادرة عن الحكومات السابقة، ولم تقم بتحقيق  مطالب السكان من ناحية توفير منازل جديدة أو أراضٍ بديلة، ولم تلتزم الحكومة كذلك  بالقرارات الصادرة عنها والتي تدعو إلى تعويض السكان قبل الشروع بإخلائهم وترتيب  أوضاعهم في أماكن بديلة.  

 
وقد فتح باب النقاش في  نهاية الورشة، وقدم فيها المشاركون والمشاركات عدد من المداخلات والأسئلة  والتوصيات، أبرزها:
 
- إعادة النظر في إجراءات  إزالة التعديات على الأراضي الحكومية ومراعاة التوازن بين الحاجة لفرض سيادة  القانون من ناحية واحترام حقوق الإنسان وحرياته من ناحية أخرى.
- مطالبة الحكومة بفحص كل حالة من حالات المنازل المقامة على  الأراضي الحكومية، ومعرفة الظروف المحيطة بها، وتوفير المأوى الملائم للحالات التي  لا تتوافر لها البدائل المناسبة.
- تشكيل لجنة وطنية تضم قانونيين، مساحي أراضي ورجال إصلاح للنظر في  قرار هدم المنازل السكنية في حي أبو عمرة وتعويض أصحابها.
- مطالبة الحكومة باحترام  حق كل شخص في المأوى الملائم بما في ذلك قدرته على تحمل التكلفة المادية للسكن  الجديد، وتوفير أقصى الضمانات القانونية لشغل المساكن، وحماية المواطنين من أية  عمليات إخلاء لمساكنهم بالإكراه.

التعليقات