الحاجة ام نجوان تودع الحياة قبيل اسابيع من اطلاق سراح نجلها الاصغر احمد سوالمة

الحاجة ام  نجوان تودع الحياة قبيل اسابيع من اطلاق سراح نجلها الاصغر احمد سوالمة
رام الله - دنيا الوطن
لم يتبقى  سوى أسابيع  قليلة على قضاء الاسير احمد فواز سولمة  ابو خلف 32 عاما من مخيم بلاطة عام محكوميته البالغة عشر سنوات حتى فارقت والدته الحياة دون ان تكحل عينيها برؤيته طليقا خارج اسوار السجون التي اكتوت بلهيبها وهي تلاحقه من سجن لاخر.

ظهر الاربعاء 27 اذار كانت  اخر لحظات حياة الحاجة ام نجوان التي واصلت زيارة الاسير احمد في سجن مجدو رغم مرضها  وتخطط معه من خلف الزجاج الفاصل في صالة الزيارة عن خططه المستقبلية وزواجه وبناء بيت له كأنها ادركت  انها  في وداع  لهذه الحياة وتريد  ان تطمئن عليه.

في مقبرة مخيم بلاطة حيث يرقد عشرات الشهداء من رفاق  احمد تم دفن جثمان ام نجوان ليشاركوا بارواحهم جنازتها  بسبب عدم مقدرة احمد المشاركة في وداع امه فيما شرع اسرى مجدو بالقيام بالواجب وفتح بيت العزاء في كافة الاقسام .

واللافت ان اخر مشاركة على صفحة الاسير احمد على الفيس بوك كانت  قبيل ساعات من وفاة والدته (كل سنه وكل الامهات الشهداء وامهات من في مقابر الاحياء وهم بخير كل عام وانتي يا امي رمز الصمودي الذي يقهر السجان وقضبانه الفولاذية واسلاكه الشاكه ومهما طال الليل لابد من فجر الحريه يبرز فوق ربوع الوطن الحبيب ستبقي اروع ما احبته في حياتي )احمد ابو خلف .

وفي كل مرة  يحظى احمد بزيارة والدته بالسجن يرجع  بالكثير من القصص ويجلس في خيمته بقسم سبعة يحدث اقرانه عن  احلام امه  ورفضها  لاي  مسعى له للهجرة للخارج بعد اطلاق  سراحه وتفاتحه في كل مرة بالزواج فور خروجه من السجن ولا يجد  امامها الا  القول لك ما تريدين.

وبالرغم من مظهره الرياضي إلا أن حكاية مميزة تقف خلف الأسير أحمد فواز سالمية "أبو خلف" 32 عاماً من مخيم بلاطة تسرد معاناة متواصلة مع الإصابة بعدة رصاصات داخل الجسم منذ أكثر من 9 سنوات ويعد سالمية أكثر الأسرى ممارسة للرياضية في ساحة قسم "7" بسجن عوفر دون أن يلتفت الأسرى الجدد أن هذا الأسير مثخن بالإصابات والجراح التي كادت أن تفتك به منذ لحظة اعتقاله في الأول من شهر آب 2003.

ويستذكر الأسير أحمد ذلك اليوم عندما تعرض لمحاصرة البناية التي تواجد فيها في حي المخفية بمدينة نابلس بعد مطارة سنتين ونصف حيث جرى اقتحامها بعد عدة ساعات واعتقاله مع زميله بشير حشاش بعد أن أصيب في الفخذ الأسير والركبة والحوض والبطن نحو 11 رصاصة ما تزال 3 منها في جسمه حتى الآن.

ويضيف أنه نقل فور اعتقاله إلى مشفى بلنسون بتاح تكفا ومكث فيه 13 يوماً في التحقيق معه خلالها ثم نقل إلى مشفى سجن الرملة ومكث فيه 6 أشهر تعرض في بدايتها للتحقيق المكثف والضغط الهائل.

وأشار إلى أنه بعد إزالة بعض الرصاصات في جسمه تبين أنه يعاني من عجز بالقدم وأن مشط الكعب لا يعمل والآلام بالحوض ومشكلة أعصاب بعد زرع البلاتين في الرجل ثم أصيب بالضغط بعد فترة من اعتقاله ويتناول يومياً نوعين من الدواء إضافة إلى نوعين آخرين وقت الحاجة. ويتابع أن الأطباء يقرون أنهم نفذوا عملية بالحوض كانت خاطئة بحاجة لعملية ثانية لإصلاحها كما منح دواء غير ملائم أثناء وجوده في سجن جلبوع.

موضحاً أن ما زاد من تدهور وضعه الصحي تعرضه للشبح أثناء التحقيق والمعاملة السيئة في المشافي مما زاد من خطورة وضعه الصحي. وبعد سنة من اعتقاله صدر بحقه الحكم بالسجن الفعلي (10) سنوات بعد تقديم لائحة اتهام بحقه تتضمن إطلاق نار من مسدس على دبابة إسرائيلية عن بعد 500م وتوزيع منشورات تدعو للهدنة.

وتنقل أبو خلف في سجون شطة، جلبوع، النقب، ريمون، الرملة، مجدو كما جرى حرمانه من زيارة أهله 4 سنوات ولا يتمكن والده من زيارته بسبب وضعه الصحي. كما تعرض لعقوبات بشكل متكرر وعزل لمدة شهرين وجرى نقله عبر البوسطة عشرات المرات ورغم إصابته كانت القيود توضع في يديه وقدميه. ويعمل أحمد سالمية في الأجهزة الأمنية الفلسطينية قبل اعتقاله وتطالب السلطة بإطلاق سراحه في أي مبادرة أو صفقة مقبلة. ورغم السجن إلا أن الأسير أبو خلف يحظى بثقافة واسعة في مجالات السياسة والقضايا الثقافية العامة ناهيك عن إتقانه للغة العبرية قراءة ومحادثة وكتابة كما التحق ببرنامج دراسة الفلسفة لفترة معينة، كما يحظى باحترام وتقدير الاسرى كافة من مختلف الفصائل.

التعليقات