الأمديست والتربية بالتعاون مع جامعة ماستيوستش يختتمون ورشة عمل تدريب مدربين

الأمديست والتربية بالتعاون مع جامعة ماستيوستش يختتمون ورشة عمل تدريب مدربين
رام الله - دنيا الوطن
كانت البداية في شهر كانون الاول من العام الجاري عندما عقدت الامديست ووزارة التربية والتعليم ممثلة بالمعهد الوطني وبالشراكة مع جامعة ماستيوستش الشريك الخارجي ورشة عمل اولية هدفت الى بناء قدرات طاقم من استاذة الجامعات الفلسطينية الذين سيعملون على قيادة اللقاءات الوجاهية وعدد من مشرفي المعهد الوطني للتدريب التربوي الذين سيقومون بتيسير حلقات التعلم التي ستستهدف 2500 معلم/ة من معلمي الرياضيات والعلوم واللغتين العربية والانجليزية ومبحث تكنولوجيا المعلموات في 16 محافظة في الضفة الغربية. جاء ذلك ضمن فعاليات برنامج تطوير القيادة والمعلمين الذي تقوم الامديست بتنفيذه بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والمعهد الوطني بتمويل من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (USAID) حيث يقوم دور الامديست على تدريب المدربين واعدادهم لتنفيذ تدريبات شاملة للمعلمين.

عقد برنامج تطوير القيادة والمعلمين يوم الخميس ورشة استكمالية في فندق السيزر في رام الله وامتدت مدى الورشة الى ايام الجمعة والسبت وانتهت اليوم الاحد حيث ضمت جميع الكوادر والعاملين الذين شاركوا في الورشات السابقة. وقد احتوت هذه الورش على كيفية تخطيط وتيسير حلقات التعلم ومناقشات للمادة التدريبية ومحاكاة لحلقات التعلم واللقاءات الوجاهية التي كان الهدف منها تجريب المنهاج التدريبي والنظر في مدى فاعليته. الدكتور خليل ياسين من المعهد الوطني كان حاضرا في كافة التدريبات وعرض تجربته ووصفها بالرائعة حيث قال: " تلقينا اليوم تدريب بمهارة عالية ولامسنا مهارات نوعية حول كيفية تيسير حلقات التعلم وادارتها وماهية مراحلها وكيف يمكن توظيف حلقات التعلم بطريقة تخدم اللقاءات الوجاهية." واضافت السيدة مها ابو سرور مشرفة تدريب في المعهد الوطني: " عندما تعمل كميسر لا بد ان تأخذ العديد من الامور بعين الاعتبار وهذا ما اضافه تدريب اليوم؛ فقد تعلمنا كيفية ادارة الحلقة والمشاركين وتوظيف لغة الجسد والايماءات والاتصال والتواصل ما بين المشاركين والميسر وبين المشاركين انفسهم وكيفية التعامل مع مختلف الانماط من المشاركين فهناك المشاغبين وهناك الثرثارين وهناك من يحاول اضاعة الوقت من خلال الخروج عن النص وغيرهم."

بدوره تناول الدكتور منير احد المشاركين من جامعة البوليتكنيك الحديث عن انشطة الورشة قائلا: " منحت انشطة الورشة الجميع فرصة تبادل الخبرات والمعرفة وطرحت العديد من الاساليب التي قمنا نحن كتربويين بانتقاء الانسب منها لتحديد افضل الممارسات التدريبية التي سننقلها للمعلمين." واضاف: " لقد قام الخبراء التربويين من جامعة ماستيوستش بجعلنا نشعر باننا طلبة واعطونا المجال لتحديد افكارنا والتعبير عن ارائنا وتعديلها. بمعنى اخر كنا محمور العملية التدريبية التي سنقوم بعكسها على المعلمين حال بدء التدريبات والتي سيعكسونها بدورهم على طلبتهم."

 

من جانب اخر اكدت الدكتورة رندا النجدي من جامعة القدس المفتوحة انه قد آن الاوان لاخذ التطوير المهني للمعلمين بعين الاعتبار وان التطوير الذي حدث في المنهاج لا بد ان يصاحبه تطوير في المعلم الذي يمكن ان يشمل عدة جوانب منها العقلية ومنها ما هو على علاقة بطريقة التفكير وبناء المعرفة. واضافت: " ان التطوير المعرفي بوجود الانترنت ووسائل البحث المختلفة اليوم لهي عامل مساعد في دعم عملية التعليم المتمركز حول المتعلم حيث يتوفر في متناول الطالب العديد من المصادر واساليب البحث التي يمكن للطالب القيام بها بشكل ذاتي. ومن هنا لا بد من تدريب المعلم حول كيفية استغلال الامكانيات المتاحة من اجل تغيير تفكير الطالب وتوجهه نحو التعلم."

اما بالنسبة للدكتورة مرفت شراباتي شاهين من جامعة البوليتكنيك فقد وجدت ان البرنامج جاء يحمل في طياته افكارا جديدة كان لها اثر فعلي على ارض الواقع ومنحت المشاركين فرصة النظر والتعرف الى استراتيجيات جديدة يختلف نمطها عما هو سائد. الشراباتي قالت: " في الورشة الاولى استغربنا من مدربي جامعة ماستيوستش حيث اننا لم نحصل مهم على اية اجابة ونحن معتادون دائما على الحصول على الاجابات، ولكن خلال التدريبات اللاحقة اكتشفت انني قد قمت تنفيذ الامر ذاته مع طلبتي من خلال استخدمي الاسلوب الاستنتاجي الذي يقوم على ممارسة الفكرة وتطبيق الفعالية واستخراج النقاط التي يجب الوصول اليها. في هذه الطريقة المشارك هو المسؤول عن استنباط المعلومة وهذا ما يقوم عليه التعليم المتمركز حول المتعلم."

التعليقات