أرباح ثابتة و متزايدة: شركة الكهرباء الفلسطينية تزداد ثراء و الموظفين يزدادون فقرا

أرباح ثابتة و متزايدة: شركة الكهرباء الفلسطينية  تزداد ثراء و الموظفين يزدادون فقرا
غزة-دنيا الوطن- حكمت احمد عاشور
تزداد موجة الاحتجاجات من قبل الموظفين بسبب الاستقطاعات الغير مبررة من قبل وزارة المالية على رواتب الموظفين في قطاع غزة، و تأتى هذه الموجة من الاحتجاجات في ظل تضارب في تصريحات المسئولين ما بين تأكيد الخصم و نفيه إلى أن جاء الخبر اليقين عند استلام الرواتب و بمبالغ فاقت الاستقطاع السابق بأضعاف ، فبعد أن عانى الموظفين من الاستقطاع على كافة الموظفين مبلغ 170 شيقل دون اعتبار فيما إذا كان الموظف يمتلك اشتراك كهرباء ، إضافة للجهد المطلوب بذله من الموظف ليثبت للشركة ووزارة المالية لتسوية أموره ووقف الاستقطاع حتى لو كان الموظف دائن لشركة الكهرباء، و كل ما سبق يضاف عليه ارتفاع أسعار الكهرباء الجنوني و تضخم فاتورة الكهرباء و الانقطاع المتكرر و ما ترتب عليه من هموم لشعبنا بكل شرائحه أطفالا و شيوخا و مرضى و طلاب و تكلفة تشغيل مولدات الكهرباء التي تستهلك من المواطن أكثر من فاتورة الكهرباء و بينما المواطن يتألم وخاصة الموظف تحقق شركة الكهرباء الفلسطينية أرباحا سنوية متزايدة و بلغت صافى أرباح الشركة عام 2011 تقريبا ووفقا للتقارير التي أصدرتها الشركة 8 ملايين و نصف المليون دولار وبلغت صافى أرباح الشركة منذ بدء إنتاجها عام 2003 حتى عام 2011 مبلغا قدره 69 مليون دولار و هذا المبلغ تجاوز قيمة رأس المال المدفوع من الشركاء عند تأسيس الشركة عام 1999م و البالغ 60 مليون دولار، و هذه الأرباح تحفز المواطن أن يتساءل أليس شركة الكهرباء شركة وطنية و لماذا لا تتحمل مسؤوليتها كونها من رأس المال الوطني ، و كان من الممكن للشركة إن تخفض من أرباحها و مكافآت أعضاء مجلس إدارتها المعفاة من ضريبة الدخل كونها شركة وطنية لمدة عشرين سنة و هي الفترة التي تحتكر فيه شركة الكهرباء توريد الكهرباء لقطاع غزة ، وان توجه جزءا من هذه الأرباح المعفاة من الضريبة و التي حرمت منها خزينة وزارة المالية الفلسطينية لتخفيض فاتورة الكهرباء عن المواطن و الموظف بدلا من استقطاع المزيد من الموظفين الذين تتآكل رواتبهم بسبب ارتفاع الأسعار ، خاصة وان موضوع فاتورة الكهرباء تجاوز الحد إلى درجة كبيرة باتت تؤثر على مستوى حياة الفرد ، حيث هذه الاستقطاعات تعنى مزيدا من تدهور قدرة الأسر الشرائية و صعوبة في تلبية متطلباتهم المعيشية وعلى رأسها الغذاء في ظل ارتفاع مستويات الفقر و البطالة .

التعليقات