منتدى رفاعة الطهطاوي يعقد ورشة عمل بعنوان تقييم الأداء التشريعي لمجلس الشورى

القاهرة - دنيا الوطن
في إطار أنشطة منتدى رفاعة الطهطاوي - بيت تفكير مصرى مستقل – تابع لمؤسسة عالم واحد للتنمية، وعلى ضوء متابعة أحداث ومجريات المرحلة الانتقالية، عقد المنتدى ورشة عمل بعنوان "تقييم الأداء التشريعي لمجلس الشورى "، وذلك يوم الإثنين 18 مارس 2013، بمقر مؤسسة عالم واحد، وبحضور كل من، الدكتور خليل مرعي، خبير في الشؤون البرلمانية ومحاضر بالعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، والدكتور ياسر كاسب، رئيس المركز الإقليمي للأبحاث البرلمانية، والمهندس حسام الدين علي الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر، ورئيس مجلس إدارة المعهد المصري الديمقراطي، والأستاذ عبد الناصر قنديل أمين الشؤون البرلمانية بحزب التجمع، والدكتور كريم السيد الخبير في الشؤون البرلمانية.

بدأت فعاليات الورشة بإدارة الأستاذ عبد الناصر قنديل، والذي أكد في بداية كلمته على أهمية التحدث بشأن مجلس الشورى وأداءه التشريعي، من أجل معرفة ما إذا كان مجلس الشورى بالفعل قادر على إدارة عملية التشريع خلال هذه المرحلة، وكذلك تحليل أبرز المحطات الرئيسية التي مر بها المجلس خلال فترة إسناد سلطة التشريع.

كلمة الدكتور خليل مرعي

وقد بدأ كلمته مؤكدا على أهمية التقييم التشريعي لمجلس الشروى وبخاصة خلال الظرف السياسي الذي نعيشه في هذه المرحلة، وقد أشار "مرعي" إلى نشأة مجلس الشورى، حيث أنشىء المجلس بموجب التعديلات الدستورية بدستور 1971، والتي صدرت في عام 1980، ووضع في باب مستقل سمي بـ "أحكام جديدة" ويتكون من فصلين، الأول هو مجلس الشورى، والثاني وهو سلطة الصحافة، وبالتالي فإن نية المشرع الدستوري ابتداءً، لم تكن عاقدة العزم أن يكون مجلس الشورى

هو الغرفة الثانية للسلطة التشريعية، وبالتالي لم تكن نية المشرع من عام 80، وحتى دستور 2012، أن يمنح مجلس الشورى نظام ما يعرف باسم الثنائية البرلمانية، نحن في مصر ومع إنشاء مجلس الشورى، ومع تعديلات 2007، لم تكن هنا زيادة في صلاحيات مجلس الشورى كما هو شائع بين البعض، ثم جاء الإعلان الدستوري في مارس 2011 لينتزع من مجلس الشورى أغلب صلاحياته المتواضعة المنصوصو عليها في دستور 71، لذلك فإن ما كان يحال لمجلس الشورى من تشريعات، بصفته مجلسا استشاريا فقط، ومن يبحث موضوعيا من ناحية الفاعلية في أداء مؤسسة البرلمان في مصر، سوف لنصل لنتيجة أننا لم يكن لدينا برلمان من الأساس –على حد قوله- مستكملا حديثه مؤكدا مشيرا إلى أن الاتحاد البرلماني الدولي أقر ان المؤسسة البلمانية ينبغي أن يتوافر فيها شرطان، الأول ان تكون مؤسسة منتخبة، والثاني أن يؤدي الدور التشريعي والرقابة على السلطة التنفيذية، وبالنظر إلى مجلس الشعب نجده مجلسا معينا بنكهة المجلس المنتخب، وبذلك ينتفي الشرط الأول، أما الشرط الثاني فينتفي لكون أن الحكومة هي التي كانت تقوم بالدور التشريعي، والدور الرقابي لم يحدث قط في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية وخصوصا في أعلى ممارسة للرقابة في شكل الاستجواب، ان ينتهي نهاية طبيعية، ولكن دائما ما كان ينتهي الاستجواب بانتقال جدول الأعمال، وأفضل استجوابات في الحياة البرلمان كانت تنتهي بتشكيل لجنة تقصي حقائق والتي تنتهي مثلها مثل أية لجنة اخرى، فنستطيع أن نقول دون مبالغة أنه لم يكن في مصر مؤسسة تشريعية حتي قيام ثورة 25 يناير.

وبالنسبة لمجلس الشورى الحالي فقد انتخب في ضوء أحكام الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس، فالقاعدة العامة ان يؤدي وظائفه في ضوء أحكام الإعلان الدستوري، والتي اقتصرت على دراسة واقتراح المسائل المنتعلقة بالمحافظة على المكتسبات الوطنية وأخذ الرأي فيما يتعلق بالخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومشروعات القوانين والموضوعات التي تحال للمجلس من رئيس الجمهورية، ومن الضروري التنويه إلى ان مجلس الشورى حينما انتخب كان معدا للمشاركطة الشعبية في انتخابات مجلس الشورى بنسبة من 5 إلى 7 بالمائة، مقارنة بـ 60 بالمائة بانتخابات مجلس الشعب لدرجة ان كثيرا من أهل الرأي وقادة الفكر في مصر، قالوا إن هذا المعدل المتندني هو استفتاء شعبي على مدى رضا هذا الشعب على هذه المؤسسة من عدمه، الأمر الآخر انه في انتخابات مجلس الشعب دخلت الأحزاب بصفوفها الأولى وقياداتها، وجاءت بانتخابات الشورى

لتعتمد على قيادات من الصف الثاني، فهو مجلس لم يحظ بشرعية تتعلق بالأعضاء المتخبين، وفي تركيبة الأعضاء انفسهم مقارنة بأعضاء مجلس الشعب، الأمر الثالث ان الثلث المتبقى بموجب نص الإعلان الدستورى، "يتولى رئيس الجمهورية فور انتخابه تعيين الأعضاء المتبقين في مجلس الشورى، وكان يتعين على الرئيس مرسي تعيين التسعين عضوا لمجلس الشورى، ولكنه عينهم في الوقت الضائع –على حد قوله-، وذلك يعني أن ذلك يدعنا أما شبهة في هذا التعيين لأنه تم في مرحلة يسميها المتخصصون في العلوم السياسية يطلقون عليها مرحلة الشك والريبة، وهي تعيينات "ترضيات" وهم 15 عضوا من غد الثورة، و 15 عضوا من حزب الوسط وباقي الأعضاء من الجمعية التأسيسية للدستور، وهو اختيار عجيب أضيف للتركيبة الأساسية للمجلس، أيضا الأمر الرابع ان المجلس كان عرضة للحل مثل مجلس الشعب، لأن نفس العلل ونفس المسوغات التي استندت عليها المحكمة الدستورية العليا في مجلس الشعب كانت موجوجدة في مجلس الشورى، وهو الامر الذي دفع رئيس الجمهورية لتحصين مجلس الشورى.

واستكمل "مرعي" حديثه متسائلا، هل دستور 2012 اعاد الشرعية لمجلس الشورى؟، وهو سؤال ينبغي طرحه قبل عملية تقييم المجلس ذاته، فدستور 2012 جعل من مجلس الشورى فرعا ثانيا للسلطة التشريعية في مصر، والأمر الاهم أنه طوال فترة عمل الجمعية التأسيسية استمر الجدل بشأن استمرار المجلس في عمله ام لا، وأقر استمرا عمله في الوقت الضائع سواء من قبل الجمعية التأسيسية سواء أكانوا من الاعضاء أو من ممثلي الأحزاب السياسية.

لقد وضعت صلاحيات لمجلس الشورى في الوضع العادي، وصلاحيات أخرى في المرحلة الانتقالية للسلطة، أما في الوضع العادي فكانت الصلاحيت تختص بالحق التشريعي، ونجد ان المجلس هنا حُرم من حق المبادرة في اقتراح مشروعات القوانين سواء القوانين العادية او تعديل الدستور، فهي صلاحيات لرئيس الجمهورية ومجلس النواب فقط، كما أنه حرم من مناقشة القوانين المالية، وبقي له أمران، وهما القوانين العادية غير المالية، والثاني هو الموافقة على اتعديلات الدستورية بالاشتراك مع مجلس النواب، الأمر الثالث هو مشاركة مجلس النواب في الموافقة على الاتفاقيات الدولية، والامر الرابع هو القرارات بقوانين التي يصدرها رئيس الجمهورية، ولذلك نجد أن نص المادة (115) في الدستور تقر بأن مجلس النواب سلطة التشريع. وإذا كان هذا الحال في  الظروف العادية فما بالنا بالظروف الاستثنائية التي نعيشها الآن؟ وهنا نجد أن دور مجلس الشورى وفقا للمادة 230 من الدستور أن يتولى سلطة التشريع لحين انتخاب مجلس النواب. وهنا نجد أن الدور التشريعي للشورى في الظروف الاستثنائية يعد أقل من دوره في الظروف العادية.

أما بالنسبة لمؤشرات تقييم المجلس خلال الأشهر الثلاثة الماضية، نجد ان عددا كبيرا من أعضاءه يتهافتون على اقتراح مشروعات قوانين وليس ذلك بسلطة لهم في الامور العادية ومن ثم ومن باب اولى فليست سلطة لهم في الأمور الاستثنائية، الأمر الثالني انه كان يجب أن يقتصر التشيريع على الأمور اللازمة للمرحلة الراهنة مثل قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون مجلس الشعب، ولكن المجلس ينصرف لمناقشة قوانين ليست ملحة في الظرف الحالي مثل قانون الصكوك وقانون الجمعيات الأهلية المطروح أصلا منذ عامين، ومن العجيب في الأمر أن كل القوانين التي يناقشها الشروى لابد من ان تحال إلى مجلس النواب لدراستها، كما ونرى ان تجربة مجلس الشورى في التشريع أنها تجربة متواضعة وضعيفة سواء في الممارسة أو الأدوات، ويظهر ذلك في التشريعات التي يناقشها المجلس حاليا.

وأكد "مرعي على ان البرلمان الفاعل هو الذي يعمل على غرار المحاكم، يبدأ بالاختصاص، وإذا لم يكن مختصا بالأمر استبعده، وإذا كان مختصا فيبدأ في القبول من الناحية الشكلية ثم ينظر في الموضوع في المرحالة التالية، ونجد أنه في مناقشة مجلس الشورى لقانون مباشرة الحقوق السياسية، أنه وفي مخالفة دستورية واضحة ان يوافق على القانون في مجموعه وكان يجب ان يدرس القانون مادة مادة، ثم ينتقل لمناقشته في مجموعه، ولكننا نعيش آفة الفتوى "تيك اواي" – على حد تعبيره-، وأكد "مرعي ان سن التشريع في المرحلة الحالية يجعلنا نحن إلى الشجب والاستنكار لأن ما يحدث بمجلس الشورى أسوأ من مرحلة "سلق القوانين"- على حد قوله- حيث كان سلق القوانين كان أرقي بكثير مما يقوم به المجلس الآن.

كلمة الدكتور كريم السيد

وقد أكد في كلمته ان مجلس الشروى تجاوز في صلاحياته ليس في التشريع فقط، ولكنه تجاوزها في عملية الرقابة على الحكومة،  وعلى سبيل المثال ان البيانات العاجلة لمجلس الشورى لا توضع على جدول الأعمل ولكنها تقال قبل الجلسة مباشرة، مما يعد تجاوزا في الاخصاصات دون سابق خبرة في هذا الشأن، الأمر الآخر ان المجلس صوت على قانون مباشرة الحقوق السياسية قبل إحالته للمحكمة الدستورية العليا، وذلك يعد خرقا لعملية الرقابة اللاحقة على القوانين، فالرقابة السابقة تكون على مشروع القانون اما الرقابة اللاحقة فتكون على القانون ذاته، فالاستثناء لا يلغي الأصل حيث ان الرقابة السابقة عملية فنية على المشروع قبل الإصدار، فإجهاض الطفل قبل الولاد يعد جناية أما وفاته بعد ولادته فهذا أمر وارد.

وأشار "السيد" في كلمته إلى أن القضاء الإداري حينما أرسل قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا لعمل الرقابة اللاحقة عليه نجد ان مجلس الشور لم يستجب إلى قرار المحكمة وبخاصة موضوع الاستثناء من التجنيد وأن ذلك يكون بحكم المحكمة، والأمر الآخر هو مراعاة الدوائر الانتخابية، فالحل الأسرع لمجلس الشروى للاستجابة لقرار المحكمة الدستورية العليا انه حاول زيادة عدد المقاعد، ولكن مازال هناك بعض الدوائر صغيرة التعداد السكاني بالمقارنة بمحافظات أخرى مثل شمال وجنوب سيناء بها 6 نواب بمعدل من 10 إلى 20 ألف مواطن لكل نائب، في أن هناك دوائر ومحافظات أخرى بها تعداد سكاني كبير تكون النسبة أكثر من 100 ألف لكل نائب.

وفي تقييم أداء مجلس الشورى وضع "السيد" مجموعة من المشاهد للوقوف على أهم الملاحظات، أما المشهد الأول فهو عدم وضوح الرؤية لدى مجلس الشورى والذي ظهر جليا عند تحديد اللائحة الداخلية للمجلس، وأن عدد من الأعضاء كان لديهم نهم في تقديم الاقتراحات بمشروعات القوانين، منثل قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلس الشعب علما بأن مجلس الشورى ليس من حقه تقديم مقترحات بمشروعات القوانين، أما المشهد الثاني فهو التوسع في صلاحيات المجلس دون سقف محدد، في حين عدم مقدرته بالأساس على مجابهة هذا التوسع، سواء من ناحية الأعضاء أو من ناحية المساعدين الفنيين بالأمانة العامة للمجلس، علاوة على ان مجلس الشورى يعاني فيما يتعلق بمناقشة تقارير الأجهزة الرقابية ذلك لأن الدستور خوّل ذلك إلى مجلس النواب لمناقشة ذلك

متمثلا في الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات، فمجلس الشورى إذن لديه تقارير عدة احيلت للجهاز المركزي للمحاسبات ولم يشفع في مناقشتها في اللجان المختصة لأنه ليس على دراية بكيفية مناقشة مثل هذه الأمور، اما المشهد الثالث فيتمثل في الارتباك بمجلس الشورى عند مناقشة مسألة تعيين محافظ البنك المركزي الجديد حيث ان الرؤية وقت تعديل اللائحة لم تكن قد وضحت بشكل كاف، فكان المجلس على غير علم فيما إذا كان محافظ البنك المركزي الجديد وفقا للمادة التي مفادها ان تعيين رؤساء الهيئات المستقلة والرقابية لابد ان تتم الموافقة عليه من مجلس الشورى، فهل من سيتم تعيينه سيقدم بيانه أمام الجلسة العامة أم أمام أحد اللجان، ام تقوم اللجنة بعمل تقرير يعرض على المجلس.

كما أكد على أن بعض اللجان تتجاوز أدوارها الأساسية وتقوم بأعمال المراقبة وزيارات ميدانية، وتبين ذلك من خلال أزمة المصريين في ليبيا وفي الإمارات حتى ان بعض اللجان تقوم بمخاطبة مالجهات الحكومية بشكل مباشر سواء للحصول على معلومات او لدعوتهم للحضور، علما بأنه لا يجب إصدار أية مخاطبات رسمية إلا من خلال رئيس المجلس وليس رئيس اللجنة، كما ونجد أن مجلس الشورى قد تسبب في خسارة مصر لمنصبين في البرلمان العربي وهو مؤسسة دولية واتحاد برلماني يتبع جامعة الدول العربية كان مقره سوريا وتم نقله إلى مصر في ديسمبر الماضي، وكان هناك انتخابات على رئاسة البرلمان ورشحت مصر الأستاذ علي فتح الباب، ولم تحصل مصر على أية أصوات وفشلت في أخذ منصب الرئيس ثم ترشح الشخص ذاته على منصب امين عام البرلمان وأيضا لم يحصل على المنصب ثم عاد إلى مجلس الشورى وتم من أجله إنشاء لجنة سميت بلجنة العلاقات الإفريقية، فمجلس الشورى هنا لم ينجح في تغيير الصورة الذهنية عن مجلس الشورى السابق، حتى وإن كانت الدساتير السابقة لم تعط مجلس الشورى الجزء التشريعي، ولكن بعد غتاحتها وفقا للدستور الجديد فلم يقدم شيئا جديدا، كما يعاب أيضا على مكجلس الشورى الهجوم على المحكمة الدستورية العليا وهو أمر ليس في التقاليد أو الأعراف البرلمانية، كما ان مجلس الشورى يتجاوز في تشكيل لجان تقصي الحقائق، في حين أن هذا الاختصاص يعد من آليالت المراقبة والتي هي أصلا ليست من الاختصاصات الممنوحة لمجلس الشورى بالدستور الجديد.

كما تسائل "السيد" عما إذا كان مجلس الشورى سوف يقوم بمناقشة الموازنة العامة للدولة أم لا؟، وهنا نجد أن المادة (115) والتي تنص على أن صلاحيات مجلس النواب، التشريع والرقابة وإقرار الموازنة، في حين أن مجلس الشورى وخلال 12 يوما القادمة وحتى نهاية مارس 2013، وفي غضون تقديم الحكومة الموازنة العامة للدولة، فهل مجلس الشورى سيقوم بمناقشتها أم لا وكيف تتم مناقشتها، وهل إذا ناقشها من حقه أن يعدل في الاختصاصات الحصرية لمجلس النواب، وأرى ان مجلس الشورى ليس مستعدا بشكل كاف لهذا الأمر، حيث أنه ووفقا لدستور 71 وقبل تعديلات 2007 عليه، كان المجلس دوره المالي في مناقشة الخطة والموازنة فقط، وليس لوضع تعديلات عليها.

ورأى كريم السيد في اختتام كلمته أن صلاحيات مجلس الشورى الحالية تعد أكبر من قدراته، ورأي عدم قدرته على تنفيذها، وإذا كان الامر مقتصرا على التشريعات الضرورية فإن هذا من الممكن أن يكون أفضل وفقا لقدرات اعضائه، وهنا يمكن المقارنة بين مجلس الشورى بعد إسناد سلطة التشريع له، وأداءه من بعد الثورة فكان دوره مساهما في التشريعات المقدمة لمجلس الشعب من خلال اللجنة المشتركة، وتمنى "السيد" في كلمته على مجلس الشورى ان يقوم بالتركير على مشروعات القوانين الهامة والملحة، ولا ينصرف إلى مناقشة مشروعات قوانين مثل الصكوك وقانون الجمعيات الأهلية، ذلك لأنه وفقا لبعض مراكز الاستطلاعات ان نظرتنا لم تتغير بعد لمجلس الشورى وانه لازال غير قادر على اداء صلاحياته.

كلمة الدكتور ياسر كاسب
وقد أشار في كلمته إلى قضية تجاوز الصلاحيات، وقد رأى أن الممارسات العملية لبعض البرلمانات لم تكن هناك نصوص بالدستور مختصة ببعض الصلاحيات بالنسبة للبرلمان سواء تتعلق بالغرفة الأدنى أو الغرفة الأعلى، وإذا أخذنا مثالا لفضيحة "ووتر جيت" بالولايات المتحدة الأمريكية، نجد انه لم يكن من حق البرلمان او الكونجرس أن يقوم بعمكل زيارات ميدانية، فلم يكن ذلك منصوصا عليه بالدستور، وبالتالي نحتاج إلى التحدث عن المبادرات التشريعية والدور الرقابي، وهنا نشير إلى الأمور المسكوت عنها نتيجة الارتباك حدث في التشريعات المحددة

لصلاحيات مجلس الشورى، ونجد ان النصوص الخاصة بالشورى نجد ان المشرع الدستتورى وافق عليه في اللحظات الأخيرة، ولذلك فإن النصوص الأربعة الخاصة بالشورى، وعلاقته بمجلس النواب في الاحوال العادية وليس الاستثنائية فقط، ومسألة الاختلاف فيما بين المجلسين، نجد أن الغلبة في الرأي تكون لمجلس النواب نعلى مجلس الشورى، حتى وإن كان مجلس الشورى معترضا على التشريع.

وأشار "كاسب" إلى بعض الملاحظات المتعلقة بمجلس الشورى، مشيرا إلى ان فترة التقييم قليلة وليست كافية للتقيم، وهي فترة انتقالية تصدى فيها المجلس للمسؤولية التشريعية لحين انتخاب مجلس النواب، كما أنه وفقا للعديد من الدراسات حول دور البرلمان في المجتمع، نجد أنه ذو أربع مهام أساسية، وهي تحقيق السلام الداخلي والتماسك المجتمعي، ونحن في حالة تحتاج لأن تكون البرلمان أدوات سياسية بطابع شعبي، بما يحقق السلام بين الأحزاب السياسية، والمواطنين وبعضهم البعض، الأمر الثاني هو ان تقوم البرلمانات على رفع مستوى المعيشة لدى المواطنين وهو ام لا يحتمل التأجيل لحين انتهاء الفترة الانتقالية، ويجب على البرلمان في هذا الأمر أن يعمل بعيدا عن أجواء الخلاف السياسي والتخوين والمؤامرات، أما الأمر الثالث وهو اكساب الشرعية، وهنا واجب البرلمان أن يقوم بتأكيد الشرعية من خلال تحقيق الاستقرار السياسي، فنتائج الصناديق ليست كافية للرضا عن أداء المؤسسة، ولكن من مهمتها أن تؤكد شرعيتها وتحقيق الاستقرار، أما الأمر الرابع فهو المتعلق بالوعود المنقوضة، فالمواطنين تلقوا وعودا سواء من السلطة التنفيذية، -وهنا على البرلمان حينما يشرع أن يضع أولوية الرأي العام ومطالب الناس في المقام الأول- أو من مجلس النواب، وهنا إذا جاءت الوعود من البرلمانين أنفسهم فتكون المشكلة "مشكلتين"، ذلك لأن السلطة التنفيذية ليست ممثلة عن الشعب، ولكن البرلمان ممثل للشعب.

وفي حديثه عن مدى أهلية مجلس الشورى لأن يلعب دورا هاما في العملية التشريعية في الوقت الحالي أم لا، نجد أن تركيبة مجلس الشورة المكونة من 270 عضوا، منهم 180 عضوا منتختبا، وهذا ليس استفتاء شعبيا لوجود المؤسسة، وهنا يرى "كاسب" ان مجلس النواب والشورى يجب أن ينالوا اكبر مساحة من التمثيل بالنيابة عن الشعب، ولكن 180 عضوا تم انتخابهم من قبل 6% من الكتلة التصويتية للشعب، فهذه حالة رفض من المواطنين لصلاحيات الشورى وفق للإعلان

الدستورى، وهو عقد اجتماعي فيما بين الدولة والمواطنين والذي تغير فيه من البنود التي تدحض من الشرعية لمجلس الشورى.

وبالنظر إلى تركيبة الـ 180 عضوا بالمجلس نجد أن حزب الحرية والعدالة يمثله ما يقرب من 115 عضوا بالبرلمان، بالإضافة إلى 90 عضوا معينا من قبل رئيس الجمهورية، يصبح العدد 205 عضوا تقريبا من مجموع 270 هو إجمالي عدد الأعضاء، وذلك ما يسمي سياسيا بأنها مؤسسة لا تناقش ولكنها تقوم بالتمرير سواء من جانب السلطة أو من الحزب الحاكم.

وعند النظر في التعيينات للمجلس نجد ان كل الأعضاء من الأحزاب المنتقاه معينون بالمجلس مثل تعيينات أعضاء غد الثورة أو حزب الوسط، وهنا تندرج عملية التعيين تحت عملية الصفقات، فكان من باب اولى تطبيق الثقافة الجديدة بالدستور ان يتم تقليل نسبة المعينين، والذي حدث انه تم تعيين نسبة 33% من الأعضاء وهو الـ 90 عضوا، بدلا من نسبة 10% وبالمخالفة للمادة المنصوص عليها بالدستور الجديد، والبرلمان بهذا الشكل يفتقد للتوازن بالتركيبة الداخلية المكونة له مما يغيب ثقة الرأي العام في النتائج الصادرة عنه.

وبالنسبة لأداء مجلس الشورى فيما يتعلق ببعض القوانين التي عمل عليها مجلس الشورى خلال الفترة القصيرة الماضية مثل قانون الحد الأدني والأقصى للأجور والضبطية القضائية للقوات المسلحة وقوانين الانتخاب (قانون مجلس النواب ومباشرة الجحقوق السياسية)، حدث فيها حالة من حالات التسرع أو "السلق" –على حد قوله- ذلك لأن المجتمع لم يشرك فيها بشكل أو بآخر، كما انشغل مجلس الشورى بزيادات معاشات العسكريين، وكذلك الموضوع الخاصة بقانون الأزهر، أو الموضوعات التي لها علاقة بالتآمرات مثلا، وهي امور ثانوية. أما الجزء الذي يقع على الأعضاء والأمانة العامة للمجلس، أن الشعب يحتاج للاطلاع على  جلسات مجلس الشورى، في حين هناك على الموقع الإلكتروني للمجلس، 14 مضبطة لا تعمل، فيجب عدم الاكتفاء بإذاعة الجلسات تلفزيونيا ولكن ولأعمال البحث السياسي يجب نشر مضابط الجلسات، وإذا نظرنا بوجهة تحليلية إلى الجلسات نجد أن معظم المتحدثين بالمجلس هم من المعينني من قبل رئيس الجمهورية وهنا تغيب ثقافة التمثيل لدى النائب المنتخب.

كلمة المهندس حسام الدين علي
وقد اكد في كلمته أن مجلس الشورى وبعد إسناد مهمة التشريع، مر بمجموعة من النقاط التي كان من الممكن أن يساهم فيها برأب الصدع السياسي، ولكنهىكان جزءا من الازمة السياسية، والمتمثلة في التعيينات من جانب الرئاسة للمجلس وهم الـ 90 عضوا، وكان وعد رئيس الجمهورية في أول جلسات الحوار الوطني المنعقدة في 8 ديسمبر، ان تكون التعيينات للتيار المدني في محاولة لإيجاد التوازن الداخلي بما يلملم من الأزمة السياسية فيما بين التيار الديني والمدني، في حين قام عدد من الأحزاب بمقاطعة الانتخابات كان مساهما في هذا الخلل، وذكر "علي" أن حزب الأغلبية وهو حزب الحرية العدالة في الجلسة الخامة من جلسات الحوار الوطني أوقف الاجتماع وطالب بأن يكون له حصة في التمثيل بمجلس الشورى، مما أحدث إخلالا للتوازن داخل البرلمان، مما زاد من الفجوة السياسية الراهنة، أما الأمر الآخر وهو قانون الانتخابات، يقول "علي" في ذلك أن الجلسات الخامسة والسابعة من الحوار الوطني، وكان هناك اتفاقات محددة لنصوص محددة تقدمت بها جبهة الإنقاذ وأحزاب غد الثورة وغيرها، ومنها تسهيل مشاركة المعاقين وغيرها من القضايا التي لن تضر احد، وفوجئنا هنا بتصريحات من رئيس مجلس الشورى بأن مجلس الشورى سيد قراره ، إذن فلا جدوى للقرار مما زاد من الفرقة السياسية التي انعكست على التدهور السياسي والأمني، فمجلس الشورى كان من الممكن أن يكون جزء من الحل فصار جزءا من الأزمة. أما ما يتعلق بموضوع المرأة وتمثيلها بالبرلمان، فقد تم طلب ان يكون للمرأة مقاعد كافية بالبرلمان، ووافقت التيارات الدينية أثناء الحوار الوطني، ثم جائت بمجلس الشورى ورفضت بحجة عدم الدستورية، وتعليقا على أحداث الاتحادية وما جرى بها من عنف وسقوط قتلى وجرحي، فكان يتعين على مجلس الشورى ان يكون دورا إيجابيا في هذه الأزمة وذلك ما لم يحدث، وبعد ذلك فوجئنا بالطعون الانتخابية المقدمة للمحكمة الدستورية العليا وعادت تعليقات من المحكمة الدستورية، والتي دلت على عدم كفاءة مستوى النائبين بمجلس الشورى والقائمين على صياغة هذه المواد، وبخاصة ان جزءا كبيرا منهم وضعوا المواد الدستورية التي يتم الرجوع إليها، إلى جانب ركاكة الألفاظ التي أوضحتها المحكمة الدستورية العليا.

وفي تقييمه لمجلس الشورى، أشار إلى أن هناك أمور عدة، لم يتطرق المجلس لمناقشتها مثل قانون الجمعيات الأهلية، وهناك عدة جهات تقدمت بعدد من المقترحات لمشروع القانون مثل وزارة العدل ومؤسسات المجتمع المدني، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وفي ظل هذا اللغط يتم مناقسة تقنين الوضع القانوني لبعض الجهات مثل جماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب ذلك تتم مناقشة قانون لحظر "الألتراس" مما يتعارض مع فكرة حق التجمع وبخاصة إذا كان سلميا  في حين لم يتم التطرق إلى بعض الجهات السياسية التي حاصرت المحكمة الدستورية العليا أو مدينة الإنتاج الإعلامي.

كما أشار "علي" إلى أننا لم نجد موقفا للبرلمان يطلب استجوابا لأحد الوزراء في مناقشة قضية ما، ثم عرج "علي" على تكوين مجلس النواب بأعضائه الـ 411، والذي كان أداؤه ضعيفا إلى شكل كبير، وتمتد هذه الصورة لمجلس الشورى أيضا، والذي لا يستعين نوابه بالباحثين السياسيين حيث انه لابد للنائب ان يستوعب كل المستجدات السياسية والاقتصادية، وأشار "علي" إلى التقرير الذي أعدته وحدة الدراسات البرلمانية بالمعهد المصري الديمقراطي الذي يتحدث عن المداخلات مثلا، والتي توضح بروز وزيادة المداخلات من جانب المعينين، فقد شارك الدكتور عصام العريان 15 مرة، منها 7 مرات لها جدوى، و 8 مرات ليس لها قيمة، -وفقا للتقرير- وهي مداخلات إنشائية لا تضيف إلى الحوار، كما أنه لوحظ –وفقا للتقرير- انخفاض اعداد الحضور بالجلسات، وظاهرة انصراف عدد كبير من الأعضاء خلال الجلسات، كما ان هناك بعض الموضوعات لم تأخد قدرا وافيا من المناقشة، وهي موضوعات مثل الاتفاق بين مصر والاتحاد الأوربي، فتم مناقشتها وتمريرها في ساعة واحدة، كما ان خسارة مصر في نيل مقعد بالبرلمان العربي يدل على ضعف الأداء داخل المجلس.

وأشار أيضا في كلمته وباعتباره مديرا للمعهد المصري الديمقراطي، أن المركز سوف يقوم بعمل دراسة مقارنة بين نص تقسيم الدوائر بعد الاستفتاء، مؤكدا صعوبة تمرير قانون الانتخابات مرة أخرى بما يشجع المعارضة على المشاركة باطمئنان بالانتخابات، كما ان الخلل الدستورى الواضح في عدم إدراج المصريين بالخارج بالكشوف الإنتخابية سوف يتسبب في مشكلة كبرى وبخاصة أن أعداد المصريين بالخارج عدد ليس قليل.

كلمة الأستاذ عبد الناصر قنديل

وقد أشار في بداية كلمته إلى إصرار البعض على صنع المستقبل بأدوات غير صالحة، وبالتالي تستمر الأوضاع غير المقبولة التي تمكننا من المستقبل المنشود بشكل حقيقي، أما فيما يتعلق بمجلس الشورى وقدرته على أن يكون نص الدستور الجديد بأن يكون بديلا عن مجلس النواب فيما يتعلق بعملية التشريع، فإن هذا القرار كان خاطئا بشكل كبير وهو ما يمكن أن نؤكده بدلالات عددية واضحة متعلقة بإحصائيات العمل بمجلس الشورى. ورأي "قنديل" بداية أننا إيزاء مجلس أجرى استفتاء على القبول الشعبي على استمراره أو عدم استمراره مثلما كان الحال بالجمعية التأسيسية، فمن إجمالي 50 مليون مصري مقيدين بالجداول الانتخابية، شارك بالفعل 6 مليون و 446 ألف و 689 مواطنا، بنسبة 12.7%، وبالتالي فالمجلس يرى المصريون أنه لا يجب أن يستمر كما ان تركيبة هذا المجلس تركيبة مختلة نظرا لهيمنة حزب واحد ضمن تيار واحد بشكل كبير، ففاز الحرية والعدالة 103 مقعدا، وحزب النور 45 مقعدا، ثم الوفد 14 مقعدا ، والمصري الديمقراطي 8 مقاعد، وقاعدة فردية لأحزاب الكرامة والجيل وغيرها، وبالتالي فإن صلاحية التشريع عندما تنتقل إلى مجلس الشورى فهي بالأساس تنقل إلى حزب الأغلبية وليس البرلمان، وهنا يرى أنه اذا أسندت مهام بشكل استثنائي، فلابد أن يستتبعها إجراء إعادة انتخابات تعطي للمصريين الحيدة والنزاهة في اختيار من يشرع.

الامر الآخر أن هذا المجلس حديث العهد بالعمل العام، حيث أن هناك 167 عضوا بالمجلس لم يسبق لهم بأية حال ان مر من امام مجلس الشعب، ومن عدد الـ 180 عضوا المنتخبين، 10 أعضاء سابقين بمجلس الشعب، و3 اعضاء لهم سابق خبرة بمجلس الشورى. وهنا تم وضع تحديا كبيرا امام هؤلاء الأعضاء مما يضعف فرصة نجاحهم فيما أسند إليهم من مهام، وبالنظرة إلى ال 90 عضوا المعينين نجد أن منهم 50 عضوا منهم ضمن التيار الديني المهيمن على الحكم وبالتلي تم التكريس للهيمنة مرة أخرى، في حين نالت الكنيسة 12 مقعدا، والمرأة 8 مقاعد، وتم تعيين عضوين من قيادات الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، ولهم سابق خبرة في برلمان 2010 الذي كان سببا رئيسيا في الثورة، وهم الأستاذ أيمن عبد الحليم هيبة، بمحافظة البحيرة، والأستاذ محمد  بدوي دسوقي، مرشح الحزب الوطني بالجيزة، والذي شنت الإخوان ضده حملة أثناء انتخابات 2010.

وهنا عند إعطاء صلاحية التشريع لهذا المجلس، فهل هي صلاحيات مطلقة أم صلاحيات مرهونة ومرتبطة بالمرحلة الانتقالية، وبالنظرة إلى مجلس الشورى نجد أن هذا المجلس استخدم 10 طلبات للمناقشة فقط، وتم تقديم 450 اقتراح برغبة، وتمت مناقشة 13 رغبة فقط، ولم يناقش استجواب بعد تأسيس الدستور، وفيما يتعلق بالتشريع، فقد تناول قانون الانتخابات والذي اثبت ان المجلس به عوار واضح والذي أكدته المحكمة الدستورية، وكذلك الخلل الواضح ببعض الدستور وهي نصوص غير دستورية ويظهر ذلك من خلال النظر إلى المضبطة داخل المجلس، أما ما يتعلق بتقسيم الدوائر فقد حدث تقسيم دائرة شبرا إلى قسمين لتفتيت الأصوات، مثلما حدث أثناء وجود الحزب الوطني المنحل من تقسيم للدائرة باستحداث دائرة المعهد الفني وذلك لإتاحة الفرصة امام بطرس غالي مرشح الحزب بشبرا.

كما ان أسلوب الحوار داخل المجلس لا يصلح لأن يكون اسلوبا لنواب برلمانيين، حتى وصل الأمر إلى أن نائب في البرلمان، رأي في حديثه أن خيام التحرير تحولت إلى اوكار دعارة، وأن من يسقط منهم لا يعتبر شهيدا ولا ثائرا. وذلك يخل بحيادية المشرع وتفقده قدرته لأن يكون مسؤولا باشم الشعب لمناقشة عمليات التشريع.

مداخلات الحضور

رأى عماد المهدي العضو بمجلس الشورى ووكيل لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بالمجلس، ان هناك ثأرا من المتحدثين مع مجلس الشورى وانتقد الدكتور "مرعي" لوصفه اعضاء المجلس على انهم أعضاء "درجة ثانية" مشيرا إلى أنه كان متدربا ضمن من دربهم د.خليل، مستنكرا إشادته الثاني له ثم وصفه لهم تارة أخرى بأنهم درجة ثانية.

الأستاذ أحمد طاهر الباحث بمجلس الشورى أكد أنه ليس مدافعا عن مبدأ وجود مؤسسة مجلس الشورى، ورأي ان هيمنة حزب واحد با يعني عيبا في المجلس ولا في الانتخابات، وكذلك نقل سلطة التشريع للمجلس، فليس عيبا في متلقي السلطة ولكنها عيب فين اوكلها له ولهي الجمعية التأسيسية للدستور، كما ان ما يطلق عن حداثة مجلس الشورى يطلق ايضا على حداثة اعضاء مجلس الشعب، واذا كنا بصدد استكمال الحياة النيابية بدون حل المجلس كنا سنصل إلى نفس النتيجة فيما يتعلق بأداء مجلس النواب.

وفي تعليق للدكتور "مرعي" أشار إلى أنه يقصد نواب درجة ثانية ليس في تقسيمهم من ناحية الأهلية للقيام بأدواره بالمجلس بقدر ما قصد أنه الصف الثاني للأحزاب للترشح للانتخابات، حيث أن الصف الأول تم الدفع به بانتخابات مجلس الشعب.

التوصيات

- إعطاء مشروعات القوانين ذات الأولوية مثل قانون مباشرة الحقوق المدنية والسياسية وقانون مجلس النواب، على مشروعات قوانين أخرى ثانوية مثل قانون الجمعيات الاهلية وقانون الصكوك.

- الاستعانة بالباحثين السياسيين داخل المجلس باعتبارهم ذوي مرجعيات علمية وسياسية يتم من خلالهم طرح مشروعات قوانين ذات اولوية لدى الشارع المصري، وبخاصة أن هناك عديد من الأعضاء ليست لهم سابقة خبرة بالعمل النيابي.، عمل دورات تدريبة للنواب على يد متخصصين في الشؤون البرلمانية

- ضرورة تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يضمن التمثيل المتوازن للتيارات السياسية، دون إقصاء تيار لآخر.

- نشر كل ما يصدر عن مضابط مجلس الشورى أمام المواطنين كافة وذلك للوقوف على أهم ما يتم مناقشته داخل المجلس، ومعرفة قرارات المجلس حيالب القضايا المتداولة.

التعليقات