الشيوعي العراقي: الإجراءات الأمنية ينبغي ان لا تمنع وصول المصلين الى المساجد

رام الله - دنيا الوطن
أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، ان على "من يقيم المناسبات الدينية مسؤولية الحفاظ عليها من التسييس، وتجنيبها ما يمكن ان يلحق الضرر بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي".

وقال فهمي في تصريح لـ "طريق الشعب" أمس، ان الحزب الشيوعي اطلع على دعوة المجمع الفقهي وتحذيره الحكومة من فرض القيود على حضور المصلين، ما قد يؤدي إلى إغلاق المسجد كما تم في الأسبوع الماضي، وتابع فهمي ان "التطورات الأخيرة فيها تصعيد للمشاعر، قد يؤدي في الوقت الحالي إلى تعميق الشرخ الطائفي والغضب، ويدفع إلى مسارات غير حميدة في ظل أجواء التوتر، وقد تكون له تداعيات خطرة ومقلقة، سواء على الوضع الأمني أو على العلاقات في المجتمع وامن وسلامة المصلين والعلاقات مع الأجهزة الحكومية، وهذا ما ينبغي ان تتجنبه سائر الأطراف، سواء الجهات الرسمية الحكومية أو رجال الدين".

ودعا فهمي رجال الدين الى النأي بأنفسهم عن التصريحات التي تؤجج الأوضاع والتي قد تدفع باتجاه شحن المشاعر الطائفية.

وأكد ضرورة عدم الاستهانة بالمحاذير الأمنية، لا سيما في الأجواء الصعبة الراهنة، ومحاولات العناصر الإرهابية استغلال المناسبات لتمرير مشاريعها الإجرامية، واضاف ان هذا الأمر يشكل مصدر قلق مشروع، وان الدولة مسؤولة عنه.

وقال ان "الإجراءات الأمنية التي تضطر الحكومة إلى اتخاذها ينبغي ان لا تؤدي إلى منع المصلين من ممارسة شعائرهم، أو منعهم من الوصول إلى المسجد"، واستطرد قائلا: "نحن نتفهم ضرورة إجراءات التفتيش والحذر، لكن هذه الإجراءات ينبغي ان يكون لها سقف وضوابط وقواعد، بحيث لا تتجاوز على حق أساسي، وليس دستوري فقط، بل هو حق شرعي وانساني".

وأضاف قائلا: "لا يمكن تغييب حق المعتقدات الرئيسية والنظر بطريقة غير متوازنة، وإعطاء الأولوية المطلقة للجانب الأمني والهاجس الأمني دون مراعاة آثار ذلك وتداعياته على الناس".

واختتم فهمي تصريحه بالقول: ان ما نشهده من آثار لاحداث الأسبوع الماضي ومن لهجة وخطاب وغضب كبير لما مثله رمزيا  إغلاق مسجد الإمام أبي حنيفة أمام المصلين، يجب ان لا يتكرر، وإلا ستكون النتائج خطرة وتساهم في تفتيت وحدة المجتمع وإيصال الشحن الطائفي إلى مستويات مقلقة، لذلك نرى ان على الحكومة ان تحترم حق وصول المصلين وان تمارس إجراءاتها الأمنية بشكل معقول، وان يتم التنسيق في ذلك مع الجهات المشرفة على المسجد، بحيث لا يشعر احد وكأن المصلين أنفسهم مستهدفون، وان يجري في المقابل تفهم الإجراءات الأمنية والتوصل إلى صيغة تضمن إقامة الصلاة وحفظ الأمن.

من جانبه قال عضو لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب حميد بافي "انه لم يحصل منذ تأسيس جامع أبي حنيفة النعمان إلى اليوم ان قام حاكم بمنع الصلاة فيه أو التوجه اليه، وهذا الأمر يحدث لأول مرة، ويبدو الأمر من علامات فشل الحكومة في إدارة البلد، فأماكن العبادة مفتوحة للجميع، والدستور كفل الأمر لكل الديانات".

ووصف بافي هذا الأسلوب بالمخيف والمدمر والبعيد عن قيم الإنسانية، وان على الشعب العراقي ان يتصدى له، حسب قوله.

واضاف انه "ينبغي ان تكون أماكن العبادة للجميع سنة وشيعة ومسيحيين وصابئة مندائيين وايزيديين وغيرهم وعدم التضييق على أي مكون ديني أو مذهبي، كون ذلك مخالفا للدستور وللقيم الإنسانية والدينية، ولا يمكن ان يكون العذر الأمني هو الوحيد لمنع الناس من أداء طقوسهم وعباداتهم".

واختتم حديثه بالقول "لا يجب ان يكون الحاكم خصما للشعب وان يتخوف منه لان هذا الأمر لا يخلق غير المشاكل".

التعليقات