زوجتي والطلاق

زوجتي والطلاق
ففي بادئ الامر اشكر اسرة دنيا الوطن من عاملين وقائمين على هذا الموقع الرائد دوليا ومحليا في المجال الإعلامي.تتمثل قصتي كالأتي. لقد تزوجت امراة مطلقة ولها طفلة عمرها ثلاث سنوات وانا ارمل ولي ثلاث اطفال.وقد تممنا طقوس الزواج حسب العادات المتبعة في مشرقنا العربي وكانت الامور على احسن حال في اول شهر من الزواج.ثم بدات عواصف المشاكل تعصف بحياتنا وتحولها لجحيم مستعر.ابتدأت اول المشاكل عندما قرر والد زوجتي بارجاع طفلتها الى طليقها رغم اني عارضت هذا القرار جملة وتفصيلا لما سيترتب عليه من عواقب على حياتي الزوجية.رغم ان الطفلة لم تؤثر علينا بشئ ولم اتذمر يوما منها والله على ما اقول شهيد.ولكن والدها اصر على قراره بدعوة ان الطفلة يجيب ان يربيها والدها وليس امها.وتوسعت رقعة الخلاف بيني وبينه وحصلت مشادات كلامية كثيرة بيني وبينه ولكنه اصر وقال اريد لابنتي حياة جديدة وبنية تحتية اجتماعية جديدة وخالية من ترسبات الماضي.المختصر تم تسليم الطفلة لوالدها.ومن لحظتها شبت النيران في بيتنا.انا لم احسد زوجتي على موقفها بل كنت سندا لها معنويا وعاطفيا.لانها ام ولو اجتمعت كل فئات الدنيا لنزع الامومة من قلبها ما استطاعت.وبدات زوجتي بطلب الطلاق يوميا وكل ساعة وانقلبت حياتي راسا على عقب.وصبرت وحاولت جميع المحاولات لثني والدها عن قراره .وقلت له نتيجة قرارك انا مهدد بشبح الطلاق.فما كان منه هو واشقائها سوى حبسها وضربها بشدة وشبت مشكلة ملتهبة بيننا على هذا الموقف.بعدها وبعد جولات ماراتونية مع والدها تم ارجاع الطفلة لزوجتي ولبيتي وحتى اراعي نفسية زوجتي قمت بالسكن بالقرب من منزل اهلها. من المواساة لها لو احست بالفراغ او الملل تجد اهلها بقربها. ولكن ما حصل ما لم يكن بالحسبان فقد بدات سمفونيات المطالبة بالطلاق مستمرة اسبوعيا او كل عدة ايام.بدعوة انها ليست مؤهلة لتحمل مسؤولية زوج وبيت واولاد.قمت بالتعامل معها بموضوعية وهدوء وصبر متفان في ذلك ومراعاة لما مرت به.واستخدمنا انا واهلي شتى الطرق لثنيها عن الطلاق حتى ان اهلي اخذو مني اولادي لفترة ثمان شهور ليخففو الحمل عنها لعل وعسى تتحسن نفسيتها وتتاقلم مع الحياة الزوجية.ولكن وللاسف بدات الهوة بالاتساع بيننا من طرفها وتنشب بيننا المشاحنات الامتناهية والمشاكل المفتعلة لابسط واتفه الاسباب .وكنت ومازلت اتعامل من منطلق المسؤولية امام الله والمجتمع وباتزان فكري ومنهج سلوكي رزين.ولكن محاولاتي باءت بالفشل.فكلما تذهب لبيت اهلها مصرة على الطلاق والانفصال بعد عدة ايام تتصل وتعتذر وتعود لمنزل الزوجية.بعد اسبوع او اثنين نرجع للمربع الاول وهو الطلاق.وتتكرر نفس الخطوة بيت اهلها لفترة زمنية ثم ترجع معتذرة وتبوح بحبها لي المستفيض.اهلها يضربونها نعم يضربونها رغم معارضتي الشديدة للتعامل مع الموضوع بوحشية وهمجية.ولكن يقولون انها افعالها غير عقلانية وغير متزنة لا فكريا ولا دينيا.قبل عشرة ايام حزمت امتعتها وذهبت لاهلها وقالت بعيون دامعة اني احبك ولن اجد انسانا صبورا وخلاقا مثلك ولكن انا اريد الطلاق.اسالها لماذا تقول لااعرف فقط اريد الطلاق.وطلبت مني حرفيا ان اطلقها طلقة واحدة رجعية.سالتها السبب قالت لاني احبك ولا اعرف ممكن مع الايام اعدل عن قراري وارجع.حاولت معها جاهدا بجميع الاساليب الانسانية للتفكير بالموضوع و نبذه ولكنها رفضت واصرت على رايها.لااعرف ماذا افعل شاورت اول الامر كل يدلي بدلوه اطراف تقول طلقها الى غير رجعة واطراف تقول تريث ولا تنجر او تتسرع وراء هلوسات نسائية .واطراف تدعو للتاني لمعرفة السبب وراء ذلك.والكثير الكثير من التحليللات .لقد اصبحت تائها في صحراء اللاوعي المستفيض في هذا الموضوع انا لاانكر اني احبها ومتمسك بها ولكن غوغائية المعيشة والتذبذب الفكري الذي تعيشه لايقبله لا عقل ولا دين.اشقائها كل يوم يتصلون ليطمئنو علي ويقولون تريث ولا تتخذ اي اجراء واعربو عن رفضهم القاطع لموضوع الطلاق وامها كذلك.فارجو من الاخوة القراء مساعدتي في الوصول لقرار او حل لهذه المشكلة التي قد تكون انسانية باتم معنى الكلمة.ولكم مني جزيل الشكر واعذروني على الاطالة.برجاء من البعض عدم السخرية او التجريح.

التعليقات