مراسلو الآن في سوريا القصة من وجهة نظر الانسان

رام الله - دنيا الوطن
 
دبي، 2-4-13، حبهم لبلدهم، دفعهم لتقديم تضحية من نوع آخر، لاحقوا الأحداث الساخنة، كتبوا وصوروا ليظهروا للعالم حقيقة ما يجري في سورية، ولينقلوا معاناة شعبهم، لتكتمل صورة الأحداث لمن هم خارج الحدود.

ثلاثة مراسلين تعاونوا مع تلفزيون "الآن" قدموا تقارير تعكس شجاعتهم، أبو بكر الإدلبي، تمام حازم، وجهاد محمد الوزير، أحد منهم لم يكن في مجال الإعلام لكنهم احترفوه ليصبح وسيلتهم في الثورة.

أبو بكر الإدلبي، تخرج من كلية الاقتصاد، بدأ عمله الاجتماعي مع جمعية خيرية، يقدم لها العون كمتطوع، قبل الثورة عمل في شركة تأمين، أما بعدها، فهو عضو في تنسيقية مدينة إدلب، أوقات فراغه يملأها بزيارة المخيمات، في محاولة لتخفيف وطأة اللجوء عن ساكنيها.

تمام حازم، ابن حلب، تخرج من جامعتها، من كلية الآداب، حبه للعلم دفعه لاكمال دراسته في الماجستير، لكن وطنيته أدت إلى اعتقاله، ليحرم بعدها من الحقوق المدنية، ما أدى إلى حرمانه حتى من الدراسة، حتى الدراسة في الخارج لم يتمكن منها، كونه خسر حقه بامتلاك جواز سفر.

تمام كان قد ألف كتابا عن الأمثال الشعبية الحلبية، امتهن النقد الأدبي، حيث نشر مقالات في مجلات وصحف عربية، حاول التعرف على ثقافة الغرب، من خلال تدريس الطلاب الأجانب، في المعهد العالي بحلب.

بعد الثورة تغيرت حياته، فقد اختطف من الشارع في حلب في شهر يوليو 2011، لتعاونه مع قناة الأورينت، ليفرج عنه في فبراير 2012، ليعمل بعدها في صفحة شباب ثورة حلب، ثم عين ناطقا باسم المجلس العام لقيادة الثورة بحلب.

وعن مبدأه السياسي يقول:" انا ضد العنف السياسي ومع حفظ الحقوق للجميع "مسلمين ومسيحيين واكراد وغيرهم. ..., لا اتنمى لفصيل سياسي محدد".

جهاد محمد الوزير، ثالث المراسلين المتعاملين، يهوى الفن والتمثيل، هو ابن المعهد العالي للفنون المسرحية، كتاباته كانت تتمحور حول المسرح والسينما، وكتابة بعض نصوص الدوبلاج، وتصميم الغرافيك. لكن الثورة رسمت له منحى آخر في حياته،

وعن بداياته قال:"بدأت العمل مع الثورة في مرحلة التحضير قبل الانطلاق بعد سقوط مبارك مباشرة باستخدام الفيس بوك و بالعمل مع مجموعة من اصدقائي".

وأضاف:"رافقت صحفيين اجانب في جولاتهم مع المراقبين الاممين كمترجم فوري و تجولنا في حمص و حلب و ادلب وحماه ودير الزور و دمشق و ريفها و العمل معهم كان على قسمين الاول قانوني و هذا يكون حصرا برفقة المراقبين و الثاني غير قانوني بالتجول على مسؤوليتي الشخصية في الاحياء الثائرة معتمدا على شبكة علاقات كبيرة باعتباري عضوا في لجان التنسيق المحلية عن مخيم اليرموك ". نشاطه الإعلامي اعتمد على التصوير، والبث على اليوتيوب للمظاهرات والانتهاكات. في الثورة السورية، اختار البعض التظاهر، وآخرون حملوا السلاح، والبعض الآخر، قرر نقل المعاناة ورصد التفاصيل، لتكتمل صورة المشهد السوري في عيون المشاهد.

 

التعليقات