جمعية حقوق المواطن تستأنف على قرار محكمة الصلح بهدم منازل قرية سعوة

رام الله - دنيا الوطن
إستأنفت جمعية حقوق المواطن، اليوم 21.3.2013، الى المحكمة المركزية في بئر السبع على قرار محكمة الصلح (بتاريخ 27.1.2013)، الذي رفض طلب تاجيل تنفيذ اوامر الهدم الصادرة في 2007 بحق منازل في قرية سعوة في النقب، والزم السكان بتنفيذ اوامر الهدم حتى يوم 1.3.2013.

قدمت الاستئناف المحامية راوية ابو ربيعة، من جمعية حقوق المواطن، باسم 300 من أصحاب البيوت الصادر بحقها اوامر الهدم. قدم الاستئناف ضد اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في الجنوب.

تقع قرية سعوة شرقي مدينة حورة، مساحتها 8,000 دونم. تعتبر قرية تاريخية أقيمت قبل قيام الدولة، ويوجد فيها أثار قديمة تعود لمئات السنين. يسكن في القرية اليوم 1,500 نسمة ينتمون لعدة عائلات، وتفتقر القرية لأبسط الخدمات كالتعليم والصحة حيث يتلقى سكانها الخدمات
من حورة او بئر السبع. عام 2007 تم اصدار اوامر هدم بحق منازل القرية بموجب البنود 212 و 213 لقانون التخطيط والبناء غيابياً، بحضور ممثل لجنة التخطيط والبناء اللوائية، ومدعوم بشهادة مراقب من قبل اللجنة. دون استدعاء المتضررين ومنحهم الحق في الحضور والادلاء بحجتهم.

المحامية ابو ربيعة: "الامر بهدم منزل، هو انتهاك سافر لحقوق السكان وكرامتهم وامنهم ومستقبلهم. من غير المعقول ان تصدر المحكمة اوامر لهدم حياة عائلة دون استدعاء المتضررين ومنحهم الحق في الدفاع عن حقهم في العيش على أراضيهم، ودون محاولة ايجاد حلول بديلة لائقة
تمنع تشريد عائلات كاملة باطفالها ونسائها وشيوخها."

عرضت سلطة تنظيم سكن البدو في النقب، على سكان القرية تسكينهم في حي 16 في قرية حورة. الا ان هذا الاقتراح لا يأخذ بالحسبان نسيج العلاقات الاجتماعية في القرية ونمط حياة السكان واحتياجاتهم. في المقابل يتجاهل هذا الاقتراح إمكانية إيجاد حلول تخطيطية تمكن الاعتراف
بالقرية من خلال مخطط متروبولين بئر السبع.

تحدث د. محمد النباري، رئيس مجلس حورة المحلي :" من غير الممكن استيعاب سكان قرية سعوة في حي 16 في حورة. حيث أن هذه الأحياء موجودة لتلبية احتياجات السكن لسكان قرية حورة أنفسهم النابعة من معدلات النمو السكاني في القرية والتي تصل الى 4.2% في السنة. استيعاب
سكان قرية سعوة في حورة يجب ان يكون من خلال توسيع مسطحات القرية، وليس على حساب الاحتياط الذي من شأنه حل مشاكل السكن لسكان حورة أنفسهم".

على ضوء الوضع الراهن، قدمت جمعية حقوق المواطن الاستئناف الى المحكمة المركزية، وطالبت بتأجيل أوامر الهدم حتى يتم التوصل الى اتفاق مع السكان حول حل بديل، لائق ودائم، يحفظ حقوق السكان الأساسية في الملكية والحق في المأوى ويوفر بنية تحتية تضمن التطور الاقتصادي
والاجتماعي لسكان القرية.

التعليقات