إحسان أوغلى: على قادة الغرب الاعتراف بأن الإسلاموفوبيا خطر على التعايش السلمي

إحسان أوغلى: على قادة الغرب الاعتراف بأن الإسلاموفوبيا خطر على التعايش السلمي
رام الله - دنيا الوطن
أكدت دراسة هي الأولى من نوعها لعموم أوروبا أن ظاهرة الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين في أوروبا منتشرة على نطاق واسع.  ووفقا لدراسة أجرتها الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية (ENAR) صدرت قبل أيام قليلة، أن المسلمين يعانون من التمييز في طائفة من المجالات، وبشكل أكثر تحديدا في التعليم والعمل والحصول على السلع والخدمات.  وبناء على ذلك، طالبت ENAR، وهي تمثل شبكة واسعة من المنظمات غير الحكومية في أوروبا، مؤسسات الاتحاد الأوروبي (EU) بإقرار أن الإسلاموفوبيا شكل من أشكال العنصرية.

وعلق الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، على نتائج الدراسة بأنها تنسجم مع ما تؤكد عليه المنظمة منذ فترة طويلة، وهو أنه يجب الاعتراف بالإسلاموفوبيا كشكل من أشكال العنصرية والتعامل مع هذا الموضوع وفقا لذلك. وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد أصدرت مؤخرا تقريرها السنوي الخامس عن الإسلاموفوبيا الذي يبين بوضوح الاتجاهات المتزايدة في بعض السياسات الوطنية الأوروبية والقوانين والتدابير الإدارية التي تؤكد الصورة السلبية للمسلمين. وأضاف الأمين العام أن القادة في الغرب بحاجة إلى الاعتراف بأن كراهية الإسلام والمسلمين خطر على التعايش السلمي والتفاهم بين الناس.

وتشير الدراسة إلى أن النساء والفتيات المسلمات هن الأكثر تضررا بسبب الحجاب ويواجهن التمييز المزدوج على أساس دينهن وجنسهن سواء.

وعلاوة على ذلك، تتجلى الكراهية ضد المسلمين في أوروبا وعلى نحو متزايد بالمعارضة والاحتجاج ضد بناء المساجد والإضرار بالممتلكات وأماكن العبادة الإسلامية، ومن بين الأمثلة قيود الارتفاع للمساجد في النمسا والهجمات التي يشنها نشطاء من حزب "أتاكا" ATAKA البلغاري على مسجد صوفيا والمصلين.

ووجد تقرير ENAR  أيضا أنه يتم ترويج الإسلاموفوبيا سواء من جانب الأحزاب السياسية المتطرفة وكذلك الأحزاب الرئيسية لكسب أصوات وشعبية. وكمثال على ذلك، اقترح أخيرا في ايطاليا ماريو بورجيزيو من حزب رابطة الشمال وعضو حالي في البرلمان الأوروبي (MEP) فرض ضرائب على المسلمين الذين لديهم عدد كبير من الأطفال من أجل "إبطاء الزحف الإسلامي الكبير في أوروبا". والأكثر إزعاجا، وفقا للتقرير، هو ظهور شكل غير مكبوح للعنصرية وذلك باستخدام حرية التعبير و 'الضحية البيضاء" ، لتبرير تعزيز الإقصاء والتمييز ضد المسلمين.

وأخيرا وليس آخرا، أشار التقرير إلى أن وسائل الإعلام ساهمت في صعود الإسلاموفوبيا في أوروبا من خلال التقارير المتحيزة. في بلجيكا، على سبيل المثال، 51٪ من الشكاوى على أساس الدين التي تستهدف المسلمين في عام 2011 كانت متعلقة بوسائل الإعلام والإنترنت.

ويواصل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حديثه قائلا: إن مبادرة منظمة التعاون الإسلامي بالقرار 16/18 في هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تسعى إلى سد فجوة التفاهم وتشجيع التسامح وإيجاد توافق في الآراء وجعل أنصار التعصب والكراهية التي تؤدي إلى العنف والوفيات مساءلين أمام أعين القانون. وأضاف إحسان أوغلي أن الإبقاء على هذا التوافق في الآراء حول 16/18 لثلاث سنوات على التوالي مع اعتماد قرار مماثل في مجلس حقوق الإنسان الأسبوع الماضي، يمكن أن يعزز عملية اسطنبول، وهي آلية مشتركة لتنفيذ القرار بين منظمة التعاون الإسلامي والولايات المتحدة.

وعلاوة على ذلك، أكد إحسان أوغلى أن جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ملتزمة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والصكوك الدولية الأخرى التي تحمي حق الفرد في حرية ممارسة الشعائر الدينية وحرية التعبير، وكذلك ليعيش حياة خالية من الترهيب والتمييز والإكراه، والخوف أو التهديد.

التعليقات