ندوة الثقافة والعلوم تسلط الضوء على نحاتي ملتقى نحت دبي 2013

ندوة الثقافة والعلوم تسلط الضوء على نحاتي ملتقى نحت دبي 2013
رام الله - دنيا الوطن
نظمت ندوة الثقافة والعلوم لقاءً تعريفياً مفتوحاً جمعت خلاله الفنانين المشاركين في ملتقى نحت دبي الأول 2013 بمقرها في إمارة دبي بعد مرور أسبوعين على انطلاقة الملتقى، وظهور ملامح الأعمال النحتية التي تشارف على الانتهاء باختتام الحدث في 9 من مارس القادم 2013، وجرى اللقاء بحضور سعادة سلطان بن صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وسعادة بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية.

 

وأشاد الفنانون المشاركون بالنمو الكبير الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات كافة، وثمنوا حجم الحفاوة والرعاية التي تلقوها طيلة فترة قيامهم بإنجاز منحوتاتهم على أرض دبي من خلال ملتقى نحت دبي الذي يقام برعاية هيئة دبي للثقافة والفنون، ومرسم مطر، والخليج للسكر، واستعرضوا خلال اللقاء سيرهم الذاتية، وأبرز إنجازاتهم الفنية في عالم النحت، كما قدموا عرضاً لعدد من أعمالهم الفنية السابقة التي تزين مرافق مختلفة داخل وخارج المحيط العربي، إضافة الى أبرز الجوائز التي تسلموها خلال مسيرتهم الفنية في المشاركات المختلفة لأعمالهم النحتية.

 

وفي هذا الصدد قال سعادة سلطان بن صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم:"إن إقامة ملتقى نحت دبي هو رسالة لكل الفنانين والأشقاء العرب على مساهمة دولة الإمارات متمثلة بدبي في اثراء النهضة الفنية العربية، وقد وضعنا ذلك الهدف نصب أعيننا منذ اطلاق الملتقى ليكون رسالة محبة وتواصل ورقي بالفنون العربية، واعتقد أن أصداء الملتقى تجاوزت حدود الدولة والمحيطين العربي والإقليمي كدليل على نجاحه وتميزه، إضافة إلى مشاركة ندوة الثقافة والعلوم في دعم الملف الفني الثقافي لدبي وهي تمضي قدماً في استضافة اكسبو 2020 إن شاء الله".

 

من جانبه قال سعادة بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع:"لقد تجاوزت إمارة دبي مجرد كونها عاصمة اقتصادية، واستطاعت أن تضيف الى المشهد الحضاري والثقافي لدولة الإمارات الشيء الكثير، كما تثبت دبي من خلال هذه التجربة الجديدة أنها مدينة للثقافة والفكر والتراث والفنون كما هي مدينة اقتصاد وصناعة وما الى ذلك، ومن خلال ندوة الثقافة والعلوم التي تحاول أن تترجم هذا التوجه لحكومة دبي من خلال عمل الكثير من البرامج الثقافية التي تثبت أن الإمارة قادرة على صنع حراك فني ثقافي وليس البقاء في خانة المتلقي، ويؤهلها لأداء هذه المهمة أنها تمتلك مقومات كونها حاضنة مهمة للعطاء الإنساني".

 

في الإطار ذاته، بين الفنان مطر بن لاحج خلال اللقاء أن المشاركة في هذا الملتقى لاتمثل الفنان نفسه فقط بقدر ماتمثل دولته وفنه، وأن التركيز على الفنان العربي في أول اطلالة للملتقى يعد اعترافاً بقيمته وعطائه، واطلاق ذلك على أرض الإمارات من دبي له معان كثيرة استجاب لها الفنانون، وقدموا بصمات لافتة عكسوا من خلالها ذوقهم وفنهم الكبير، وشاطره الرأي الفنان الإماراتي عبد الرحيم سالم الذي رأى أن الفعالية سلطت الضوء في الوقت نفسه على مافي دبي من قيمة حضارية غنية لها القابلية على الاستمرار والعطاء والتجدد، وأن الفن الإماراتي له كلمة ودور، وأنه قد نجح في تشكيل ملامح مهمة للفن العربي المعاصر، وأضاف للمدرسة النحتية الإماراتية المزيد من التفوق والإبداع.

 

واستعرض الفنان السعودي علي محمد الطخيس تجربته الممتدة على مدى 30 سنة، وتطرق إلى الفترات التي مر بها النحت في العالم العربي حتى وصل مرحلة النضوج، ومنها المملكة العربية السعودية، حيث قام مع مجموعة من النحاتين باستغلال المساحات الفضاء للمعارض والمعالم المختلفة لصنع مجسمات مركبة بشكل فني شكلت فيما بعد علامات مهمة أسست لفترة جديدة من هذا الفن حتى المرحلة الحالية.

 

وبين الفنان محرز اللوز من تونس أنه انطلق في عالم النحت مع حصوله على الأستاذية عام 2002 التي انبثقت من بحثه العلمي حول خواص الأحجار لاسيما الرخام، وفكرته الخاصة حول تحدي هذه المادة وامكانات تطويعها، والتعامل معها لإخراج عمل فني راقٍ في ضوء عدد من المفاهيم الفنية المعروفة، وبين الفنان خالد عبد الله مرغني من السودان ان معظم أعماله تنتمي للمدرسة التعبيرية التجريدية المستمدة من التراث السوداني، وتتوغل في التاريخ الفني لتمتد الى عصور سجلت مرحلة مهمة من التاريخ الفني للسودان، لاتزال آثارها شاخصة حتى الوقت الحاضر.

 

واستهل الفنان السوري سهيل بدور كلمته القصيرة بشكر دبي وندوة الثقافة والعلوم على هذه الفرصة الكبيرة للنحاتين العرب ليلتقوا في دبي، كما استعرض بداياته الفنية التي لم تكن أكثر من لعب طفولي مع اشجار الزيتون والطين بحكم البيئة المحلية التي صقلت منه فيما بعد اسماً لامعاً في عالم النحت، وقالت الفنانة نسرين إبراهيم الصالح من سورية أيضاً انها عملت على العديد من الأعمال التعبيرية التي تصور المرأة والحياة، وأن أعمالها تنتشر في العديد من المناطق السورية.

 

وتطرق الفنان أيوب البلوشي من سلطنة عمان الى تجربته التي رافقت بدايات الفن في الخليج، وأشاد بنمو الفن خلال هذه الفترة للحرص والرغبة التي رافقت نمو وتطور المنطقة، كما شهد اللقاء استعراض تجارب فنانين آخرين مثل:علي المحميد من البحرين، والفنان أحمد كنعان من فلسطين، والفنان أحمد السبيعي من قطر، والفنان انطوان بصبوص من لبنان، والفنان محمد بن الأمين من ليبيا، والفنان منصور المنسي من مصر.

 

على صعيد متصل قالت الدكتورة نجاة مكي عضوة اللجنة التحضيرية لملتقى نحت دبي 2013:"إن حضور الفنانين الى الملتقى، وإبداعهم في انتاج أعمال لافتة من على أرض دبي تثبت أنهم بأجواء المشاركة هذه قد عبروا عن مدى المحبة والعرفان لما قامت به دبي تجاههم، ونحن كفنانين نشعر بما قاموا به من التعبير عن المحبة والوفاء لهذا الاحتضان الكبير لهم، ولا أشك مطلقاً ان يستمر الملتقى سنوياً، وأن تضم الدورة القادمة نحاتين من أنحاء العالم اجمع، وأن يتطور أكثر من حيث التنظيم والمشاركة والأهداف المستقبلية".

 

وفي ختام اللقاء أكد الفنانون العرب أنه كان للجو الممتع الذي جمعهم في موقع واحد يعملون فيه سويأًلإنجاز منحوتاتهم المختلفة أكبر الأثر في إضافة عوامل اخرى من شأنها انجازعمل يستحق الإشادة، يضاف الى ذلك ماتمتع به الفنانون المختارون من خبرات كبيرة على المستوى النحتي العربي جعلت من موقع العمل مدرسة كبيرة اضاف لها الزائرون من طلاب وفنانين واعلاميين رونقاً مضاعفاً، وخرجوا بانطباع أكيد أن دبي قادرة بالفعل على إحداث حراك فني مؤثر في المدى الطويل.

التعليقات