عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الوزير المدهون يدعو لدعم سينما المقاومة والتعريف بحقوق الشعب الفلسطيني

غزة - دنيا الوطن
دعا الدكتور محمد المدهون، وزير الشباب والرياضة والثقافة، إلى تضافر الجهود لإنشاء سينما حقيقية قائمة على القيم
والمقاومة وحقوق الإنسان والتعريف بحقوق الشعب الفلسطيني، وأكد الوزير المدهون أن الشعب الفلسطيني يمتلك مئات القصص والروايات التي يمكن أن تدشن أضخم حملة لعمل سينمائي رائع.

جاءت أقوال الوزير المدهون خلال كلمة له في افتتاح الندوة السينمائية (سلام أوباما =Zero ) والتي نظمتها وزارة الشباب والرياضة والثقافة، اليوم الخميس، في مقر "الشباب
والرياضة" بالنادي الأهلي، وتضمنت عرض رؤية نقدية للفيلم السينمائي الأمريكي المنتج في هوليوود (ZERO DARK THIRTY) والذي يجسد انتهاكات الإدارة الأمريكية لحقوق الإنسان من خلال ممارسة التعذيب بحق الأسرى، واللاإنسانية
في اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ودعا الوزير المدهون في كلمته إلى مد جسور التعاون مع كل الجهات التي لديها فن وسينما متقدمة يمكن من خلالها أن تساعد الشعب الفلسطيني للارتقاء برسالته وإيصالها إلى العالم، كما طالب الدول العربية بإعادة النظر في شكل علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبإدارة باراك أوباما لانحيازها الواضح إلى الكيان "الصهيوني" وضربها بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وشارك في الندوة، التي تزامنت مع زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، عاطف عسقول مدير عام دعم الإبداع والفنون، والمخرج سعود مهنا مستشار الوزير المدهون لشئون الفن والسينما، والمخرج الفلسطيني المقيم في الأردن عبد الله حميد، بحضور عدد من المخرجين والفنانين والمهتمين بشؤون السينما.

وقسّم د.المدهون حديثه إلى ثلاثة عناوين رئيسية، عنوان سياسي، وآخر إنساني، وثالث فني.

وعن العنوان الأول قال: زيارة أوباما للمنطقة جاءت في سياق تأكيد الاعتبار لدولة الكيان وتوطيد العلاقة معها، والتأكيد
على حتمية أن الكيان الصهيوني السرطاني لا تقوم له قائمة إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وحبل الله مقطوع لأنهم نقضوا عهدهم مع الله، وحبل الناس يقصر رويداً رويداً إلى أن يتلاشى ولا يعد له قيمة ولا مكان".

السياسة الأمريكية لم تتغير
وأكد الوزير المدهون أن هذه الزيارة تأتي في إطار دعم (إسرائيل) رغم سياساتها العنصرية والعدوان الذي يستهدف الإنسان والأرض "ومعنى ذلك أن السياسة الأمريكية لم تتغير ومطلوب إعادة النظر في شكل العلاقة معها".

وأوضح أن الزيارة تهدف إلى تعطيل عجلة التغيير في العالم العربي ليطول أمد الدماء النازفة في سوريا رغم مرور عامين
كاملين على أزمتها، وتعطيل عجلة المصالحة الفلسطينية، دون إعطاء مجرد وعد بإنشاء دولة فلسطينية.

وتعليقا على زيارة أوباما لمدينة بيت لحم وإزالة خارطة فلسطين التاريخية عن مدخل المدينة، قال وزير الشباب والثقافة: هذا
يدلل على أن الزيارة تأتي في سياق ديني وليس سياسي، ورفض الحق الفلسطيني في أرضه والتعبير الرمزي عن هذا الحق". مشيراً إلى أن وزارة الثقافة دشنت بالأمس خريطتين لفلسطين، واحدة على معبر رفح والثانية على معبر بيت حانون تعبيراً عن
التمسك بهذه الخارطة.

وعن الشق الإنساني، أكد الوزير المدهون أن الشعب الفلسطيني له حق على هذه الأرض، ومن خلال عمله لاستعادة حقه خاض محطات صعبة ومريرة أُهدر خلالها حقه في الحياة وأُهدر دم من يتضامن معه.

وزاد بالقول: في الذكر ى العاشرة لرحيل راشيل كوري، نذكر أوباما أن لها حقا إنسانيا، لأنها قتلت تحت الجرافات الصهيونية
ولم نسمع من أي إدارة أمريكية كلمة، ودفنت بصمت، وهذا الفيلم يجسد الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان من قبل الإدارة الأمريكية، ويبرز ازدواجية المعايير، فليس من حق هذه الإدارة أن تقف على منصات الأمم المتحدة والمنصات الدولية لتتحدث عن حقوق الإنسان أو أنها ترعى الديمقراطية وانتشارها، لأننا نعلم كيف يجري الانقلاب على الديمقراطيات العربية التي تنشأ حديثا".

وفي رسالته الفنية، طالب د.المدهون بتعزيز دور سينما المقاومة التي تفضح الاحتلال وتوضح للعالم حجم الجريمة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

السينما العربية أخفقت في دعم الفلسطينيين
من جهته، انتقد المخرج سعود مهنا الوضع المترهل للسينما العربية، وإخفاقها في توصيل رسالة شعوبها ورسالة الشعب الفلسطيني إلى العالم، مقارنة بالسينما الأمريكية والإسرائيلية.

وقال مهنا: السينما خير وسيلة للتعبير عن أي قضية وخصوصا معنا نحن الفلسطينيين أصحاب أعدل قضية في الكون".

وأضاف: لم تستطع السينما العربية أن توصل رسالتها ورسالة الشعب الفلسطيني كما نجحت إسرائيل في تشويه صورة الإنسان من خلال السينما، فالسينما العربية ظلت بعيدة كل البعد عن الصناعة الحقيقية وعن واقع الإنسان وهمومه لوقوعها تحت سيطرة الأجهزة والحكومات، فلا يستطيع المبدع أن يقدم
فناً حقيقياً في العالم العربي، لأن التقنية والإنتاج ضعيف جداً".

وأردف المخرج مهنا: في السينما العربية تجد أن المخرج يقوم بكافة الأدوار، لا نؤمن بالعمل الجماعي، كل شخص يعتبر نفسه ملك الصناعة، فيما السينما الأمريكية استطاعت أن تغزو العالم، وقلما تجد فيلماً أمريكياً خالياً من الرموز الصهيونية والتعاطف مع الصهاينة"، داعياً الحكومة الفلسطينية أن تهتم بالسينما حتى يصل صوت الإنسان الفلسطيني إلى كل العالم ويستطيع
الدفاع عن نفسه والتعريف بحقوقه من خلال الصورة.

بدوره، أوضح عاطف عسقول أن لهذه الندوة رمزيتها ورسالتها الواضحة بأن زيارة أوباما للمنطقة تحمل أجندة سياسية وازدواجية في المعايير.

وقال عسقول: كل ما يقال عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وعدم وجود تعذيب وسجون سرية، يفنده هذا الفيلم الذي أنتج في
هوليوود".

وفي تعليقه على الفيلم، قال المخرج عبد الله حميد، إن الأمريكيين ينظرون للعرب وكأنهم جرذان وحشرات، ويصورونهم كإرهابيين" مشدداً على ضرورة صنع أفلام تدحض هذه الفكرة.

التعليقات