في يومهن مسنات بدار المسنين يصدحن بأصواتهن وبالوالدين إحسانا
غزة - دنيا الوطن - نسرين موسى وأسماء قنن
((وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ))
بتلك الآية الكريمة التي جعلت كل من سمع صوتها يبكى ومن لم يظهر بكاءه أخفاه في قلبه الذي تمزق على صوتها المتقطع وكأنها تناجى وتنادى أبناءها ليسمعوها
الحاجة الستينية رضا من غزة والتي تقبع ببيت المسنين التابع لمركز الوفاء لرعاية المسنين في يومها تنظر في عينيها تجد من القصص ما لا يعد ولا يحصى وجميعها معنونة بالحرمان
بعيد الام تمنت الحاجة رضا أمنية بسيطة أن يزورها الجميع بلا استثناء وكررت لكل من مد يده وباشر بالسلام عليها أن لا يقطعها ملقية على مسامعه سيل من الدعاوى التي تسر الوجدان
ما يلفت الانتباه أن الأمهات المسنات في بيت المسنين كانن عنوان الاحتفال لكن وجوههن خلت من معالم الفرحة
عيونهن تارة تتعلق بلوحات التهاني التي كُتب عليها أن العيد عيدهن ومسامعهن تتصنت للأغنية التي تقول يارب يخليك يا امى ست الحبايب يا حبيبة و في عيونهن توحد التساؤل أين أبناءنا من هذه الأغنية؟؟
في رد إحدى المسنات على تساؤل لماذا أنت هنا في مركز الوفاء للمسنين ؟؟ بدموعها قالت وبلغتها العجائزية: اولادى معدومين وقسوة الجيران لم ترحمني فوجدت نفسي هنا
أخرى أصرت على صنع الفرحة والتأقلم مع المحتفلين وبادرت بالزغاريد وكأنها تفشى للجميع أنها تتعطش للفرحة
يوم الام هو اليوم الوحيد بالسنة الذي من المفترض أن يشعرن بأنهن ملكات يتربعن على عروش قلوب أبنائهن لكنهن وجدن أنفسهن فئ بيوت غير بيوتهن
من حل مكانهن؟؟ وماذا هي الظروف التي تجعلهن يبكين في يومهن؟؟
سؤال أجابت كل واحدة منهن عليه بمئات الألغاز لكن حل اللغز بدا واضحا في عيونهن دون أن يعيرهن أحدا الاهتمام
تحدثن للجميع دون صوت نريد يومنا بحضن عائلاتنا
شكرن المركز وهللن بصوت منخفض للقائمين عليه لكن رددن بقلوبهن كل العناية لا تعوضنا عن حضن أبناءنا وأحفادنا
وصدحت خنساء فلسطين رحاب كنعان بصوتها كلمات ترادفت معانيها مع المكبوت بقلوب الأمهات المسنات والتي عبرت هي الأخرى عن شوقها لصدر أمها التي حرمت منها عنوة
فهل ستسمع صرخاتهن المكبوتة ؟؟ آم سيبقين أسيرات للحزن المدفون والمنقوش على تجاعيد وجوههن؟
((وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ))
بتلك الآية الكريمة التي جعلت كل من سمع صوتها يبكى ومن لم يظهر بكاءه أخفاه في قلبه الذي تمزق على صوتها المتقطع وكأنها تناجى وتنادى أبناءها ليسمعوها
الحاجة الستينية رضا من غزة والتي تقبع ببيت المسنين التابع لمركز الوفاء لرعاية المسنين في يومها تنظر في عينيها تجد من القصص ما لا يعد ولا يحصى وجميعها معنونة بالحرمان
بعيد الام تمنت الحاجة رضا أمنية بسيطة أن يزورها الجميع بلا استثناء وكررت لكل من مد يده وباشر بالسلام عليها أن لا يقطعها ملقية على مسامعه سيل من الدعاوى التي تسر الوجدان
ما يلفت الانتباه أن الأمهات المسنات في بيت المسنين كانن عنوان الاحتفال لكن وجوههن خلت من معالم الفرحة
عيونهن تارة تتعلق بلوحات التهاني التي كُتب عليها أن العيد عيدهن ومسامعهن تتصنت للأغنية التي تقول يارب يخليك يا امى ست الحبايب يا حبيبة و في عيونهن توحد التساؤل أين أبناءنا من هذه الأغنية؟؟
في رد إحدى المسنات على تساؤل لماذا أنت هنا في مركز الوفاء للمسنين ؟؟ بدموعها قالت وبلغتها العجائزية: اولادى معدومين وقسوة الجيران لم ترحمني فوجدت نفسي هنا
أخرى أصرت على صنع الفرحة والتأقلم مع المحتفلين وبادرت بالزغاريد وكأنها تفشى للجميع أنها تتعطش للفرحة
يوم الام هو اليوم الوحيد بالسنة الذي من المفترض أن يشعرن بأنهن ملكات يتربعن على عروش قلوب أبنائهن لكنهن وجدن أنفسهن فئ بيوت غير بيوتهن
من حل مكانهن؟؟ وماذا هي الظروف التي تجعلهن يبكين في يومهن؟؟
سؤال أجابت كل واحدة منهن عليه بمئات الألغاز لكن حل اللغز بدا واضحا في عيونهن دون أن يعيرهن أحدا الاهتمام
تحدثن للجميع دون صوت نريد يومنا بحضن عائلاتنا
شكرن المركز وهللن بصوت منخفض للقائمين عليه لكن رددن بقلوبهن كل العناية لا تعوضنا عن حضن أبناءنا وأحفادنا
وصدحت خنساء فلسطين رحاب كنعان بصوتها كلمات ترادفت معانيها مع المكبوت بقلوب الأمهات المسنات والتي عبرت هي الأخرى عن شوقها لصدر أمها التي حرمت منها عنوة
فهل ستسمع صرخاتهن المكبوتة ؟؟ آم سيبقين أسيرات للحزن المدفون والمنقوش على تجاعيد وجوههن؟

التعليقات