تركي بن طلال الشخصية العربية المميزة في مجال الإغاثة والعمل الإنساني

تركي  بن طلال الشخصية العربية المميزة في مجال الإغاثة  والعمل الإنساني
الرياض - دنيا الوطن
دعا الأمير تركي بن طلال  بن عبد العزيز إلى "انشاء منظمة عربية للإغاثة يتم اعتمادها من الجهات والهيئات والمنظمات الدولية والعربية وتذلل لها العقبات البيروقراطية "  .. جاء ذلك لدى تسلمه جائزة " الشخصية العربية المتميزة في أعمال الإغاثة"، التي  تلقاها من تجمع عربي متخصص .  وقال الامير لدى مخاطبته الحفل الذي أقيم  بهذه المناسبة في القاهرة إن الجائزة " موجهة إلى "مبادرات  نلبي النداء"، ومبادئها ، وفريقها ، وشركائها ،وأسلوب العمل الذي تنتهجه "، مؤكداً أن مقاصد المبادرة تتجاوز تقديم المساعدات  الإغاثية الى بناء جسور من العلاقات الممتدة نحو التنمية المستدامة.

وأعرب سموه  عن أسفه  لـما وصفه بـ " تواضع العون العربي "، قائلاً : "إن الإغاثة العربية  ما تزال ضئيلة، ولا تقوى كثيراً على مواجهة المعوقات العديدة في الميدان، مقارنة بمنظمات أممية ودولية  تعمل في هذا المجال بحرفية، وبمعايير محددة، وبجلد". وأكد ضرورة وجود "إرادة صادقة لجعل العرب رقماً يعتد به في عالم  العمل الإنساني".

وقد اختار اتحاد المستشفيات العربية والذي يضم 1000 مستشفي في شتى انحاء الوطن العربي الامير تركي بن  طلال لجائزة " الشخصية العربية المتميزة في أعمال الإغاثة"،  تكريما لسموه ، وتقديراً لجهوده الإنسانية والإغاثية من خلال مبادرات " نلبي النداء" عبر السنوات العشر الماضية، والتي نفذت مشروعات إنسانية ناجحة في فلسطين ، و لبنان، وحالياً تسير المبادرة مشاريع نوعية للوقوف بجانب اللاجئين السوريين في كل من الأردن ولبنان وتركيا. وقد أطلقت مؤخراً حملة بحرية للوصول  إلى اللاجئين السوريين في شمال سوريا، عبر تركيا. وتنفذ المبادرة حملات بالتنسيق مع جهات حكومية وأهلية، كا سيتم بعد ذلك تكريم عدد من الجهات الهيئات الحكومية والاهلية منها وزارة الصحة السعودية وزارة الصحة اللبنانية ومؤسسة حمد الطبية بقطر ومستشفي سرطان الاطفال بمصر و الدكتور احمد بن محمد بن عبيد وزير الصحة العماني.

يذكر أن مبادرة " نلبي النداء" التي  يشرف عليها تركي بن طلال، لاقت  اشادات دولية لأسلوبها في تنفيذ حملاتها ومشروعاتها الإغاثية والإنسانية بناء على نتائج الجولات الميدانية التي تحدد الاحتياج  الفعلي للمستهدفين بالمساعدات الإنسانية ومن ثم تحديد الشريك الملائم .

وتسلم تركي بن طلال الجائزة خلال الملتقى الرابع العشر لاتحاد المستشفيات العربية ، الذي عقد في القاهرة ( 12 ـ 14 مارس 2013 )،  بالتزامن واجتماعات مجلس وزراء الصحة العرب.

وأوضح الأمير تركي  في كلمته أن مبادرات  نلبي النداء  "حراك إنساني هدفه تعزيز قيم إغاثة الملهوف، والإعانة على نوائب الحق، والنهوض بهمة المبادأة" وأن منطلقها هو الإيمان  بأن " التراخي في أداء الواجب مع القدرة عليه هو خيانة وإثم عظيم".

كما يؤكد أن مبادرة " نلبي النداء" هي نتاج عمل فريق متضامن من المتطوعين السعوديين والعرب والشركاء الداعمين المؤمنين بالمسؤولية  الاجتماعية، وفي مقدمتهم برنامج الخليج العربي للتنمية " اجفند "، الذي يرأسه الامير طلال بن عبدالعزيز.

كما يشير إلى أن ما يميز المبادرة هو المبادىء التي تحكمها ، والقيم التي يؤمن بها الفريق والتي تستند  في نشاطاتها الى عمقها الإنساني والديني والاخلاقي  .. ولا تقصي أحداً ، ومعيارها في ذلك  بأن الإنسان هو الإنسان أينما كان، وأنه لا حدود لما يمكن أن يقدمه مستهدف الخير ، إذا علت الهمة،  وتوافر العزم على عدم الالتفات للمثبطات، وهي كثيرة في مجتمعاتنا.

ومعدداً سمات  فريق المبادرة   قال الامير أن أعضاء الفريق  "من الشباب  المتطوعين الذين  يتمتعون بمقومات وخصال " الصدق والجدية ، والرغبة والقدرة على العمل ضمن فريق ، وليس من أولوياتهم  الاهتمام بالشخصنة "  . ووصف  أعضاء الفريق بأنهم  " كمن يمشي على الرمال .. خطواتهم لا يسمع صوتها ولكن أثرها واضح ".

ونفذت " نلبي النداء " ابتداءاً عدد من المبادرات داخل المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الاجهزة الرسمية للدولة  أبرزها تقديم الدعم  اللازم والوقوف على احتياجات حالات إنسانية معوزة في مناطق متفرقة من المملكة  ، ومشروعات لبناء مساكن خيرية ، ومبادرات اصلاح ذات البين, وإبراز ونشر فضيلة العفو والتسامح في المجتمع ، وكذلك مبادرات طبية علاجية متقدمة لمواطنين  سعوديين ومقيمين على حد سواء .

وتناول في كلمته  البعد الخارجي في مشروعات المبادرة  حيث نفذت مشروعات في فلسطين ، ودعم الأهالي والجمعيات في لبنان إبان العدوان الإسرائيلي ، والآن للاجئين السوريين. وقال إن "مسعى   المبادرة  في فلسطين هو ما يمليه واجب الدين والعروبة والإنسانية تجاه أخوتنا، " القابضين على جمر الصمود "، سواء في الضفة أو في غزة الأبيتين، لأن فلسطين حالة خاصة   في المعايشة الشعورية"

يذكر أن الأمير تركي قام بزيارة  إلى فلسطين المحتلة، في عام 2003  ، وأشرف على تسيير قوافل إغاثية نوعيه  لفلسطين  في الأعوام 2008 ، 2009 ، 2010 وقال سموه إن تلك الخطوات " زادتنا قرباً " مكاناً" من الإنسان الفلسطيني، أما " وجداناً" فإن هذا الشعب المناضل الصبور يظل في القلب باستمرار، ملهماً ببطولاته وانتفاضاته، وقدراته المذهلة على التحدي، والتمسك بالأرض والحقوق".

ومشيراً إلى أحدث الأزمات الإنسانية في المنطقة ، اوضح الامير أن المبادرة  استشعرت هذا الواجب وبدأت نشاطاتها في وقت مبكر، بقراءة خارطة الأزمة السورية ومآلاتها ، ونفذت 25 مشروع إغاثياً نوعياً سواء في مجال الإيواء أو علاج المصابين في كل من الأردن ولبنان لدعم اخواننا ، كما سيرت قافلتين اغاثيتين عبر البحر إلى تركيا..

كما دعا الأمير تركي المُلتقىْ لإتخاذِ كافة ما يلزم لدَعْمُ هذهِ المبادرةِ ومَثيلاتِهَا وتشجيعِها وتَذليلِ العقباتِ أمامَها للعملِ سَوِّيَاً معَ الجهاتِ والهيئاتِ والمنظماتِ الدوليةِ ، وتوجيهُ طاقاتِ الشبابِ وخلقُ نُواةٍ لثقافةِ عملٍ طوْعِيٍّ ، لتكونَ رَديفَاً رائعاً مُسانداً للجهودِ  الحُكوميةِ في هذا المجال ، وبذلك نجعلُ من طاقاتِ الشباب رافداً مُنظماً لخدمةِ المجتمعِ واستقرارهِ .

التعليقات