عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

العلاقات الدولية و الإعلام تلتقي بعميد كلية الآداب و العلوم الإنسانية

رام الله - دنيا الوطن
غريب هو أمر كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الأزهر-غزة،فحين تكون بداخلها لن تصادف أو ترى فقط الطلبة والأساتذة والأطر الإدارية بشكلها التقليدي بل أسرة متحابة وخلية نحل يتكاتف العاملون فيها من أجل هدف واحد ألا وهو خدمة التعليم و طلابه، و لأنها زهرة الأقحوان التي تجد فيها الدواء لكل داء، حاضنة الشعراء و الكتاب و الفنانين والإعلاميين والناقدين، وخريجوها أثبتوا انهم تتلمذوا على أيدى مهرة و خبراء ليسوا عاديين، من هنا كان لنا هذا اللقاء الخاص مع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور محمد صلاح أبو حميدة . . . 

بداية هل لك أن تحدثنا قليلاً عن كلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة الأزهر-غزة ؟

كلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة الازهر-غزة أنشئت في العام الجامعي 1992بعد عام واحد من إنشاء الجامعة بدأت بأقسام اللغة العربية و اللغة الإنجليزية و التاريخ و الجغرافيا، ونظراً لحاجة السوق المحلي تم افتتاح برامج مزدوجة في الكلية بلغت ست برامج مزدوجة هي اللغة العربية فرعي إعلام، اللغة الإنجليزية فرعي فرنسي، التاريخ فرعي علوم سياسية، الجغرافيا فرعي مساحة و خرائط ،والجغرافيا فرعي تخطيط ثم قسم علم الاجتماع فرعي خدمة اجتماعية، وعلم الاجتماع فرعي علم النفس، خرجت كلية الآداب أعداداً من هذه البرامج المتعددة،وأثبت خريجوها كفاءتهم العلمية و التدريسية في مختلف المؤسسات الوطنية و التعليمية .

ماذا عن افتتاح قسم الإعلام و الاتصال الجماهيري؟

من خلال متابعة الكلية لقسم اللغة العربية فرعي إعلام لوحظ أن هناك إقبالاً شديداً على قسم الإعلام حيث أن البرنامج الموجود لا يلبي طموحات الطلبة الإعلامية، ومسايرة للتطور الأكاديمي والإلحاح المتزايد على التخصصات الأكاديمية في الإعلام، وفي ظل الثورة المعلوماتية الهائلة وما للإعلام من أثر في نهضة الأمم و الشعوب،وجدنا إنه من اللزام علينا أن نفتتح برنامجاً يلبي طموحات الطلبة، وبالفعل تم اعتماد برنامج الإعلام والاتصال الجماهير، ليصبح لدينا تخصصاً نوعياً يجمع بين الجانب الإعلامي و التواصل مع الجمهور و المجتمع .

هل ترى أن الطاقم الأكاديمي الموجود حالياً مؤهلاً لريادة هذا القسم؟

للعلم لم يتم افتتاح البرنامج واعتماده من قبل الهيئة الوطنية بوزارة التعليم الموقرة إلا بعد التأكد من وجود أساتذة متخصصين في هذا المجال، فعلاً  لدينا أكاديميون متفرغون و غير متفرغين بالإضافة إلى طاقم فني وطاقم إداري يشرف على الجانب التدريبي للطلبة، وتعمدت بل تعنت إدارة الكلية على عدم استقبال طلبة في البرنامج إلا بعد اعتماد البرنامج بشكل نهائي، و بالفعل ستسقبل الكلية أول دفعة في هذا التخصص مع بداية العام الدراسي القادم .

ماذا تقول عن شروط القبول في التخصص الجديد ؟

يتمكن الطالب من التسجيل بحصوله على معدل لا يقل عن 75%في الثانوية العامة، وأن يخضع لمقابلة شخصية واختبار تحريري، بحيث لا يزيد عدد الطلبة الملتحقون بالبرنامج عن 25 طالب و 25 طالبة، مع العلم بأن الخطة المعدة لاستقبال الطلبة في القسم الجديد أخذت بعين الاعتبار عدم التأثير سلبياً على برنامج اللغة العربية فرعي إعلام .

وماذا عن المعدات و الأجهزة اللازمة لتدريب الطلبة؟

لدينا مختبر ماكنتوش بالتعاون مع كلية الدراسات المتوسطة بالجامعة، كما تحتوي الكلية على استديو إذاعي، وغرفة مونتاج، و تم اعتماد إنشاء صحيفة تدريبية باسم صوت الازهر " إبداع و تميز " و ستخرج إلى النور قريباً، بالإضافة إلى صحيفة إلكترونية لتدريب الطلبة ، ونطمح إلى إنشاء استديو فضائية تدريبية لخدمة قطاع الطلبة في قسمي الإعلام و الاتصال  الجماهيري و اللغة العربية فرعي الإعلام ،وإلى بدء البث الرسمي لإذاعة صوت الازهر التي بدأت بثها التجريبي منذ فترة و في انتظار اتمام الإجراءات القانونية الخاصة بذلك.

الكثير من خريجي الإعلام يرغبون في استكمال دراساتهم العليا في الإعلام هل يوجد خطة لافتتاح برنامج ماجستير إعلام يتبع الكلية ؟

في الواقع لا يمكن أن نفتتح برنامج ماجستير في الإعلام إلا بعد تخريج اكثر من دفعة من خريجي الإعلام و الاتصال الجماهيري وبعد ان تتوفر الدرجات العلمية المطلوبة للاعتماد وهذا من ضمن طموحات الكلية المستقبلية.

لكن لدينا برنامج اللغة العربية وآدابها الذي افتتح في العام 1997،و برنامج دراسات الشرق الأوسط وافتتح في العام 2007 و هناك اقبال جيد على البرنامجين،علماً بأن إجمالي الخريجين من البرنامجين يزيد عن 200 خريج و خريجة من حملة الدرجة الثانية.

من المتعارف عليه أن الجامعات تكافئ الطلبة الأوائل بمنحهم فرصة التدريس في الجامعة كمعيدين و تمنحهم فرصة لاستكمال الدراسات العليا تمهيداً لتعينهم، هل هذا يطبق لديكم في الكلية؟

عادة تتاح الفرصة للطلبة المتفوقين بالتدريس لبعض المقررات "متطلبات الجامعة" و التدريب الميداني ولدينا معيدتان في قسم اللغة الانجليزية ومعيدتان في قسم علم الاجتماع،ولا نستطيع أن نستقطب معيدين في كل الأقسام وإنما حسب حاجة القسم، لكن نأمل من إدارة الجامعة أن تتخذ خطوات جادة في تعيين معيدين دائمين بالأقسام الأكاديمية على أن تتاح أمامهم فرصة الابتعاث الداخلي لإكمال دراستهم العليا و الاستمرار في خدمة جامعتهم التي تخرجوا منها .

عادة ًما تتألق الجامعات وتزداد نجاحاً بتبادل الخبرات و الثقافات مع الجامعات الأخرى ماذا عن دور كلية الآداب في ظل اتفاقيات التعاون مع الجامعات الأخرى؟

في الحقيقة لدينا تعاون متميز مع جامعة الاقصى و جامعة القدس المفتوحة من حيث تبادل الخبرات و الأساتذة بالإضافة إلى المشاركة في  المؤتمرات،كما تربط الجامعة اتفاقيات مع العديد من الجامعات المصرية وخاصة حلوان و القاهرة و طنطا و لكن الوجه الفعلي للاستفادة محدودة لأن الأمر يحتاج إلى موافقة وزارة التعليم العالي على أي برامج مشتركة بين الجامعات الفلسطينية والعربية والعالمية.

يواجه طلبة الآداب مشكلة عند تقديم طلب التوظيف للتدريس هل أوجدتم حل لهذه المشكلة ؟

نظراً للشروط التي وضعتها وزارة التعليم العالي بضرورة حصول المتقدم لوظيفة التدريس خريج كلية الآداب على دبلوم في التربية، تم اعتماد دراسة 30 ساعة تربوية خلال الفصول الصيفية أثناء مدة دراسة الطلبة في كلية الآداب، بحيث يستطيع أن ينهي الطالب دراسته بحصوله على دبلوم عام في التربية وهذا يجعله متميزاً أكاديمياً وتربوياً .

هل من كلمة أخيرة تود سيادتكم توجيهها ؟

أتوجه إلى طلبة الجامعة بشكل عام و طلبة كلية الآداب خاصة أن يكونوا عند حسن الظن، وأن يحملوا الرسالة التي التحقوا بالجامعة من أجلها، وأن يتحلوا بالأخلاق الطيبة و بالقيم الدينية و الوطنية التي تؤهلهم للمشاركة في بناء المجتمع ودولته المستقلة، في الختام أتوجه بالشكر الجزيل لإدارة الجامعة ممثلة في رئيسها أ.د عبد الخالق الفرا و مجلس الأمناء ممثلاً في رئيسه د.عبد الرحمن حمد على ما بذلوه و يبذلونه من أجل رفعة الجامعة و دعمهم المتواصل لخدمة طلبة العلم و استمرار المسيرة التعليمية.

التعليقات