للعب الشدّة وتدخين الأرجيلة..مقاهي غزة تمتليء بالزبائن:طبقات مثقفة وطلاّب..وبطالة دائمة..بين خوف الأهالي وحكم الدين
غزة - خاص دنيا الوطن-محمد الدهشان واسراء عبيد
المقاهي.. عالم يكسر روتين العمل ويحرر الشباب من قيود الأسرة.. و أمهات يعتقدن انه مكان لجلب أصحاب السوء
لا شك أن المقاهي منتشرة في كل حي من أحياء قطاع غزة، يجتمع فيها الشباب بعد يوم طويل من العمل أو الدراسة، يتسامرون بحرية بعيدا عن الأجواء العائلية، ليحظى الشاب بوقت لنفسه مع أحد من المقربين إليه خارج نطاق الأسرة
حرية أكبر لتدخين السجائر دون سماع عبارة " ممكن تطفيها رائحتها أزعجتني" ودون النظر الى يافطة " ممنوع التدخين"، ورغم رفض كثيرا من الآباء والأمهات لذهاب أبنائهم للمقاهي الا أنها عادة لا بد منها
اذا نظرت عن قرب ستجد ان عالم المقاهي، مجرد مكان عادي يجتمع فيه الشباب للتسامر، وستجد أيضا رجال الأعمال والتجار والموظفين يكملون أعمالهم خارج روتين المكتب.
تغييرا لفكرة أن المقاهي مكان سيء حسب اعتقاد البعض، كان لدنيا الوطن جولة في مقاهي قطاع غزة، يقول " أبو فراس" صاحب أحد المقاهي: " المقاهي ليست سيئة السيط، فالشباب يرتادونها لتغير أجواء أوضاعهم المأساوية داخل قطاع يعاني من حصار وبطالة"
ويضيف: " أغلب من يأتون ويرتادون المقاهي من فئة التجار أو الموظفين أو رجال الأعمال لانجاز بعض أشغالهم بعيدا عن أجواء المكاتب وأجواء المنزل"
ويؤكد أبو فراس من منطلق رأيه أن الشباب يلتقون في المقاهي كبديل عن الزيارات المنزلية مما يعطيهم حرية أكبر دون إزعاج أهل المنزل " تصمم البيوت الآن علي النظام الحديث فالبيت بأكمله مفتوح علي بعضه لا يمكن أن يجلس به احد الأصدقاء أو احد الغرباء"
يبين: "أما بالنسبة للشيشة والسجائر ولعب الشدة فهي لا تقلل من أخلاق الشاب مؤكدا أن المقهى به مكان مخصص للصلاة، إضافة أنها تناسب كافة الأطياف والطبقات داخل المجتمع "
وتغييرا لفكرة أن المقاهي مكانا سيئا وفقط للشيشة والتسامر، بحماسة يؤكد (س. م) صاحب أحد المقاهي في غزة " ان مجموعة من ارقي رجال الأعمال في البلد يأتون فقط للمقهى للحديث حول المشاريع التي سيقومون بها وحول المشاريع التي قاموا بها ويفضلون الجلوس بالمقهى بعيدا عن مكاتبهم وعن أجواء الروتين"
المقهى يرجع سمعته الى صاحبه، من منطلق ذلك بين (س.م) "وغير ذلك ان اغلب المقاهي في قطاع غزة هم لأشخاص معروفين أنهم أصحاب مشاريع استثمارية"
خليل أبو منصور، طالب جامعي يذهب للمقهى لشرب الشيشة والالتقاء بأصدقائه، يقول لدنيا الوطن " طوال أيام الأسبوع نكون مجهدين بين الدراسة والعمل، فألتقي بأصدقائي داخل المقهى"
وعن الشيشة يؤكد أبو منصور أن بعض الأصدقاء يدخن الشيشة ولكن لا يؤثر علي غيره ممن لا يدخنوها، فهي قناعات شخصية
شاركنا الحديث صديقه حسام الأنقر مشيدا بكلام صديقه بأن المقهى يكسر أجواء روتين الدراسة والعمل، معتبرا أن تدخين الشيشة بالمقاهي أنسي من تدخينها داخل المنزل: " لا أري عيبا في تدخين الشيشة ومن المستحسن أن تدخن الشيشة داخل المقاهي حتي لا تكون عبئا داخل البيت لان أدخنتها كثيرة وكثيفة"
ويرد الأنقر على من يعتقد أن المقاهي مدعاة للفسق بين أوساط الشباب: " نجتمع داخل المقهي إما للحديث عن احدي المشاكل الدراسية أو التحدث في أمورنا الشخصية بعيدا عن أجواء البيوت التي نكون إن جلسنا بها مقيدي الحركة وغير ذلك نحن لا نتكلف الكثير في جلسة المقاهي"
المقهى مكان عادي مثله مثل أي مطعم آخر الا أن أسعاره تناسب الجميع، وليس بالضرورة كل من يذهب اليه يدخن الشيشة أو يلعب الشدة، هذا ما أوضحه الشاب عبد الله: " أذهب للمقهي لأرى أصدقائي ولمشاهدة كرة القدم، في ظل أوضاع نفتقر فيها الى أماكن التسلية والترفيه"
ويؤكد " إذا حان موعد أي من الصلوات ونحن علي طاولة اللعب نترك اللعب ونؤدي صلاتنا فالمقاهي لا تلهينا عن فروض الله ولا عن مشاغلنا اليومية "
تتنقل داخل المقهى لترى مجموعة من الشباب يلعبون الشدة وسط تركيز وشغف بالفوز، ومجموعة أخرى يدخنون الشيشة ويتبادلون مواقف طريفة وأخرى إنسانية، وستجد أيضا زاوية ممن يحتسون القوة ويقلبون أوراق العمل لوضع خطط عمل للأيام القادمة.
جهاد سلامة يعمل في إحدى الشركات ويلتقي ليلا بزملائه في العمل يقول: " ألتقي بزملائي ما بين ساعة إلى ساعتين داخل المقهى ليس لمجرد اللقاء ولكن للحديث حول عملنا والاستعداد للعمل خلال الأيام القادمة، و انجاز الأعمال المتأخرة"
ويستطرد: " وفرصة لتدخين الشيشة خارج المنزل، لأن زوجتي تنزعج من رائحتها، والطقس بارد فلا استطيع أن أدخنها في شرفة المنزل"
أمهات تعتقد أن المقهى مكانا لجلب أصدقاء السوء، ومضيعة لوقت الشباب فتقول أم محمد : " لا أحب أن يروح ابني على المقهى، لأنه يصاحب شباب يلهونه عن دراسته ومستقبله"
من جانبها قالت إحدى الأمهات مشيرة إلى ابنها الذي يجلس أمام شاشة الكمبيوتر: " هادا ابني يا عالنت يا بالكافي ، وصار يدخن و يشيش وما يهتم بصحته"
أما أبو عماد في حديثه لدنيا الوطن وجه تساؤلا " أين تريد من هؤلاء الشباب أن يذهبوا فكل السبل مغلقة أمامهم ولن نحاربهم في متنفسهم الوحيد، فالكافي هيا متنفس للشباب يلتقون ويتسامرون وهي أفضل بكثير من عدة أشياء بعيدا عن سكة الانحراف او التعاطي أو الأمور السيئة الكبيرة وإذا كانت علي قدر علبة من السجائر أو الدخان فلا مشكلة لدي في ذلك حتى لو كان احد أبنائي هو المدخن أو الذي يشرب الشيشة ".
المقاهي.. عالم يكسر روتين العمل ويحرر الشباب من قيود الأسرة.. و أمهات يعتقدن انه مكان لجلب أصحاب السوء
لا شك أن المقاهي منتشرة في كل حي من أحياء قطاع غزة، يجتمع فيها الشباب بعد يوم طويل من العمل أو الدراسة، يتسامرون بحرية بعيدا عن الأجواء العائلية، ليحظى الشاب بوقت لنفسه مع أحد من المقربين إليه خارج نطاق الأسرة
حرية أكبر لتدخين السجائر دون سماع عبارة " ممكن تطفيها رائحتها أزعجتني" ودون النظر الى يافطة " ممنوع التدخين"، ورغم رفض كثيرا من الآباء والأمهات لذهاب أبنائهم للمقاهي الا أنها عادة لا بد منها
اذا نظرت عن قرب ستجد ان عالم المقاهي، مجرد مكان عادي يجتمع فيه الشباب للتسامر، وستجد أيضا رجال الأعمال والتجار والموظفين يكملون أعمالهم خارج روتين المكتب.
تغييرا لفكرة أن المقاهي مكان سيء حسب اعتقاد البعض، كان لدنيا الوطن جولة في مقاهي قطاع غزة، يقول " أبو فراس" صاحب أحد المقاهي: " المقاهي ليست سيئة السيط، فالشباب يرتادونها لتغير أجواء أوضاعهم المأساوية داخل قطاع يعاني من حصار وبطالة"
ويضيف: " أغلب من يأتون ويرتادون المقاهي من فئة التجار أو الموظفين أو رجال الأعمال لانجاز بعض أشغالهم بعيدا عن أجواء المكاتب وأجواء المنزل"
ويؤكد أبو فراس من منطلق رأيه أن الشباب يلتقون في المقاهي كبديل عن الزيارات المنزلية مما يعطيهم حرية أكبر دون إزعاج أهل المنزل " تصمم البيوت الآن علي النظام الحديث فالبيت بأكمله مفتوح علي بعضه لا يمكن أن يجلس به احد الأصدقاء أو احد الغرباء"
يبين: "أما بالنسبة للشيشة والسجائر ولعب الشدة فهي لا تقلل من أخلاق الشاب مؤكدا أن المقهى به مكان مخصص للصلاة، إضافة أنها تناسب كافة الأطياف والطبقات داخل المجتمع "
وتغييرا لفكرة أن المقاهي مكانا سيئا وفقط للشيشة والتسامر، بحماسة يؤكد (س. م) صاحب أحد المقاهي في غزة " ان مجموعة من ارقي رجال الأعمال في البلد يأتون فقط للمقهى للحديث حول المشاريع التي سيقومون بها وحول المشاريع التي قاموا بها ويفضلون الجلوس بالمقهى بعيدا عن مكاتبهم وعن أجواء الروتين"
المقهى يرجع سمعته الى صاحبه، من منطلق ذلك بين (س.م) "وغير ذلك ان اغلب المقاهي في قطاع غزة هم لأشخاص معروفين أنهم أصحاب مشاريع استثمارية"
خليل أبو منصور، طالب جامعي يذهب للمقهى لشرب الشيشة والالتقاء بأصدقائه، يقول لدنيا الوطن " طوال أيام الأسبوع نكون مجهدين بين الدراسة والعمل، فألتقي بأصدقائي داخل المقهى"
وعن الشيشة يؤكد أبو منصور أن بعض الأصدقاء يدخن الشيشة ولكن لا يؤثر علي غيره ممن لا يدخنوها، فهي قناعات شخصية
شاركنا الحديث صديقه حسام الأنقر مشيدا بكلام صديقه بأن المقهى يكسر أجواء روتين الدراسة والعمل، معتبرا أن تدخين الشيشة بالمقاهي أنسي من تدخينها داخل المنزل: " لا أري عيبا في تدخين الشيشة ومن المستحسن أن تدخن الشيشة داخل المقاهي حتي لا تكون عبئا داخل البيت لان أدخنتها كثيرة وكثيفة"
ويرد الأنقر على من يعتقد أن المقاهي مدعاة للفسق بين أوساط الشباب: " نجتمع داخل المقهي إما للحديث عن احدي المشاكل الدراسية أو التحدث في أمورنا الشخصية بعيدا عن أجواء البيوت التي نكون إن جلسنا بها مقيدي الحركة وغير ذلك نحن لا نتكلف الكثير في جلسة المقاهي"
المقهى مكان عادي مثله مثل أي مطعم آخر الا أن أسعاره تناسب الجميع، وليس بالضرورة كل من يذهب اليه يدخن الشيشة أو يلعب الشدة، هذا ما أوضحه الشاب عبد الله: " أذهب للمقهي لأرى أصدقائي ولمشاهدة كرة القدم، في ظل أوضاع نفتقر فيها الى أماكن التسلية والترفيه"
ويؤكد " إذا حان موعد أي من الصلوات ونحن علي طاولة اللعب نترك اللعب ونؤدي صلاتنا فالمقاهي لا تلهينا عن فروض الله ولا عن مشاغلنا اليومية "
تتنقل داخل المقهى لترى مجموعة من الشباب يلعبون الشدة وسط تركيز وشغف بالفوز، ومجموعة أخرى يدخنون الشيشة ويتبادلون مواقف طريفة وأخرى إنسانية، وستجد أيضا زاوية ممن يحتسون القوة ويقلبون أوراق العمل لوضع خطط عمل للأيام القادمة.
جهاد سلامة يعمل في إحدى الشركات ويلتقي ليلا بزملائه في العمل يقول: " ألتقي بزملائي ما بين ساعة إلى ساعتين داخل المقهى ليس لمجرد اللقاء ولكن للحديث حول عملنا والاستعداد للعمل خلال الأيام القادمة، و انجاز الأعمال المتأخرة"
ويستطرد: " وفرصة لتدخين الشيشة خارج المنزل، لأن زوجتي تنزعج من رائحتها، والطقس بارد فلا استطيع أن أدخنها في شرفة المنزل"
أمهات تعتقد أن المقهى مكانا لجلب أصدقاء السوء، ومضيعة لوقت الشباب فتقول أم محمد : " لا أحب أن يروح ابني على المقهى، لأنه يصاحب شباب يلهونه عن دراسته ومستقبله"
من جانبها قالت إحدى الأمهات مشيرة إلى ابنها الذي يجلس أمام شاشة الكمبيوتر: " هادا ابني يا عالنت يا بالكافي ، وصار يدخن و يشيش وما يهتم بصحته"
أما أبو عماد في حديثه لدنيا الوطن وجه تساؤلا " أين تريد من هؤلاء الشباب أن يذهبوا فكل السبل مغلقة أمامهم ولن نحاربهم في متنفسهم الوحيد، فالكافي هيا متنفس للشباب يلتقون ويتسامرون وهي أفضل بكثير من عدة أشياء بعيدا عن سكة الانحراف او التعاطي أو الأمور السيئة الكبيرة وإذا كانت علي قدر علبة من السجائر أو الدخان فلا مشكلة لدي في ذلك حتى لو كان احد أبنائي هو المدخن أو الذي يشرب الشيشة ".

