لقاء ثقافي شعري في النزلة الغربية لمناسبة يوم الأرض

رام الله - دنيا الوطن
عقدت مدرسة بنات النزلة الغربية الثانوية في طولكرم ،أمس، لقاءً ثقافياً شعرياً لمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين ليوم الأرض المجيد ، بمشاركة الشعراء : عبد الناصر صالح ، طارق عبد الكريم ن ومفلح طبعوني ، وبحضور مديرة المدرسة ابتسام عموص ، وعدد من عضوات الهيئة التدريسية ، وعشرات الطالبات .   وقالت مديرة المدرسة في كلمتها: إن تضحيات يوم الأرض الخالد والتضحيات المتواصلة على درب الحرية والخلاص من الاحتلال، جسدت تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية وثباته على أرضه وترابه الوطني.

     ودعا الشاعر عبد الناصر صالح عضو المجلس الوطني الفلسطيني مدير عام وزارة الثقافة الأسرة الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، وإجبار دولة الاحتلال على إنهاء احتلالها للدولة الفلسطينية والالتزام بمتطلبات إنهاء الصراع وصنع السلام العادل القائم على أساس الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة

        وجدد بهذه المناسبة الخالدة باسم المؤسسة الثقافية الفلسطينية دعمه ووقوفه إلى جانب القيادة ممثلةً بالرئيس محمود عباس ، في سعيه المتواصل لاستعادة الوحدة الوطنية ورفضه العودة إلى طاولة المفاوضات قبل التوقف التام والشامل  للاستيطان  وتحديد المرجعية التفاوضية بشكل واضح ودقيق .وأكد تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته وحقوقه الوطنية ،وأن عدوان الاحتلال المتواصل والمتصاعد لن يثنيه عن مواصلة نضاله العادل ضد الاحتلال ، مهما بلغ من سياسات وإجراءات .

  وأضاف الشاعر عبد الناصر صالح، في كلمته، أن الشعب الفلسطيني عاقد العزم أكثر من أي وقت مضى على دحر الاحتلال وإزالة الاستيطان وتحقيق أهدافه وتطلعاته في الحرية والاستقلال وإقامة دولته ذات السيادة في حدود حزيران العام 1967 بعاصمتها القدس الشريف.وحيا جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي وداخل الخط الأخضر على صمودهم ونضالهم ضد المحتل، مجدداً بصموده ونضاله العهد والقسم على مواصلة درب الشهداء والجرحى والأسرى حتى العودة وتقرير المصير.

  وقال الشاعر طارق عبد الكريم محمود : إن هذا اليوم الخالد يجدد في وعينا هبة الثلاثين من آذار ، رغم أحكام حظر التجول والتنقل وإجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري والإفقار وسلب الأراضي وهدم القرى والحرمان من أية فرصة للتعبير ، منوهاً بأن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظل نضالات  بطولية لأسرى الحرية ، فيما تفتح تضحيات (باب الشمس) و(باب الحرية) و(المناطير) و(أحفاد يونس )وكفر قدوم وبيت أمر وبلعين ونعلين والنبي صالح والمعصرة وبورين وغيرها من المواقع نوافذ الخلاص والتحرر والالتصاق بالأرض .

  ودعا الشاعر مفلح طبعوني إلى المشاركة الواسعة بفعاليات إحياء ذكرى يوم الأرض عبر المسيرات الشعبية المناهضة للاحتلال بكافة أشكاله، والاعتصام في الأراضي المهددة بالسلب وزراعتها بأشجار الزيتون التي ترمز إلى عمق التصاق شعبنا وتشبثه بأرضه وأرض أجداده منذ الأزل والى الأبد.

  ودعا طبعوني إلى انجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وفقاً لما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة ، لإعادة تصويب بوصلة الشعب الفلسطيني نحو دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وانجاز كافة الحقوق غير القابلة للتصرف ، مؤكداً أن إحياء يوم الأرض يعني بالنسبة للفلسطينيين تكثيف المقاومة الشعبية وتأكيد التمسك بالأرض ورفض مشاريع الاستيطان ومحاولات الاقتلاع .

وألقى الشعراء عبد الناصر صالح ومفلح طبعوني وطارق عبد الكريم محمود، قصائد مسّت شغاف قلوب ووجدان الحضور من الطالبات اللواتي أبدين تأثرهن بالقصائد التي مجَّدت هذه الذكرى ، معتبرةً أنها ستبقى خالدة في قلوب وعقول وذاكرة شعبنا إلى الأبد ، حيث أنها عبَّرت عن وحدة شعبنا على جانبي الخط الأخضر، وطالبت ،ًفي الوقت نفسه، بأن تكون هذه الذكرى مناسبة لإعادة اللحمة الوطنية واستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام الذي صوَّرته لغماً يدمِّر جسد الوطن والشعب على حد سواء .

التعليقات