نهيان بن مبارك يفتتح ملتقى أسواق المال العالمية في أبوظبي
رام الله -ابو ظبي- دنيا الوطن-جمال المجايدة
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن دولة الإمارات تخطط لنموها وتقدمها في إطار قناعة كاملة بالدور المركزي والهام للدولة والمنطقة في تشكيل الأوضاع الاقتصادية والسياسية على ساحة العالم.
وأضاف خلال افتتاحه اليوم فعاليات " ملتقى أسواق المال العالمية الخامس " الذي ينظمه بنك أبوظبي الوطني يستمر يومين في فندق " قصر الإمارات " في أبوظبي بحضور معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي..أن تحقيق التقدم والرخاء في الدولة والمنطقة هو أمر على درجة كبيرة من الأهمية والأولوية خاصة في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تشهدها بعض دول المنطقة..بجانب ما تؤكده هذه التطورات من أهمية توافر الأمن والأمان والاستقرار كشرط ضروري لتشجيع التنمية الاقتصادية وتسهيل الاستثمارات وتنمية حركة رؤوس الأموال وترشيد شؤون الطاقة إضافة إلى نجاح التنمية الاجتماعية بشكل عام.
حضر افتتاح الملتقى .. معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني ونيكولاي ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق وجيمس بيكر وزير الخارجية وزير الخزانة الأمريكية السابق وديفيد ميليباند وزير الخارجية وشؤون الكومنولث البريطاني ومايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني.
وأكد معالي حرص دولة الإمارات على تحقيق التعاون والتكامل الاقتصادي بين جميع دول المنطقة وعلى نطاق واسع مدركين التفاوت الواضح بين هذه الدول في مستوى تطور القطاعات الاقتصادية وفي طبيعة القضايا والمشكلات التي تخص كل دولة على حدة في تلك المرحلة المهمة التي تمر بها المنطقة .
وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " تشهد تجربة فريدة ورائدة في التنمية الوطنية الشاملة لها دور مؤثر في الاقتصاد العالمي وتسعى دائما إلى فتح قنوات جديدة وفعالة لعلاقاتها به.
ووجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الشكر والتقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعم سموه للملتقى وأهدافه .. مثمنا جهود ومبادرات سموه التي تسهم في تشكيل وإثراء المسيرة الاقتصادية في الدولة والعالم وتستحق من الجميع كل العرفان والتقدير.
وأشار إلى أن مدينة أبوظبي التي تمثل بفضل الإنجازات والإسهامات التي تحققها في كل الميادين .. نموذجا رائدا لحيوية الشعوب ومثالا على دور القيادة الحكيمة والواعية في تحقيق التقدم والرخاء في ربوع المجتمع في هذا العصر الذي أصبحت فيه ثروة الأمم تقاس بمدى قدرتها على الإبداع والابتكار وبقدرتها على تحويل الأفكار والمعارف إلى منتجات واستثمارات .
وأعرب معاليه عن أمله أن يكون " ملتقى أسواق المال العالمية الخامس " جسرا قويا تمتد عليه العلاقات الاقتصادية الناجحة بين الدول بل ومناسبة مواتية تجسد مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة ومكانة العاصمة أبوظبي باعتبارها مراكز مرموقة للاقتصاد العالمي تحظى بنمو اقتصادي قوي وتقوم بدور مهم في مجالات الاستثمار والتجارة في العالم بجانب حرصها على دعم التنسيق والتعاون مع كل الدول والشعوب مستندة على أرض صلبة من الإنجازات وقوة الإرادة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان " نعتز ببلدنا الإمارات وما حققته وتحققه من نهضة شاملة وتقدم اقتصادي ملحوظ ".. مشيرا إلى أن اقتصاد الدولة متنام ومفتوح يتيح الفرص أمام الجميع للإسهام والمشاركة ويشجع على التنافس الإيجابي والنمو الرشيد وينطلق من اعتبارات الحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع إضافة إلى أنه قادر على الأداء الجيد في عصر العولمة ما يحفز على الإبداع والابتكار ويتسم بالشفافية والانفتاح على السوق العالمي ويوفر فرص العمل المنتج لكل المواطنين والسير قدما إلى الأمام نحو قيام صناعات وطنية وتنويع وتنمية مصادر الدخل القومي .
وأضاف أن الإمارات تحرص على توفير بنية أساسية وبيئة ملائمة تدعم الاستثمار وأنشطة المال والأعمال بجانب الاهتمام بتطوير التجارة والتمويل والاتصالات والتقنيات والتعليم والرعاية الصحية وحماية البيئة إضافة إلى تشجيع الريادة والمبادرة ونشر العدل الإجتماعي وتحسين مستوى المعيشة للجميع.
وأوضح أن الدولة تسير قدما إلى الأمام لتكون نموذجا عالميا في التنمية المستدامة من خلال دعم البحث العلمي وتأسيس اقتصاد يقوم على المعارف ..
مشيرا إلى أن لدينا اعتزاز كبير بالحاضر وتفاؤل واثق في المستقبل وذلك في ظل وجود ارتباط قوي بين الشعب وقادته حول أهداف واضحة لمسيرة الوطن وسياسات فعالة للتنمية الإجتماعية وقدرة كبرى على مواجهة التحديات واستثمار الإمكانات المتاحة وإلى أبعد مدى إضافة إلى دور الدولة المهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم .
وقال معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي إن الملتقى يتيح مجالات واسعة وفرصا مؤكدة لدراسة مسيرة الاقتصاد الدولي ويسلط الضوء والاهتمام على المبادرات الإقليمية والدولية التي تسهم كثيرا في تحقيق التقدم والنمو في ربوع العالم .
وأكد أن الملتقى خطوة مهمة تدعم قدراتنا على تحديد الأهداف والغايات والتعامل الذكي والحصيف مع الظروف المتغيرة التي تحكم مسيرة الاقتصاد الدولي وتحدد دورنا جميعا فيه .
وأعرب عن أمله في أن يكون الملتقى مجالا للحوار والمناقشة حول قضايا الاقتصاد والتمويل ودورها في تحديد مسيرة المجتمع إضافة إلى سبل تعميق الارتباط بين دول ومناطق العالم من خلال الاتفاقيات التجارية والتبادل الاقتصادي مع التركيز على تنمية قدرات جميع الدول على التنافس الناجح على المستويات الإقليمية والعالمية على حد سواء إضافة إلى الاهتمام بإعداد القيادات في المجتمع على المستويات كافة.
وأشار معاليه إلى أن هناك حاجة ملحة في المنطقة العربية لتوافر الاستقرار المجتمعي والحفاظ في الوقت نفسه على قدرة المؤسسات المجتمعية والاقتصادية والمالية على الاستمرار في أداء وظائفها بكفاءة إضافة إلى الحاجة إلى تسليط الضوء على الظروف التي تعوق الاستثمار في المنطقة العربية والعمل سويا لإيجاد بيئة سليمة للنشاط الاقتصادي تشجع على تحقيق التنمية المستدامة في جميع دول المنطقة.
وأكد على ضرورة الحرص على إيجاد أطر مؤسسية تتسم بالشفافية وتكون جاذبة للاستثمارات وتحقق في الوقت نفسه الارتباط الوثيق بين التنمية الاقتصادية من جانب والتنمية الاجتماعية من جانب آخر مع الالتفات بشكل خاص إلى التنمية البشرية بما يشمل تطوير التعليم ورفع مستويات الرعاية الصحية والاهتمام بشؤون المرأة ورعاية الأسرة.
وطالب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الجميع بالعمل كما يحدث في دولة الإمارات على الدفع بطاقات المجتمع نحو الإبداع والابتكار وربط مسيرته بكل التطورات المفيدة والإيجابية في العالم.
وأعرب عن أمله أن يحقق الملتقى أهدافه وأن يكون مجالا خصبا لتشجيع التقدم والنمو الاقتصادي إقليميا وعالميا على السواء وأن يكون فرصة لتبادل الأفكار والآراء ومناقشة المبادرات وطرح الحلول وتنمية العلاقات والصداقات بما يدعم قدرة الجميع على التعامل النشط والفعال مع مختلف المتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم بشكل متسارع وهي متغيرات وتحديات تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية والتنموية .
كما أعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن اعتزازه بقيادتنا الحكيمة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وبرؤية سموه الواضحة لحاضر الدولة ومستقبلها وحماية مسيرتها وتشجيع سموه لكل المبادرات التي تدعم قدرات المجتمع على التقدم والتطور والإبداع وتؤكد المكانة البارزة والمتنامية لدولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى العالم .
من جهته قال معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الإقتصادية بأبوظبي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني في الكلمة الافتتاحية إن الملتقى يواصل توفير وسيلة فعالة وديناميكية للحوار وتحليل ونقاش أهم القضايا في القطاع المالي في الوقت الراهن ونسعى لتحقيق هذا الهدف عبر استضافة المستثمرين وصناع القرار والمفكرين للحوار والنقاش ومشاركة رؤاهم حول الاقتصاد العالمي والأوضاع المالية " .
وأضاف معاليه " شهدنا تحولات جذرية في التوجهات الاستثمارية منذ الأزمة المالية التي عرضت العديد من الدول لمخاطر أساسية والتي أثرت علينا جميعا في الوقت نفسه فإن التقلبات في أسواق المال وفرت الكثير من الفرص الجيدة والتي استفاد منها عدد من المستثمرين خلال السنوات الخمس الماضية أما في الوقت الحالي فإن التحدي يتمثل في معرفة الاتجاهات الجديدة خلال السنوات المقبلة ".
وأشار معالي ناصر أحمد خليفة السويدي إلى أن أبوظبي تعتبر مكانا مثاليا لاحتضان وتنظيم مثل هذه الملتقيات العالمية لنقاش أبرز القضايا الراهنة في أسواق المال نظراً لموقعها الاستراتيجي بين الشرق الذي يضم أبرز محركات النمو العالمي والغرب الذي يوفر فرص استثمارية مغرية ..
لافتا إلى أن أبوظبي من أبرز الفاعلين في أسواق المال العالمية وقد نجحت في وضع الأسس للعديد من اتجاهات الاستثمار في السنوات الماضية وما زالت تقوم بدورها المتميز برؤية حكيمة في مجال الاستثمارات".
وقال نيكولاس ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق إن " ما يحدث الآن سيوفر الاستقرار والتوازن للاقتصاد العالمي .. مشيدا بقدرة دولة الإمارات على الحفاظ على ارتباطها بجذورها العريقة وتبني أفضل الجوانب الأساسية في عالم اليوم المعاصر" .
وفي رده على أسئلة الحضور قال ساركوزي إن الاتحاد الأوروبي نجح في الحفاظ على السلام في القارة الأوروبية ومن الأهمية الحفاظ على الاتحاد".
وأكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي أهمية إنشاء سوق لرأس المال في الدولة .. موضحا أن وجود سوق محلية لرأس المال " الدين " أمر يشجع الشركات الإماراتية على إصدار سندات وصكوك في السوق المحلية .. مشيرا إلى أن بازل 2 وبازل 3 تتطلب مستوى أعلى من الاحتياطي وهو ما يجعل تأسيس سوق محلية لرأس المال أمرا مهما ".
وقال سامح عبدالله القبيسي المدير العام لمجموعة التغطية العالمية في أسواق المال العالمية ببنك أبوظبي الوطني أن ملتقى أسواق المال العالمية اضافة لما يقدمه من معلومات قيمة للمشاركين يواصل تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي ووجهة جذابة للاستثمار." وتوقع القبيسي استمرار أسواق رأس المال بدول مجلس التعاون الخليجي في تسجيل أداء ايجابي في عام 2013 الأمر الذي يسهم في تسريع عملية نمو الاقتصاد.
وتجاوزت حجم اصدارات أسواق الدين خلال شهر يناير والنصف الأول من شهر فبراير من عام 2013 ثلاثة مليارات دولار / 11 مليار درهم / حيث كانت الجهات المصدرة تترقب بكثب للاستفادة من الفرص المناسبة في السوق فيما ستستمر التقلبات في الأسواق الناضجة في جذب مستثمري الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي.
وسجلت أسواق رأس المال لدول مجلس التعاون الخليجي أداء قياسيا خلال العام الماضي حيث بلغ حجم الإصدار نحو 42 مليار دولار " 154مليار درهم" مقارنة بـ27 مليار دولار في عام 2011 "حوالي 100 مليار درهم" فيما كان انخفاض أسعار الفائدة نسبيا وتوافر السيولة عند المستثمرين دورا مهما في تحقيق هذا الأداء ومن المتوقع أن تواصل أسواق رأس المال أدائها الجيد هذا العام.
وقال فواز أبوسنينه رئيس المجموعة المصرفية لأسواق رأس المال في بنك أبوظبي الوطني ان المنطقة شهدت زيادة في تدفق رؤوس الأموال نتيجة لإقبال المستثمرين على الاستثمار في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ..
مشيرا الى ان الأوراق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي توفر عائدات جذابة تساوي الأوراق المالية الأوروبية والأمريكية الأمر الذي أسهم في جذب مستثمري الدخل الثابت في المنطقة." وشكلت إصدارات المؤسسات والشركات العاملة في دولة الامارات العربية المتحدة خلال عام 2012 حوالي نصف إجمالي إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي فيما قامت مجموعة أسواق رأس المال ببنك أبوظبي الوطني بزيادة الاصدارات التي شاركت في إدارتها بنحو خمسة أضعاف خلال العام الماضي.
وبلغ عدد السندات والصكوك المصدرة من قبل الشركات العاملة في دولة الامارات 25 من إجمالي 51 إصدارا في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2012 فيما بلغت السندات الصادرة من مؤسسات سعودية 11 وقطرية 9 و3 لكل من البحرين والكويت .
وأشار سامح عبدالله القبيسي القبيسي إلى ان الإمارات تلعب دور رئيسيا في تنمية وتطوير أسواق رأس المال ونتوقع أن تكون الامارات مركز الأسواق في المنطقة." وبلغ عدد الصكوك في المنطقة 26 إصدارا وكانت أعلى الإصدارات قيمة هي الصكوك الصادرة عن حكومة دولة قطر والتي بلغت 4 مليارات دولار.
وتضم الجهات المصدرة للصكوك من الإمارات بنك أبوظبي الوطني وشركة دولفين للطاقة وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" وشركة الاستثمارات البترولية الدولية وشركة إعمار العقارية وبنك الخليج الأول وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الإسلامي.
وشهدت فعاليات اليوم الأول للملتقى جلسة نقاش شارك فيها عدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات في دولة الإمارات لمناقشة دورها في الاقتصاد العالمي وتأثير التحديات الاقتصادية العالمية على الدولة والشركات العاملة فيها وكيفية قيام الشركات الإماراتية بتعزيز دورها في العالم.
وكشفت "لاري للصرافة" الراعي الذهبي لملتقى أسواق المال العالمية عن عزمها إطلاق خدمات جديدة لتحويل الأموال عبر جهاز الهاتف المتحرك "الموبايل".
وقال عباس درويش لاري إن التزام لاري للصرافة بدعم المبادرات الحكومية لحماية أجور العمال وتسهيل الإجراءات عبر تطبيق أفضل الوسائل التكنولوجية لتيسير التحويلات.
وأكد أن خدمة التحويل عبر "الموبايل" تساعد العملاء على القيام بمتطلباتهم بسهولة وأمان من أي مكان وفي أي وقت.
ويفتتح فعاليات اليوم الثاني للملتقى غدا مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني حيث يقديم جيمس بيكر وزير الخارجية ووزير الخزانة الأمريكية السابق ورقة عمل حول "خطة للنمو بعد الكساد فيما يشارك لورانس مكدونالد مؤلف كتاب " فشل المنطق : قصة انهيار ليمان براذرز" بورقة عمل حول " فقاعة السندات " .. كما يشارك في الملتقى كبار المصرفيين والخبراء العاملين في القطاع المالي في جلسات نقاش حول الأسواق المالية والقطاع المصرفي.
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن دولة الإمارات تخطط لنموها وتقدمها في إطار قناعة كاملة بالدور المركزي والهام للدولة والمنطقة في تشكيل الأوضاع الاقتصادية والسياسية على ساحة العالم.
وأضاف خلال افتتاحه اليوم فعاليات " ملتقى أسواق المال العالمية الخامس " الذي ينظمه بنك أبوظبي الوطني يستمر يومين في فندق " قصر الإمارات " في أبوظبي بحضور معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي..أن تحقيق التقدم والرخاء في الدولة والمنطقة هو أمر على درجة كبيرة من الأهمية والأولوية خاصة في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تشهدها بعض دول المنطقة..بجانب ما تؤكده هذه التطورات من أهمية توافر الأمن والأمان والاستقرار كشرط ضروري لتشجيع التنمية الاقتصادية وتسهيل الاستثمارات وتنمية حركة رؤوس الأموال وترشيد شؤون الطاقة إضافة إلى نجاح التنمية الاجتماعية بشكل عام.
حضر افتتاح الملتقى .. معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني ونيكولاي ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق وجيمس بيكر وزير الخارجية وزير الخزانة الأمريكية السابق وديفيد ميليباند وزير الخارجية وشؤون الكومنولث البريطاني ومايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني.
وأكد معالي حرص دولة الإمارات على تحقيق التعاون والتكامل الاقتصادي بين جميع دول المنطقة وعلى نطاق واسع مدركين التفاوت الواضح بين هذه الدول في مستوى تطور القطاعات الاقتصادية وفي طبيعة القضايا والمشكلات التي تخص كل دولة على حدة في تلك المرحلة المهمة التي تمر بها المنطقة .
وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " تشهد تجربة فريدة ورائدة في التنمية الوطنية الشاملة لها دور مؤثر في الاقتصاد العالمي وتسعى دائما إلى فتح قنوات جديدة وفعالة لعلاقاتها به.
ووجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الشكر والتقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعم سموه للملتقى وأهدافه .. مثمنا جهود ومبادرات سموه التي تسهم في تشكيل وإثراء المسيرة الاقتصادية في الدولة والعالم وتستحق من الجميع كل العرفان والتقدير.
وأشار إلى أن مدينة أبوظبي التي تمثل بفضل الإنجازات والإسهامات التي تحققها في كل الميادين .. نموذجا رائدا لحيوية الشعوب ومثالا على دور القيادة الحكيمة والواعية في تحقيق التقدم والرخاء في ربوع المجتمع في هذا العصر الذي أصبحت فيه ثروة الأمم تقاس بمدى قدرتها على الإبداع والابتكار وبقدرتها على تحويل الأفكار والمعارف إلى منتجات واستثمارات .
وأعرب معاليه عن أمله أن يكون " ملتقى أسواق المال العالمية الخامس " جسرا قويا تمتد عليه العلاقات الاقتصادية الناجحة بين الدول بل ومناسبة مواتية تجسد مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة ومكانة العاصمة أبوظبي باعتبارها مراكز مرموقة للاقتصاد العالمي تحظى بنمو اقتصادي قوي وتقوم بدور مهم في مجالات الاستثمار والتجارة في العالم بجانب حرصها على دعم التنسيق والتعاون مع كل الدول والشعوب مستندة على أرض صلبة من الإنجازات وقوة الإرادة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان " نعتز ببلدنا الإمارات وما حققته وتحققه من نهضة شاملة وتقدم اقتصادي ملحوظ ".. مشيرا إلى أن اقتصاد الدولة متنام ومفتوح يتيح الفرص أمام الجميع للإسهام والمشاركة ويشجع على التنافس الإيجابي والنمو الرشيد وينطلق من اعتبارات الحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع إضافة إلى أنه قادر على الأداء الجيد في عصر العولمة ما يحفز على الإبداع والابتكار ويتسم بالشفافية والانفتاح على السوق العالمي ويوفر فرص العمل المنتج لكل المواطنين والسير قدما إلى الأمام نحو قيام صناعات وطنية وتنويع وتنمية مصادر الدخل القومي .
وأضاف أن الإمارات تحرص على توفير بنية أساسية وبيئة ملائمة تدعم الاستثمار وأنشطة المال والأعمال بجانب الاهتمام بتطوير التجارة والتمويل والاتصالات والتقنيات والتعليم والرعاية الصحية وحماية البيئة إضافة إلى تشجيع الريادة والمبادرة ونشر العدل الإجتماعي وتحسين مستوى المعيشة للجميع.
وأوضح أن الدولة تسير قدما إلى الأمام لتكون نموذجا عالميا في التنمية المستدامة من خلال دعم البحث العلمي وتأسيس اقتصاد يقوم على المعارف ..
مشيرا إلى أن لدينا اعتزاز كبير بالحاضر وتفاؤل واثق في المستقبل وذلك في ظل وجود ارتباط قوي بين الشعب وقادته حول أهداف واضحة لمسيرة الوطن وسياسات فعالة للتنمية الإجتماعية وقدرة كبرى على مواجهة التحديات واستثمار الإمكانات المتاحة وإلى أبعد مدى إضافة إلى دور الدولة المهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم .
وقال معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي إن الملتقى يتيح مجالات واسعة وفرصا مؤكدة لدراسة مسيرة الاقتصاد الدولي ويسلط الضوء والاهتمام على المبادرات الإقليمية والدولية التي تسهم كثيرا في تحقيق التقدم والنمو في ربوع العالم .
وأكد أن الملتقى خطوة مهمة تدعم قدراتنا على تحديد الأهداف والغايات والتعامل الذكي والحصيف مع الظروف المتغيرة التي تحكم مسيرة الاقتصاد الدولي وتحدد دورنا جميعا فيه .
وأعرب عن أمله في أن يكون الملتقى مجالا للحوار والمناقشة حول قضايا الاقتصاد والتمويل ودورها في تحديد مسيرة المجتمع إضافة إلى سبل تعميق الارتباط بين دول ومناطق العالم من خلال الاتفاقيات التجارية والتبادل الاقتصادي مع التركيز على تنمية قدرات جميع الدول على التنافس الناجح على المستويات الإقليمية والعالمية على حد سواء إضافة إلى الاهتمام بإعداد القيادات في المجتمع على المستويات كافة.
وأشار معاليه إلى أن هناك حاجة ملحة في المنطقة العربية لتوافر الاستقرار المجتمعي والحفاظ في الوقت نفسه على قدرة المؤسسات المجتمعية والاقتصادية والمالية على الاستمرار في أداء وظائفها بكفاءة إضافة إلى الحاجة إلى تسليط الضوء على الظروف التي تعوق الاستثمار في المنطقة العربية والعمل سويا لإيجاد بيئة سليمة للنشاط الاقتصادي تشجع على تحقيق التنمية المستدامة في جميع دول المنطقة.
وأكد على ضرورة الحرص على إيجاد أطر مؤسسية تتسم بالشفافية وتكون جاذبة للاستثمارات وتحقق في الوقت نفسه الارتباط الوثيق بين التنمية الاقتصادية من جانب والتنمية الاجتماعية من جانب آخر مع الالتفات بشكل خاص إلى التنمية البشرية بما يشمل تطوير التعليم ورفع مستويات الرعاية الصحية والاهتمام بشؤون المرأة ورعاية الأسرة.
وطالب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الجميع بالعمل كما يحدث في دولة الإمارات على الدفع بطاقات المجتمع نحو الإبداع والابتكار وربط مسيرته بكل التطورات المفيدة والإيجابية في العالم.
وأعرب عن أمله أن يحقق الملتقى أهدافه وأن يكون مجالا خصبا لتشجيع التقدم والنمو الاقتصادي إقليميا وعالميا على السواء وأن يكون فرصة لتبادل الأفكار والآراء ومناقشة المبادرات وطرح الحلول وتنمية العلاقات والصداقات بما يدعم قدرة الجميع على التعامل النشط والفعال مع مختلف المتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم بشكل متسارع وهي متغيرات وتحديات تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية والتنموية .
كما أعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن اعتزازه بقيادتنا الحكيمة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وبرؤية سموه الواضحة لحاضر الدولة ومستقبلها وحماية مسيرتها وتشجيع سموه لكل المبادرات التي تدعم قدرات المجتمع على التقدم والتطور والإبداع وتؤكد المكانة البارزة والمتنامية لدولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى العالم .
من جهته قال معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الإقتصادية بأبوظبي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني في الكلمة الافتتاحية إن الملتقى يواصل توفير وسيلة فعالة وديناميكية للحوار وتحليل ونقاش أهم القضايا في القطاع المالي في الوقت الراهن ونسعى لتحقيق هذا الهدف عبر استضافة المستثمرين وصناع القرار والمفكرين للحوار والنقاش ومشاركة رؤاهم حول الاقتصاد العالمي والأوضاع المالية " .
وأضاف معاليه " شهدنا تحولات جذرية في التوجهات الاستثمارية منذ الأزمة المالية التي عرضت العديد من الدول لمخاطر أساسية والتي أثرت علينا جميعا في الوقت نفسه فإن التقلبات في أسواق المال وفرت الكثير من الفرص الجيدة والتي استفاد منها عدد من المستثمرين خلال السنوات الخمس الماضية أما في الوقت الحالي فإن التحدي يتمثل في معرفة الاتجاهات الجديدة خلال السنوات المقبلة ".
وأشار معالي ناصر أحمد خليفة السويدي إلى أن أبوظبي تعتبر مكانا مثاليا لاحتضان وتنظيم مثل هذه الملتقيات العالمية لنقاش أبرز القضايا الراهنة في أسواق المال نظراً لموقعها الاستراتيجي بين الشرق الذي يضم أبرز محركات النمو العالمي والغرب الذي يوفر فرص استثمارية مغرية ..
لافتا إلى أن أبوظبي من أبرز الفاعلين في أسواق المال العالمية وقد نجحت في وضع الأسس للعديد من اتجاهات الاستثمار في السنوات الماضية وما زالت تقوم بدورها المتميز برؤية حكيمة في مجال الاستثمارات".
وقال نيكولاس ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق إن " ما يحدث الآن سيوفر الاستقرار والتوازن للاقتصاد العالمي .. مشيدا بقدرة دولة الإمارات على الحفاظ على ارتباطها بجذورها العريقة وتبني أفضل الجوانب الأساسية في عالم اليوم المعاصر" .
وفي رده على أسئلة الحضور قال ساركوزي إن الاتحاد الأوروبي نجح في الحفاظ على السلام في القارة الأوروبية ومن الأهمية الحفاظ على الاتحاد".
وأكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي أهمية إنشاء سوق لرأس المال في الدولة .. موضحا أن وجود سوق محلية لرأس المال " الدين " أمر يشجع الشركات الإماراتية على إصدار سندات وصكوك في السوق المحلية .. مشيرا إلى أن بازل 2 وبازل 3 تتطلب مستوى أعلى من الاحتياطي وهو ما يجعل تأسيس سوق محلية لرأس المال أمرا مهما ".
وقال سامح عبدالله القبيسي المدير العام لمجموعة التغطية العالمية في أسواق المال العالمية ببنك أبوظبي الوطني أن ملتقى أسواق المال العالمية اضافة لما يقدمه من معلومات قيمة للمشاركين يواصل تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي ووجهة جذابة للاستثمار." وتوقع القبيسي استمرار أسواق رأس المال بدول مجلس التعاون الخليجي في تسجيل أداء ايجابي في عام 2013 الأمر الذي يسهم في تسريع عملية نمو الاقتصاد.
وتجاوزت حجم اصدارات أسواق الدين خلال شهر يناير والنصف الأول من شهر فبراير من عام 2013 ثلاثة مليارات دولار / 11 مليار درهم / حيث كانت الجهات المصدرة تترقب بكثب للاستفادة من الفرص المناسبة في السوق فيما ستستمر التقلبات في الأسواق الناضجة في جذب مستثمري الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي.
وسجلت أسواق رأس المال لدول مجلس التعاون الخليجي أداء قياسيا خلال العام الماضي حيث بلغ حجم الإصدار نحو 42 مليار دولار " 154مليار درهم" مقارنة بـ27 مليار دولار في عام 2011 "حوالي 100 مليار درهم" فيما كان انخفاض أسعار الفائدة نسبيا وتوافر السيولة عند المستثمرين دورا مهما في تحقيق هذا الأداء ومن المتوقع أن تواصل أسواق رأس المال أدائها الجيد هذا العام.
وقال فواز أبوسنينه رئيس المجموعة المصرفية لأسواق رأس المال في بنك أبوظبي الوطني ان المنطقة شهدت زيادة في تدفق رؤوس الأموال نتيجة لإقبال المستثمرين على الاستثمار في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ..
مشيرا الى ان الأوراق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي توفر عائدات جذابة تساوي الأوراق المالية الأوروبية والأمريكية الأمر الذي أسهم في جذب مستثمري الدخل الثابت في المنطقة." وشكلت إصدارات المؤسسات والشركات العاملة في دولة الامارات العربية المتحدة خلال عام 2012 حوالي نصف إجمالي إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي فيما قامت مجموعة أسواق رأس المال ببنك أبوظبي الوطني بزيادة الاصدارات التي شاركت في إدارتها بنحو خمسة أضعاف خلال العام الماضي.
وبلغ عدد السندات والصكوك المصدرة من قبل الشركات العاملة في دولة الامارات 25 من إجمالي 51 إصدارا في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2012 فيما بلغت السندات الصادرة من مؤسسات سعودية 11 وقطرية 9 و3 لكل من البحرين والكويت .
وأشار سامح عبدالله القبيسي القبيسي إلى ان الإمارات تلعب دور رئيسيا في تنمية وتطوير أسواق رأس المال ونتوقع أن تكون الامارات مركز الأسواق في المنطقة." وبلغ عدد الصكوك في المنطقة 26 إصدارا وكانت أعلى الإصدارات قيمة هي الصكوك الصادرة عن حكومة دولة قطر والتي بلغت 4 مليارات دولار.
وتضم الجهات المصدرة للصكوك من الإمارات بنك أبوظبي الوطني وشركة دولفين للطاقة وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" وشركة الاستثمارات البترولية الدولية وشركة إعمار العقارية وبنك الخليج الأول وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الإسلامي.
وشهدت فعاليات اليوم الأول للملتقى جلسة نقاش شارك فيها عدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات في دولة الإمارات لمناقشة دورها في الاقتصاد العالمي وتأثير التحديات الاقتصادية العالمية على الدولة والشركات العاملة فيها وكيفية قيام الشركات الإماراتية بتعزيز دورها في العالم.
وكشفت "لاري للصرافة" الراعي الذهبي لملتقى أسواق المال العالمية عن عزمها إطلاق خدمات جديدة لتحويل الأموال عبر جهاز الهاتف المتحرك "الموبايل".
وقال عباس درويش لاري إن التزام لاري للصرافة بدعم المبادرات الحكومية لحماية أجور العمال وتسهيل الإجراءات عبر تطبيق أفضل الوسائل التكنولوجية لتيسير التحويلات.
وأكد أن خدمة التحويل عبر "الموبايل" تساعد العملاء على القيام بمتطلباتهم بسهولة وأمان من أي مكان وفي أي وقت.
ويفتتح فعاليات اليوم الثاني للملتقى غدا مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني حيث يقديم جيمس بيكر وزير الخارجية ووزير الخزانة الأمريكية السابق ورقة عمل حول "خطة للنمو بعد الكساد فيما يشارك لورانس مكدونالد مؤلف كتاب " فشل المنطق : قصة انهيار ليمان براذرز" بورقة عمل حول " فقاعة السندات " .. كما يشارك في الملتقى كبار المصرفيين والخبراء العاملين في القطاع المالي في جلسات نقاش حول الأسواق المالية والقطاع المصرفي.

التعليقات