وليد المعلم من موسكو : سورية مستعدة للحوار مع كل من يريد والجيش الحر يرفض قبل رحيل الأسد
رام الله - دنيا الوطن
بسام العريان
بسام العريان
اكد رئيس هيئة الاركان في الجيش السوري الحر سليم ادريس ان المعارضة المسلحة ترفض الجلوس الى طاولة الحوار قبل تخلي الرئيس بشار الاسد عن السلطة وقبل وقف «كل انواع القتل» و»سحب الجيش»من المدن. وذلك ردا على اعلان وزيرالخارجية السوري وليد المعلم من موسكو ان السلطات السورية «مستعدة للحوار مع كل من يريده»، بما في ذلك «من يحمل السلاح».
وقال ادريس في اتصال هاتفي مع قناة «العربية» الفضائية ردا على سؤال حول هذا التصريح «لم نتلق هذا الطرح بشكل رسمي ولا نثق بالنظام... نريد ان يقدم هذا العرض بشكل رسمي برعاية وضمانات ... ثم نعرضه على القيادة وندرسه».الا انه اكد على وجوب ان تكون هناك «اسس واضحة للحوار». ومن اهم هذه الاسس «ان يكون هناك قرار واضح باستقالة رئيس عصابة الاجرام وتخليه عن منصبه، وبتقديم القادة الامنيين وقادة الجيش الذين اعطوا اوامر بالقتل الى المحاكمة».
وتابع «يريدنا وليد المعلم ان نجلس معه على طاولة الحوار. .. انا كقائد للثوار ورئيس اركان للجيش الحر لن اجلس مع المعلم او مع اي واحد من هذه الزمرة، قبل ان يتوقف كل شيء، كل نوع من انواع القتل، وقبل ان يسحبوا كل القطع والجيش من المدن وتعود بقايا هذا الجيش المجرم الخائن الى ثكناتها».مشددا على ان الحوار يجب ان يكون على «تسليم السلطة».
واشار ادريس الى ان «الوضع على الارض ممتاز» بالنسبة الى مقاتلي المعارضة، مضيفا «نحن نعتقد ان الفرج يقترب كثيرا. لذلك نحن نصر على هذه الشروط ولا نلتقي مع النظام ومع ممثلين عن النظام الا تحت سقف هذه الاسس التي يعتبرها الثوار خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها». غير ان ادريس اكد في الوقت نفسه وجود تنسيق بينه وبين المعارضة السياسية.
وكان المعلم قد اكد قبل محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف امس في موسكو ان دمشق «جاهزة للحوار مع كل من يرغب بالحوار بما في ذلك من حمل السلاح». وتابع «اننا نعتقد بان الاصلاح لن ياتي من خلال سفك الدماء، بل ياتي من خلال الحوار»، مشيرا الى تشكيل ائتلاف حكومي للتفاوض مع «معارضة الداخل والخارج».
واكد نظيره الروسي ان الحل الوحيد «المقبول» في سوريا هو تسوية سياسية للنزاع . وقال لافروف «لا بديل مقبولا لتسوية سياسية يتم التوصل اليها من خلال توافق مواقف الحكومة والمعارضة» محذرا من استمرار النزاع. وتابع لافروف انه «على الشعب السوري تقرير مصيره من دون تدخل اجنبي».
وتجري محادثات المعلم ولافروف عشية اول لقاء في برلين لوزير الخارجية الروسي ونظيره الاميركي الجديد جون كيري يتوقع ان تهيمن عليه الازمة السورية. وصرح مسؤول في الخارجية الاميركية يسافر مع كيري «لدينا شعور بان روسيا قادرة على لعب دور محوري في اقناع النظام السوري والجميع بالحاجة الى انتقال سياسي».
في القاهرة، قال معاذ الخطيب زعيم الائتلاف الوطني المعارض امس ان الائتلاف لم يجر أي اتصالات مع دمشق ، كما اعلن ان المعارضة تدرس مشاركتها في مؤتمر اصدقاء سوريا المقبل الذي كانت قررت مقاطعته، بعد «وعود تلقتها من دول كبرى» بالدعم «الواضح والنوعي»، مشيرا في الوقت ذاته الى ان زيارة المعارضة لكل من امريكا وروسيا تأجلت «حتى نرى كيف ستتقدم الامور».
وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري قد حث المعارضة امس على حضور اجتماع اصدقاء سوريا، وقال «اريد من اصدقائنا ان يعرفوا اننا لن نأتي الى روما لمجرد الحديث. نحن نأتي الى روما لاتخاذ القرار بشأن الخطوات التالية وربما خيارات اخرى قد تخضع او لا تخضع لمزيد من النقاش بعد ذلك» ، وجدد كيري دعوته للاسد بالتنحي .
في غضون ذلك، أعلنت المعارضة في بيان امس أنها تعتزم»عقد المؤتمر التأسيسي الأول للمجلس المحلي في حلب ونقل صورة الانتقال النوعي في حلب من ساحات التظاهر إلى بناء المؤسسات في طريق الدولة المنشودة». وحدد البيان»الأول من آذارعقد المؤتمر في مدينة غازي عنتاب التركية حيث سيتوافد المئات من الداخل السوري للمشاركة في اول تجربة من هذا النوع للحكم المحلي في المناطق المحررة» من سلطة النظام السوري .
كما أشار البيان إلى أهمية «الانتخابات التي ستجري في المؤتمر و محاور عمل إضافية «. يذكر أن هذه هي التجربة الأولى من نوعها في سوريا منذ بداية الثورة وتعول المعارضة عليها كثيرا من اجل تعميم التجربة لاحقا في المناطق «المحررة « الأخرى.
بالموازة، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان امس «إن وحدة الأراضي السورية أمر مهم جدا بالنسبة لتركيا».
بالموازة، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان امس «إن وحدة الأراضي السورية أمر مهم جدا بالنسبة لتركيا».
وجاءت تصريحات أردوغان بينما تتحدث تقارير عن أن العرب والأكراد وقعوا اتفاقا مؤخرا لحكم الأراضي الواقعة على الحدود التركية بشكل مشترك.
واكد اردوغان إن تركيا «لن تسمح بتكرار نموذج المعاناة في العراق» كما شدد على «ضرورة» ألا يسمح يسمح أحد بذلك.
وذكر أن السعودية والأردن ومصر وتركيا على وجه الخصوص ترفض تقسيم سوريا» ولن نسمح بمثل هذا الأمر». واعتبر أن وجود أي كيان مستقل في شمال سوريا سيدمر وحدة البلاد وأن أنقرة لن تسمح بأي تطور يمكن أن يؤدي إلى هذا التغيير.
وذكر أن السعودية والأردن ومصر وتركيا على وجه الخصوص ترفض تقسيم سوريا» ولن نسمح بمثل هذا الأمر». واعتبر أن وجود أي كيان مستقل في شمال سوريا سيدمر وحدة البلاد وأن أنقرة لن تسمح بأي تطور يمكن أن يؤدي إلى هذا التغيير.
من جهة ثانية، أكد محمد سرميني مدير مكتب المجلس الوطني في منطقة غازي عنتاب التركية أن تركيا والولايات المتحدة الأمريكية سلمتا أسلحة نوعية منذ فترة قصيرة للمعارضة في الداخل السوري ، لكنها كميات قليلة وغير كافية» حسب قوله. وكانت صحيفة واشنطن بوست قالت قبل أيام إن أمريكا وتركيا سلمتا أسلحة متطورة نوعية للمعارضة.
في المقابل، نف وزير العالم السوري في مقابلات مع «روسيا اليوم « و قناة « العالم الايرانية استخدام دمشق لصواريخ سكود في المعارك ، كما نفى مشاركة عناصر من حزب الله او الحرس الثوري الايراني في القتال الى جانب الجيش النظامي.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله قد اقر في تشرين الاول بان بعض اللبنانيين المنتمين الى الحزب يقاتلون «المجموعات المسلحة» في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي. وفي 14 شباط، قتل مسلحون في ريف دمشق القيادي في الحرس الثوري الايراني حسن شاطري وكان في طريق عودته الى لبنان.
على الارض، سقط 46 قتيلا ، هم 16 مقاتلا و30 عسكريا خلال 24 ساعة في بلدة خان العسل ومحيطها، احد آخر معاقل القوات النظامية في ريف حلب الغربي، في معارك لا تزال مستمرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. الذي وصف هذه الاشتباكات بانها «الاعنف منذ اشهر» في المنطقة، وتمكن خلالها مقاتلو المعارضة من السيطرة على حاجز ومبنى ومستودعات الكهرباء التي كانت تتمركز فيها القوات النظامية في البلدة.
من جهة ثانية، اسقط مقاتلو المعارضة امس طائرة مروحية فوق مطار منغ في ريف حلب حيث تستمر المعارك ايضا.
من جهة ثانية، اسقط مقاتلو المعارضة امس طائرة مروحية فوق مطار منغ في ريف حلب حيث تستمر المعارك ايضا.
واشار المرصد الى استمرار الاشتباكات في محيط المطار «منذ اشهر بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب حاولوا اقتحامه مرات عدة».
كما تدور اشتباكات، بحسب المرصد، بالقرب من مطار كويرس العسكري شرق مدينة حلب. ونفذ الطيران الحربي السوري امس غارات عدة في مناطق عدة، قتل في احداها خمسة مواطنين في قرية بليون في منطقة جبل الزاوية في ادلب. كما شملت الغارات مناطق في محافظات حماة والرقة ودرعا وريف دمشق.
وشهدت دمشق امس اشتباكات في بعض احيائها الجنوبية والشرقية.
اخيرا، انتقدت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي امس في جنيف فشل مجلس الامن في احالة الازمة السورية الى المحكمة الجنائية الدولية، بينما تحدث رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة فوك جيريميك من جهته عن «مذبحة» في سوريا.
وقال جيريميك اثناء افتتاح الدورة السنوية الرئيسية لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة «منذ قرابة السنتين لم ينجح المجتمع الدولي في وضع حد للمذبحة».
واضاف ان «الوقف الفوري للاعمال الحربية يجب ان يكون اولى اولوياتنا وينبغي ان تليه عملية سياسية تسمح للمواطنين في سوريا بتحديد مسار مستقبلهم السياسي بحرية».ووجه من جهة اخرى «نداء انسانيا» الى الاطراف المتورطة في «الحرب الاهلية السورية» ليوقفوا المعارك «فورا».
من جهتها، اشارت بيلاي الى ان المحكمة الجنائية الدولية لا يمكنها ان تتدخل الا اذا كانت الدولة المعنية بين الدول الـ122 الموقعة على نظام روما او اذا كان مجلس الامن الدولي هو الذي احال اليها حالة ما.وقالت بيلاي ان «مجلس الامن فشل حتى الان حيال سوريا على الرغم من التقارير المتكررة التي تشير الى جرائم معممة او منهجية اضافة الى انتهاكات، الصادرة عن مكتبي ولجنة التحقيق الدولية حول سوريا ومنظمات المجتمع المدني».
وفي تقريرها الاخير الذي نشر في 18 شباط، اتهمت لجنة التحقيق التي تنتهي مهمتها في ختام الدورة الحالية لمجلس حقوق الانسان في 22 اذار طرفي النزاع الرئيسيين بارتكاب جرائم حرب.

التعليقات