عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

"الشباب والرياضة والثقافة" تحتفل بتخريج الفوج الثاني من برنامج الرائد التدريبي

"الشباب والرياضة والثقافة" تحتفل بتخريج الفوج الثاني من برنامج الرائد التدريبي
غزة - دنيا الوطن
احتفلت وزارة الشباب والرياضة والثقافة، بتخريج الفوج الثاني من طلاب وطالبات برنامج الرائد التدريبي، ونظم معهد الإعداد الشبابي بالوزارة الحفل تحت مسمى "رواد من أجل الأسرى والقدس"، مساء اليوم الأربعاء، في قاعة مركز رشاد الشوا الثقافي بغزة.

وحضر الحفل الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، والدكتور محمد المدهون وزير الشباب والرياضة والثقافة، وجابر عياش مدير عام التدريب بالوزارة، وعدد من الشخصيات الرسمية وممثلي الوزارات والمدراء العامون بوزارة الشباب والرياضة والثقافة، وعدد كبير من ذوي الخريجين والخريجات.

وافتتح الحفل بأوبريت شعري جسد خلاله ثلة من الشباب الأمل في المستقبل، بعد نجاح الموسم الثاني من برنامج الرائد التدريبي، والتأكيد على مواصلة المقاومة على طريق تحرير فلسطين وتخليص المسجد الأقصى وكسر قيد الأسرى الذين يعانون خلف قضبان الاحتلال، تبعه آيات من الذكر الحكيم، ثم قراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين، والسلام الوطني الفلسطيني.

رسالة تحدٍ للاحتلال

ضيف الحفل الدكتور أحمد بحر، أشاد بالدور الكبير والمميز لوزارة الشباب والرياضة والثقافة في رعاية وتطوير الشباب، وأوضح بحر أن تخريج الفوج الثاني من برنامج الرائد التدريبي يحمل رسالة تحد للعدو الصهيوني تؤكد أن هذا الشعب باقون على هذه الأرض وزاحفون نحو تحرير المسجد الأقصى وفك قيود الأسرى.

وقال د. بحر في كلمته أمام الحضور: "هذا الاحتفال له مميزات عديدة منها أن هذه الدورات المتنوعة سواء كانت أمنية أم برلمانية أم رياضية أم غيرها تدل دلالة واضحة على لأهمية هذه الدورات التي ترسخ حب الوطن والثوابت الفلسطينية لتحرير فلسطين".

وأضاف :"إن وزارة الشباب والرياضة والتي قصفت مبانيها وخاصة ملعب فلسطين بصواريخ الاحتلال خلال معركة حجارة السجيل، تتحدى هذا الاحتلال بهذا الحفل وهذا التخريج، وهذا يدلل على أن شعبنا لن يستكين أبداً، فرغم الحصار والدمار نملك الإرادة والعزيمة الكامنة لدى الشباب والشابات الذين يحملون همّ فلسطين، ويتخرجون على منهاج المقاومة وعلى حب الوطن".

وأشار د.بحر في كلمته إلى ما تعانيه مدينة القدس المحتلة قائلاً: "القدس تتعرض اليوم لأبشع جريمة في التاريخ، التهويد وتغيير المعالم، وبالأمس دخل صهيوني وخلع الحجاب عن امرأة مسلمة، العدو الصهيوني وقطعان المستوطنين يستبيحون المسجد الأقصى ويركلون بأرجلهم النجسة المصحف الشريف، وأعضاء من الكنيست يدنسون المسجد الأقصى، من لهؤلاء إلا أنتم أيها الشباب والشابات، سنبذل أرواحنا وأشلاءنا وشبابنا وشاباتنا لنصرة فلسطين وقضيتنا".

ووجه بحر تحية إجلال وإكبار للأسرى البواسل الذين يتحدون الاحتلال بأمعائهم الخاوية وصدروهم العارية دفاعاً عن كرامة وحرية الأمة الإسلامية، وخص بالتحية الشهيد عرفات جرادات الذي قضى في أقبية التحقيق الصهيونية على أيدي السجانين.

وهنأ بحر وزارة الشباب والرياضة والثقافة والحاضرين من الخريجين والخريجات بهذه المناسبة، موضحا أن المجلس التشريعي بذل جهدا كبيراً مع الوزارة من خلال قانون الشباب، وما يحتويه من مواد ولوائح تساهم بشكل فعلي في النهوض بواقع الشباب".

ماضون لبناء دولتنا

وفي كلمة وزارة الشباب والرياضة والثقافة، أكد الوزير د.محمد المدهون، أن رسالة الوزارة هي بناء الإنسان الفلسطيني والارتقاء بقطاع الشباب، وقال د. المدهون: "لا ينبغي علينا النظر لهذه الأعمال على أنها أنشطة واحتفالات مبتورة، وإنما نضعها في سياقها الصحيح، وهو أننا نريد أن نبني الإنسان الفلسطيني وقطاع الشباب الذي نرعاه، على أساس أننا أصحاب قضية وأصحاب مشروع، كل منا في موقعه وفي اختصاصه، ويجب أن نضع أمامنا غاية رئيسة، هي أين نحن من العمل الوطني وتحرير الأرض وعودة كل حقوقنا؟".

وأضاف :" نقف سوية في هذه اللحظة، لحظة جني الثمار على طريق الثمرة الكبرى والرئيسة التي عنوانها الرئيس القدس وفلسطين المحررة"، مشدداً على أن التأهيل والتدريب والتنمية والتطوير والرعاية للشباب الفلسطيني جزء أصيل من المسئولية الملقاة على عاتق وزارة الشباب والرياضة والثقافة.

وأشار المدهون إلى أن هذا الاحتفال يكتسي أهمية إضافية لأنه الاحتفال الثاني لتخريج الرائد في معهد الإعداد الذي ولد في عام الشباب 2011، وتابع قائلاً :"عام الشباب لم يكن عام الفعاليات والأنشطة التي تهتم بالشباب بشكل استثنائي، ولكنه عام وضع لبنات وإرساء أسس عمل الشباب على مستويات متنوعة ومن ضمنها المعهد وصندوق دعم الشباب والبرلمان الشبابي، والعمق العربي والدولي من خلال التبادل الشبابي.. تخريج فوج ثانٍ معناه أن لدينا مؤسسة سيجني الشعب والشباب ثمار عملها بشكل مستمر".

وأوضح د.المدهون أن حفل تخريج طلبة "الرائد التدريبي" علامة إضافية بأن هذا العمل ينتظم ويتزايد، مبشراً بقرب افتتاح البرنامج في نسخته الثالثة وهو تأهيل الشباب لمدة عام كامل في التخصص الذي يرغبونه بما يسهم في تطويرهم.

وقال خلال كلمته :"نعلم أن مواردنا وإمكاناتنا أقل من أن تفي بالالتزامات الكبيرة، ولكننا نعمل ومسئولون عن هذا العمل للبحث عن كل مساحة وكل نقطة أمل وإشراقة حياة لنغرس ونبني ونعمر، ونطوَّر الإنسان الذي هو أساس رأس مالنا".

وختم الوزير المدهون بشكر كل من ساهم في إنجاح البرنامج، ومن غرسوا وتابعوا وعلى رأسهم معهد الإعداد الشبابي بإدارته، مثمناً أيضا الإسناد والدعم من الوزارة وكل مؤسسات المجتمع المدني ودور الشباب والطلبة والمدربين والمدربات.

تجربة محفزة

كلمة الخريجين ألقتها إسراء العرعير، وأكدت خلالها أن الصعوبات والعراقيل التي مر بها طلبة برنامج الرائد التدريبي والقصف الذي طال ملعب فلسطين الذي احتضن في قاعاته محاضرات برنامج الرائد، لم يكسر عزيمة الشباب والشابات، بل أعطاهم الأمل وأضاء لهم الطريق ليواصلوا نحو النجاح والإبداع من أجل الأسرى والقدس.

وقالت العرعير: "ننظر لبرنامج الرائد بعين الرضا والفخر ونطمح بأن تستمر البرامج الداعمة للشباب والحاضنة لمهاراتهم وأن تستمر برامج الرواد مع مزيد من التطور والتميز وإيجاد الأفكار والفرص والتخصصات الأوسع لكافة المجالات، وأن تكون تجربة هذا العام محفزة وداعمة لتجربة أكثر دقة وإبداعاً بالاستفادة من تجارب المدربين والشباب المبدعين".

وأضافت: المرحلة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية مرحلة هامة تحتاج لأبناء الوطن ليعيدوا بناء منظومة قادرة على مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهنا، ولن يكون ذلك إلا بالانتماء الحقيقي والانتفاض في وجه كل الصعوبات".

وختمت الرائدة العرعير كلمتها بالشكر لبرنامج الرائد التدريبي والقائمين عليه الذين منحوا الطلبة علما نافعا وأخذوا بأيديهم نحو مستقبل مشرق.

وفي ختام الحفل، كرًّمت وزارة الشباب والرياضة والثقافة الخريجين والخريجات، وكل من ساهم في إنجاح البرنامج من جهات رسمية وأهلية ومؤسسات مجتمع مدني، وقدمت لهم شهادات ودروع التقدير. 

وكان من ضمن الجهات المكرّمة وزارة التربية والتعليم العالي، المعهد الوطني للتدريب، نقابة المهندسين، بلدية خان يونس، وزارة العمل، اللجنة الأولمبية، جمعية الشابات المسلمات، مركز خبراء تكنولوجيا المعلومات، مدرسة تونس الثانوية، مدرسة خالد الحسن، وجمعية الطالب التنموي.

وفي حديثه بعد اختتام الحفل، أكد جابر عياش مدير عام التدريب بالوزارة، أن هذا التخريج بمثابة نجاح للوزارة في مسيرتها التي بدأت بالاهتمام بالشباب وتطلعاتهم، معرباً عن أمله أن تكون برامج "الرائد" حاضنة للشباب وأن يكون الرائد القادم أكثر تميزاً وتطوراً في كافة التخصصات والقطاعات.

ودعا عياش الشباب والشابات الراغبين في تطوير مهاراتهم واستنهاض هممهم إلى الإسراع في تأهيل أنفسهم من خلال "الرائد التدريبي" ليكونوا قادرين على تلبية حاجاتهم الأساسية مستقبلاً.




التعليقات