عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة يوم الأرض الخالد

رام الله - دنيا الوطن
ننشر نص البيان بالنص /:
بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة يوم الأرض الخالد
يا جماهير شعبنا :
تحل علينا ذكرى يوم الأرض الخالد هذا العام ، وشعبنا أكثر تمسكا بأرضه رغم تحديات الاستيطان ، والتهويد وكانتونات العزل ، وجدران الفصل ، والحصار ، والحواجز .. وهو ايضاأكثرإصرارا على تمسكه بثوابته وحقوقه الوطنية ، رغم بطش الاحتلال ومواصلة عدوانه وجرائمه ، وعنصريته ، وتطهيره العرقي ..كما تحل وشعبنا أكثر استعدادا للتضحية والدفاع عن أرضه ، واكثر تصميما على مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة حتى زوال الاحتلال ، ونيل حريته ، وتحقيق حلم العودة إلىالأرض والديار التي طرد وشرد منها ، وانتزاع حقه في تقرير مصيره ، وإقامة وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
إنأرضنا الفلسطينية التي تخضب ترابها بدم الشهداء من أبناء شعبنا في سخنين وعرابة ودير حنا في العام 1976 ، حين قررت الجماهير العربية بالداخل تحدي الاحتلال وأوامره العسكرية بمصادرة أراضي المثلث في إطارتنفيذ مخطط تهويد الجليل .. هي ذات الأرض التي مازال شعبنا يخوض معركة تحريرها المتواصلة منذ أنوطأتأقدام المستعمرين عليها في نهاية الحرب العالمية الثانية ، ووقوع النكبة الكبرى في العام 1948 ، وإلى يومنا هذا.
إن التحديات الكبرى التي تواجه شعبنا في الداخل من تطهير عرقي ، وسياسات عنصرية ، وإجراءات فاشية ، وما يواجه شعبنا وأرضنا في الضفة الفلسطينية والقدس وقطاع غزة ، من عدوان متواصل ، واستيطان عنصري ، وتهويد وقتل واعتقال واسر وحصار. وكذلك ما يواجه شعبنا من تحديات وماسي في مخيمات اللجوء والشتات ، وبشكل خاص مايتعرض له أبناء شعبنا في سوريا من نكبة ثانية وقتل يومي ، وظروف قاسية أرغمت الآلاف منهم للذهاب إلى المجهول ، نتيجة الصراع الدموي الدائر هناك ، في وقت يحرمون فيه من العودة إلى أرضهم وديارهم في وطنهم فلسطين .
إنما يكشف كل ذلك ويفضح الوجه القبيح للاحتلال ، ويكشف مخططاته الاستعمارية من وراء تهجير شعبنا واقتلاعه من أرضه، ومحاولاته المتواصلة لإلغاء وشطب تاريخه وتاريخ وجوده على أرضه، وطمس هويته الوطنية ، وإنهاء قضيته العادلة .
وهذا الامر على خطورته يستدعي من المجتمع الدولي ، ان يقف بشكل عاجل أمام مسؤولياته التاريخية السياسية، والقانونية ، والأخلاقية ، والإنسانية اتجاه شعبنا وقضيته الوطنية العادلة ، والإسراع بتوفير الحماية المؤقتة له ، وتمكينه من استرجاع حقوقه المغتصبة ، واطلاق سراح اسراه ، وتامين عودته إلىأرضه ودياره التي شرد بقوة الاحتلال الغاشمة ، وتنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية لفلسطينية وفي مقدمتها القرار الاممي 194، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه بتقرير المصير ، وإقامة وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
كما يؤكد على أهمية وضرورة أن يقف العرب والمسلمين عموما أمام مسؤولياتهم اتجاه قضية فلسطين باعتبارها قضيتهم المركزية الأولى، وذلك من خلال توفير كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي ، لتمكين شعبنا من مواصلة مسيرة كفاحه التحرري ، الأمر الذي لايتحقق فقط ببيانات التأييد والدعم ، أوالشجب والاستنكار ، بل بإجراءات عملية ملموسة وعاجلة تعيد الثقة لقناعات شعبنابعمق قضيته العربي والإسلامي .
يا جماهيرنا المناضلة :
إننا في جبهة التحرير الفلسطينية إذ نقف إجلالالأرواح شهداء يوم الأرض ،وأرواح شهداء شعبنا جميعا في ذكرى هذا اليوم الخالد ، وندعو جماهير شعبنا لإحياء هذا اليوم العظيم ، من خلال المشاركة بكافة الفعاليات الشعبية الخاصة بهذه الذكرى المجيدة .. نؤكد على أهمية وضرورة اضطلاع الكل الوطني بمسؤولياته اتجاه أرضنا الفلسطينية ، وما تواجهه من مخاطر استعمارها وسرقتها وتهويدها ، وتقطيع أوصالها بالحواجز وجدران الفصل العنصري ، وتحويلها إلى كانتونات ومعازل عنصرية مغلقة ، بفعل سياسة وإجراءات الاحتلال التي تسابق الزمن ، ومحاولاته فرض سياسة الأمر الواقع . وما يواجهه شعبنا من مخاطر اقتلاعه وتهجيره وطمس هويته الوطنية ، بسبب سياسات الاحتلال العنصرية والفاشية ، وما يمارسه من تطهير عرقي .
الأمر الذي يتطلب تحذير كفاح شعبنا التحرري ، وتعزيز صموده ، وتوفير إمكانات مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة وفق استراتيجيةالإجماع الوطني التي ترتكز إلىإنهاء حالة الانقسام واستعادة وحدة الصف الوطني ، وتعزيز صمود شعبنا وتمكينه من مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة ، وتفعيل وإصلاح اطر وهيئات م.ت.ف وإعادة الاعتبار لدورها ومكانتها باعتبارها قائدة نضال شعبنا وممثله الشرعي والوحيد أينما وجد ، والعمل على كافة المستويات ومع كافة الأطراف لوقف نزيف دم شعبنا في مخيمات سورية ، وضمان عودتهم لمخيماتهم إلى حين عودتهم لوطنهم ، وعدم زجهم في أية صراعات داخلية عربية ،ومواصلة المعركة السياسية والدبلوماسية على المستوى الدولي ، لنيل عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة ، وانضمام دولة فلسطين للمعاهدات والمواثيق الدولية ، وكافة الوكالات التابعة للأمم المتحدة ، بما فيها محكمة الجزاء الدولية ، وتفعيل القرارات الدولية ذات الصلة ، بما فيها فتوى محكمة لاهاي ،وعدم العودة للمفاوضات دون مرجعية سياسية أساسها الشرعية الدولية ، ووقف كامل للاستيطان في القدس والضفة الفلسطينية ، وإطلاق سراح الأسرى ، خاصة القدامى منهم ، والمرضى ، والنساء والأطفال .

عاش يوم الأرض ، وعشت ذكراه الخالدة
المجد والخلود للشهداء الإبرار
الحرية للأسرىوالأسيرات البواسل

التعليقات