السفير طارقجي: خطاب أوباما عنصري ومخالف للقانون الدولي ويشجع على العنف

رام الله - دنيا الوطن
اعتبر سعادة المستشار عبد العزيز طارقجي سفير المركز العربي الأوروبي لحقوق الانسان والقانون الدولي للنوايا الحسنة في الشرق الأوسط بأن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مركز المؤتمرات الدولي بمدينة القدس المحتلة، خطاب عنصري غير مقبول لاسيما حيث قال الرئيس أوباما: ((يتعين على الفلسطينيين الاعتراف بأن إسرائيل ستكون دولة يهودية))، وأن ما قاله الرئيس الامريكي عن يهودية الدولة والتزام واشنطن بحماية امن اسرائيل ودعمها المطلق والمبالغة بهذا الدعم، مخالف للقانون الدولي وقد يشكل ضوء أخضر للاعتداءات الاسرائيلية والمتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

وذكّر سعادة السفير طارقجي السياسيين الأمريكيين والفلسطينيين، أنه في 16/12/1982م أصدرت الجمعية العامة القرار رقم (37/123) نص على ((إن سجل "إسرائيل" وإجراءاتها تثبت أنها ليست دولة عضوا محبة للسلام، وأنها تمعن في انتهاك المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وأنها لم تقم بالالتزامات المترتبة عليها بموجب الميثاق والالتزامات المترتبة عليها بموجب توصية الجمعية العامة رقم (273/1949م) وطالبت الجمعية العامة آنذاك جميع الدول الأعضاء الامتناع عن إمداد "إسرائيل" بأية سلاح أو معدات متصلة بها، والامتناع عن اقتناء أية أسلحة من "إسرائيل"، ووقف المساعدات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية "لإسرائيل"، وقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والثقافية معها)) وقد واظبت الجمعية العامة علي تأكيد هذا القرار لأكثر من عشر سنوات، وترتيبا على ذلك تكون الجمعية العامة قد أقرت طرد الكيان الإسرائيلي من عضوية الأمم المتحدة، بل أكثر من ذلك فقد فرضت عليها حصارا عسكريا واقتصاديا، ولكن بفضل التواطؤ والتخاذل العربي والغربي لم يتم تفعيل هذه العقوبات على الكيان الإسرائيلي تحت زعم غير شرعي مفاده أن الجمعية العامة لا تصدر إلا توصيات غير ملزمة، ولكن هذا غير صحيح من الناحية القانونية ومخالف لميثاق الأمم المتحدة، لأن الميثاق جعل بعض القرارات الصادرة عن الجمعية العامة قرارات ملزمة إذا صدرت بشأن يتعلق بالسلم والأمن الدوليين وفقا لشروط المادة (12) منه.

ونوه سعادة السفير بأن الجمعية العامة أكدت على أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وحقه في نيل الاستقلال والحصول على حريته، وإنهاء وتصفية الاستعمار الجاسم على ترابه، وذلك في عدة قرارات أشهرها القرار رقم (2535) بشأن التأكيد على أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف أي أنها ثابتة، بالإضافة إلى القرار رقم (3236) الصادر في 22/نوفمبر 1974م.  وأشار سعادته بأن المادة السابعة من صك الانتداب نصت على منح اليهود الجنسية الفلسطينية، وليس تكوين دولة على أي جزء من أرض فلسطين من النهر إلى البحر، فقد كانت فلسطين من الدول التي تقع تحت الانتداب الفئة (أ) مثل سوريا ولبنان، وكانت لفلسطين جنسية متميزة عن جنسية دولة الانتداب، وقد بينت ذلك المادة السابعة من وثيقة الانتداب التي نصت على (تتولى إدارة فلسطين سن قانون الجنسية، ويجب أن يشتمل ذلك القانون على نصوص تسهل اكتساب الجنسية الفلسطينية لليهود الذين يتخذون فلسطين مقاما دائما لهم).

وختم سعادة السفير تصريحه بأن زيارة الرئيس الأمريكي لم تلبي أي أمل للسلام والحرية بل جاءت لتكرس وتدعم السياسة العدوانية عبر الإرهاب المنظم الذي يمارسه الكيان الخارج عن القانون الدولي "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية في المنطقة وإن تصريحاته تحض على العنف وتدعم إفلات قيادة الاحتلال من العقاب على جرائمهم التي أرتكبت في فلسطين ولبنان عبر السنوات الماضية.

التعليقات