المنظمة العربية للإصلاح الجنائى تحصل على ثلاث أحكام قضائية بالتعويض لصالح معتقل سياسي تم تعذيبه خلال فترة الاعتقال بقيمة إجمالية قدرها ثمانية وأربعون ألف جنيهاً مصرياً

رام الله - دنيا الوطن
حصلت المنظمة العربية للإصلاح الجنائى على ثلاثة أحكام قضائية من محكمة جنوب القاهرة بالتعويض لصالح المعتقل السياسى درويش راتب على المصرى بقيمة إجمالية قدرها ثمانية وأربعون ألف جنيهاً مصرياً تعويضا عن تعذيبه خلال اعتقاله لسنوات عديدة داخل السجون المصرية وما تعرض له من صنوف التعذيب والمعاملة القاسية

وقد ذكرت االمنظمة فى صحيفة الدعوى ان المعتقل قد تعرض خلال فترة اعتقاله للتعذيب بصنوفه الشتى من الضرب بالأيدى والعصى والركل بالأقدام والسب والإهانات بدون وازع من ضمير مخالفين لما نص عليه الدستور والقانون فقد نصت المادة 80 من الدستور المصري على أنه:

(كل اعتداء على اى من الحقوق والحريات المكفولة فى الدستور جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية بالتقادم وتكفل الدعوى تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء).

وكذلك ذهبت المادة 36 من الدستور أنه:

((كل مواطن يقبض عليه أو يحبس او تقيد حريته باى قيد، تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته ولا يجوز تعذيبه ، ولا ترهيبه ، ولا اكراهه، ولا إيذاؤه بدنيا أو معنويا)).

وقد تواترت أحكام محكمة النقض على أنه:

((حق الإنسان في الحياة وسلامة جسده من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وجرم التعدي عليه ومن ثم فإن المساس بسلامة الجسم بأي أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق ويتوافر به الضرر المادي)).

((حكم النقض رقم 3517 لسنة 62 قضائية بجلسة 22/2/1944))

وإذ خالف تابعى المدعى عليه (وزير الداخلية بصفته) ذلك مخالفة صريحة بل وخالفوا جميع الشرائع السماوية ومقتضيات الضمير الإنساني الأمر الذي يوصم المدعي عليه بوصمة الخطأ في حق المدعى وإذ أنه ولما كانت المادة 163 من القانون المدني تنص على أن :- "كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" وكان يقصد بالخطأ كل فعل تنصرف دلالته إلى وجود التزام يفرض على الكافة عدم الإضرار بالغير ومخالفة النهي هي التي ينطوي عليها الخطأ وأنه يشمل مجرد الآمال والفعل العمد على حد سواء إذ أن الالتزام بعدم الإضرار بالغير يقتضي بالتبصر في التصرف بما يوجب أعمال بذل عناية الرجل العادي.

وكان ما أتاه أتباع المدعي عليه في حق المدعية يمثل أقصى درجات الخطأ إذ أن الاعتداء على حرمة جسد المدعي عليها وعلى حقها في حمايته وعدم المساس به يمثل خطأ لا تستطيع أن تحتويه مجرد هذه الكلمة بل لابد من التمثل به في الشعور والاستقرار به في الوجدان حتى يدرك كل من يقرأ أو يسمع بفداحة الفعل الذي يترك في نفسها الإحساس بالمرارة والقهر في بلدها وبين أبناء عشيرتها وإحساسها بالذل الذي قضت فيها سنوات من عمرها وسيبقى هذا الإحساس معها فيما تبقى من عمرها مشكلا الضرر الذي سببه الخطأ من قبل تابعي المدعي عليه إذ انه ولما كان:

((الأصل في المساءلة المدنية أن التعويض عموما يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ ويستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي على أن يراعي القاضي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون مواسيا للمضرور ويكفل رد اعتباره)).

((الطعن رقم 1368 لسنة 50 قضائية جلسة 8/1/1985))

وكان ((الإحساس بالحزن والأسى واللوعة هو ضرر ثابت يحق التعويض عنه)).

(نقض 22/3/1966 مدنى- مجموعة النقض 17-1-636-88))

- هذا وقد حكمت المحكمة فى الدعوى رقم 228 لسنة 2013 الدائرة 16 تعويضات بتاريخ 26/2/2013 حكماً بتعويض المعتقل السياسى بمبلغ 12 ألف جنية تعويضا عن تعذيبه فى الفترة من 24/8/1992 حتى 25/8/1993

- وفى الدعوى رقم 229 لسنة 2013 الدائرة 16 تعويضات بتاريخ 26/2/2013 حكماً بتعويض المعتقل السياسى بمبلغ 12 ألف جنية تعويضا عن تعذيبه فى الفترة من 24/8/1990 حتى 24/8/1992

- الدعوى رقم 228 لسنة 2013 الدائرة 16 تعويضات بتاريخ 26/2/2013 حكماً بتعويض المعتقل السياسى بمبلغ 24 ألف جنية تعويضا عن تعذيبه فى الفترة من 24/8/1993 حتى 24/8/1994

ويأتى هذا فى إطار الجهود التى تبذلها المنظمة العربية للإصلاح الجنائى للمساعدة القانونية للمعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب خلال فترة اعتقالهم.

التعليقات