"الدعوة السلفية" تتضامن مع "الحرية والعدالة" وتطالب بالتحقيق في حصار المساجد

"الدعوة السلفية" تتضامن مع "الحرية والعدالة" وتطالب بالتحقيق في حصار المساجد
رام الله - دنيا الوطن
قالت "الدعوة السلفية"، اليوم السبت، إن الأحداث التي وقعت في تظاهرات أمس الجمعة التي خرجت ضد جماعة الإخوان المسلمين، "أمور يندى لها الجبين؛ مما يستلزم من كل طرف أن يتحمل مسئوليته الكاملة قبل أن نصل إلى نقطة "اللا عودة"".

وطالبت الجماعة في بيان مشترك مع حزب "النور" كل من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف بتقديم بلاغات رسمية للنائب العام المصري بشأن حصار المساجد الذي تم من قبل أفراد مجهولي الهوية خلال التظاهرات، ودعت جميع المواطنين إلى الإدلاء بأوصاف مَن ارتكبوا هذا الجرم.

وقالت الجماعة في بيانها إن هؤلاء المجرمين انتهكوا حرمة المساجد "بدون أدنى بيِّنة"، في إشارة إلى محاصرة بعض المساجد الذي تم خلال التظاهرات، وكان من بين المساجد التي تعرضت لاعتداءات (مسجد "قادوس" بالمحلة، ومسجد "الإيمان" بشارع قناة السويس، ومسجد "مستورة"، ومسجد "الحمد" ومسجد "بلال بن رباح" بالمقطم).

وفي بيانها طالبت الدعوة السلفية حزب "الحرية والعدالة" بتقديم بلاغات بشأن الاعتداء على مقراته؛ "لا سيما المقر الرئيسي في "المنيل" الذي روعت فيه الفتيات".

كما دعت جميع الأحزاب الإسلامية وغير الإسلامية إلى التضامن مع "الحرية والعدالة" في هذه القضية باعتبارها تهديدًا للحياة السياسية.

وقالت إن اقتحام مقرات حزب "الحرية والعدالة" جريمة حدثت قبل ذلك مرات، ولكن الجديد هو اقتحام مقر فتيات وترويعهن بطريقة لا تحمل أي نخوة أو رجولة! وتابعت: إذا كنا أدنا لطمة وجهها أحد أفراد الإخوان إلى فتاة على إثر مشاجرة بينهما؛ فكيف بالاعتداء على فتيات مسالمات في مقر خاص؛ له من الحرمة مثل حرمة البيوت تمامًا؟! متعجبة ـ في هذا الصدد ـ من وسائل الإعلام التي صرخت وولولت من أجل تلك اللطمة بينما لم تُعر هذه البلطجة أي اهتمام!

ورأت "الدعوة السلفية" أن مبدأ التظاهر أمام الممتلكات الخاصة ومنها مقرات الأحزاب والجمعيات بغض النظر عن مواقفها السياسية أمر لا يمكن قبوله، وتقرير هذا المبدأ يفتح على مصر باب شر عظيم. كما رأت أنه يجب على "النائب العام" أن يتحرك لكل من ثبت أنه مارس أي نوع من أنواع التحريض على العنف من أي جانب.

وقالت أنها تعتبر هذا الموقف كاشفًا لمواقف الأحزاب مِن: "العنف - ومن حرمة المساجد - ومن كرامة المرأة"؛ فإما أن يستنكروا ويقدِّموا خطوات عملية لتعقب مَن ارتكب هذه الجرائم، وإما أن يعتبروا أن هذا اعتراف منهم بأنهم لا يتحركون إلا وفق أهوائهم؛ مما يفقدهم المصداقية أمام الشعب المصري.

ودعت كل الأحزاب أن تمارس نوعًا من القطيعة السياسية لأي حزب يثبت أنه وراء التخطيط أو التحريض على هذه الأعمال، وعدم الدخول معه في أي تحالف سياسي أو انتخابي أو من أي نوع آخر. كما دعت جميع الأحزاب الرافضة للعنف أن تسارع إلى الجلوس على مائدة الحوار.

وأنهت الجماعة بيانها بالدعوة إلى حوار بيْن الأحزاب يكون مساندًا ومعضدًا للحوار الوطني الذي تديره الرئاسة، وقالت حبذا لو شارك فيه حزب الحرية والعدالة؛ فإن الحوار "الحزبي - الحزبي" قد يكون أكثر مرونة من حوار رئيس مع معارضة حيث تطغى على الثاني لغة المطالب بينما يطغى على الأول لغة الحلول.

التعليقات