جمعية أرض الإنسان تطور منتجات غذائية خالية من الجلوتين دعماً لمرضى الداء الزلاقي "السيلياك"
غزة - دنيا الوطن
في مشهد لن يتكرر إلا في جمعية أرض الإنسان الفلسطينية الخيرية, تواجد العشرات من مرضى حساسية جلوتين القمح ليتذوقوا كثيراً مما حرموه طويلاً من المنتجات الغذائية نظراً لاحتوائها على عنصر الجلوتين الموجود في القمح وغيره من السنبليات, فقد زخرت مائدة أشرف على إنتاجها مختصون بالتغذية من العاملين بالجمعية, بأنواع عدة من الحلويات و الخبز الخالي من عنصر الجلوتين الذي يعود إليه أسباب تدهور صحة المصابين بهذا المرض المؤرق.
جاء ذلك في يوم غذائي أقامته الجمعية لمرضى الداء الزلاقي المعروف علمياً بإسم(السيلياك) أمس, وذلك لتذوق أحدث ما تم التوصل إليه من منتجات غذائية "لذيذة جداً" على حد وصفهم, تعوض بعضا من حرمانهم المستمر منذ سنوات طفولتهم الأولى نتيجة خلل مناعي تلقائي يصيب خلايا بطانة الأمعاء الدقيقة في ظل وجود استعداد وراثي للإصابة بهذا المرض.
الطفلة منة (سنة وأربعة أشهر) واحدة من المصابين بالداء الزلاقي, تم تشخيص مرضها في عمر الستة شهور, وذلك بعد أن بدأت والدتها بتغذيتها بالأطعمة المختلفة للحفاظ على نموها, لكن حدث العكس كما تقول والدتها: " أصيبت طفلتي بسوء تغذية شديد و انخفض وزنها إلى 3 كيلو غرامات, فأصبحت بوزن حديثي الولادة, إضافة إلى الإسهال المتكرر والبكاء المتواصل "
و يعاني مرضى الداء الزلاقي من الأطفال ضعف النمو و قصر القامة وصعوبات تعليمية , بينما يعاني المصابون به من الكبار والصغار من سوء التغذية وفقر الدم وهشاشة العظام و احتمالية التطور لأورام سرطانية في الأمعاء الدقيقة في المستقبل المنظور.
وأضافت أم منة: عندما تم تشخيص مرض طفلتي بحساسية القمح , علمت أن مرضها سيشق علينا في تربيتها فهي ستحتاج إلى مأكولات خاصة و لم نعلم إلى أين سنتوجه فالمرض غير معروف و لا أحد يهتم بالمصابين به.
وتابعت: علمنا بأن جمعية أرض الإنسان هي الجمعية الوحيدة في قطاع غزة التي تُعني بمرضى الداء الزلاقي و تقدم لهم العون الغذائي كدقيق الأرز والمكملات الغذائية و العون النفسي لهم ولذويهم, وتوجهنا لها على الفور.
وتعد جمعية أرض الإنسان الوحيدة في قطاع غزة التي تقدم العون الغذائي و النفسي لمرضى الداء الزلاقي, في حين يقل الاهتمام به من الجهات الحكومية وغير الحكومية و المانحين الدوليين.
ولا علاج لهذا المرض سوى إتباع حمية غذائية خالية من الجلوتين مدى الحياة, ويتواجد الجلوتين في القمح والشعير والشوفان ومنتجاتهم, كما يتواجد في بعض أنواع البروتينات في أغذية أخرى كالألبان.
المدير التنفيذي لجمعية أرض الإنسان الخيرية د.عدنان الوحيدي أكد على أهمية الدور الذي تمارسه الجمعية في دعم فئة مرضى الداء الزلاقي كونها الجمعية الوحيدة التي تقدر معاناتهم و تقدم لهم الدعم اللازم لصمودهم وبقاءهم على قيد الحياة, مطالباً الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية, بضرورة الالتفات لمعاناة هؤلاء المرضى وتقديم العون لهم وعدم إهمالهم بحجة أنهم ليسوا من أولويات وزارة الصحة الفلسطينية, مقدراً أعبائها وثقل المسئولية على كاهلها.
و قال: خلال الحصار انقطع الدقيق الخاص بهولاء المرضى والذي كان يستورد خصيصاً من داخل الخط الأخضر, وما كان متوافراً في المحلات التجارية كان غاليا جدا رغم انه نفس المنتج الذي كنا نوزعه مجاناً لأكثر من عشرين عاماً قبل اللجوء لرسوم رمزية لضمان استمرارية البرنامج في ظل عدم وجود تمويل له.
و أضاف متألما: فقدنا خمس من مرضى الداء الزلاقي غيبهم الموت نتيجة تدهور صحتهم و اضطرارهم لتناول المنتجات القمحية, فهم بشر وبحاجة للأكل و الشعور بالشبع ولم يكن يتوفر لهم المنتج المناسب الذي يسد جوعهم.
وعبر الوحيدي عن رضاه عن مستوى أداء الجمعية لدعم مرضى الداء الزلاقي رغم تطلعاته لأداء أفضل و اهتمام أكثر للتوعية بالمرض الكامن في قطاع غزة , حيث يبلغ عدد الحالات المسجلة لدى الجمعية ما يقارب (600) حالة, واحتمال وجود أضعاف هذا العدد من الحالات غير المكتشفة.
ذات الشعور بالرضا عبرت عنه أم منة قائلة: الحمد لله , بعد سبع شهور من الحمية الغذائية التي نصحنا بها أطباء الجمعية و إطعامها بعض من المنتجات التي يوفروها لطفلتي حيث أنها أصبحت تزن اليوم أكثر من عشر كيلو جرامات وتتمتع بطولٍ جيد و أصبحت ذات مقدرات تطورية و حركية مماثلة للأطفال من جيلها.
و أضافت: في البيت نشعر جميعنا بالفرح, فهي تتحرك وتعبر عن مشاعرها واحتياجاتها أمامنا بعد أن كانت قبل شهور كالهيكل العظمي و لم نعتقد أن حياتها ستستمر لتكمل عامها الأول بيننا.
ولم يكن البالغون من المرضى أقل سعادة بل إنهم عبروا عن غبطتهم بأنهم أضحوا قادرين على التمتع بعدد وفير من أصناف الغذاء المباح لهم بعد سنوات من الحرمان والاقتصار على نمط غذائي واحد, وفي هذا مثال حيّ على أهمية الدور الذي يجب أن تمارسه المؤسسات الأهلية بشكل عام و الدور الفعلي لجمعية أرض الإنسان بشكل خاص في تحسين نمط حياة المصابين بالداء الزلاقي.
في مشهد لن يتكرر إلا في جمعية أرض الإنسان الفلسطينية الخيرية, تواجد العشرات من مرضى حساسية جلوتين القمح ليتذوقوا كثيراً مما حرموه طويلاً من المنتجات الغذائية نظراً لاحتوائها على عنصر الجلوتين الموجود في القمح وغيره من السنبليات, فقد زخرت مائدة أشرف على إنتاجها مختصون بالتغذية من العاملين بالجمعية, بأنواع عدة من الحلويات و الخبز الخالي من عنصر الجلوتين الذي يعود إليه أسباب تدهور صحة المصابين بهذا المرض المؤرق.
جاء ذلك في يوم غذائي أقامته الجمعية لمرضى الداء الزلاقي المعروف علمياً بإسم(السيلياك) أمس, وذلك لتذوق أحدث ما تم التوصل إليه من منتجات غذائية "لذيذة جداً" على حد وصفهم, تعوض بعضا من حرمانهم المستمر منذ سنوات طفولتهم الأولى نتيجة خلل مناعي تلقائي يصيب خلايا بطانة الأمعاء الدقيقة في ظل وجود استعداد وراثي للإصابة بهذا المرض.
الطفلة منة (سنة وأربعة أشهر) واحدة من المصابين بالداء الزلاقي, تم تشخيص مرضها في عمر الستة شهور, وذلك بعد أن بدأت والدتها بتغذيتها بالأطعمة المختلفة للحفاظ على نموها, لكن حدث العكس كما تقول والدتها: " أصيبت طفلتي بسوء تغذية شديد و انخفض وزنها إلى 3 كيلو غرامات, فأصبحت بوزن حديثي الولادة, إضافة إلى الإسهال المتكرر والبكاء المتواصل "
و يعاني مرضى الداء الزلاقي من الأطفال ضعف النمو و قصر القامة وصعوبات تعليمية , بينما يعاني المصابون به من الكبار والصغار من سوء التغذية وفقر الدم وهشاشة العظام و احتمالية التطور لأورام سرطانية في الأمعاء الدقيقة في المستقبل المنظور.
وأضافت أم منة: عندما تم تشخيص مرض طفلتي بحساسية القمح , علمت أن مرضها سيشق علينا في تربيتها فهي ستحتاج إلى مأكولات خاصة و لم نعلم إلى أين سنتوجه فالمرض غير معروف و لا أحد يهتم بالمصابين به.
وتابعت: علمنا بأن جمعية أرض الإنسان هي الجمعية الوحيدة في قطاع غزة التي تُعني بمرضى الداء الزلاقي و تقدم لهم العون الغذائي كدقيق الأرز والمكملات الغذائية و العون النفسي لهم ولذويهم, وتوجهنا لها على الفور.
وتعد جمعية أرض الإنسان الوحيدة في قطاع غزة التي تقدم العون الغذائي و النفسي لمرضى الداء الزلاقي, في حين يقل الاهتمام به من الجهات الحكومية وغير الحكومية و المانحين الدوليين.
ولا علاج لهذا المرض سوى إتباع حمية غذائية خالية من الجلوتين مدى الحياة, ويتواجد الجلوتين في القمح والشعير والشوفان ومنتجاتهم, كما يتواجد في بعض أنواع البروتينات في أغذية أخرى كالألبان.
المدير التنفيذي لجمعية أرض الإنسان الخيرية د.عدنان الوحيدي أكد على أهمية الدور الذي تمارسه الجمعية في دعم فئة مرضى الداء الزلاقي كونها الجمعية الوحيدة التي تقدر معاناتهم و تقدم لهم الدعم اللازم لصمودهم وبقاءهم على قيد الحياة, مطالباً الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية, بضرورة الالتفات لمعاناة هؤلاء المرضى وتقديم العون لهم وعدم إهمالهم بحجة أنهم ليسوا من أولويات وزارة الصحة الفلسطينية, مقدراً أعبائها وثقل المسئولية على كاهلها.
و قال: خلال الحصار انقطع الدقيق الخاص بهولاء المرضى والذي كان يستورد خصيصاً من داخل الخط الأخضر, وما كان متوافراً في المحلات التجارية كان غاليا جدا رغم انه نفس المنتج الذي كنا نوزعه مجاناً لأكثر من عشرين عاماً قبل اللجوء لرسوم رمزية لضمان استمرارية البرنامج في ظل عدم وجود تمويل له.
و أضاف متألما: فقدنا خمس من مرضى الداء الزلاقي غيبهم الموت نتيجة تدهور صحتهم و اضطرارهم لتناول المنتجات القمحية, فهم بشر وبحاجة للأكل و الشعور بالشبع ولم يكن يتوفر لهم المنتج المناسب الذي يسد جوعهم.
وعبر الوحيدي عن رضاه عن مستوى أداء الجمعية لدعم مرضى الداء الزلاقي رغم تطلعاته لأداء أفضل و اهتمام أكثر للتوعية بالمرض الكامن في قطاع غزة , حيث يبلغ عدد الحالات المسجلة لدى الجمعية ما يقارب (600) حالة, واحتمال وجود أضعاف هذا العدد من الحالات غير المكتشفة.
ذات الشعور بالرضا عبرت عنه أم منة قائلة: الحمد لله , بعد سبع شهور من الحمية الغذائية التي نصحنا بها أطباء الجمعية و إطعامها بعض من المنتجات التي يوفروها لطفلتي حيث أنها أصبحت تزن اليوم أكثر من عشر كيلو جرامات وتتمتع بطولٍ جيد و أصبحت ذات مقدرات تطورية و حركية مماثلة للأطفال من جيلها.
و أضافت: في البيت نشعر جميعنا بالفرح, فهي تتحرك وتعبر عن مشاعرها واحتياجاتها أمامنا بعد أن كانت قبل شهور كالهيكل العظمي و لم نعتقد أن حياتها ستستمر لتكمل عامها الأول بيننا.
ولم يكن البالغون من المرضى أقل سعادة بل إنهم عبروا عن غبطتهم بأنهم أضحوا قادرين على التمتع بعدد وفير من أصناف الغذاء المباح لهم بعد سنوات من الحرمان والاقتصار على نمط غذائي واحد, وفي هذا مثال حيّ على أهمية الدور الذي يجب أن تمارسه المؤسسات الأهلية بشكل عام و الدور الفعلي لجمعية أرض الإنسان بشكل خاص في تحسين نمط حياة المصابين بالداء الزلاقي.

التعليقات