مظاهرة مطالبة بلجنة تحقيق في ظروف إستشهاد "جرادات" وتحذيرات من إنتفاضة جديدة تبدأ من السجون

مظاهرة مطالبة بلجنة تحقيق في ظروف إستشهاد "جرادات" وتحذيرات من إنتفاضة جديدة تبدأ من السجون
الداخل - دنيا الوطن
استمرارًا لفعاليات التضامن مع الأسرى في الداخل الفلسطيني، نظمت الحركة الوطنية الأسيرة في الداخل (الرابطة)، عصر الثلاثاء، تظاهرة أمام سجن مجدو، منددة بإستشهاد الأسير عرفات جرادات تحت التعذيب في السجن، ومطالبة بإقامة لجنة تحقيق دولية حول ظروف وملابسات استشهاده، وكذلك نصرة للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

شارك في التظاهرة مئات النشطاء تقدمهم عددٌ من الأسرى المحررين وذوي أسرى الداخل ومحامين يترافعون باسم الأسرى أمام المحاكم الإسرائيلية ونشطاء من مختلف الأطر والحركات، بالإضافة إلى عدد قيادات الدخل الفلسطيني منهم النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي د. جمال زحالقة.

حرية حتى الممات ومطالبة الجانب المصري بالتدخل

ورفع المتظاهرون الرايات الفلسطينية وصورًا للأسير الشهيد عرفات جرادات وغيره من الأسرى، وشعارات مثل: "تحذير: الفلسطيني ليس لقمةً سائغة"، و"نطالب بلجنة تحقيق دولية"، و"حاكموا القاتل الآن!"، و"سجّل سجّل عالمرّيخ.. أطول إضراب في التّاريخ"، و"من العيساوي لعرفات، حرّيّة حتّى الممات"، وغيرها من الشّعارات والهتافات.

وطالبوا المتظاهرون كل المؤسسات المعنية، العربية والدولية، بالتدخل الفوري للإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام، والمعتقلين إداريًّا دون محاكمات، وتوفير الحماية للأسرى كي لا يلقوا المصير الذي لقيه الأسير عرفات، ومحاسبة إسرائيل على خرقها للمعاهدات الدولية، وعلى رأسها صفقة "وفاء الأحرار"(شاليط)، وردعها عن ارتكاب الجرائم بحق الأسرى، كما طالبوا السلطات المصرية التي كانت راعية لصفة "وفاء الأحرار" أن تضغط على إسرائيل كي تتراجع عن نقضها.

الدور بنصر هذه الملحمة والمعركة المصيرية

بدوره قال الأسير المحرر منير منصور " يتعرض اسرانا،  عنوان قضيتنا،  الى هجمة إحتلالية شرسة  على كافة الصعد، سواءً على صعيد  سلبهم حقوقهم  الانسانية الاساسية والتضييق المستمر عليهم والتنكيل المستمر بهم  داخل السجون في نقضا واضح لكافة الاتفاقيات الموقعة، او على صعيد  التعذيب المستمر والمتعدد الاشكال  داخل اقبية التحقيق  ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق الدولية التي تحدد  اليات التعامل مع الاسرى،  ناهيكم عن  الاخلال  العلني بإتفاقية صفقة وفاء الاحرار من خلال اعادة اعتقال اكثر من 15 اسيرًا كانوا قد تحرروا في الصفقة تحت حجج واهية  وعلى رأسهم الاسيران سامر العيساوي وايمن الشراونة المضربين عن الطعام منذ قرابة الثمانية أشهر. كما يتعرض مئات الاسرى المرضى داخل السجون لسياسة الاهمال الطبي المتعمد  مما  أوصل العشرات منهم الى حالات الخطر الشديد على حياتهم  وما زالت سلطات السجون تتهرب من توفير العلاج الطبي الملائم لهم  في ظل رفضها  الافراج عنهم كما ينص عليه القانون الدولي.

وقال "هذه الوقفة التضامنية تأتي كرد على كل الممارسات التي ذكرت، ونحن في الداخل الفلسطيني نعلنها على أن حسابنا أمام السجان الإسرائيلي قد بدأ مجددًا".

الحركة الأسيرة في الداخل (الرابطة) تحذر من إنتفاضة تبدأ من السجون

وفي حديث إلى وسائل الإعلام مع ايمن الحاج يحيى، سكرتير الحركة الأسيرة في الداخل الفلسطيني (الرابطة) حذّر من إنتفاضة جديدة قد تبدأ من السجون واصفًا على أن الوضع بحاجة إلى إعادة تقييم وإحقاق الأسرى حقوقهم، وأضاف مشيرًا على دورنا في الداخل الفلسطيني "أمام كل همجية وروح انتقامية في التعامل مع أسرانا، تستهدف الثأر منهم وتركعيهم وإذلالهم،  يقف أسرانا وقفة عز وكرامة في تحدي جبروت السجان والجلاد، ويسطرون أروع ملاحم الصبر والصمود والإصرار وتسجيل معاني جديدة للإرادة الوطنية والإنسانية، في مواجهة الظلم، وهذا يستوجب منا، شعبًا وأحزابًا وفعاليات ومؤسسات،  أخذ دورنا نصرة لهذه الملحمة وهذه المعركة المصيرية، ليس فقط للحركة الوطنية الأسيرة، بل لنا شعبًا وكيانًا."

ونوه حاج يحيى إن هناك سلسلة من الفعاليات التضامنية والاحتجاجية التي ستنظمها الرابطة بالتعاون مع كافة الأطر والمؤسسات، وطالب جماهير شعبنا بالاستعداد لها والمشاركة فيها بأكبر الأعداد.

وكانت الرابطة في بيان عممته على وسائل الإعلام، قد نعت لأبناء الشعب الفلسطيني الأسير الشهيد جرادات (30 عاما)، الذي اعتقل يوم 18.02.2013، واستشهد تحت التعذيب في سجن يوم 23.02.2013، بحسب ما جاء في نتائج التشريح التي أعلنت عنها وزارة الأسرى، وشيع إلى مثواه الأخير في بلدة سعير قضاء الخليل، اليوم الاثنين، 25.02.2013، بمشاركة الآلاف، وقالت إن التظاهرة ستطالب بإجراء تحقيق دولي محايد حول ظروف استشهاده الغاضمة.



















التعليقات