حزب التحرير: قتل الملايين من الأطفال سببه الرأسمالية التي تضع المصالح الاقتصادية فوق القيم الإنسانية

رام الله - دنيا الوطن
شنت الدكتورة نسرين نواز، عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير هجوما عنيفا على الرأسمالية تعقيبا على البيانات التي نشرتها وزارة الصحة الصينية الرسمية والتي أظهرت أنه تم إجراء ما يزيد عن ال330 مليون عملية إجهاض، وما يقارب ال200مليون حالة من التعقيم في الصين منذ أن طبق برنامج تحديد النسل منذ 40 عاماً للحد من عدد السكان، معتبرة أنّ تلك البيانات تعتبر مقياساً هائلاً للتدني الاجتماعي الذي أحدثته "سياسة الطفل الواحد" القاسية في الصين، والتي أدت إلى الكثير من أعمال العنف ضد النساء للحد من حجم الأسر، فضلا عن انتهاك حقهن الأساسي في الإنجاب.

وتابعت قائلة: "على مدى العقود الأربعة الماضية، تم التخلي عن ملايين الرضع من الإناث أو حتى قتلهن في جميع أنحاء المدن والقرى في الصين. وشعرت الصين بالحرج خلال العام الماضي حين انتشرت قصص أظهرت مدى وحشية الحكومة في تطبيق سياسة الطفل الواحد بشكل وحشي: كاختطاف النساء واستدراجهن للعيادات، ثم ربطهن وإسقاط أطفالهن، حتى وإن كان الجنين في شهره التاسع."

ورأت نواز بأنّ هذا الرقم الهائل من حالات الإجهاض يدلل على أن الحكومة الصينية فقدت إنسانيتها بسبب طغيان المصالح الاقتصادية التي أعمت أعينها،  فاستهانت الصين بأطفالها الذين هم جيل المستقبل لشعبها حين اعتبرتهم عبئا ماليا ومعيقات اقتصادية.

وبحسب رأيها فإنّ ما دفع الصين إلى هذا السلوك هو المبدأ الرأسمالي الذي ينظر إلى جميع المشاكل من منظور اقتصادي متجاهلاً مدى تأثير سياساته على الأفراد والمجتمع ككل. وقالت بأن الرأسمالية مبدأ يضع دائماً المصالح الاقتصادية فوق القيم الإنسانية، والنمو الاقتصادي فوق الحياة العائلية والأطفال، لما تحمله الرأسمالية من فكرة خاطئة بأن الموارد المتاحة لا تكفي لتوفير الاحتياجات الأساسية لجميع الناس. والتي تؤكد نواز خطأها حتى بشهادة الأمم المتحدة التي ترعى برامج التحكم في عدد السكان في جميع أنحاء العالم، والتي تعترف في فرع برنامج الغذاء العالمي أنّ هناك ما يكفي من الغذاء اليوم لأن يحصل الجميع على حياة صحية.

وخلصت الدكتورة نواز بأنّ الإسلام هو الحل الوحيد للمشاكل التي تواجهها البشرية، فالإسلام يرفض نظرية وسياسة سيطرة السكان، ويرفض أيضاً رأي الرأسمالية المادية في تحديد حجم الأسرة لأجل المصالح الاقتصادية عن طريق قمع رغبة الأمهات الطبيعية في الإنجاب. بدلاً من ذلك، يحث الإسلام على التناسل والتكاثر وعدم الخوف من الفقر مقرراً ذلك في نصوصه التي تؤكد على أن الحكم من عند الله سبحانه وتعالى وأنه هو الرزاق الذي خلق ما يكفي من الموارد الطبيعية في العالم  لجميع البشر. هذا الاعتقاد الفريد يغذي عقلية المسلم بأن وجود العديد من الأطفال هو نعمة للعائلة وليس عبئاً على مواردها المالية. بحسب ما جاء في البيان.

وأوضحت نزار بأنّ النظام الاقتصادي الإسلامي يقوم على توزيع الثروة بشكل فعّال داخل المجتمع لضمان إشباع الحاجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية إشباعا كليا، وتمكين كل فرد منهم من إشباع حاجاته الكمالية، وتمكينهم من تحسين مستوى معيشتهم. مؤكدة على أن ذلك لا يتحقق إلا في ظل دولة الخلافة الإسلامية التي لديها القدرة على تسخير الإمكانات الكاملة للشباب من خلال سياسة الإسلام الصحيحة لجعلهم قوة وذخرا لهم ولمجتمعهم.

وشددت على أنّ الإسلام هو النظام الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لتلبية احتياجات جميع الأفراد بدلاً من استئثار نخبة قليلة بالثروة، والاهتمام بالإنسان بدلاً من التركيز على الأرباح وإدارة الثروات وتنظيم الاقتصاد.

التعليقات