الحقائق الجديدة حول أوضاع المسيحيين في باكستان ومصر
رام الله - دنيا الوطن
شريف إسماعيل و رضا إحسان
بينما تمر كل من باكستان ومصر بالمرحلة الانتقالية من الديكتاتورية إلي الديمقراطية، الإ أن الوضع يعتبر ميؤسا منه بالنسبة للمسيحيين، وهم يواجهون هجمات عنيفة من المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، وخاصة بعد أن عقد المسيحيون الأمل في حماية أنفسهم وحقوقهم في بداية عهد انتشار الديمقراطية.
إلا أن هذا الأمر ما زال يمثل مشكله مستمرة في كلا البلدين، حيث دعت عده جمعيات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية مرارا وتكرارا كل من حكومتي مصر وباكستان، بمقاومة الهجوم علي الأقليات المسيحية.
"فالمشكلة لا يمكن أن تكون مرتبطة بالديمقراطية، لان الديمقراطية تعزز التسامح والحوار" كما صرح إعجاز مسيح وهو واحدا من 170 شخصا قد تم إحراق منازلهم في حي باغ بداماي في لاهور في الأسبوع الثاني لاستمرار حرائق لاهور، وذلك علي خلفية معاقبة شاب مسيحي اتهم بالتجديف أي"بالكفر".
وقد وقع الهجوم في لاهور وهي تعد عاصمة إقليم البنجاب، من قبل حزب باكستاني مسلم، وهو حزب يميني يدعو إلي أن تكون باكستان قلعة إسلامية، وذلك إذا ما تم التصويت عليه في الانتخابات القادمة يوم 11 مايو القادم.
وخلال الحكم العسكري للجنرال برويز مشرف (1999- 2008)، لم يكن المسيحيون أمنين بنسبة 100% ، وفي عهد الحكومة الديمقراطية المنتخبة بقيادة حزب الشعب الباكستاني الليبرالي فقد تعرض المسيحيون في ولاية البنجاب لخمس اعتداءات بتهمة التجديف.
وفي عام 2009 هاجم غوغائيون ومشعلوا الحرائق حيا مسيحيا في غوجرا، وهي بلدة ريفية تقع في البنجاب وقد نتج عن الهجوم مصرع ثمانية مسيحيين بالرصاص بينهم أربعة نساء وطفل، وكان الدافع للهجوم هو الزعم بقيام أحد الشباب المسيحي بتدنيس القرآن الكريم، ولم يتم معاقبة أحد من قبل المحاكم، وقد أوضحت حكومة باكستان بأنه ليس لديها مصلحة في مواصلة التحقيق بالقضية.
ونفس الأمر ينطبق علي مصر حيث يواجه المسيحيون هجمات من قبل المتشددين، إلا انه يبدو بأن الربيع العربي الذي جاء لإحداث تغيير جذري للعرب لم يؤدي ثماره بالنسبة للمسيحيين في مصر.
وقد زاد دور الكنيسة في السياسة المصرية في أعقاب ثوره 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك من علي قمة السلطة.
وصرح بعض النشطاء الأقباط بأنه علي الرغم من حصول المسيحيين علي مزيد من الحقوق والامتيازات بعد سقوط مبارك، ومشاركتهم في الحياة السياسة في ظل حكم الإخوان المسلمين، فقد جاء ذلك بنتائج عكسية تمثلت في مهاجمه المسيحيين علنا من قبل بعض العصابات.
ووفقا لتقرير نشره موقع محيط الذي أشار إلي وقوع عشرات من عمليات اختطاف الأقباط قامت بها عصابات للمسلمين واحتجازهم بهدف الحصول علي فدية، تم اختطاف نيفين صبحي في 26 فبراير 2013 في مدينة طنطا بمصر.
وعلي الرغم من اهتمام العالم بالتركيز علي المسيحيين في الدول التي مزقتها الحروب مثل سوريا وفلسطين ولبنان، إلا أن حالات اضطهاد المسيحيين في مصر يتم تجاهلها من قبل وسائل الإعلام العالمية وجماعات حقوق الانسان.
وعلي الرغم من عدم إنكار الساسة المصريين لاضطهاد المسيحيين إلا أنهم يصرحون بأنه لم يعد أسوء من ذي قبل.
ولكن رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان – نجيب جبرائيل – صرح بأن الهجمات علي الأقباط قد دفعت بما يزيد عن 100 ألف قبطي للفرار خارج مصر في ظل حكم الإخوان.
وصرح بأن كثيرون لا يدينون الهجمات علي المسيحيين خشية إغضاب الأغلبية الكبرى من الناخبين المسلمين.
إلا أن هشام برغش - نائب رئيس حزب الإصلاح المصري – قد أوضح بأن هذا الرقم مبالغ فيه وأن سبب هجرة المصريين إلي الخارج يعود إلي سوء الاقتصاد وليس إلي الاضطهاد.
ووفقا لصحيفة الأهرام الحكومية فقد طالب الدكتور جبرائيل الحكومة بتخصيص حصة أكبر للأقباط في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لان الأوضاع الحالية لا تسمح بتمثيل كاف لهم في البرلمان.
وفي باكستان فشلت الحكومة في معالجة الأسباب الجذرية للعنف ضد المسيحيين – فبموجب قانون التجديف سوف يتم معاقبة أي شخص بالإعدام إذا ثبت إدانته بالتجديف "بالكفر" ، ومعظم الضحايا هم من المسحيين.
وقد قتل حاكم البنجاب - سلمان تاسير – يوم 4 يناير 2011 بسبب الدفاع عن سيدة مسيحية علي خلفية معارضته لقانون التجديف.
وصرح عدنان شريف - وهو صحفي من منطقة سيدو شريف التي تسيطر عليها طالبان - بأن الانتخابات كانت السبب الرئيسي لعدم معالجة قانون التجديف، وقال بأن الدين مسألة حساسة للغاية وينبغي التعامل معها بعناية، وأضاف بأن باكستان سوف تصبح مجتمعا للتعصب.
ولكن نديم انتوني - عضو لجنة حقوق الانسان في باكستان - قال بأن الناس بحاجة لفرص من أجل منحهم مزيدا من الديمقراطية من اجل تغيير مواقفهم في القضايا العامة.
ويقول بأن جميع الأقليات الدينية في العالم بما فيها باكستان ومصر بحاجة إلي بذل مزيد من الشعور الإنساني من اجل محاربة العنف بكل قوة.
أما إعجاز المسيح المشغول حاليا في إعادة بناء منزله في حي لاهور فقد صرح بأن علي المسيحيين أن يفكروا مرتين قبل أن يقدموا خدهم الأخر للمرة الثانية للآخرين.
وقال بأن الحكومة مشغولة الآن بقضيتها الخاصة بالانتخابات ولكنها تعد مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا، فصوت واحد ليس كافيا من اجل منح المسيحيين الحياة.
شريف إسماعيل و رضا إحسان
بينما تمر كل من باكستان ومصر بالمرحلة الانتقالية من الديكتاتورية إلي الديمقراطية، الإ أن الوضع يعتبر ميؤسا منه بالنسبة للمسيحيين، وهم يواجهون هجمات عنيفة من المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، وخاصة بعد أن عقد المسيحيون الأمل في حماية أنفسهم وحقوقهم في بداية عهد انتشار الديمقراطية.
إلا أن هذا الأمر ما زال يمثل مشكله مستمرة في كلا البلدين، حيث دعت عده جمعيات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية مرارا وتكرارا كل من حكومتي مصر وباكستان، بمقاومة الهجوم علي الأقليات المسيحية.
"فالمشكلة لا يمكن أن تكون مرتبطة بالديمقراطية، لان الديمقراطية تعزز التسامح والحوار" كما صرح إعجاز مسيح وهو واحدا من 170 شخصا قد تم إحراق منازلهم في حي باغ بداماي في لاهور في الأسبوع الثاني لاستمرار حرائق لاهور، وذلك علي خلفية معاقبة شاب مسيحي اتهم بالتجديف أي"بالكفر".
وقد وقع الهجوم في لاهور وهي تعد عاصمة إقليم البنجاب، من قبل حزب باكستاني مسلم، وهو حزب يميني يدعو إلي أن تكون باكستان قلعة إسلامية، وذلك إذا ما تم التصويت عليه في الانتخابات القادمة يوم 11 مايو القادم.
وخلال الحكم العسكري للجنرال برويز مشرف (1999- 2008)، لم يكن المسيحيون أمنين بنسبة 100% ، وفي عهد الحكومة الديمقراطية المنتخبة بقيادة حزب الشعب الباكستاني الليبرالي فقد تعرض المسيحيون في ولاية البنجاب لخمس اعتداءات بتهمة التجديف.
وفي عام 2009 هاجم غوغائيون ومشعلوا الحرائق حيا مسيحيا في غوجرا، وهي بلدة ريفية تقع في البنجاب وقد نتج عن الهجوم مصرع ثمانية مسيحيين بالرصاص بينهم أربعة نساء وطفل، وكان الدافع للهجوم هو الزعم بقيام أحد الشباب المسيحي بتدنيس القرآن الكريم، ولم يتم معاقبة أحد من قبل المحاكم، وقد أوضحت حكومة باكستان بأنه ليس لديها مصلحة في مواصلة التحقيق بالقضية.
ونفس الأمر ينطبق علي مصر حيث يواجه المسيحيون هجمات من قبل المتشددين، إلا انه يبدو بأن الربيع العربي الذي جاء لإحداث تغيير جذري للعرب لم يؤدي ثماره بالنسبة للمسيحيين في مصر.
وقد زاد دور الكنيسة في السياسة المصرية في أعقاب ثوره 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك من علي قمة السلطة.
وصرح بعض النشطاء الأقباط بأنه علي الرغم من حصول المسيحيين علي مزيد من الحقوق والامتيازات بعد سقوط مبارك، ومشاركتهم في الحياة السياسة في ظل حكم الإخوان المسلمين، فقد جاء ذلك بنتائج عكسية تمثلت في مهاجمه المسيحيين علنا من قبل بعض العصابات.
ووفقا لتقرير نشره موقع محيط الذي أشار إلي وقوع عشرات من عمليات اختطاف الأقباط قامت بها عصابات للمسلمين واحتجازهم بهدف الحصول علي فدية، تم اختطاف نيفين صبحي في 26 فبراير 2013 في مدينة طنطا بمصر.
وعلي الرغم من اهتمام العالم بالتركيز علي المسيحيين في الدول التي مزقتها الحروب مثل سوريا وفلسطين ولبنان، إلا أن حالات اضطهاد المسيحيين في مصر يتم تجاهلها من قبل وسائل الإعلام العالمية وجماعات حقوق الانسان.
وعلي الرغم من عدم إنكار الساسة المصريين لاضطهاد المسيحيين إلا أنهم يصرحون بأنه لم يعد أسوء من ذي قبل.
ولكن رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان – نجيب جبرائيل – صرح بأن الهجمات علي الأقباط قد دفعت بما يزيد عن 100 ألف قبطي للفرار خارج مصر في ظل حكم الإخوان.
وصرح بأن كثيرون لا يدينون الهجمات علي المسيحيين خشية إغضاب الأغلبية الكبرى من الناخبين المسلمين.
إلا أن هشام برغش - نائب رئيس حزب الإصلاح المصري – قد أوضح بأن هذا الرقم مبالغ فيه وأن سبب هجرة المصريين إلي الخارج يعود إلي سوء الاقتصاد وليس إلي الاضطهاد.
ووفقا لصحيفة الأهرام الحكومية فقد طالب الدكتور جبرائيل الحكومة بتخصيص حصة أكبر للأقباط في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لان الأوضاع الحالية لا تسمح بتمثيل كاف لهم في البرلمان.
وفي باكستان فشلت الحكومة في معالجة الأسباب الجذرية للعنف ضد المسيحيين – فبموجب قانون التجديف سوف يتم معاقبة أي شخص بالإعدام إذا ثبت إدانته بالتجديف "بالكفر" ، ومعظم الضحايا هم من المسحيين.
وقد قتل حاكم البنجاب - سلمان تاسير – يوم 4 يناير 2011 بسبب الدفاع عن سيدة مسيحية علي خلفية معارضته لقانون التجديف.
وصرح عدنان شريف - وهو صحفي من منطقة سيدو شريف التي تسيطر عليها طالبان - بأن الانتخابات كانت السبب الرئيسي لعدم معالجة قانون التجديف، وقال بأن الدين مسألة حساسة للغاية وينبغي التعامل معها بعناية، وأضاف بأن باكستان سوف تصبح مجتمعا للتعصب.
ولكن نديم انتوني - عضو لجنة حقوق الانسان في باكستان - قال بأن الناس بحاجة لفرص من أجل منحهم مزيدا من الديمقراطية من اجل تغيير مواقفهم في القضايا العامة.
ويقول بأن جميع الأقليات الدينية في العالم بما فيها باكستان ومصر بحاجة إلي بذل مزيد من الشعور الإنساني من اجل محاربة العنف بكل قوة.
أما إعجاز المسيح المشغول حاليا في إعادة بناء منزله في حي لاهور فقد صرح بأن علي المسيحيين أن يفكروا مرتين قبل أن يقدموا خدهم الأخر للمرة الثانية للآخرين.
وقال بأن الحكومة مشغولة الآن بقضيتها الخاصة بالانتخابات ولكنها تعد مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا، فصوت واحد ليس كافيا من اجل منح المسيحيين الحياة.

التعليقات