العطور الاماراتية احد مفردات التراث الوطني تستخدم في معارض السياحة للفت انتباه الزوار

العطور الاماراتية احد مفردات التراث الوطني  تستخدم في معارض السياحة للفت انتباه الزوار
رام الله - دنيا الوطن - حنين الداود
تحرص هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة علي تقديم مفردات التراث الاصيل في كل مشاركاتها الداخلية والخارجية في معارض السياحة والسفر لتعريف الناس بعراقة التراث الشعبي والترويج له .

وقدمت الهيئة العطور التراثية في قسم خاص بجناح ابوظبي في معرض برلين للسياحة 2013 كما قدمته في معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات 2013 بابوظبي .

وتعتقد الهيئة ممثلة بادارة الترويج الخارجي بان العطور ركن أساسي من أركان الزينة لإنسان الإمارات رجلا كان أو امرأة بل إن العطور كانت تتنوع مصادرها وأماكن استخدامها إلى درجة ملفتة فهناك عطور توضع على الرأس وأخرى على الخد والمسمى الساطر و الرقبة وخلف الأذن وعلى الجسم وعلى الملابس و منها العطور السائلة و منها التي (تحرق) كالبخور.

تقول أمل الهاملي عضو غرفة تجارة وصناعة دبي وهي مواطنة شابة استطاعت في غضون سنوات قليلة أن تصبح واحدة من أهم خبيرات العطور والدخون في الإمارات،

منذ زمن بعيد اهتمت المرأة الإماراتية والخليجية بالعطور داخل وخارج منزلها، ويعد العطر من أهم احتياجات المنزل، ومن مظاهر الترحيب وكرم الضيافة، لذلك فالإماراتي أكثر استخداماً وارتباطاً بالعطور، وعطورنا الخليجية تختلف كلية عن
العطور الأخرى في رائحتها وأصالتها فهي نابعة من التراث الأصيل، كما أن المرأة الإماراتية تتمتع بذوق خاص جداً في العطور التي تستخدمها للتطيب.

عطور أساسية

والمسك والزعفران والصندل والعنبر ودهن العود هي عطور أساسية خاصة بها، وتمتاز عطور المرأة الإماراتية، فمنها ما تستخدمه لجسدها ومنها لملابسها، ومنها لفراشها، وما يصلح للصباح أو للمساء والمناسبات الخاصة.

وهناك عطور خاصة بالعروس ومنها (المخمرية) وهي عطر نسائي تستخدمه النساء منذ القدم وهو يحتل الصدارة بين العطور العربية وهي توضع عادة في جذور الشعر وخلف
الأذن وتمتاز بأنها ذات مكونات طبيعية من دهن العود والمسك والزعفران وروح الورد والفل والموتيا، وتخلط بطريقة معينة وتوضع في قارورة أو إناء محكم الغطاء لمدة شهر تقريباً.

وتنفرد العطور العربية برائحتها ويسهل المقارنة بينها، وهي ذات رائحة جميلة وزكية تعطي عبيراً أخاذاً إذا تم خلطها مع بعضها بنسب معينة وتسمى بـ (المخلط)، وقد شغف العرب بالعطور منذ القدم، لذلك كانوا يجبون الجبال والغابات وطاردوا
الحيوانات بحثاً عن أصل العطور.

ومنها المسك الأبيض الذي يستخرج من بعض جبال الهند، والمسك الأبيض البارد الذي يستخرج من بعض جبال أوروبا، والمسك الأسود ومصدره دم أنثى الغزال، وروح العنبر الأبيض الذي يستخرج من الحوت، وروح العنبر الذي يتميز باللون الداكن ويستخرج من زهور العنبر المنتشرة في غابات الهند ويمزج بعطور الزعفران والكادي والموتيا والورد.

وعطر الزعفران الذي ينتشر في أسبانيا والهند وإيران ويعد الأخير أفضلهم، أما الورد الطائفي فهو منتشر في المملكة العربية السعودية، والورد الأسطنبولي وهو منتشر في أسبارطا التابعة لمدينة اسطنبول، أما عطر الصندل فيستخرج من أخشاب
الصندل الثمينة في بعض غابات الهند، وهو ذو نكهة جذابة ومميزة عند خلطه مع أصناف البخور، وبعض العطور العربية مثل الزعفران والمسك والعود والعنبر.

أما دهن العود فيؤخذ من القشور المحيطة بخشب شجرة العود والتي توضع في إناء لمدة عام كامل في ظروف مناخية معينة، ولدهن العود مراحل وأنواع حسب جودته. وتلك العطورات السابقة هي أساس عملي في خلط العطور العربية مع الفرنسية، حيث ان العطور العربية ذات رائحة نفاذة وقوية وخلطها مع العطور الفرنسية يخفف منها .

ويضيف أيضاً لها ويجعلها سهلة الاستعمال عندما تعبأ في زجاجات بالبخاخ، والعطور المخلطة تناسب امرأة العصر التي تخرج للعمل وتسافر المؤتمرات وغيرها كما انها تتناسب مع فتاة اليوم التي تفضل العطور الفرنسية إلا أنها عادت إلى تراثها
العربي عندما وجدت أن هناك عطوراً مخلوطة تضم النوعين معاً وتفي بالغرض وتدوم طويلاً.

ولا تخفى العلاقة الحميمة التي تربط المرأة الخليجية بالعطور المستخلصة من الصندل والمسك والعنبر والورد والتي تصل أسعارها إلى أرقام مرتفعة، حيث تشير آخر الإحصائيات إلى أن المرأة الخليجية تنفق على العطور ومستحضرات التجميل
حوالي (8. 1) مليار دولار سنوياً، تبلغ حصة العود والبخور منها حوالي ملياري درهم تقريباً.



التعليقات