وزير الاقتصاد الوطني يفتتح مؤتمر دعم المنتج الوطني

رام الله - دنيا الوطن
افتتح وزير الاقتصاد الوطني جواد ناجي، اليوم الإثنين، مؤتمر الاقتصاد المنزلي الأول لعام 2013 الذي تنظمه جمعية حماية المستهلك في مدينة الخليل، تحت شعار 'الاقتصاد الفلسطيني المقاوم في مواجهة الحصار'، بمشاركة نخبة من المختصين ورجال الفكر والاقتصاد والمؤسسات الأهلية والحكومية. وأكد ناجي خلال جلسة الافتتاح، 'أننا نحاول ونسعى بالشراكة الحقيقة مع مؤسسات القطاع الخاص أن نبني اقتصادا قويا ومحصنا وقادرا على مواجهة التحديات بكل مكوناتها في طليعتها تحديات الاحتلال الإسرائيلي، إذ لا يمكن لتنمية مستدامة أن تتحقق في ظل احتلال وممارساتها الرامية إلى تقويض الاقتصاد الوطني، والحيلولة دون تحقيق التنمية المستدامة'.

وقال: 'الاقتصاد المنزلي يشكل أحد أهم القطاعات الاقتصادية التي تلعب دورا أساسيا في بناء اقتصاد قوي، والذي لعب دورا كبيرا وأساسيا عندما اندلعت الانتفاضة الأولى في تعزيز صمود المواطنين، وما زال العمل جاريا على إعادة الاعتبار لهذا الاقتصاد الهام والحيوي، خاصة أن الخطط والبرامج التي يجري تنفيذها هدفها الأساسي هو بناء اقتصاد مقاوم.

وتابع، الحكومة بدأت ومن خلال علاقتها مع الدول المانحة تخصيص البرامج التي من شأنها تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى مشروع التمكين الاقتصادي والنتائج الإيجابية التي حققها هذا المشروع، وتمكين الأسر المستنفدة وتوفير حياة كريمة وتساعدها على الاندماج في عملية التنمية الشمولية.

وشدد على أن الحكومة ستعمل على توفير كل المستلزمات التي من شأنها تعزيز من الاقتصاد المنزلي الذي يعتبر البوابة الرئيسية في دعم المنتج الوطني الذي نسعى إليه، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج يتعلق بدعم المنتج الوطني قادر على المنافسة من حيث الجودة والسعر وتقدم للمستهلك سلعة تلبي رغباته وتحترم متطلبات المستهلك، وإيصاله إلى الأسواق العالمية، وبرنامج ذات علاقة بالترويج لهذا المنتج داخل فلسطين وخارجها.

وأكد أن الوزارة وبالتعاون مع الوزارات الأخرى والقطاع الخاص أبرمت العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية والعالمية من أجل دعم المنتج الوطني وإيجاد الأسواق المناسبة له لضمان انسياب السلع الفلسطينية للخارج ومن أبرز هذه الاتفاقيات، اتفاقية الشراكة الأوروبية – المتوسطية، وإعلان التبادل التجاري الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر والأردن وأخيرا اتفاقية التجارة الحرة مع الجمهورية التركية ونتطلع إلى عقد المزيد من الاتفاقيات التجارية الهادفة لتطوير اقتصادنا الوطني.

وشدد على الجهود المبذولة تجاه دعم وتطوير تنافسية الصناعة من حيث الجودة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية للاستفادة من تلك الاتفاقيات التجارية المتوقعة، خاصة أنه تم الانتهاء من إعداد الإستراتيجية الوطنية لدعم المنتج الوطني ويجري الانتهاء من الإستراتيجية الوطنية للتصدير واللتين تهدفان إلى تعزيز مقدرة الصناعة الفلسطينية على المنافسة وتحسين جودة منتجها وتمكينها من الوصول للأسواق الخارجية.

وقال 'لن نسمح بأن يكون السوق الفلسطيني مباحا لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية، لذلك لا بد من تعاون الجميع في تنظيم السوق الداخلي وتنظيف هذه المنتجات من السوق في الوقت إلى كثير من دول العالم يقاطع هذه المنتجات من الدخول إلى أسواقها، مشددا في الوقت ذاته على سياسات الوزارة في ضبط وتنظيم السوق الداخلي.

بدوره أبدى محافظ الخليل كامل حميد حرصه على استمر عقد ورشات العمل والمؤتمرات والندوات التي من شأنها تدعيم أسس عملية التنمية الاقتصادية الوطنية المنشودة، والعمل على دعم وتعزيز المنتج الوطني، وكيفية إعادة الهيبة للاقتصاد المنزلي، آملا بالخروج بأسس وآليات حول الشراكة والربط بين المستهلك.

وقال 'نحن بحاجة إلى عمل خلاق ومبدع تقوم به الحكومة الفلسطينية لتوفير المناخات المناسبة والملائمة تجاه تعزيز صمود المواطنين، وتوفير البيئة المناسبة والجاذبة في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يشكل المعيق الأساسي في توفير البيئة الاقتصادية المناسبة من خلال الإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال وتقوض الاقتصاد الفلسطيني مستعرضاً في الوقت الآثار المترتبة عن الاحتلال على المواطن والوطن.

وأكد المحافظ أنه بصدد استكمال الخطة الاقتصادية وخطة المحافظة، مشددا على أهمية دعم المجلس الاقتصادي الذي سيشكل نقلة نوعية في مجال الاقتصاد الوطني والخليل على وجه الخصوص.

بدوره قال رئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة الخليل عزمي الشيوخي إن الاقتصاد يبدأ من المنزل ليعم جميع القطاعات والمؤسسات، نحن بحاجة لدعم المزارعين، وتعزيز الاقتصاد المنزلي وربطه بالتراث الفلسطيني الذي يمكن من تخفيف المعاناة، والتخفيف من نسب البطالة، الأمر الذي يتطلب إعادة الاعتبار لكثير من الصناعات التقليدية والتراثية.

وأعرب عن شكره وتقديره للدور الكبير الذي تقوم به وزارة الاقتصاد الوطني بشأن تنظيم وضبط السوق الداخلي، وقرارات الوزير تجاه الوكالات الحصرية، وإجراءات ضبط قطاع الأحذية إضافة إلى عمليات الضبط والإتلاف التي تقوم بها، لافتا إلى أن قطاع الأحذية كان سابقا يشكل اقتصادا منزليا ويشغل حجما كبيرا من الأيدي العاملة واليوم تقلص هذا العدد، الأمر الذي يحتاج إلى تضافر كافة الجهود من أجل النهوض بهذا الاقتصاد المهم والحيوي.

من جهته أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل محمد غازي الحرباوي حرص الغرفة على الاعتناء والاهتمام بالاقتصاد المنزلي وبالمستهلك الذي يعتر أهم أولويات عملها، مطالبا المستهلك بالمساهمة في التنمية من خلال استهلاك المنتج الوطني.

بدورها قالت عضو المجلس التشريعي نجاة أبو بكر إننا في عاصمة الاقتصاد الوطني الذي يحاول الاحتلال أن يحول دون ذلك، والمضي قدما في الإنجازات التي تتحقق، مشددة على ضرورة دعم وتوفير مقومات صمود المواطنين أمام إجراءات الاحتلال العنصرية.

ويناقش المؤتمر الدور الرسمي في دعم المنتج المحلي والاقتصاد المنزلي، والدور الشعبي والأهلي في دعم المنتجات الفلسطينية، ودور الإعلام في دعم المنتج المحلي والاقتصاد المنزلي، ودور مؤسسات الإقراض والبنوك في دعم الاقتصاد المنزلي، والاقتصاد المنزلي وترشيد الاستهلاك من وجهة نظر إسلامية.

كما سيناقش دور المؤسسات الأهلية في الاقتصاد المنزلي ودعم المنتج المحلي، والحوافز القانونية لتشجيع الاقتصاد المنزلي والمشاريع الصغيرة، ودور العمل التعاوني في توفير فرص عمل جديدة، والزراعة هي أساس للاقتصاد المنزلي، ودور الإلكترونيات والاتصالات في دعم الاقتصاد المنزلي، وتجارب فلسطينية رائدة ساهمت في توفير فرص عمل جديدة.

التعليقات