اللواء الدكتور كامل أبو عيسى يتحدث لدنيا الوطن : الرهانات الخاسرة ومصير سوريا وحزب الله

اللواء الدكتور كامل أبو عيسى يتحدث لدنيا الوطن : الرهانات الخاسرة ومصير سوريا وحزب الله
غزة دنيا الوطن

في لقاء خاص مع دنيا الوطن كشف مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل أبو عيسى بعض الحقائق المتعلقة بالسياسة الامريكية في المنطقة والمعتمدة أساسا على تحويل منظومة الدول العربية القائمة الى كيانات سياسية فاشلة "لن تقوى على انتاج نفسها في نظام ديموقراطي ولا حتى دكتاتوري" وعبر سلسلة من اعمال الاحتجاجات السلمية والعنيفة وفي اطار استراتيجية الفوضى الخلاقة وبحيث تنتهي الأمور لا بسقوط الأنظمة الحاكمة فقط بل وفي احداث الشروخات العميقة في البنية الاجتماعية للشعوب العربية ، وأن فتح الصراع بين السنة والشيعة والعلمانيين والإسلاميين يعتبر المقدمة الضرورية للبراكين والزلازل التي ستطيح بالغلاف المحيط بتوازنات الجغرافيا السياسية القائمة في عموم المنطقة فهناك أنظمة ستختفي وكيانات ستذوب وشعوب ستتمزق ولن يكون للعروبة والإسلام أي تواجد حقيقي وفاعل على الصعيد السياسي في هذا المخطط الأمريكي العابث بمصير ومستقبل الامتين العربية والإسلامية وقال : بان صوملة وأفغنة سوريا وعلى قاعدة استمرار الصراع بين النظام وقوى المعارضة والى ان يصبح التقسيم والتفكيك واقعا لا فكاك منه هو الهدف الرئيسي لهذا المخطط الرهيب وهو عقاب امريكي واسرائيلي "لأسياد الممانعة والمقاومة في دمشق وفي جنوب لبنان" واكد بان أصحاب المصالح الخاصة في سوريا والمنتفعين أساسا من النظام هم من ورط النظام والرئيس بشار الأسد في اتون هذه المواجهات الدموية الرهيبة مع المعارضة واعتقادا منهم بانهم ومن خلال سياسة التعقل وضبط النفس وعدم التعرض لإسرائيل سيحمون مصالحهم وأن استجلاب كافة اشكال والوان الطيف المتمرد على الحكام وتحت مختلف الرايات المتعددة والمتنوعة كان الخطيئة الكبرى للمعارضة السورية والتي أصبحت رهينة لتوازنات جديدة في الداخل السوري وكما يبدو فان نافذة الفرص التاريخية المتاحة امام قوى الممانعة والمقاومة في دمشق وفي جنوب لبنان اخذت في التلاشي وهي نافذة كان يمكن من خلالها ليس فقط الوقوف والصمود في وجه هذا المخطط الشرير وانما قلب الطاولة وراسا على عقب في وجه هذا المخطط عبر فتح معركة التحرير الكبرى ضد إسرائيل وهي المعركة التي كان يمكن بها ومن خلالها الحفاظ على مكانة وهيبة الامتين العربية والإسلامية وحماية الكيانات والأنظمة المهددة في وجودها ومن الخليج الى المحيط . 

وحول الموقف الإيراني الغامض في وضوحه مما يحدث في منطقة المشرق العربي قال : بان القضاء على النفوذ الإيراني في منطقة المشرق العربي هدف استراتيجي في السياسة الامريكية والسيطرة على هذه المنطقة يجب ان تكون مشتركة بين إسرائيل وتركيا السنية وأن حرمان ايران من ورقة النفوذ هذه يهدف بالأساس لمنعها من المساومة عليها لتحقيق مكاسب وعلى قاعدة توسيع نفوذها في منطقة الخليج العربي في مقابل التنازل عن نفوذها في المشرق العربي وتحديدا في سوريا وجنوب لبنان وعموما وكما يبدو فان زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما المفاجئة للمنطقة وتوسيع قواعد التفاهم الاستراتيجي بين أمريكا وإسرائيل سيتم الكشف عن مدلولاته في الشهور القادمة وهي مدلولات لا تبشر بالخير على الصعيد السوري وفي جنوب لبنان على وجه التحديد .